|
عنبل: العُنْبُل والعُنْبُلة: البَظْر. وامرأَة عُنْبُلة: طويلة العُنْبُل، وعَنْبَلتُها طُول بَظْرِها؛ قال جرير: إِذا تَرَمَّزَ بعد الطَّلْق عُنْبُلُها، قال القَوابِلُ: هذا مِشْفَرُ الفِيل والعُنْبُلة: الخشبة التي يُدَقُّ عليها بالمِهْراس (* قوله «يدق عليها بالمهراس» هذه عبارة ابن سيده وتبعه المجد، وعبارة الازهري: يدق بها في المهراس الشيء اهـ. والمهراس: الهاون كما في كتب اللغة) . والعُنابِل: الوتر الغليظ، وقيل: العُنابِل الغليظ؛ وقال عاصم بن ثابت: ما عِلَّتي، وأَنا طَبٌّ خاتِلُ (* قوله «طب خاتل» تقدم في مادة علل: جلد نابل). والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ تَزِلُّ عن صَفْحَتِه المَعابِلُ ويقال لبُظارة المرأَة: العُنْبُل والعُنْتُل مثل نَبَع الماءُ ونتَع. والعُنابِل، بالضم: الصُّلْب المَتِين، وجمعه عَنابِل، بالفتح، مثل جُوالِق وجَوالِق. ابن بري: ابن خالويه العُنْبُليُّ الزِّنْجي، والعُنْبُل البُظارة؛ وأَنشد: يا رِيَّها، وقد بدا مَسِيحي، وابْتَلَّ ثوْبايَ من النَّضِيحِ، وصار رِيحُ العُنْبُليّ رِيحي والعَبَنْبَل: الجسيم العظيم؛ وأَنشد أَبو عمرو للبَولاني: لمَّا رأَتْ أَن زُوِّجَت حَزَنْبَلا، ذا شَيْبةٍ يَمْشِي الهُوَيْنى حَوقلا، إِذا تُناغِيه الفَتاةُ انْجَفَلا، وقام يَدْعو رَبَّه تَبَتُّلا، قالت له: مُتَّ وَشِيكاً عَجِلا، كُنْتُ أُريدُ ناشِئاً عَبَنْبَلا يَهْوَى النِّساءَ، ويُحِبُّ الغَزَلا
|
|
حنبل: الحَنْبَل: القصير الضَّخْم البطن، وهو أَيضاً الخُفُّ الخَلَق، وقيل: الفرْوُ الخَلَق، وأَطلقه بعضهم فقال هو الفَرْو. والحَنْبَل والحِنْبَالة: البحر. والحَنْبَل والحِنْبَال والحِنْبَالة: القصير الكثير اللحم. والحُنْبُل: طَلْعُ أُمّ غَيْلان؛ عن كراع. قال أَبو حنيفة: أَخبرني أَعرابي من ربيعة قال: الحُنْبُل ثَمَر الغاف وهي حُبْلة كقرون الباقِلَّى، وفيه حَبٌّ، فإِذا جَفَّ كُسِر ورُمِيَ بحَبِّه الظاهر وصُنِع مما تحته سَوِيق مثل سَوِيق النَّبِق إِلا أَنه دونه في الحلاوة. والحَنْبَل: اسم رجل. والحِنْبَال والحِنْبَالة: الكثير الكلام. وحَنْبَل الرجلُ إِذا أَكثر من أَكل الحُنْبُل، وهو اللُّوبِيَاء. ابن بري: والحَنْبَل موضع بين البصرة ولَيِنَةَ؛ قال الفرزدق: فأَصبحت والمَلْقَى وَرَائِي وحَنْبَل، وما فَتَرَتْ حتى حَدَا النَّجْمَ غارِبُه
|
لسان العرب لابن منظور
|
جنبل: الجُنْبُل: العُسُّ الضَّخْم الخَشِبُ النَّحْت الذي لم يَسْتَو؛ وأَنشد: مَلْمومة لَمًّا كظَهْرِ الجُنْبُل الجُنْبُل والمِجْوَل: القَدَح الضَّخم. والجُنْبُل: قَدَح غليظ من خشب؛ وأَنشد أَبو عمرو لأَبي الغريب النصري: وكُلْ هَنِيئاً ثم لا تُزَمِّل، وادْعُ، هُدِيتَ، بعَتَادٍ جُنْبُل وقال آخر في مثله: إِذا انبَطَحتْ جافَى عن الأَرض بَطنُها، وخَوَّأَها رَابٍ كهامَةِ جُنْبُل
|
|
نبل: النُّبْل، بالضم: الذَّكاءُ والنَّجابة، وقد نَبُلَ نُبْلاً ونَبالة وتَنَبَّل، وهو نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلة، والجمع نِبالٌ، بالكسر، ونَبَلٌ، بالتحريك، ونَبَلة. والنَّبِيلة: الفَضِيلة (* قوله «ونبل بالتحريك ونبلة والنبيلة الفضيلة» هكذا في الأصل المعول عليه مصلحاً بخط السيد مرتضى لتقطيع في الورق، وفي بعض النسخ: ونبل بالتحريك مثل كريم وكرم، الليث: النبل في الفضل والفضيلة إلى آخر ما هنا) ، وأَما النَّبالة فهي أَعمّ تجري مَجْرَى النُّبْل، وتكون مصدراً للشيء النَّبيل الجسيم؛ وأَنشد: كَعْثَبُها نَبِيلُ قال: وهو يَعيبها بهذا، قال: والنَّبَلُ في معنى جماعة النَّبيل، كما أَن الأَدَم جماعة الأَدِيم، والكَرَم قد يجيء جماعة الكريم. وفي بعض القول: رجل نَبْل وامرأَة نَبْلة وقوم نِبالٌ، وفي المعنى الأَول قوم نُبَلاء. الجوهري: النُّبْل والنَّبالة الفَضْل، وامرأَة نَبِيلة في الحسن بَيِّنة النَّبالة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة امرأَة: ولم تَنَطَّقْها على غِلالَهْ، إِلاَّ لِحُسنِ الخَلْق والنَّبالَهْ وكذلك الناقة في حسن الخَلْق. وفرسٌ نَبِيل المَحْزِم: حَسَنه مع غلظ؛ قال عنترة: وَحَشيّتي سَرْجٌ على عَبْل الشَّوَى، مهدٍ مراكِلُهُ، نَبِيلِ المَحْزِمِ وكذلك الرجل؛ أَنشد ثعلب في صفة رجل: فقامَ وَثَّابٌ نَبيلٌ مَحْزِمُهْ، لم يَلْقَ بُؤْساً لحمه ولا دَمُهْ ويقال: ما انتَبَلَ نَبْلَهُ إِلاَّ بأَخَرةٍ، ونُبْلَه ونَبَالَه كذلك أَي لم يَنْتَبِه له وما بالي به؛ قال يعقوب: وفيها أَربع لغات: نُبْلَه ونَبالَهُ ونَبالتَه ونُبالَتَه؛ قال ابن بري: اللغات الأَربع التي ذكرها يعقوب إِنما هي نُبْلَه ونَبْلَه ونَبالَه ونَبالَتَه لا غير. وأَتاني فلانٌ وأَتاني هذا الأَمر وما نَبَلْت نَبْلَه أَنْبُل أَي ما شعَرْت به ولا أَردته؛ وقال اللحياني: أَتاني ذلك الأَمر وما انتَبَلْت نُبْلَه ونُبْلَتَه؛ قال: وهي لغة القَناني، ونَبالَه ونَبالَته أَي ما علمت به، قال: وقال بعضهم معناه ما شَعرْت به ولا تهيَّأْت له ولا أَخذت أُهْبَتَه، يقال ذلك للرجل يغْفُل عن الأَمر في وقته ثم ينتبه له بعد إِدْباره. وفي حديث النضر بن كَلْدة: والله يا معْشَر قريش لقد نزل بكم أَمر ما ابْتَلْتم بَتْلَه؛ قال الخطابي: هذا خطأ والصواب ما انتَبَلْتم نُبْله أَي ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه، تقول العرب: أَنذرتك الأَمر فلم تَنْتَبِل نَبْله أَي ما انتبهت له، والله أَعلم. ابن الأَعرابي: النُّبْلة اللُّقْمة الصغيرة وهي المَدَرَة الصغيرة. الجوهري: والنُّبْلة العطيَّة. والنَّبَل: الكِبارُ؛ قال بشر: نَبِيلة موضع الحِجْلَيْنِ خَوْدٌ، وفي الكَشْحَيْن والبطْن اضْطِمار والنَّبَلُ أَيضاً: الصِّغار، وهو من الأَضداد. والنَّبَل: عِظام الحجارة والمَدَر ونحوهما وصغارها ضدّ، واحدتها نَبَلة، وقيل: النَّبَل العِظام والصِّغار من الحجارة والإِبل والناس وغيرهم. والنَّبَلُ: الحجارة التي يُسْتنجى بها؛ ومنه الحديث: اتَّقُوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبَل؛ قال أَبو عبيد: وبعضهم يقول النُّبَل؛ قال ابن الأَثير: واحدتها نُبْلة كغُرْفة وغُرَف، والمحدثون يفتحون النون والباء كأَنه جمع نبيل في التقدير؛ والنَّبَل، بالفتح، في غير هذا الكِبار من الإِبل والصغار، وهو من الأَضداد. ونبَّلَه نُبَلاً: أَعطاه إِياها يستنجي بها، وتَنَبَّلَ بها: اسْتَنْجى؛ قال الأَصمعي: أَراها هكذا بضم النون وفتح الباء. يقال: نَبِّلْني أَحجاراً للاستنجاء أَي أَعطنيها، ونَبِّلني عَرْقاً أَي أَعطنيه. قال أَبو عبيد: المحدثون يقولون النَّبَل، بفتح النون، قال: ونراها سميت نَبَلاً لصغرها، وهذا من الأَضداد في كلام العرب أَن يقال للعِظام نَبَل وللصغار نَبَل. وحكى ابن بري عن ابن خالويه: النَّبَل جمع نابِل وهي الحذَّاق بعمَل السلاح. والنَّبَل: حجارة الاستنجاء، قال: ويقال النُّبَل، بضم النون؛ قال محمد بن إِسحق بن عيسى: سمعت القاسم بن معن يقول: إِن رجلاً من العرب توُفِّيَ فوَرِثه أَخوه فعيَّره رجل بأَنه فرِح بموت أَخيه لمَّا ورثه فقال الرجل: أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ، وأَنْ أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلا؟ إِن كنتَ أَزْنَنْتَني بها كَذِباً، جَزْءُ، فَلاقَيْتَ مِثْلَها عَجِلا يقول: أَأَفْرَح بصِغار الإِبل وقد رُزِئْت بكِبار الكِرام؟ قال: وبعضهم يَرْويه نُبَلا، يريد جمع نُبْلة، وهي العظيمة؛ قال ابن بري: الشعر لحضْرَميِّ بني عامر، والنَّبَل في الشِّعْر الصِّغارُ الأَجسام، قال: فنَرى أَن حجارة الاستنجاء سُمِّيت نَبَلاً لصَغارتها. وقال أَبو سعيد: كلما ناولْت شيئاً ورَميته فهو نَبَل، قال: وفي هذا طريق آخر: يقال ما كانت نُبْلَتك من فلان فيما صنعْت أَي ما كان جَزاؤُك وثوابُك منه، قال: وأَما ما روي شَصائصاً نَبَلا، بفتح النون، فهو خطأ والصحيح نُبَلا، بضم النون. والنُّبَلُ ههنا: عِوَضٌ مما أُصِبْت به، وهو مردود إِلى قولنا ما كانت نُبْلَتُك من فلان أَي ما كان ثوابُك. وقال أَبو حاتم فيما أَلَّفه من الأَضداد: يقال ضَبٌّ نَبَلٌ وهو الضخم، وقالوا: النَّبَل الخسيسُ؛ قاله أَبو عبيد وأَنشد: أُورَثَ ذوْداً شَصائصاً نَبَلا بفتح النون؛ قال أَبو منصور: أَما الذي في الحديث وأَعِدُّوا النُّبَل، فهو بضم النون، جمع النُّبْلة وهو ما تَناولْته من مَدَرٍ أَو حجَر، وأَما النَّبَل فقد جاء بمعنى النَّبيل الجسيم وجاء بمعنى الخسيس، ومن هذا قيل للرجل القصير تِنْبَل وتِنْبال؛ وأَنشد أَبو الهيثم بيت طرفة: وهو بِسَمْلِ المُعْضَلات نَبِيلُ (* قوله «وهو بسمل المعضلات نبيل» هكذا في الأصل بالنون والباء والياء التحتية في الشطر وتفسيره، والذي في شرح القاموس فيهما تنبل كدرهم بالمثناة الفوقية والنون والباء ويشهد له ما يأْتي). فقال: قال بعضهم نَبيل أَي عاقل، وقيل: حاذِق، وهو نبيلُ الرأْي أَي جيِّده، وقيل: نبيل أَي رفيق بإِصلاح عِظام الأُمور. واسْتَنْبَل المالَ: أَخذ خِيارَه. ونُبْلة كل شيء: خِيارُه، والجمع نُبُلات مثل حُجْرة وحُجُرات؛ وقال الكميت: لآلئ، من نُبُلاتِ الصِّوا رِ، كحْلَ المَدامِع لا تَكْتَحِل أَي خِيار الصِّوار، شبَّه البقر الوَحْشِيَّ باللآلئ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: مُقَدِّماً سَطِيحةً أَو أَنْبَلا قال ابن سيده: لم يفسره إِلا أَني أَظنه أَصْغَرَ من ذلك لما قدَّمته من أَن النَّبَل الصغارُ، أَو أَكبرَ لما قدَّمت من أَن النَّبَل الكِبارُ، وإِن كان ذلك ليس له فعل. والتِّنْبالُ والتِّنْبالةُ؛ القصير بَيِّن التِّنْبالة، ذهب ثعلب إِلى أَنه من النَّبَل، وجعله سيبويه رباعيّاً. والنَّبْلُ: السهام، وقيل: السِّهامُ العربية، وهي مؤنثة لا واحد له من لفظه، فلا يقال نَبْلة وإِنما يقال سهم ونشَّابة؛ قال أَبو حنيفة: وقال بعضهم واحدتها نَبْلة، والصحيح أَنه لا واحد له إِلا السَّهْم؛ التهذيب: إِذا رجعوا إِلى واحدة قيل سهم؛ وأَنشد: لا تَجْفوَانِي وانْبُلاني بكسره (* قوله «لا تجفواني» هكذا في الأصل وانظر الشاهد فيه). وحكي نَبْل ونُبْلان وأَنْبال ونِبال؛ قال الشاعر: وكنتُ إِذا رَمَيْتُ ذَوِي سَوادٍ بأَنْبالٍ، مَرَقْنَ من السَّوادِ وأَنشد ابن بري على نِبال قولَ أَبي النجم: واحْبِسْنَ في الجَعْبةِ من نِبالها وقول اللَّعِين: ولكنْ حَقّها هُرْدَ النِّبال (* قوله ولكن حقها هرد النبال» هكذا في الأصل مضبوطاً). وقال الفراء: النَّبْل بمنزلة الذَّوْد. يقال: هذه النَّبْلُ، وتصغَّر بطرح الهاء، وصاحبها نابلٌ. ورجل نابِلٌ: ذو نَبْلٍ. والنابِلُ: الذي يعمَل النَّبْلَ، وكان حقه أَن يكون بالتشديد، والفعل النِّبالةُ. ابن السكيت: رجل نابلٌ ونَبَّال إِذا كان معه نَبْل، فإِذا كان يعملها قلت نابِلٌ. ونابَلْتُه فَنَبَلْته إِذا كنت أَجودَ نَبْلاً منه، قال: وقد يكون ذلك في النُّبْل أَيضاً، وتقول: هذا رجل مُتَنَبِّل نَبْله إِذا كان معه نَبْل. وتَنَبَّل أَيضاً أَي تكلَّف النُّبْل. وتَنَبَّل أَي أَخذ الأَنْبَل فالأَنْبَل؛ وأَنشد ابن بري لأَوس:وأَمْلَقَ ما عندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ وفي المثل: ثارَ حابِلُهم على نابِلِهم أَي أَوْقَدوا بينهم الشرَّ. ونَبَّال، بالتشديد: صانعٌ للنَّبْل، ويقال أَيضاً: صاحب النَّبْل؛ قال امرؤ القيس: وليس بذي رُمْحٍ فيَطْعُنني به، وليس بذي سَيْف، وليس بنَبَّال يعني ليس بذي نَبْل. وكان أَبو حَرَّار يقول: ليس بِنابِلٍ مثل لابِنٍ وتامِر. قال ابن بري: النَّبَّال، بالتشديد، الذي يعمل النَّبْل، والنابِلُ صاحب النَّبْل، هذا هو المستعمل؛ قال الراجز: ما عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نابِلُ، والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ ونسب ابن الأَثير هذا القول لعاصم وقال: نابِل أَي ذو نَبْل، قال: وربما جاء نَبَّال في موضع نابِل، ونابِلٌ في موضع نَبَّال. وليس القياس؛ قال سيبويه: يقولون لِذِي التَّمْر واللَّبن والنَّبْل تامِر ولابِن ونابِل، وإِن كان شيء من هذا صَنْعَتَه تَمَّار ولَبَّان ونَبَّال، ثم قال: وقد تقول لِذِي السَّيْف سَيَّاف ولِذِي النَّبْل نَبَّال، على التشبيه بالآخر، وحِرْفَته النِّبالة. ومُتَنَبِّل: حامل نَبْل. وَنَبَله بالنَّبْل يَنْبُله نَبْلاً: رماه بالنَّبْل. وقوم نُبَّل: رُماةٌ؛ عن أَبي حنيفة. ونَبَلَه يَنْبُله نَبْلاً وأَنْبَله، كلاهما: أَعطاه النَّبْل. وأَنْبَلْته سهماً. أَعطيته. واسْتنْبَله: سأَله النَّبْل. ونَبِّلْني أَي هَبْ لي نِبالاً. واسْتَنْبَلني فلان فأَنْبَلْتُه أَي أَعطيته نَبْلاً، وفي الصحاح: اسْتَنْبَلَي فَنَبَلْته أَي ناولته نَبْلاً. ونَبَل على القوم يَنْبُل: لقط لهم النَّبْل ثم دفعها إِليهم ليرموا بها. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: كنت أَيامَ الفِجار أَنْبُل على عُمُومَتي، وروي: كنت أُنَبِّل على عُمومتي يومَ الفِجَار؛ نَبَّلْت الرجل، بالتشديد، إِذا ناوَلْته النَّبْل ليرمي، وكذلك أَنْبَلْته. وفي الحديث: إِنّ سعداً كان يرمي بين يدي النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم أُحُد والنبيُّ يُنَبِّلُه، وفي رواية: وفتىً يُنَبِّلُه كلما نَفِدتْ نَبْلُه، وفي رواية: يَنْبُلُه، بفتح الياء وتسكين النون وضم الباء؛ قال ابن الأَثير: قال ابن قتيبة وهو غلط من نَقَلة الحديث لأَن معنى نَبَلْته أَنْبُلُه إِذا رميته بالنَّبْل، وقال أَبو عمر الزاهد: بل هو صحيح، يعني يقال نَبَلْته وأَنْبَلْته ونَبَّلْته؛ ومنه الحديث: الرامِي ومُنْبِله، ويجوز أَن يريد بالمُنْبِل الذي يردُّ النَّبْل على الرامي من الهَدَف. ونَبَلَ بِسَهْم واحد: رَمَى به، ورجل نابِلٌ: حاذِق بالنَّبْل. وقال أَبو زيد: تَنابل فلان وفلان فَنَبَله فلان إِذا تَنافَرا أَيهما أَنْبَل، من النُّبْل، وأَيهما أَحذق عملاً. ونابَلَني فلان فنَبَلْته أَي كنت أَجود نَبْلاً منه؛ قال ابن سيده: روى بعض أَهل العلم عن رؤبة قال سأَلناه عن قول امرئ القيس: نَطْعُنُهم سُلْكَى ومَخْلوجةً، لَفْتَكَ لأْمين على نابِلِ (* قوله «لفتك إلخ» مع بعد كرك لأمين إلخ هكذا في الأصل). فقال: حدّثني أَبي عن أَبيه قال: حدثتني عمتي وكانت في بني دارِمٍ فقالت: سأَلت امرأَ القيس وهو يشرب طِلاءً مع علقمة بن عَبَدة ما معنى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ فقال: مررت بنابِلٍ وصاحبُه يناوِلُه الريش لُؤاماً وظُهاراً فما رأَيت أَسرع منه ولا أَحسن فشبَّهت به. التهذيب: النابِل الذي يرمي بالنَّبْل في قول امرئ القيس: كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ وقيل: هو الذي يُسَوِّي النِّبال. وهو من أَنْبَلِ الناس أَي أَعلمهم بالنَّبْل؛ قال: تَرَّصَ أَفْواقَها وقَوَّمَها أَنْبَلُ عَدْوانَ كُلِّها صَنَعَا وفلان نابِل أَي حاذِق بما يُمارِسُه من عمل؛ ومنه قول أَبي ذؤيب يصف عسلاً أَو نبعة: تَدَلَّى عليها، بالحِبال مُوَثَّقاً شديدَ الوَصاةِ، نابِلٌ وابنُ نابِلِ (* سيرد هذا البيت في الصفحة التالية وروايته مختلفة عما هو عليه هنا). الجوهري: والنابِلُ الحاذِق بالأَمر. يقال: فلان نابِل وابنُ نابِل أَي حاذِق وابن حاذِق؛ وأَنشد الأَصمعي لذي الإِصْبع: قَوَّمَ أَفْواقَها وتَرَّصَها أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا أَي أَعلَمُهم بالنَّبْل. قال ابن سيده: وكل حاذِق نابِلِ؛ قال أَبو ذؤيب يصف عاسِلاً: تَدَلَّى عليها، بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ، شديدُ الوَصاة نابِلٌ وابنُ نابِل جعله ابنَ نابِل لأَنه أَحْذَق له. وأَنْبَلَ قداحه: جاء بها غِلاظاً جافِية؛ حكاه أَبو حنيفة. وأَصابتني خُطوب تَنَبَّلَت ما عندي أَي أَخذت؛ قال اوس بن حجر: لمَّا رأَيتُ العُدْمَ قَيَّد نائِلي، وأَمْلَقَ ما عندي خُطوبٌ تَنَبَّل تَنَبَّلتْ ما عندي: ذهبت بما عندي. ونَبَلَتْ: حَمَلتْ. ونَبَلَ الرجلَ بالطعام ينْبُله: علَّله به وناوله الشيء بعد الشيء. ونَبَل به يَنْبُل: رَفَقَ. ولأَنْبُلَنَّك بنبالتك أَي لأَجزينك جزاءك. والنَّبْل: السير الشديد السريع، وقيل: حسْن السوق للإِبل، نَبَلَها يَنْبُلها نَبْلاً فيهما. ابن السكيت: نَبَلْت الإِبل أَنْبُلها نَبْلاً إِذا سقتها سوقاً شديداً. ونَبَلْت الإِبل أَي قمت بمصلحتها؛ قال زفر بن الخِيار المحاربي:لا تَأْوِيا للعِيسِ وانْبُلاها، فإِنها ما سَلِمَتْ قُواها، بَعِيدة المُصْبَحِ من مُمْساها، إِذا الإِكامُ لَمَعَتْ صُواها، لَبِئْسَما بُطْءٌ ولا تَرْعاها (* قوله «لا تأويا إلخ» المشاطير الثلاث الاول اوردها الجوهري، وفي الصاغاني وصواب انشاده: لا تأويا للعيس وانبلاها * لبئسما بطء ولا نرعاها فانها ان سلمت قواها * نائية المرفق عن رحاها بعيدة المصبح من ممساها * إذا الاكام لمعت صواها) أَبو زيد (* قوله «ابو زيد إلخ» عبارة الصاغاني: أبو زيد يقال انبل بقومك اي ارفق بهم، قال صخر الغيّ: فانبل بقومك اما كنت حاشرهم * وكل جامع محشور له نبل اي كل سيد جماعة يحشرهم اي يجمعهم اهـ. وضبط لفظ نبل بفتحتين وضمتين وكتب عليه لفظ معاً، وبهذه العبارة يعلم ما في الأصل). انبُل بقومك أَي ارْفُقْ بقومك، وكل جامِعِ مَحْشورٍ أَي سيدِ جماعةٍ يحشُرهم أَي يجمَعُهم له نُبُلٌ أَي رِفْق. قال: والنَّبْلُ في الحِذْق، والنَّبالةُ والنَّبْلُ في الرجال. ويقال: ثَمَرة نَبِيلة وقَدِح نَبِيل. وتَنَبَّل الرجلُ والبعيرُ: مات؛ وأَنشد ابن بري قول الشاعر: فقلت له: يَا با جُعادةَ إِنْ تَمُتْ، أَدَعْك ولا أَدْفِنْك حتى تَنَبَّل والنَّبِيلة: الجِيفةُ. والنَّبِيلةُ: المَيْتةُ. ابن الأَعرابي: انْتَبَل إِذا مات أَو قَتَل ونحو ذلك. وأَنْبَله عُرْفاً: أَعطاه إِيَّاه. والتِّنْبال: القصير.
