نتائج البحث عن (نَاظِرة) 30 نتيجة

(الناظرة) مؤنث النَّاظر وَالْعين (ج) نواظر
المناظرة: لغة من النظير، أو من النظر بالبصيرة، واصطلاحًا، هيالنظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارًا للصواب.
المناظرة:[في الانكليزية] Debate ،dispute ،controversy [ في الفرنسية] Polemique ،joute oratoire ،controverse هي علم يعرف به كيفية آداب إثبات المطلوب ونفيه أو نفي دليله مع الخصم كما في الرشيدية. والآداب الطرق، وموضوع هذا العلم البحث. وتطلق المناظرة أيضا في اصطلاح أهل هذا العلم على النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب. وقيل توجّه الخصمين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب أي توجّه المتخاصمين الذين مطلب أحدهما غير مطلب الآخر إذا توجها في النسبة، وإن كان ذلك التوجّه في النفس كما كان للحكماء الإشراقيين وكان غرضهما من ذلك إظهار الحقّ، والصواب يسمّى ذلك التوجّه بحسب الاصطلاح مناظرة وبحثا كما في الرشيدية أيضا.
نَاظِرَةُ:
بالظاء المعجمة، بلفظ اسم الفاعل المؤنث من نظر: جبل من أعلى الشقيق، وقال ابن دريد:
موضع أو جبل، وقال الخارزنجي: نواظر آكام معروفة في أرض باهلة، وقيل: ناظرة وشرج ماءان لعبس، قال الأعشى:
شاقتك أظعان ليلى يوم ناظرة
وقال جرير:
أمنزلتي سلمى بناظرة أسلما، ... وما راجع العرفان إلّا توهّما
كأن رسوم الدار ريش حمامة ... محاها البلى واستعجمت أن تكلّما
نَاظِرة
من (ن ظ ر) مؤنث ناظر، والناظرة: العين.
المناظرة: عِنْد أَصْحَابهَا توجه المتخاصمين فِي النِّسْبَة بَين الشَّيْئَيْنِ إِظْهَارًا للصَّوَاب مَأْخُوذَة إِمَّا من النظير بِمَعْنى أَن مأخذهما شَيْء وَاحِد. أَو من النّظر بِمَعْنى الإبصار لَا بِمَعْنى الْفِكر وَالتَّرْتِيب. أَو بِمَعْنى الْتِفَات النَّفس إِلَى المعقولات والتأمل فِيهَا. أَو بِمَعْنى الِانْتِظَار. أَو بِمَعْنى الْمُقَابلَة. وَوجه الْمُنَاسبَة أَن فِي الأول إِيمَاء إِلَى أَنه يَنْبَغِي أَن يكون المناظرة بَين متماثلين بِأَن لَا يكون أَحدهمَا فِي غَايَة الْعُلُوّ والكمال وَالْآخر فِي نِهَايَة الدناءة وَالنُّقْصَان والزوال - أما سَمِعْتُمْ أَن رجلا بحاثا من الطلباء المستعدين أَتَى إِلَى بَاب الْأَمِير الْكَبِير وَزِير الممالك نواب سعد الله خَان وَهُوَ كَانَ فَاضلا جيدا - وَقَالَ للبوابين أَخْبرُوهُ أَن طَالب الْعلم جَاءَك للبحث والمناظرة مَعَك. فَطَلَبه فِي الْخلْوَة وَقَالَ أَتُرِيدُ المباحثة مني قَالَ نعم فَقَالَ الْأَمِير المباحثة بيني وَبَيْنك غَدا فتزين فِي الْغَد بمراسم الْإِمَارَة باللباس الفاخر وَالْجُلُوس فِي الْمَكَان العالي مَعَ حشمته وجلاله والأمراء الْعِظَام قائمون حوله بالأدب وَالْوَقار. فَطَلَبه وَقَالَ سل عَمَّا شِئْت فَقَالَ يَا أَمِير رُتْبَة السَّائِل دون رُتْبَة الْمُجيب أَنْت سل فَسَأَلَ الْأَمِير مَتى وَقت صَلَاة الْمغرب فَأجَاب يَا أَمِير وَقتهَا عِنْد غرُوب الْحَشَفَة فَضَحِك الْأَمِير وَسَائِر جُلَسَائِهِ وَقَالَ لم قلت هَكَذَا قَالَ لما رَأَيْت الْأَمِير بِهَذِهِ الشَّوْكَة والجلال غلب الشَّهْوَة عَليّ. فعلكيم أَيهَا الإخوان أَن لَا تنَاظرُوا إِلَّا بمثلكم وَلَا بأجنبي مَسْتُور الْحَال وَلَا فِي مجمع النَّاس خُصُوصا عِنْد كَثْرَة الجهلاء - وَفِي الثَّالِث إِيمَاء إِلَى أَوْلَوِيَّة التَّأَمُّل بِأَن لَا يَقُول مَا لم يتَأَمَّل فِيمَا يُرِيد أَن يَقُول - وَفِي الرَّابِع إِلَى أَنه جدير أَن ينْتَظر أحد المتخاصمين إِلَى أَن يتم كَلَام الآخر لَا أَن يتَكَلَّم فِي وسط كَلَامه. وآداب المناظرة فِي آدَاب الْبَحْث والمناظرة.

آدَاب الْبَحْث والمناظرة

دستور العلماء للأحمد نكري

آدَاب الْبَحْث والمناظرة: صناعَة نظرية يَسْتَفِيد مِنْهَا الْإِنْسَان كَيْفيَّة المناظرة وشرائطها صِيَانة لَهُ عَن الْخبط فِي الْبَحْث وإلزاما للخصم وإفحامه وإسكاته وَإِن أردْت الإطلاع عَلَيْهَا فَهِيَ منظومة فِي سلك هَذَا النّظم. (جَنِين كفتند ارباب مَعَاني...جو بكشادند أَبْوَاب مَعَاني)

(اكرناقل كَلَامي كرد انشا...بِوَجْه نقل يابر وَجه دَعْوَى)

(اكرناقل بود در كفته خويش...ازو صحت طلب كن نى كم وبيش)

(بود تَصْحِيح نقلش از كتابي...وَيَا از كفته عالي جنابي)

(كلامش ار بود بر وَجه دَعْوَى...دَلِيل وحجتش بايد در آنجا)

(اكركويد بدعوائش دَلَائِل...از آنجا نَام اَوْ كردد مُعَلل)

(بداند هر كه اَوْ از اهل راز است...بِنَقْل ومدعي منع از مجَاز است)

(بس انكه مي تواند كرد سَائل...بِهِ تعْيين منع اجزاء دَلَائِل)

(درين هنكام سَائل مي تواند...دليلش را كند منع مُجَرّد)

(وَيَا بر منع خود كويد سَنَد را...كه منعش مختفي نبود خرد را)

(مر ايْنَ را منع تفصيلي بود نَام...جَنِين دارم من از استاد ييغام)

(وكر منعش بود بر وَجه اجمال...بمنعش شَاهِدي بايد درين حَال)

(مراين را منع اجماليش خوانند...وكرنه نقض تفصيليش دانند)

(وكردار ددليلش را مُسلم...تواند كرد منع مدعي هم)

(كه من هم حجتى دارم در اينجا...دليلى مي توانم كرد بيدا)

(بيكديكر جو حجت عرض دادند...از ان نامش معَارض مي شمارند)

(بَيَان شدّ آنجه بايد اندرين بَاب...خطا باشد جز ايْنَ در بحث وآداب)