|
|
قنبل: القَنْبَلة والقَنْبل: طائفة من الناس ومن الخيل، قيل: هم ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين ونحوه، وقيل: هم جماعة الناس، قَنْبَلة من الخيل، وقَنْبَلة من الناس طائفة منهم، والجمع القَنابِل؛ قال الشاعر: شَذَّبَ عن عاناتِه القَنابِلا أَثْناءها، والرُّبَعَ القَنادِلا وقِدْرٌ قُنْبُلانيَّة: تجمع القَنْبَلة من الناس أَي الجماعة. ورجل قُنْبُل وقُنابِل: غليظ شديد. والقُنابِل: العظيم الرأْس؛ قال أَبو طالب:وعَرْبَةُ أَرْضٌ لا يُحِلُّ حَرامَها، من الناس، غير الشَّوْتَريّ القُنابِل (* قوله «وعربة ارض إلخ» هي محركة وسكنها الشاعر ضرورة كما نبه على ذلك المجد في مادة عرب وأتى بعجز البيت: من الناس إلا اللوذعيّ الحلاحل) عَرَبةُ: اسم جزيرة العرب. والشَّوْتريُّ: الجريء. والقُنابِل: حمار معروف؛ قال: زُعْبةَ والشَّحَّاجَ والقُنابِلا ابن الأَعرابي: القُنْبُلة مِصْيدة يُصاد بها النُّهَسُ، وهو أَبو بَراقِش. وقَنْبَل الرجلُ إِذا أَوقد القُنْبُل، وهو شجر.
|
|
سنبل: السُّنْبُل معروف، وجمعه السَّنابِل. ابن سيده: السُّنْبُل من الزَّرْع واحدته سُنْبُلَةٌ، وقد سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خرج سُنبُلُهُ. والسَّنابِل: سَنابِلُ الزرع من البُرِّ والشعير والذُّرَة، الواحدة سُنْبُلَةٌ. والسُّنْبُلَةُ: برْجٌ في السماء. والسُّنْبُل: ن الطِّيب. وفي حديث سَلْمان: أَنه رؤي بالكوفة على حمار عَرَبيٍّ وعليه قميص سُنْبُلانيٌّ؛ قال شَمِر: قال أَبو عبد الوهاب الغَنَوي السُّنْبُلانيُّ من الثياب السابغُ الطويل الذي قد أُسْبِل. وقال خالد بن جَنْبة: سَنْبَلَ الرجلُ ثوبَه إِذا جَرَّ له ذَنَباً من خلفه فتلك السَّنْبَلَةُ، وقال أَخوه: ما طال من خَلْفه وأَمامه فقد سَنْبَلَه، فهذا القميص السُّنْبُلانيُّ؛ وقال شَمر وغيره: يجوز أَن يكون السُّنْبُلانيُّ منسوباً إِلى موضع من المواضع. وفي حديث عثمان: أَنه أَرسل إِلى امرأَة بِشُقَيْقَةٍ سُنْبُلانِيَّةٍ أَي سابغة الطول. يقال: ثوب سُنْبُلانيٌّ، وسَنْبَلَ ثوبَه إِذا أَسْبَلَهُ وجَرَّه من خلفه أَو أَمامه، والنون زائدة مثلها في سُنْبُلِ الطعامِ؛ قال ابن الأَثير: وكلهم ذكروه في السين والنون حملاً على ظاهر لفظه. وابنُ سِنْبِلٍ: رجُل بصريٌّ، أَحْرَق جارِيةُ بن قُدامة، وهو من أَصحاب عَليٍّ، خمسين رجلاً من أَهل البصرة في داره، ويقال ابن صِنْبِلٍ، وسنذكره في الصاد. والسُّنْبُلة: بئر قديمةٌ حَفَرَتْها بنو جُمَح بمكة؛ وفيها يقول قائلهم: نَحْنُ حَفَرْنا للحَجِيج سُنْبُلَهْ
|
|
تنبل: ابن سيده: التِّنْبال والتِّنْبَل والتِّنْبالة الرَّجُل القَصِير، رباعيٌّ على مذهب سيبويه لأَن التاء لا تزاد أَوَّلاً إِلا بثَبَت، وكذلك النون لا تزاد ثانية إِلا بذلك، وعند ثعلب ثلاثي، وذهب إِلى زيادة التاء، ويَشْتَقُّه من النَّبَل الذي هو الصغر، ورواه أَبو تراب في باب الباء والتاء من الاعتقاب، وذكره الأَزهري في الثلاثي، وجَمْعه التَّنَابِيل؛ وأَنشد شمر لكعب ابن زهير: يَمْشُون مَشْيَ الجِمال الزُّهْرِ يَعْصِمُهُم ضَرْبٌ، إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيل أَي القِصَار. والتُّنْبُول: كالتِّنْبال. وتَنْبَل: اسم موضع؛ قال الأَخطل: عَفَا واسِطٌ من آل رَضْوَى فتَنْبَلُ، فمُجْتَمَعُ الحُرَّيْن فالصَّبرُ أَجْمَلُ (* قوله «عفا واسط إلخ» أورده ياقوت في المعجم: بلفظ نبتل، بالنون أوله ثم الموحدة).
|
|
هنبل: الهَنْبَلة، بزيادة النون: مشْية الضَّبُع العَرْجاء، وقيل: هي من مَشْي الضباع. وهَنْبَل الرجل: ظَلَع ومشى مِشْية الضَّبُع العَرْجاء، ونَهْبَل كذلك، وجاء مُهَنْبلاً؛ وأَنشد: مثل الضِّباع إِذا راحت مُهَنْبِلةً، أَدنى مآوِبِها الغِيرانُ واللَّجَفُ وأَنشد ابن بري: خَزْعَلة الضِّبْعان راحَ الهَنْبَلَهْ
|
لسان العرب لابن منظور
لسان العرب لابن منظور
|
صنبل: الصُّنْبُل والصِّنْبِل: الخَبِيثُ المُنْكَر. وصِنْبِلٌ: اسم؛ قال مُهَلْهِل: لَمَّا تَوَقَّلَ في الكُراعِ هَجِينُهُم ، هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ مالِكاً أَو صِنْبِلا (* قوله «لما توقل» هكذا في المحكم، وفي القاموس: توغل، بالغين المعجمة، وفي التكملة توعر، بالمهملة والراء). وابن صِنْبِلٍ: رَجُلٌ من أَهل البصرة أَحْرَقَ جاريةُ ابن قُدامةَ، وهو من أَصحاب عليّ، عليه السلام، خمسين رجلاً من أَهل البصرة في داره.
|
|
[ن ب ل] النُّبْل الذَّكاء والنجابة نَبُل نُبْلاً ونَبَالةً وَتَنبَّلَ وهو نَبيلٌ ونَبَلٌ والأُنْثى نَبَلة والجمع نِبَال ونَبَل ونَبَلة ومَرْأةٌ نبيلةٌ في الحسن بيِّنة النَّبالة وأنشد ابن الأعرابي في صفة امرأة
(ولم تنطَّقْها على غِلالهْ...) (ألا بحسن الخَلقِ والنَّبَالهْ...) وكذلك الناقة في حسن الخَلْق وفرس نبيل المَحْزِمِ حَسَنُهُ مع غِلَظٍ قال عنترة (وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى...نَهْدٍ مَرَاكِلَهُ نبيلُ المَحْزِمِ) وكذلك الرجل أنشد ثعلب في صفة رجل (فقام وثّابٌ نبيلٌ مَحْزِمُهْ...) (لم يَلْقَ بُؤْسًا لحمُهُ ولا دمُهْ...) ويقال ما انَتبَل نبْلَهُ إلا بآخَرَة ونُبْلُه ونَبالَه ونَبالَتُه كذلك أي لم يَنْتَبِهْ له وأتاني هذا الأمر وما نَبَلْتُ نَبْلُه أَنْبَلُ أي ما شَعَرْتُ له ولا أرًَدتُهوقال اللحياني أتاني ذلك وما انتَبَلْتُ نَبْله ونُبْلَتَه قال وهي لغة القنانيّ ونَبَالَه ونَبَالَته أي ما علِمتُ به قال وقال بعضهم معناه ما شَعَرْتُ به ولا تهيَّأْتُ له ولا أخذت أُهْبَته والنَّبَل عِظَام الحجارة والمَدَرِ ونحوِهما وصغارُهما ضِدٌّ واحدتُها نَبَلَةٌ وقيل النَبَل العِظام والصِّغار من الحجارة والإبل والناس وغيرهم والنَبَلَ الحجارة التي يُستنجى بها ومنه الحديث وأَعِدُّوا النَّبَل قال أبو عبيدٍ وبعضهم يقول النُّبَل ونبَّله نَبَلاً أعْطاه إياها يَستنجي بها وتنبَّل بها استنْجى واستَنْبَل المالَ أخذ خِيارَه وقوله أنشده ابن الأعرابي (مُقَدِّمًا سَطِيحَةً أو أنْبَلا...) لم يفسره إلا أنّي أظنُّه أو أصغر من ذلك لما قدمت من أن النَّبَل الصغار أو أكبر لما قدمت من أن النَّبَل الكبار وإن كان ذلك ليس له فعل والتِّنْبَالُ والتِّنْبَالَةُ القصير بيِّن التِّنْبَالة ذهب ثعلب إلى أنه من النَّبَل وجعله سيبويه رباعيًا والنَّبْل السهام لا واحد له من لفظه وقال أبو حنيفة وقال بعضهم واحدتها نَبْلة والصحيح أنه لا واحد له إلا السَّهْمُ وحكى نَبْل ونَبْلان وأنْبال ونِبال وقال الفراء النَّبْل بمنزلة الذَّوْدِ يقال هذه النَّبْل ويصغَّر بطرح الهاء ورجل نابِل ذو نَبْلٍ وفي المثل ثار حابلهم على نابِلهم أي أوقدوا بينهم الشر ونبَّال صانع للنَّبْل ويقال أيضًا لصاحب النَّبْل نبَّال قال امرؤ القيس(وليس بذي رُمْحٍ فيقْتُلَني به...وليس بذي سيفٍ وليس بِنَبَّالِ) وحِرْفَتُه النِّبَالة ومُتَنَبِّل حامل نَبْلٍ ونَبَله ينبله نَبْلا رماه بالنَّبْل وقوم نُبَل رُماة عن أبي حنيفة ونَبَله يَنْبُله نَبْلا وأَنْبَله كلاهما أعطاه النَّبْلَ واسْتَنْبله سأله النَّبْل ونبل على القوم ينبُل لَقَطَ لهم النَّبْل ثم دفعها إليهم ليرموا بها وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم كنت أيام الفِجَار أنْبُل على عمومتي ونَبَل بِسَهْمٍ واحد رمى به ورجل نابِل حاذِق بالنَّبْل روى بعض أهل العلم عن رؤبة قال سألناه عن قول امرئ القيس (نطعُنُهُم سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً...لَفْتَكَ لامَيْنِ على نابِلِ) فقال حدثني أبي عن أبيه قال حدثتني عمتي وكانت في بني دَارِمٍ فقالت سألتُ امرأ القيس وهو يشرب طِلاءً مع علقمةَ بن عَبدَة ما معنى قولك (كرَّكَ لامينِ على نابِلِ...) فقال مررتُ بنابِلٍ وصاحِبُهُ يُناوِلُهُ الرِّيش لُؤَامًا وظُهَارًا فما رأيت أسرع منه ولا أحسن فشبهتُ به وهو من أنْبَلِ الناسِ أي أعلمهم بالنَّبْلِ قال (ترَّس أفْوَاقَهَا وقوَّمها...أنْبَلُ عَدْوانَ كُلِّها صَنَعَا) وكل حاذق نابِل قال أبو ذُؤَيْبٍ يصف عاسِلا (تَدَلَّى عليها بين سِتٍّ وخَيْطةٍ...شديدُ الوَصاةِ نابِلٌ وابنُ نابِلِ)جعله ابن نابِل لأنه أحذَقُ له وأنْبَل قِداحَه جاء بها غِلاظًا جافيةً حكاه أبو حنيفة وأصابتني خُطُوب تنبَّلَتْ ما عِنْدي أي أَخَذَتْ قال أوسُ بن حَجَرٍ (لما رأيتُ العُدْمَ قَيَّد نائِلي...وأمْلَقَ ما عِندي خُطُوبٌ تَنَبَّلُ) ونبل الرجل بالطعام يَنْبُلُه نَبْلا علَّله به الشيءَ بعد الشيءِ ونَبَل به يَنْبُلُ رَفَقَ ولأنْبُلَنَّكَ بنَبَالَتِكَ أي لأجْزِينَّك جزاءك والنَبْل السَّيْرُ الشديدُ وقيل حُسْنُ السُّوْق للإبل نبلَها ينبُلُها نَبْلاً فيهما قال (لا تَأْوِيا لِلعِيسِ وانْبُلاها...) والنابل المحسِنُ للسَّوْقِ وتَنَبَّل الرجل والبعيرُ مات والنَّبِيلة المَيْتَة وأَنْبَله عُرفًا أعطاه إياه |
|
[ت ن ب ل] والتِّنْبالُ، [والتِّنْبِلُ] ، والتِّنْبالَةُ: القَصِيرُ، رباعِيٌّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ؛ لأَنَّ التاءَ لا تُزادُ أَوَّلاً إِلاَّ بثَبْتٍ، وكذلكَ النُّونُ لا تُزادُ ثانِيَةً إلاّ بذلكَ، وهو عندَ ثَعْلَبٍ ثُلاثيٌّ، يَذْهَبُ إلى زِيادَةِ التّاءِ، ويَشْتَقُّهُ من النَّبَلِ الذي هو الصِّغَرُ. والتُّنْبُول: كالتِّنْبالِ. [ن ي ت ل] ونَبْتَلٌ: موضِعٌ، قالَ الأَخْطَلُ:
(عَفَا وَاسِطٌ من آلِ رَضْوَى فنَبْتَلُ...فمُجْتَمَعُ الحُرَّيْنِ فالصَّبْرُ أَجْمَلُ) |
|
عنبل
العُنْبُلَة، بالضَّمّ: البَظْرُ، كالعُنْبُل، أهمله الجَوْهَرِيّ هُنَا، وأَوْرَده فِي عبل، وَلَا يخفى أنّ مثلَ هَذَا لَا يُسمّى استِدراكاً، وأنشدَ شَمِرٌ: رَعَثَاتُ عُنْبُلِها الغِدَفْلِ الأَرْعَلِ العُنْبُلَة: المرأةُ الطويلةُ البَظْر، قَالَ جَريرٌ: (إِذا ترَمَّزَ بعد الطَّلْقِ عُنْبُلُها...قَالَ القَوابِلُ: هَذَا مِشْفَرُ الفيلِ) العُنْبُلَة: الخَشبَةُ الَّتِي يُدَقُّ عَلَيْهَا بالمِهراسِ، كَمَا فِي المُحكَم. والعُنابِل، بالضَّمّ: الوتَرُ الغليظ، وَفِي الصِّحاح: الغليظ، وأنشدَ للأنصاريِّ: والقَوسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابِلُ تَزِلُّ عَن صَفْحَتِه المَعابِلُ العُنابِل: هُوَ الصُّلبُ المَتين، وجمعُه عَنابِلُ بالفَتْح، مثل: جُوالِقٍ وجَوالقَ. أَيْضا: الرجلُ العَبْلُ أَي الضخم. والعُنْبُلِيُّ، بالضَّمّ: الزَّنْجِيُّ عَنابْن دُرَيْدٍ، وَنَقله ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابنِ خالَوَيْهِ، زادَ غيرُهما: الغليظ، وَفِي الجَمهرَة: سُمِّي بِهِ لغِلَظِه، وأنشدَ ابنُ بَرِّي: يَا رِيَّها وَقَدْ بَدا مَسيحي وابْتَلَّ ثَوْبَايَ من النَّضيحِ وصارَ ريحُ العُنْبُلِيُّ رِيحي ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَبَنْبَلٌ، كَسَفَرْجَلٍ: الجِسيمُ الْعَظِيم، عَن أبي عمروٍ، وأنشدَ للبَوْلانيِّ: كنتُ أُريدُ ناشِئاً عَبَنْبَلا يَهْوَى النساءَ ويُحِبُّ الغَزَلا وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي عبل. |
|
حنبل
الحَنْبَلُ: القَصِيرُ مِن الرِّجال. أَيْضا: الفَروُ كَذَا أطلقهُ الأزهريُّ. أَو خَلَقُهُ هَكَذَا خَصَّه ابنُ سِيدَه. أَيْضا: الخُفُّ الخَلَقُ عَن ابْن سِيدَه.الحَنْبَلُ: البَحْرُ، كالحِنْبالَة بِالْكَسْرِ، عَن ابْن سيِدَه. أَيْضا: الضَّخْمُ البَطْنِ فِي قِصَرٍ، عَن الأزهريُّ وَابْن سِيدَه. هُوَ اللَّحِيمُ أَيْضا عَن ابْن سيِدَه كالحِنْبالِ بِالْكَسْرِ. الحَنْبَلُ: رَوْضَةٌ بدِيارِ بَنِي تَمِيمٍ. أَبُو عبد الله أحمدُ بنُ عبد الله هَكَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب: أحمدُ بن مُحَمَّد بن حَنْبَلِ بنِ هِلال بن أَسد بن إِدْرِيس بن عبد الله بن حَيَّان بن أنس بن قاسِط بن مازِن بن شَيبان بن ذُهْل بن ثَعْلَبةَ بن عُكَابَةَ بن صَعْب بن بكر بن وائلٍ الشَّيباني المَروَزِيّ إمامُ السُّنّة وخادِمُها، وُلِد سنةَ، وَمَات سنةَ بِبَغْدَاد أَخذ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَمُحَمّد بن إِدْرِيس الشافعىِّ وَغَيرهمَا وَعنهُ أَبُو بكر المروزيُّ وولداه: عبد الله وَصَالح، وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ، والمَيمُونِيُّ، وَبدر المغازلي، وَحرب الْكرْمَانِي، وَابْن يحيى النَّاقِد، وحنبل، وأبُو زُرعَةَ، وخَلْقٌ سِواهم، رَضِي الله عَنهُ وأرضاه عَنَّا. الحُنْبُل بالضمِّ: طَلْعُ أمِّ غَيلَانَ كَمَا فِي المُحْكَم. قِيلَ: ثَمَرُ الغَدَفِ هَكَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب: ثَمَرُ الغافِ، وَهُوَ قَولُ أبي عَمْرو. قَالَ: وَهُوَ حَبَلَةٌ كقرُون الباقِلَاءِ وَفِيه حَبٌّ، فَإِذا جَفَّ كُسِرَ ورُمِىَ بحَبِّه وقِشْره الظَّاهِر، وصُنِع ممّا تحتَه سَوِيقٌ طيب مثل سَويقِ النَّبِقِ، إِلَّا أنّه دونه فِي الحَلاوة. قيل: الحُنْبُل: اللُّوبياءُ. وحَنْبَلَ الرَّجُلُ: أَكَلَهُ أَو أَكْثَرَ من أَكْلِهِ، كَمَا فِي التَّهْذيب. أَو لَبسَ الحَنْبَلَ للفَروِ الخَلَقِ، كَمَا فِي العُباب.والحِنْبَالةُ، بالكَسرِ: الكَثِيرُ الكلامِ نَقَلَه الأزهريُّ والصَّاغاني. وتَحَنْبَلَ: إِذا تَطَأْطَأَ كَمَا فِي العُباب. قَالَ ووَتَرٌ حُنابِلٌ، كعُلابِطٍ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ وَكَذَلِكَ عُنابِلٌ بِالْعينِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحِنْبالُ، بِالْكَسْرِ: الكَثِيرُ الكلامِ، كَمَا فِي التَّهذيب والعُباب. وحَنْبَلُ بنُ عَبدِ الله تابِعيٌّ، رَوَى عَن الهِرماس بن زِياد، وَعنهُ عبدُ السَّلام بن هاشِم البَزّار البَصْرِيّ. |
تاج العروس لمرتضى الزبيدي
|
جلنبلق
جَلَنْبَلَقْ قالَ الجَوْهرِيُّ: حِكايَةُ صَوْتِ بابٍ ضَخْمٍ فِي حالِ فَتْحِه وإِصْفاقِه قَالَ: جَلَنْ، على حِدَةٍ، وبَلقْ على حِدَة وأَنْشَد المازِنِيُّ: (فتَفْتَحُه طَوْراً وطَوْراً تُجِيفُه...فتَسْمَعُ فِي الحالَيْنِ مِنْهُ جَلَنْبَلَقْ) وَقد ذَكَره المُصَنِّفُ أَيضاً فِي ج لَ ن وأَورد هَذِه الْعبارَة مَعَ تَغيِيرٍ يسيرٍ. |
|
جنبل
الجُنْبُلُ، كقُنْفُذٍ: قَدَحٌ غليظٌ مِن خَشَبٍ عَن ابنِ الأعرابيّ، أوردهُ الجوهريّ فِي ج ب ل، وقلَّده المصنِّفُ هُنَاكَ، على أَن النّونَ زائدةٌ، وَأَعَادَهُ ثَانِيًا إِشَارَة إِلَى أنّ النُّونَ فِي ثَانِي الْكَلِمَة لَا تُزادُ إلّا بثَبَتٍ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: وكُلْ هَنِيئاً ثُمّ لَا تُزَمِّلِ وادْعُ هُدِيتَ بِعَتادٍ جُنْبُلِ وَقَالَ الأزهريُّ: هُوَ العُسُّ الضَّخْمُ، وأنشَد: مَلْمُومَة لَمّاً كظَهْرِ الجُنْبُلِ وَقَالَ غيرُه: هُوَ الخَشَبُ النَّحْتُ الَّذِي لم يَستَوِ جُنْبُلٌ: جَدٌّ لأبي عبدِ الله محمدِ بن عُصْمٍ الضَّبيّ الهرَوِيّ المُحَدِّثِ عَن الذُّهْلِيّ، ومحمدِ بن رافِعٍ، نَقله الحافِظُ. |
|
نبل
النُّبْلُ، بالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابَةُ، ويروى أَنَّ مُعاوِيَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سئلَ مَا النُّبْلُ فَقَالَ: الحِلْمُ عندَ الغَضَبِ، والعَفْوُ عندَ المَقْدِرَةِ. نَبُلَ، ككَرُمَ، نَبالَةً وتَنَبَّلَ فَهُوَ نَبيلٌ، كأَميرٍِ، ونَبَلٌ، محرَّكَةً، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ بالفتحِ، وَهِي نَبلَةٌ، بِالْفَتْح، ج: نِبالٌ، بالكَسرِ، ونَبَلٌ، بالتَّحريكِ، فِي معنى جماعَةِ النَّبيلِ كالأَدَم فِي جمَاعَة الأَديمِ والكَرَمِ فِي جماعَةِ الكَريمِ، ونَبَلَةٌ، بالتَّحريكِ أَيضاً، ونُبلاءُ. وامْرأَةٌ نبيلَةٌ فِي الحُسْنِ بَيِّنَةُ النَّبالَةِ، أَنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ فِي صفَةِ امرأَةٍ: ولَمْ تُنَطِّقْها على غِلالَهْ إلاّ بحُسْنِ الخَلْقِ والنَّبالَهْ وَكَذَا النّاقَةُ فِي حُسنِ الخَلْقِ، والفَرَسُ، يُقال: فرَسٌ نبيلُ المَحزِمِ: أَي حسَنُهُ معَ غِلَظٍ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ عنترَةُ:(وحَشِيَّتِي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوى...نَهْدٌ مَراكِلُهْ نَبيلُ المَحْزِمِ) كذلكَ الرَّجُلُ، أَنشدَ ثعلَبٌ فِي صفَةِ رجُلٍ: فقامَ وَثَّابٌ نَبيلٌ مَحْزِمُهْ لمْ يلْقَ بُؤْساً لحمُهُ وَلَا دَمُهْ منَ المَجاز: يُقالُ: مَا انْتَبَلَ نَبْلَهُ إلاّ بأَخَرَةٍ، ونَبالَه، ونَبالَتَهُ، ونُبْلَهُ، ونُبْلَتَه، بضَمِّهما، فهِيَ خَمسُ لُغاتٍ، ذكرَ ابْن السِّكِّيت مِنْهَا أَربعة مَا عدا الأَخيرَة، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ يعقوبُ: وفيهَا أَربعُ لُغاتٍ: نُبْلَه ونَبالَهُ ونَبالَتَهُ ونُبالَتَه، قَالَ ابْن برّيّ: اللُّغاتُ الأَربَعُ الَّتِي ذكرَها يعقوبُ إنَّما هِيَ: نُبلَهُ ونَبْلَهُ ونَبالَهُ ونبالَتَهُ لَا غير. قلتُ: والأَخيرةُ الَّتِي زادَها المَصنِّفُ قد حَكَاهَا اللِّحيانِيُّ، وَقَالَ: وَهِي لغَةُ القَنانِي: أَي لَمْ يتَنَبَّهْ لَهُ، وَمَا بالَى بهِ، قَالَ بعضُهُم: معناهُ مَا شعرَ بِهِ وَلَا تَهَيّأَ لَهُ، وَلَا أَخَذَ أُهْبَتَهُ، يُقَال ذَلِك للرَّجُلِ يغفُلُ عَن الأَمر فِي وقتِهِ، ثمَّ ينتبِهُ لهُ بعدَ إدْبارِهِ، وَفِي حديثِ النَّضْرِ بنِ كَلَدَةَ: واللهِ يَا معشَر قريشٍ لقد نزلَ بكم أَمرٌ مَا ابْتَلْتُمْ بَتْلَه. قَالَ الخَطّابيُّ: هَذَا خَطأٌ، والصّوابُ مَا انْتَبَلْتُمْ نَبْلَه، أَي مَا انْتَبَهْتَم لَهُ، ولمْ تعلَموا عِلْمَه. والنَّبَلُ، محرَّكَةً: عِظامُ الحِجارَةِ والمَدَرِ، أَيضاً: صِغارُهُما، ضِدٌّ، واحدَتُها نَبَلَةٌ، وقيلَ: النَّبَلُ: العِظامُ والصِّغارُ من الحِجارَةِ والإبِلِ والنّاسِ وغيرِهم، وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ فِي النَّبَلِ بِمَعْنى الكِبارِ قولَ بِشْرٍ:) (نَبيلَةُ مَوضِعِ الحِجْلَيْنِ خَوْدٌ...وَفِي الكَشْحَيْنِ والبَطْنِ اضْطِمارُ) وَفِي النَّبَلِ بِمَعْنى الصِّغارِ، قولَ حَضرَمِيِّ بنِ عامرٍ:(أَفرَحُ أَنْ أُرْزأَ الكِرامَ وأَنْ...أُورَثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلاَ) يَقُول: أَأَفْرَحُ بصِغارِ الإِبِلِ وَقد رُزِئْتُ بكِبارِ الكِرامِ، وَقد تقدَّمَ تفصيلُه فِي جزأ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وبعضُهم يَرويه: نُبَلاً، بضَمٍّ ففَتْحٍ، يريدُ جَمعَ نُبْلَةٍ، وَهِي العَطِيَّةُ. النَّبَلُ: الحِجارَةُ الَّتِي يُستَنْجَى بهَا كالنُّبَلِ، كصُرَدٍ، وَمِنْه الحديثُ: اتَّقوا المَلاعِنَ وأَعِدُّوا النَّبَلَ، هَكَذَا يرويهِ المُحَدِّثونَ بالتَّحريكِ، قَالَ أَبو عُبيدٍ: وبعضُهُم يَقُول: النُّبَل، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: واحِدها نُبلَة، كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ، والمُحَدِّثونَ يفتحونَ النُّونَ والباءَ، كأَنَّه جَمعُ نَبيلٍ فِي التَّقديرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقال: سُمِّيَتْ بذلكَ لِصِغَرِها. ونَبَّلَهُ النَّبَلَ تَنْبيلاً: أَعطاهُ إيّاها يستَنجي بهَا، وَقَالَ الأَصمعيُّ: أُراها هَكَذَا بضَمِّ النُونِ وَفتح الباءِ، يُقالُ: نَبِّلْني أَحْجارأً للاسْتِنْجاءِ: أَي أَعطِنيها. وتَنَبَّلَ بهَا: اسْتَنْجى. واسْتَنْبَلَ المالَ: أَخَذَ خِيارَهُ. والتِّنْبالَةُ، بالكَسرِ: القَصيرُ، كالتِّنْبالِ، ذهبَ ثعلَبٌ إِلَى أَنَّهُ من النَّبَلِ، وَبِه صرَّحَ الشيخُ أَبو حَيّان، وجَزَمَ ابنُ هِشامٍ فِي شرحِ الكَعْبِيَّةِ، والسُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وأَقرَّهُ عبدُ القادرِ البَغدادِيُ شيخُ مشايِخِ مشايِخِنا فِي الحاشيةِ الَّتِي وضعَها على شرحِ ابنِ هشامٍ المَذكورِ، وَهِي عِنْدِي، وجعلَهُ سيبَويهِ رُباعِيّاً، وَقَالَ: هما فِعْلالٌ وفِعلالَةٌ، وهما أكثرُ من تِفعالٍ وتِفعالَةٍ، قَالَ الفرَزْدَقُ: (ومُهورُ نِسْوَتِهِم إِذا مَا أُنْكِحوا...غَذَوِيُّ كُلِّ هَبَنْقَعٍ تِنْبالِ)والنَّبْلُ، بالفتحِ: السِّهامُ، وَقيل: هِيَ العربيَّةُ، وقيَّدَه بعضُهُم بقَولِه: قبلَ أَنْ يُرَكَّبَ فِيهَا السَّهْمُ وَهِي مؤَنَّثَةٌ، بِلَا واحِدٍ، لَهُ من لفظِه، فَلَا يُقال: نَبْلَةٌ، وإنَّما يُقال: سَهْمٌ ونُشَّابَةٌ، أَو يُقَال فِي واحِدِهِ نَبْلَةٌ، نَقله أَبو حنيفَةَ عَن بعضِهِم، والصَّحيحُ أَنَّه لَا واحِدَ لهُ إلاّ السَّهْمُ، قَالَ الفِنْدُ الزِّمّانِيُّ: (ونَبْلي وفُقاها كَ...عَراقِيبِ قَطاً طُحْلِ) ج: أَنْبالٌ ونِبالٌ، قَالَ الشّاعِرُ: (وكُنْتُ إِذا رَمَيْتُ سَوادَ قَوْمٍ...بأَنْبالٍ مَرَقْنَ مِنَ السَّوادِ) وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ على نِبالٍ قولَ أَبي النَّجْمِ: واحْبِسْنَ فِي الجَعْبَةِ مِنْ نِبالِها ونُبْلانٌ، بالضَّمِّ. والنَّبّالُ، بالتَّشديدِ: صاحِبُهُ، وصانِعُهُ، كالنّابِلِ. وحِرْفَتُهُ النِّبالَةُ، بالكسرِ، قَالَ) امرؤُ القَيسِ: (وليسَ بِذِي سَيْفٍ فيَقْتُلَني بهِ...وليسَ بِذِي رُمْحٍ وليسَ بنَبّالِ) يَعْنِي ليسَ بِذِي نَبْلٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: النَّبْلُ بمَنزِلَةِ الذَّوْدِ، يُقال: هَذِه النَّبْلُ، وتُصَغَّرُ بطَرْحِ الهاءِ، وصاحِبُها نابِلٌ. ورَجُلٌ نابِلٌ: ذُو نَبْلٍ. والنّابِلُ: الَّذِي يعمَلُ النَّبْلَ، وكانَ حَقُّه أَن يكونَ بالتَّشديدِ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: رَجُلٌ نابِلٌ ونَبّالٌ: إِذا كانَ مَعَه نَبْلٌ، فَإِذا كانَ يعمَلُها قلتَ نابِلٌ، وكانَ أَبو حَرّارٍ يَقُول: ليسَ بنابِلٍ مثل لابنٍ وتامِرٍ، قَالَ ابنُ برّيّ: النَّبّالُ: الَّذِي يعمَلُ النَّبْلَ، والنَّابِلُ: صاحِبُ النَّبْلِ، هَذَا والمُستعمَلُ، قَالَ الرَّاجِزُ:مَا عِلَّتي وأَنا جَلْدٌ نابِلُ والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنابِلُ ونسَبَ ابنَ الأَثير هَذَا القولَ لابنِ عاصِمٍ، وَقَالَ: نابِلٌ: ذُو نَبْلٍ، قَالَ: ورُبَّما جاءَ نَبّالٌ فِي موضِع نابِلٍ، ونابِلٌ فِي موضِعِ نَبّالٍ، وليسَ القِياسُ، قَالَ سيبويهِ: يقولونَ لذِي التَّمْرِ واللَّبَنِ والنّبِلْ، تامِرٌ ولَبّانٌ ونَبّالٌ، ثمَّ قَالَ: وَقد تقولُ لذِي السَّيفِ: سَيّافٌ، وَلِذِي النَّبلِ: نَبّالٌ على التَّشبيهِ بالآخَر. والمُتَنَبِّلُ: حامِلُه، يُقال: هَذَا رَجُلٌ مُتَنَبِّلٌ نَبْلَهُ: إِذا كانَ معهُ نَبْلٌ. ونَبَلَهُ بالنَّبْلِ يَنْبُلُهُ نَبْلاً: رماهُ بهِ. نَبَلَهُ يَنْبُلُهُ نَبْلاً: أَعطاهُ النَّبْلَ كأَنْبَلَهُ، يُقال: أَنْبَلْتُهُ سَهْماً: أَي أَعطَيْتُه. نَبَلَ على القَوْمِ يَنْبُلُ نَبْلاً: لقطَهُ لهُم ثمَّ دَفعهَا لَهُم لِيَرْموا بهان وَمِنْه الحديثُ: كُنتُ أَيّامَ الفِجارِ أَنْبُلُ على عُمومَتي، ويُروى بالتَّشديدِ، وَفِي حديثٍ آخَر: إنَّ سَعداً كانَ يَرْمي بينَ يدَي النَّبِيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يومَ أُحُدٍ والنَّبِيُّ يُنَبِّلُه. وَفِي روايةٍ: وفَتىً يُنَبِّلُهُ كُلَّما نَفَدَتْ نَبْلُه، وَفِي روايةٍ: يَنْبُلُهُ، كيَنْصُرُه، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: قَالَ ابنُ قتيبَةَ: وَهُوَ غَلَطٌ من نَقَلَةِ الحديثِ، لأَنَّ معنى نَبَلْتُهُ أَنْبُلُه: رَمَيْتُهُ بالنَّبْلِ، وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ: بلْ هُوَ صحيحٌ، يُقال: نَبَلْتُهُ وأَنْبَلْتُهُ ونَبَّلْتُه. نبَلَ فلَانا بالطّعامِ يَنبُلُهُ نَبْلاً: عَلَّلَهُ بِهِ، وناوَلَهُ، الشيءَ بعدَ الشيءِ. نَبَلَ بِهِ يَنْبُلُ نَبْلاً: رَفَقَ، قَالَ أَبو زيدٍ: يُقال: انْبُلْ بقَوْمِكَ: أَي ارْفُقْ بهِمْ، وأَنشدَ لِصَخرِ الغَيِّ:(فانْبُلْ بقَومِكَ إمّا كنتَ حاشِرَهُمْ...وكُلُّ جامِعِ مَحشورٍ لَهُ نَبَلُ) نَبَلَ الإبِلَ يَنْبَلُها نَبْلاً: ساقَها سَوْقاً شَدِيدا، عَن ابْن السِّكِّيتِ: وَقيل: النَّبْلُ: حُسْنُ السَّوْقِ للإبِلِ، نَبَلَها أَيضاً: قامَ بمَصْلَحَتِها، قَالَ زُفَرُ بنُ الخِيارِ المُحارِبِيُّ: لَا تأْوِيا لِلعِيسِ وانْبُلاها) فإنَّها مَا سَلِمَتْ قُواها بعيدَةُ المُصْبَحِ مِنْ مُمْساها إِذا الإكامُ لَمَعَتْ صُواها لَبئسَما بُطءٌ وَلَا نَرْعَاها نَبَلَ الرَّجُلُ نَبْلاً: سارَ شَدِيدا، سَريعاً. وقَومٌ نُبَّلٌ، كرُكَّعٍ: رُماةٌ، حكاهُ أَبو حنيفَةَ. والنَّابِلُ والنَّبيلُ: الحاذِقُ بالنَّبْلِ، وَقَالَ أَبو زَيدٍ: النَّبْلُ فِي الحِذْقِ، والنَّبالَةُ والنُّبْلُ فِي الرِّجالِ، وَقَالَ غيرُه: النَّابِلُ: الحاذِقُ بِمَا يُمارِسُهُ من عَمَلٍ. فِي المَثَلِ: ثارَ حابِلُهُم على نابِلِهِم: أَي أَوقَدوا بَينهم الشَّرَّ، وَقد ذُكِرَ فِي حَبل. وأَنْبَلَ النَّخْلُ: أَرْطَبَ. منَ المَجاز: أَنْبَلَ قِداحَهُ: أَي جاءَ بهَا غِلاظاً جافِيَةً، حكاهُ أَبو حنيفَةَ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيُّ. وتَنَبَّلَ البَعيرُ، والرَجُلُ: ماتَ، وأَنشدَ ابنُ برِّيّ قولَ الشّاعِرِ: (فقُلْتُ لهُ يَا با جَعادَةَ إنْ تَمُتْ...أَدَعْكَ وَلَا أَدْفِنْكَ حينَ تَنَبَّلُ)ومَنْ خَصَّهُ بالجِمالِ كصاحِبِ الفصيحِ وفِقْهِ اللُّغَةِ فإنَّ قولَ الشّاعِرِ هَذَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ. تَنَبَّلَ: تكَلَّفَ النُبْلَ، بضَمٍّ فسكونٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. تَنَبَّلَ: أَخَذَ الأَنْبَلَ فالأَنْبَلَ، وأَنشدَ ابْن بريّ لأَوسٍ: (لَمّا رأَيْتُ العُدْمَ قَيَّدَ نائلي...وأَمْلَقَ مَا عَندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ) يُقال: أَصابَني الخَطْبُ فَتَنَبَّلَ مَا عِنْدي: أَي أَخَذَهُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أَوْسٍ السّابِقُ أَيضاً. ويُقال: تَنَبَّلَتِ الخُطوبُ مَا عِنْدِي: أَي ذهبَتْ بِمَا عِندي. والنَّبيلَةُ، كسَفينَةٍ: المَيْتَةُ، وَهِي الجِيفَةُ. والنُّبْلَةُ، بالضَّمِّ: الثَّوابُ والجَزاءُ، يُقَال: مَا كانَ نُبْلَتُكَ من فلانٍ فِيمَا صَنَعْتَ: أَي مَا كانَ ثوابُكَ وجَزاؤُكَ مِنْهُ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: النُّبْلَةُ: اللُّقْمَةُ الصَّغيرَةُ. وانْتَبَلَ: ماتَ. أَيضاً: قَتَلَ، ضِدٌّ، وَالَّذِي فِي نَصِّ ابْن الأَعْرابِيِّ: انْتَبَلَ: إِذا ماتَ أَو قُتِلَ أَو نَحْو ذَلِك، هَكَذَا ضُبِطَ فِي النَّوادِرِ، أَو قُتِلَ، بالضَّمِّ، فقولُ المُصَنِّفِ: وقَتَلَ وضَبْطُهُ مَبْنِيّاً للمَعلومِ وجَعلُهُ ضِدّاً مَحَلُّ تأَمُّلٍ. انْتَبَلَ الشيءَ: احْتَملَهُ بمَرَّةٍ حَمْلاً سَرِيعا. ونابُلٌ كآنُكٍ: اسمُ رَجُل، قلتُ: الصّوابُ فِي اسمِ الرَّجُلِ بكسْرِ المُوَحَّدَةِ، وَهُوَ الَّذِي روى عَن ابنِ عُمَرَ. وسُهَيْلُ بنُ أَبي نابِلٍ، عَن أَبي الدرداءِ. وأَيمَنُ بنُ نابِلٍ، عَن جابِرٍ. وغَنْمُ بنُ حُسَيْنِ بنِ نابِلٍالقُرْطُبِيُّ، روى عنهُ أَبو عُمَرَ بنُ الحَذَّاءِ. ونابِلُ بنُ القَعقاعِ بنِ هِرْماسٍ الباهِلِيُّ: تابِعِيٌ روى عَن جَدِّهِ، وَعنهُ ابنُهُ عُمَرُ بنُ نابِلٍ المُقرِئُ. نابِلُ، بضَمِّ الياءِ: ع، بإفريقِيَّةَ، مِنْهُ أَحمدُ بنُ علِيٍّ بنِ عَمّارٍ المَغرِبِيُّ النَّابُلِيُّ، عَلَّقَ عَنهُ السَّلَفِيُّ، وَمِنْه أَيضاً: محمّد بنُ عبد الحميدِ النّابُلِيُّ، وأَبوهُ، وعبدُ المُنعِمِ بنُ عبدِ القادِرِ النَّابَلِيُّ، وأَبوه: حَدَّثوا.) وأَنْبَلُ، كأَحمَدَ: ناحِيَةٌ بِبَطَلْيَوْسَ، من بِلَاد الأَندَلُسِ، كَذَا فِي معجَم ياقوت. وكزُفَرَ: نُبَلُ بنتُ بَدْرٍ: مُحَدِّثَةٌ. وأَبو عَاصِم الضَّحّاكُ بنُ مُخْلَدِ بنِ مُسلِمٍ الشَّيبانِيُّ البَصْرِيُّ، ثِقَةٌ، روى عَنهُ البخارِيُّ فِي صحيحِه، مَاتَ سنة وَهُوَ ابنُ تسعينَ سنة وأَربَعَةِ أَشْهُرٍ. يُقال: أَخَذَ للأَمرِ نُبالَتَهُ ونُبْلَه، بضَمِّهِما: أَي عُدَّتَه وعَتادَه. قَالَ ابْن السِّكِّيتِ: نابَلْتُهُ فنَبَلْتُهُ: إِذا كنتَ أَجْوَدَ منهُ نَبْلاً، أَي فِي الرّمْيِ، أَو أَكثَرَ نَبالَةً، ونُبْلاً، قد يكونُ كَذَلِك. وَهُوَ نابِلٌ وابنُ نابِلٍ: حاذِقٌ وابنُ حاذِقٍ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ: (تَدَلّى عَلَيْهَا بالحِبالِ مُوَثَّقاً...شديدَ الوَصاةِ نابِلٌ وابنُ نابِلِ) جعلَه ابنَ نابِلٍ، لأَنَّه أَحْذَقُ لَهُ. ونبيلَةُ بنتُ قيسٍ، كسفينَةٍ: صحابِيَّةٌ، ويُقال:: هِيَ الأَنصارِيَّةُ،وَيُقَال: هِيَ بنتُ الرَبيعِ بنِ قيسٍ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: النُّبْلَةُ، بالضَّمِّ: المَدَرَةُ الصَّغيرَةُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وأَيضاً العَطِيَّةُ، كَمَا فِي الصحاحِ. وَيُقَال: نُبلَةُ كُلِّ شيءٍ: خِيارُه، والجَمعُ نبُلاتٌ، كحُجْرَةٍ وحُجُراتٍ، وَقَالَ الكُمَيْتُ: (لآلِئ من نُبُلاتِ الصُّوا...رِ كُحْل المَدامِعِ لَا تَكْتَحِلْ) أَي: خِيارُ الصُّوارِ، شَبَّه البقَرَ الوَحشِيَّ بالَّلآلِئِ. وَحكى ابنُ برّيّ عَن ابنِ خالَويهِ: النَّبَلُ، محرَّكَةً: جَمْعُ نابِلٍ، وهم الحُذَّاقُ بعَمَلِ السِّلاحِ. والنُّبْلَةُ، بالضَّمِّ: الصَّغيرُ الجِسْمِ، والجَمعُ نُبَلٌ. وَقَالَ أَبو سعيدٍ: كلّ مَا ناولْتَ شَيْئا ورمَيْتَه، فَهُوَ نَبَلٌ. وَقَالَ أَبو حاتمٍ فِي كتابِ الأَضْدادِ: ضَبٌّ نَبَلٌ: أَي ضَخْمٌ. وَقَالُوا: النَّبَلُ: الخَسيسُ، قَالَه أَبو عُبيد. والتِّنْبَلُ، بالكسرِ: القصيرُ، وأَنشدَ أَبو الهيثَمِ بيتَ طَرَفَةَ: وَهُوَ بِشَمْلِ المُعْضِلاتِ تِنْبَلُ فَقَالَ: قَالَ بعضُهم: تِنْبَلٌ: أَي عاقلٌ، وَقيل: حاذِقٌ، وَقيل: رَفيقٌ بإصلاحِ عِظامِ الأمورِ. والأنْبَل كأحمَدٍ: الأصغرُ والأكبرُ، ضِدٌّ. واسْتَنْبَلَه: سَأَلَه النَّبْلَ. ونَبَّلَه تَنْبِيلاً، كَأَنْبلَه وَنَبَله، وَبِهِمَا رُوِيَ الحديثُ الْمَذْكُور.وَقيل: المُنَبِّل كمُحدِّثٍ: الَّذِي يَرُدُّ النَّبْلَ على الرَّامِي من الهدف، وَقَالَ أَبُو زيدٍ: تَنابَلا: تَنافَرا أيُّهما أَنْبَل، من النُّبْل، وأيُّهما أَحْذَق. وَهُوَ من أَنْبَلِ النَّاس: أَعْلَمهم بالنَّبْل، قَالَ ذُو الإصبعِ العَدْوانيُّ: (تَرَّصَ أَفْوَاقَها وقوَّمَها...أَنْبَلُ عَدْوَانَ كلِّها صَنَعَا) أَي أَعْلَمهم بالنَّبْل. وتنَبَّلَتِ الخُطوبُ: عَظُمَت، وَهُوَ مَجاز. ولأَنْبُلَنَّكَ بنَبالَتِك: أَي لأجزِيَنَّكَ) جَزاءَك. والنابِل: المُحسِنُ للسَّوْق. وَتَمْرةٌ نبيلَةٌ: عظيمةٌ، وَكَذَلِكَ قِدْحٌ نَبيلٌ. والنَّبيل: الَّذِي يُلقَطُ من النخلةِ من الرُّطَب. ونَبَلْتُ النخلةَ أَنْبُلُها: خَرَفْتُها. ومُوسَى بن أبي سَهلٍ النّبّال: مُحدِّثٌ مدَنيّ. ويوسف بن يعقوبَ النَّبْلِيّ، عَن ابْن عُيَيْنة. والنَّبيل: لقَبُ أبي الحسَنِ عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الحسَنِ بن أيّوب الْكَاتِب، عَن عليِّ بن المَدينيِّ. وأحمدُ بنُ سعيدِ بن نُبَيْلٍ الأُمَويّ، من رجالِ الأندلس، مَاتَ سنة. ونِبالَة، بالكَسْر: مَوْضِعٌ يَمانيٌّ أَو تِهاميٌّ. وانْبَلُونَة: مدينةٌ على البحرِ قرب إفريقيّة. ونبلوهة: قريةٌ بِمصْر، من أعمالِ الأبْوانِيّة، وَمِنْهَا الْفَقِيه الشاعرُ مُحَمَّد بن عبدِ الوهّاب النَّبلاوِيّ، أدْركهُ شيوخُنا. |
|
قنبل
القَنْبَلُ والقَنْبَلَةُ: الطائفةُ من النَّاس، وَمن الخَيل، قيل: هم مَا بينَ الثلاثينَ إِلَى الأرْبعينَ وَنَحْو ذَلِك، ج: قَنابِل، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ: (يَحُثُّ الحُداةَ جالِزاً برِدائِهِ...على حاجِبَيْهِ مَا تُثيرُ القَنابِلُ) وَقَالَ غيرُه: شَذَّبَ عَن عاناتِهِ القَنابِلا أثناءَها والرُّبَعَ القَنادِلا القُنابِل، كعُلابِطٍ: حِمارٌ معروفٌ، قَالَ: زُعْبَةَ والشَّحَّاجَ والقُنابِلا أَيْضا: الرجلُ الغليظُ الشديدُ كالقُنْبُلِ، بالضَّمّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قِدْرٌ قُنْبُلانِيٌّ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النسخِ والصوابُ قُنْبُلانِيَّةٌ، كَمَا هُوَ نصُّ ابْن الأَعْرابِيّ: تَجْمَعُ القَبيلةَ كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ القَنْبَلَةَ من الناسِ أَي الجماعةَ، كَمَا هُوَ نصُّ ابْن الأَعْرابِيّ. القُنْبُل، كقُنْفُذٍ: الغلامُ الحادُّ الرأسِ، الخفيفُ الرّوحِ، كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: شجَرٌ. أَيْضا: لقَبُ مُحَمَّد بن عبدِ الرحمنِ القارِئُ بقراءةِ ابنِ كَثيرٍ. القُنْبُلَةُ بهاءٍ: مَصْيَدَةٌ للنُّهَسِكزُفَرٍ، أَي أبي بَراقِشَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَنْبَلَ الرجلُ: صارَ ذَا قَنْبَلةٍ، أَي جماعةٍ بعدَ الوَحْدَةِ. أَيْضا: أَوْقَدَ شَجَرَ القُنْبُلِ. والقِنْبيلُ، كزِنْبيلٍ: بُزورٌ رَمْلِيّةٌ تعلوها حُمرَةٌ، قابِضةٌ تَقْتُلُ الدِّيدانَ وتُخرِجُها، وتنفعُ الجَرَبَ والحِكَّةَ والسَّعَفَةَ مَنْفَعةً بَيِّنَةً، وَقَالَ داودُ الحكيمُ: هِيَ قِطَعٌ بَين حُمرَةٍ وصُفرَةٍ تَجِفُّ، وتُخالِطُ الرَّمْلَ، تُجَفِّفُ القُروحَ والجرَبَ والسَّعَفةَ وتُخرجُ الديدانَ بقُوّةٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنابِل، كعُلابِطٍ: العظيمُ الرأسِ، قَالَ أَبُو طالبٍ: (وَعَرْبَةُ أَرْضٍ لَا يُحِلُّ حَرامَها...منَ الناسِ إلاّ الشَّوْتَرِيُّ القُنابِلُ) ويُروى الحُلاحِلُ وَقد تقدّم. وَأَبُو سَعدٍ أحمدُ بن عَبْد الله بن قُنْبُلٍ المَكِّيُّ، كقُنْفُذٍ: من قُدماءِ) أصحابِ الشافعيِّ، روى عَنهُ أَبُو الوليدِ مُوسَى بن أبي الْجَارُود. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: |
|
سنبل
السُّنْبُلَةُ: بالضَّمِّ: واحِدَةُ سَنابِلِ الزَّرْعِ، وسُنْبُلاَتِهِ، قالَ اللهُ تَعالَى: سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مَائَةُ حَبَّةٍ وَقَالَ تَعالى وسَبْعَ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَقد سَنْبَلَ الزَّرْعُ، وَهِي لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، ولُغَةُ الحِجَازِ: أسْبَلَ، كَمَا تَقَدَّمَ. والسُّنْبُلَةُ: بُرْجُ فِي السَّماءِ، وَهُوَ سَادِسُ الْبُرُوجِ، وثالِثُ الْبُرُوجِ الصَّيْفِيَّةِ. وسُنْبُلَةُ بنتُ مَاعِصِ بنِ قَيْسٍالزُّرَقِيَّةُ، بَايَعَتْ، وأُمُّ سُنْبُلَةَ الْمَالِكِيَّةُ، كَما فِي العُبابِ، وَفِي مُعْجَمِ ابنِ فَهْدٍ: الأَسْلَمِيَّةُ: صَحابِيَّتَانِ، وَقد جاءَ ذِكْرُ الأَخِيرَةِ فِي حَدِيثِ عائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ، أَهْدَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ لِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ تَعالى عليْهِ وسلَّم. وسُنْبُلَةُ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَفَرَها بَنُو جُمَحٍ، وبَنُو عَامِرٍ، وفيهَا يَقولُ قائِلُهُم: نحنُ حَفَرْنَا لِلْحَجِيجِ سُنْبُلَهْ وقالَ نَصْرٌ فِي كتابِهِ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَفَرَها بَنو جُمَحٍ، وهم بَنُو خَلَفِ بنِ وَهْبٍ، وجاءَ هَذَا فِي شِعْرِ جَرْمٍ، فَلا أَدْرِي هِيَ أَو غيرُها. وَفِي حديثِ سَلْمَانَ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ: أَنَّهُ رُؤِيَ الكُوفَةِ عَلى حِمَارٍ عَرَبِيٍّ، وعليهِ قَمِيصٌ سُنْبُلاَنِيٌّ، بالضَّمِّ، قَالَ شَمِر: أَي سابِغُ الطُّولِ، الَّذِي قد أسْبِلَ. هَكَذَا رَوَاهُ عَن عبدِ الوَهَّابِ الغَنَوِيِّ، قالَ: أَو هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بَلَدٍ بالرُّومِ. وقالَ غيرُه: سَنْبَلَ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ: إِذا أسْبَلَهُ، وجَرَّهُ مِنْ خَلْفِهِ أَو أمامِهِ، وقالَ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ: سَنْبَلَ ثَوْبَهُ: إِذا جَرَّ لَهُ ذَنَباً مِنْ خَلْفِهِ، فَتِلْكَ السَّنْبَلَةُ، وقالَ أخُوهُ: مَا طالَ مِنْ خَلْفِهِ وأمامِهِ فقد سَنْبَلُه، فَهَذَا القَمِيصُ السُّنْبُلاَنِيُّ. وسُنْبُلاَنُ، وسُنْبُلُ، بِضَمِّهِما: بَلَدَان بالرُّومِ، بَيْنَهُما عِشْرونَ فَرْسَخَاً، وَفِي العُبابِ: مِقْدَارُ عِشْرِينَ فَرْسخاً. وسُنْبُلُ بْنُ عَلِيِّ الشَّامِيُّ: مَحَدِّثٌ، وهوَ شَيْخٌ لمحمدِ بنِ المُسَيَّبِ الأَرْغِيانِيِّ، قالَ الحافِظُ: وضَبَطَهُ ابنُ طاهِرٍ بفَتْحِ السِّينِ. وقالَ الفَرَّاءُ: السَّنْبَلَةُ، بالْفَتْحِ: الْعِضاهُ، والنُّونُ زائِدَةٌ، مِثْلُها فِي سُنْبُلِ الطَّعامِ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: كُلُّهم ذَكَرُوهُ فِي السِّينِ والنُّونِ، حَمْلاً على ظاهِرِ لَفْظِهِ. والسُّنْبُلُ، كقُنْفُذٍ: نَباتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، ويُسَمَّى سُنْبُلَ العَصافِيرِ، والرِّيْحَانَ الهِنْدِيِّ، أَجْوَدُهُ السُّورِيُّ،مَا جُلِبَ مِن سُوَرا، بَلْدَةٍ بالْعِراقِ، وأَضْعَفُهُ الْهِنْدِيُّ، مَفَتِّحٌ، مُحَلِّلٌ لِلرِّياحِ، مُقَوٍّ لِلدِّمَاغِ والْكَبِدِ والطِّحالِ والْكُلَى والأَمْعاءِ، مُدِرٌّ لِلْبَوْلِ، ولَهُ خَاصِّيَّةٌ عَجِيبَةٌ فِي حَبْسِ النَّزْفِ الْمُفْرِطِ مِنَ الرَّحِمِ. والسُّنْبُلُ الرُّومِيُّ: النَّارِدِينُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: سُنْبُلٌ الْهِنْدِيُّ التاجِرُ، مَوْلَى العِزِّ السَّلامِيِّ، حَدَّثَ عَن ابنِ البُخَارِيِّ. وابنُ سِنْبِلٍ، بالكسرِ، ويُقالُ: بالصَّادِ أَيْضا: رَجُلٌ بَصْرِيٌّ، أَحْرَقَ جَارِيَةُ بنُ قُدَامَةَ وَهُوَ مِنْ أصْحَابِ عَليٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ) خَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ فِي دَارِهِ. والسِّنْبِلاَّوِينُ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ. وسَنْبَلُ، كجَعْفَرٍ، مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بالهِنْدِ، مِنْهَا الشَّيخُ العَارِفُ زَكَرِيَّا العُثْمَانِيُّ السَّنْبَلِيُّ، أَحَدُ مَشايِخِ النَّقْشَبَنْدِيَّةِ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَلْفٍ. وسُنْبُلاَنُ: مَحَلَّةٌ كَبيرَةٌ بِأَصْبَهَانَ، مِنها أَبو جَعْفَرٍ أحمدُ بنُ سَعِيدِ بنِ جِريرٍ المُحَدَّثُ. وَأَبُو السَّنَابِلِ بنُ بَعْكَكٍ القُرَشِيُّ: صَحابِيٌّ، قيلَ اسْمُهُ، لَبِيدُ رَبِّهِ، وقيلَ: عَمْرٌ و، وقيلَ: حَنَّةُ، رَوَى عنهُ الأَسْوَدُ ابنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ. |
|
شنبل
شَنْبَلَهُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، عَن الدُّبَيْرِيَّةِ، يُقالُ: قَبَّلَهُ، ورَشَفَهُ، وثَاغَمَهُ، وشَنْبَلَهُ بِمَعْنىً واحِدٍ. وعبدُ اللهِ بْنُ شَنْبَلٍ: مَحَدِّثٌ، عَن إبراهِيمَ بنِ سَعْدٍ، وعنهُ الْبَاغَنْدِيُّ، وَأَبُو شَنْبَلٍ: حَمَلُ بْنُ خَزْرَج العُقَيْلِيُّ، شَاعِرٌ فِي زَمَنِ المَهْدِيِّ. وبَنُو شَنْبَلٍ: بَطْنٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ بالْحِجازِ. |
|
تنبل
التِّنْبَلُ، كدِرْهَم وَقِرْطَاس وقِرطاسةٍ وزُنْبُورٍ أهمله الْجَوْهَرِي والصاغاني، وَقَالَ غَيرهمَا: هُوَ القَصِيرُ. قَالَ شيخُنا: التِّنْبَلُ كدِرْهَمٍ يُلْحَقُ بنظائرِ مِيزانه كالتِّنْتَل الَّذِي بعدَه، وَالتَّاء فِي تِنْبال زائدةٌ اتِّفَاقًا. وَفِي المُحْكم: هُوَ رُباعِيٌّ على مَذْهَب سِيبَويه لِأَن التاءَ لَا تُزاد أَوَّلاً إلّا بِثَبَتٍ، وَكَذَلِكَ النُّون لَا تُزاد ثَانِيَة إلّا بذلك، وعندَ ثَعْلَب ثُلاثِيٌّ، وذَهب إِلَى زِيادة التَّاء، ويَشتَقُّه مِن النَّبَلِ الَّذِي هُوَ الصِّغَرُ، وَرَوَاهُ أَبُو تُرابٍ فِي بَاب الْبَاء وَالتَّاء مِن الاعتِقاب، وَذكره الأزهريُّ فِي الثُّلاثِي. وجَمْعُه التَّنابيلُ، وَأنْشد لكعب: (يَمْشُون مَشْىَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُم...ضَربٌ إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ) أَي القِصارُ. والتَّنْبُلُ كتَنْضُبٍ، والتَّانَبُول، لُغَتان فِي التَّامُولِ: لِليَقْطِينِ الهِنْدِيّ، وتَقَدّم بَيانُه قَرِيبا فِي ت م ل. وَلَقَد أبدَع البَدْرُ الدَّمامِينيُّ حَيْثُ قَالَ: (بَعَثْتُ بأَوْراقٍ مِنَ التِّنْبَلِ الَّذِي...نَراهُ بأَرْضِ الهِنْدِ قاطِبَةً قُوتا) (إِذا مَضَغَ الإنسانُ مِنْهُ وُرَيْقَةً...تَقَلَّبَ فِي فِيهِ عَقِيقاً وياقُوتا) وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: التَّنْبُولِيُّ: بَائِع التِّنْبَلِ. والتَّنْبَلُ، كجَعْفَرٍ: البَلِيدُ الثَّقِيلُ الوَخِمُ، لُغَة عامِّيّة. وتَنْبَلُ: اسمُ مَوْضِعٍ، قَالَ الأخْطَلُ: (عَفا واسِطٌ مِن آلِ رَضْوَى فَتَنْبَلُ...فمُجْتَمَعُ الحُرَّيْنِ فالصَّبْرُ أَجْمَلُ) |
|
زنبل
الزُّنْبُلُ، كقُنْفُذٍ: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجالِ.وزُنْبُلٌ: اسْمٌ، أَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي رُباعِيِّ التَّهْذِيبِ. وابنُ زُنْبُلٍ: رَجُلٌ مِنَ المُؤَرِّخِينَ، كانَ بالمَحَلَّةِ، مُتَأَخِّرٌ رَأَيْتُ لَهُ واقِعَةَ السَّلْطانِ سَلِيم عندَ دُخُولِهِ بِمِصْرَ، حَرَّرَها فَأَبْدَعَ. والزِنْبِيلُ، بالكسرِ وَالْفَتْح: لُغَةٌ فِي الزَّبِيلِ، وَهَذَا قد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي ز ب ل، والجَمْعُ زَنَابِيلُ. وأحمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ إبراهيمَ بنِ الزُّنْبُولِ المَخْزُومِيُّ اليَمَنِيُّ، عَن ابنِ عُجَيْلٍ، وابنِ الحَضْرَمِيِّ، ماتَ سنة. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: |
|
هـنبل
(هَنْبَلَ الرَّجُلُ) هَنْبَلَةً: (ظَلَعَ وَمَشَى مِشْيَةَ السِّباعِ) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: مِشْيَةَ الضِّباعِ العُرْج، كَذا هُوَ نَصُّ ابْن الأَعْرابِيّ، يُقالُ: جاءَ مُهَنْبِلًا وَمُنَهْبِلًا، وَأَنْشَدَ: (مِثْل الضِّباعِ إِذا رَاحَتْ مُهَنْبِلَةً...أَدْنَى مآوِبِها الغِيرانُ واللَّجَفُ) وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرّي: (خَزْعَلَة الضِّبْعانِ راحَ الهَنْبَلَه...) ثُمَّ إِنَّ المُصَنِّف ذَكَرَ هَذَا الحَرْفَ بِالأَحْمَر عَلى أَنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ عَلى الجَوْهَرِيّ، وَفِيْه نَظَر، فَإِنَّ الجَوْهَرِيّ ذَكَرَهُ فِي " هـ ب ل " وَقَالَ: والهَنْبَلَة بِزيادة النُّون: مِشْيةُ الضَّبُع العَرْجاء، فَلا يَكون مُسْتَدْركًا، فَيَنْبَغي أَنْ يُكْتَب بِالأَسْود، وأَيْضًا فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي " هـ ب ل " هَنْبَلَ بن يَحْيَى المُحَدِّث وَأَغْفَلَهُ هُنا، وَكَان يَنْبَغِي إِنْ ذَهَبَ إِلى أَصالة النُّون كَما زَعَمَ أَنْ يَذْكُرَهُ هُنا، فَتَأَمَّل. |
|
صنبل
الصُّنْبُلُ، بِالْبَاءِ الْموَحَّدَةِ، كقُنْفُذٍ، وخِنْدِفٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي اللّسانِ، والعُبابِ: الدَّاهِي الخِرِّيتُ، الْمُنْكَرُ. وصِنْبِلٌ، كخِنْدِفٍ: عَلَمُ رَجُلٍ مِنْ تَغْلِبَ، قالَ مُهَلْهِلٌ: (لَمَّا تَوَعَّرَ فِي الكُرَاعِ هَجِينُهُمْ...هَلَهَلْتُ أَثْأَرُ جَابِراً أَو صِنْبِلاَ) الهَجِينُ هُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ الْحُمَامِ، وجابِرٌ وصِنْبِلٌ: مِنْ بَنِي تَغْلِبَ. وابنُ صِنْبِلٍ: رَجُلٌ من أَهْلِ البَصْرِةِ، وأحَرَقَ جَارِيَةُ بنُ قُدَامَةَ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ خَمْسِينَ رَجُلاً من أَهْلِ البَصْرةِ فِي دارِهِ.وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: |
تاج العروس لمرتضى الزبيدي
|
نبلس
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: نابُلُسُ، هَكَذَا يُكْتَبُ متَّصِلاً، وأَصْلُه: نابُ لُس: بلدٌ مَشْهُورٌ بأَرْض فِلَسْطِينَ، بَيْنَ جَبَلَيْنِ، مستطيلٌ لَا عَرْضَ لَهُ، كثيرُ الماءِ، بينَه وبينَ بيتِ المَقْدِسِ عَشْرَةُ فَراسخَ، وَله كُورَةٌ وَاسعَةٌ، وبظاهِرِه جَبَلٌ يَعْتَقِدُ اليَهُودُ أَن الذَّبْحَ كَانَ عَلَيْهِ، وعِنْدَهُم أَنَّ الذَّبيحَ إِسْحَاقُ، ولَهُمْ فِي هَذَا الجَبَلِ إعْتِقادٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ مّذْكُورٌ فِي التَّوراةِ، والسَّامِرَةُ تُصَلِّى إِليه، وَبِه عَيْنٌ تَحْتَ كَهْفٍ يَزُورُونَه، وقَدْ نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثين، والعَجَبُ من المصنِّف كَيفَ تَرَكَ ذِكْرَه، مَعَ أَنّه يُورِدهُ إسْتِطْرَاداً فِي مَوَاضِعَ من كتابِه. |
|
دنبل
دُنْبُل، كفنْفُذٍ أهمله الجوهريّ، وَقَالَ أئمَّةُ النَّسَب: قَبِيلَةٌ مِن الأَكراد، بنَواحِي المَوصِل، مِنْهُم الإِمام شَمسُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاس أحمدُ بنُ نصر بنِ الْحُسَيْن الْفَقِيه الشافِعي حَجَّ سنةَ، وِناب فِي القَضاء ببَغْداد، وَمَات بعدَ الستمائة، كَذَا فِي التَّبصِير، وَالَّذِي فِي طَبَقَات ابْن السُّبكِي مَا نَصُّه: تُوفي بالمَوصِل سنةَ. وعليّ بن أبي بكر بن سُلَيمانَ المُحَدِّثُ سَمِع السِّلَفِيَّ، وَأَخُوهُ سُلَيمان حَدَّث أَيْضا الدُّنْبُلِيّانِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيد فِي الجَمهرة: الدُّنْبُل: لَيْسَ بالعربي، وَإِنَّمَا هُوَ الدُّمَّل. |
|
طنبل
طَنْبَلَ الرَّجُلُ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الصَّاغانِيُّ: أَي: تَحَامَقَ بَعْدَ تَعَاقُلٍ. وطَنْبُولُ، بالفتحِ، كَما هوَ ظاهِرُ إِطْلاقِهِ، بل وُجِدَ هَكَذَا فِي نُسْخَةِ شَيْخِنا مُقَيَّداً، قالَ شيخُنا: ولعلَّهُ مُعَرَّبٌ أَو مُوَلَّدٌ، إِذْ لَا فَعْلُولَ بالفتحِ فِي كَلاَمِ العَرَبِ: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمالِ الشَّرْقِيَّةِ، ويُقالُ أَيْضاً: طَمْبُولُ، بِقَلْبِ النُّونِ مِيماً، وَهَكَذَا وَرَدَ فِي الْكُتُبِ، والمَشْهُورُ الأَوَّلُ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. الطَّنْبَلُ، كَجَعْفَرٍ: هوَ الْبَلِيدُ الأَحْمَقُ الْوَخِمُ الثَّقِيلُ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: كانَ بَيْنَهُمْ طَنْبَلَةٌ، أَي شَرٌّ. |
|
[نبل]النَبلُ: السهام العربية. وهي مؤنتة لا واحد لها من لفظها. وقد جمعوها على نبال وأنبال. قال الشاعروكنت إذا رميْت ذوي سوادٍ بأنْبالٍ مَرَقْنَ من السَواد والنبَّال، بالتشديد: صاحبُ النبل. قال امرؤ القيس:
وليس بذى سيف وليس بنبال * يعنى وليس بذى نبل. وكان الوجه أن يقول: وليس بنابل، مثل لابن وتامر. والنابل: الذى يعمل النبل، وكان من حقه أن يكون بالتشديد. والفعل النِبالة بالكسر. والنابل: الحاذقُ بالأمر. يقال فلانٌ نابلٌ وابن نابل، أي حاذقٌ وابن حاذقٍ. وأنشد الاصمعي : قوم أفواقها وترصها أنبل عدوان كلها صنعا أي أعلمهم بالنبل. ويقال: ما انتَبَلَ نبْله إلا بأخرةٍ، أي ما انتَبَه له وما بالى به. قال يعقوب: وفيها أربعُ لغات: نبْلَه، ونباله، ونبالته، ونبالته.والنبلة بالضم: العطية. والنُبْل: النَبالة والفضل. وقد نبُل بالضم فهو نبيلٌ، والجمع نبَلٌ بالتحريك، مثل كريم وكرم. والنبل أيضا: الكبار. قال بشر: نبيلة موضع الحجليْن خَوْدٌ وفي الكشحيْن والبطن اضطِمارُ والنبَل: الصغار أيضاً، وهو من الأضداد. وقال: أفرح أن أُرْزَأَ الكِرَامَ وَأَنْ أُورَثَ ذَوْداً شصائصا نبلا يقول: أأفرح بصغار الابل وقد رزئت بكبار الكرام. وبعضهم يرويه: " شصائصا نبلا " بالضم، يريد جمع نبلة، وهى العظيمة. والنبل: حجارة الاستنجاء. وفى الحديث(*) " اتقوا الملاعن وأعدوا النبل " والمحدثون يقولون النبل بالفتح. يقال: سميت بذلك لصغرها. ونابلته فنبلته، إذا كنتَ أجودَ نبْلاً منه. وقد يكون ذلك في النُبْلِ أيضاً. ونبلْتُ فلاناً أنبُلُه نَبْلاً بالفتح، إذا رمَيْته بالنَبْلِ. ونبَلت الإبل، أي قمتُ بمصلحتها، وكذلك إذا سقتها سوقا شديدا. وقال الراجز: لا تأوى للعيس وانبلاها فإنها ما سلمت قواها بعيدة المصبح من ممساها واستنبلنى فنبلْتُه، أي ناولته نَبْلاً. ويقال: نبِّلْني حجارةَ الاستنْجاء أي أعطِنيْها. ونبَلْتُ فلاناً بطعامي: ناولتُه شيئاً بعد شئ. وتقول: هذا رجل متنبِّل نبْله، إذا كان معه نبْل. وتنبَّل أيضاً، أي تكلَّفَ النُبْل. وتنبّل، أي أخذ الأنْبل فالأنْبل. وتنبَّلَ البعيرُ، أي مات. قال ابن الاعرابي: وتنبَّل الإنسان أيضاً وغيره. والنَبيلة: الجيفة. والتنبال: القصير. |
|
عنبل: امرأةٌ عُنْبُلةٌ، وعَنْبَلَتُها: طولُ بَظْرِها. والعُنْبُلةُ: الخَشَبَةُ يُدَقُّ بها الشَيء في المِهْراس . والعُنابِل: الوَتَرُ الغليظ، قال:
والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ والعُنابُ مثلُ العُنْبُلة أي البَظر. |
|
حنبل: الحَنْبَلُ: الضَّخْمُ البَطْنِ في قِصَر. ويقال: هو الخُفُّ، أو الفَرْوُ الخَلَق. والحِنْبالُ والحِنْبالَةُ: القصير الكثير الكلام.
باب الخماسي من الحاء |
|
جنبل: الجُنبُل: العُسُّ الضَّخم، قال أبو النجم:
ملمومة لما كظهر الجُنبُلِ يصف هامةُ البعير. |
|
تنبل: التِّنْبالةُ والتِّنبالُ: القصيرُ الرَّذْل من الرجال، وتقديره: تِفعال، ويقال بوزن فعلال، وبيِّنُ التِّنبالة، قال النابغة:
ماضٍ يكونُ له حَدٌّ إذا نَزَلَتْ...حَرْبٌ يُوائلُ منها كل تنبال إذ، إذا: إذ لما مَضَى وقد يكون لما يُستَقْبَل، وإذا لِما يستقبَل. وإذا جوابُ توكيد الشرط يُنَوَّن في [الاتّصال] ويُسَكِّنُ في الوقف. وإذا أضيفت إلى إذ كلمةٌ جُعِلَت غايةً للوقت، تنون وتجر، كقولكَ: يومَئِذٍ وساعتَئِذٍ، وكتابتها ملتزقةٌ، فإِنْ وصَلتَها بكلامٍ يكون صلةً ولا يكون خبراً، كقول الشاعر: عَشيّةَ إذْ يقول بنو لؤيّ كانت في الأصل حيث جَعَلْتَ تقول صلةً أخرجتَها من حد الإضافة إلى قولِك: إذ تقول جملةً، فإذا أفردتها نونتها لالتزاقها بالكلمة التي معها كأنّها كلمة واحدة، كقولك: عَشِيَّتَئِذٍ بنو فلان يقولون كذا، لأنّ تقول هاهنا خبر، وفي البيت صلة، وإنما جاءت في سبع كلمات موقتات في حينئذٍ ويومَئِذٍ ولَيلَتئذٍ وساعتَئذٍ وغَداتَئذٍ وعامتَئذٍ وعشيئذ، ولم يُقَلْ: الآنَئِذٍ، وإنّما خُصَّت هؤلاء الكلمات بها لأنَّ أقربَ ما يكون في الحال قولُك: الآنَ، فلما لم يَتَحوَّلْ هذا الاسمُ عن وقت الحال، ولم يتباعد عن ساعتِك التي أنتَ فيها، لم يتمكن، ولذلك نُصِبَتْ في كل وَجْهٍ، فلما أرادوا أن يتباعَدوا بها ويحوِّلوها من حال إلى حال ولم تَنْقَدْ أن يقولوا: الآنئذٍ عكَسوا ليُعرَف بها وقتُ ما تباعَدَ من الحال، فقالوا: حينئذٍ ولكن قالوا: الآن لساعتك في التقريب، وفي التبعيد: حينئذٍ ونُزِّل بمنزلتها الساعةُ وساعتئذٍ، وصار في حدِّهما اليومُ ويومَئذٍ والحروف التي وَصَفنا على ميزان ذلك مخصوصةٌ بتوقيتٍ لم يُخَصَّ به سائر أسماء الأزمنة إلاِّ ببيان وقتٍ نحو: لقيتُه سنةَ خَرَجَ ورأيتُه شَهْرَ يُقْدَمُ الحاجُّ، كقوله: في شهرَ يصطاد الغلام الدخلافمن نَصَبَ الكلامَ فإنّه يجعل الإضافة إلى هذا الكلام أجمع كما قالوا: زمنَ الحَجّاجُ أميرٌ. |
|
هنبل: هَنْبَلَ فلان، وجاء مُهَنْبِلاً، إذا ظلع ومشى مشية الضبع، قال :
مثل الضِّباع إذا راحت مُهَنْبِلَةً...أَدنَى ماوِبِها الغِيرانُ واللَّجَفُ |