وتفصيل هَذَا الْمُجْمل مَا فِي غَايَة الْهِدَايَة من أَن النَّاقِل من شخص أَو كتاب يطْلب مِنْهُ صِحَة النَّقْل من شخص أَو من كتاب. وَالْمُدَّعِي يطْلب مِنْهُ الدَّلِيل فَإِذا اسْتدلَّ فالخصم أَن منع بَعْضًا من مُقَدمَات الدَّلِيل وَلَو بِاعْتِبَار الصُّورَة أَو منع كلهَا على التَّعْيِين وَالتَّفْصِيل يُسمى منعا ومناقضة ونقضا تفصيليا. وَيجوز أَن يكون الْمَنْع قبل فرَاغ الْمُسْتَدلّ عَن الدَّلِيل وَالْأَحْسَن أَن يكون بعده وللمانع الِاقْتِصَار على مُجَرّد الْمَنْع وَالْأَحْسَن ذكر السَّنَد الْمُؤَيد لَهُ وَمنع السَّنَد غير مُفِيد للمستدل سَوَاء كَانَ السَّنَد لَازِما للْمَنْع أَو لَا وَدفعه مُفِيد إِن كَانَ مُسَاوِيا للْمَنْع وللمستدل أَن يَقُول إِن السَّنَد لَا يصلح للسندية والمقدمة الممنوعة إِن كَانَت نظرية أَو بديهية فِيهَا خَفَاء فعلى الْمُسْتَدلّ رفع الْمَنْع بِالدَّلِيلِ أَو التَّنْبِيه وَلَيْسَ للمانع الْغَصْب بِأَن يسْتَدلّ على بطلَان الْمُقدمَة قبل أَن يُقيم الْمُعَلل دَلِيلا على ثُبُوتهَا لاستلزام الْخبط فِي الْبَحْث وَمنع الْمُقدمَة قد لَا يضر الْمُعَلل بِأَن يكون انتفاؤها أَيْضا مستلزما للمطلوب وَإِن لم يمْنَع شَيْئا من الْمُقدمَات على التَّفْصِيل فَلَو بَين أَن فِي الدَّلِيل خللا لتخلف الحكم عَنهُ فِي بعض الصُّور أَو لِأَنَّهُ مُسْتَلْزم لمحال يُسمى نقضا إجماليا ونقضا أَيْضا. والنقض الإجمالي لدَلِيل الْمُقدمَة يُسمى بِالنِّسْبَةِ إِلَى أصل الدَّلِيل نقضا تفصيليا على طَريقَة الْإِجْمَال وَلَو أَقَامَ دَلِيلا على مَا يُنَافِي مَطْلُوب الْمُسْتَدلّ سَوَاء كَانَ نقيضه أَو مستلزما لنقيضه يُسمى مُعَارضَة وعرفوها بالمقابلة على سَبِيل الممانعة. وَمَتى صَار الْخصم مُعَارضا أَو ناقضا فقد يصير الْمُعَلل مناقضا وَلَيْسَ الْمعَارض مُصدقا لدَلِيل الْمُسْتَدلّ بل الْمُعَارضَة بِمَنْزِلَة نقض إجمالي لدَلِيل الْمُعَلل. وَحَاصِله أَنه لَو صَحَّ دَلِيل الْمُسْتَدلّ بِجَمِيعِ الْمُقدمَات لما صَحَّ مَا يُنَافِي مَدْلُوله لَكِن عندنَا مَا يدل على صدق الْمنَافِي. وَدَلِيل الْمعَارض إِن كَانَ غير دَلِيل الْمُسْتَدلّ يُسمى قلبا وَإِلَّا فَإِن كَانَ على صورته فمعارضة بِالْمثلِ وَإِلَّا فمعارضة بِالْغَيْر. وَقيل إِن كَانَت الْمُعَارضَة بِغَيْر دَلِيل الْمُسْتَدلّ فَهِيَ الْمُعَارضَة الْخَالِصَة وَإِن كَانَت بدليله وَلَو بِزِيَادَة شَيْء فَهِيَ مُعَارضَة فِيهَا معنى المناقضة وَإِن كَانَ دَالا على مَا يسْتَلْزم نقيضه فَهِيَ عكس. وللسائل أَن ينْقض دَلِيل الْمُسْتَدلّ فِي كل مرتبَة من الْمَرَاتِب إِجْمَالا وتفصيلا ومعارضا فَإِن انْتهى الْبَحْث إِلَى أَمر ضَرُورِيّ الْقبُول للسَّائِل بديهيا كَانَ أَو كسبيا حَقًا كَانَ أَو بَاطِلا لزم إِلْزَام السَّائِل وَإِلَّا لزم إفحام الْمُعَلل.
علم المناظرة: علم باحث عَن كَيْفيَّة الْبَحْث صِيَانة للذهن عَن الضَّلَالَة.
المناظرة: لغة من النظير أو من النظر بالبصر. واصطلاحا: النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب.
المُنَاظرة لغةً: من النظير أو من النظر بالبصيرة واصطلاحاً: هي النظرُ بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهاراً للصواب.
أحكام الجدل والمناظرة
على اصطلاح: الخراسانيين، والعراقيين.
للشيخ، أبي المعالي: أحمد بن هبة الله المدايني.
المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة.

علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة
قال المولى أبو الخير في (مفتاح السعادة) : وهو علم يبحث فيه عن كيفية إيراد الكلام بين المناظرين.
وموضوعه: الأدلة من حيث أنها يثبت بها المدعي على الغير.
ومباديه: أمور بينة بنفسها.
والغرض منه: تحصيل ملكة طرق المناظرة، لئلا يقع الخبط في البحث فيتضح الصواب. انتهى.
وقد نقله من (موضوعات المولى لطفي) بعبارته.
ثم أورد: بعض ما ذكر ها هنا من المؤلفات.
وقال ابن صدر الدين في (الفوائد الخاقانية) : وهذا العلم كالمنطق، يخدم العلوم كلها، لأن البحث والمناظرة عبارة عن النظر من الجانبين، في النسبة بين الشيئين، إظهارا للصواب، وإلزاما للخصم؛ والمسائل العلمية تتزايد يوما فيوما، بتلاحق الأفكار والأنظار، فلتفاوت مراتب الطبائع والأذهان، لا يخلو علم من العلوم عن تصادم الآراء، وتباين الأفكار، وإدارة الكلام، من الجانبين للجرح والتعديل، والرد والقبول، وإلا لكان مكابرة غير مسموعة، فلا بد من قانون يعرف مراتب البحث، على وجه يتميز به المقبول عما هو المردود.
وتلك القوانين هي: علم آداب البحث. انتهى.
قوله: وإلا لكان مكابرة، أي: وإن لم يكن البحث لإظهار الصواب، لكان مكابرة.
وفيه: مؤلفات، أكثرها: مختصرات، وشروح للمتأخرين منها.
المناظَرَة: النّظر بالبصيرة من الْجَانِبَيْنِ فِي النِّسْبَة بَين الشَّيْئَيْنِ بِإِظْهَار للصَّوَاب.
  • علم المناظرة
علم المناظرة
علم باحث عن أحوال المتخاصمين ليكون ترتيب البحث بينهما على وجه الصواب حتى يظهر الحق بينهما ذكره في مدينة العلوم.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُنَاظَرَةُ لُغَةً: يُقَال: نَاظَرَ فُلاَنًا: صَارَ نَظِيرًا لَهُ، وَنَاظَرَ فُلاَنًا: بَاحَثَهُ وَبَارَاهُ فِي الْمُجَادَلَةِ، وَنَاظَرَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ: جَعَلَهُ نَظِيرًا لَهُ. فَالْمُنَاظَرَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّظِيرِ أَوْ مِنَ النَّظَرِ بِالْبَصِيرَةِ (1) .
وَالْمُنَاظَرَةُ اصْطِلاَحًا: عَرَّفَهَا الآْمِدِيُّ بِأَنَّهَا تَرَدُّدُ الْكَلاَمُ بَيْنَ الشَّخْصَيْنِ يَقْصِدُ كُلٌّ مِنْهُمَا تَصْحِيحَ قَوْلِهِ وَإِبْطَال قَوْل صَاحِبِهِ لِيَظْهَرَ الْحَقُّ (2) ، وَعَرَّفَهَا الْجُرْجَانِيُّ بِأَنَّهَا: النَّظَرُ بِالْبَصِيرَةِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فِي النِّسْبَةِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِظْهَارًا لِلصَّوَابِ (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمُجَادَلَةُ:
2 - الْمُجَادَلَةُ لُغَةً:
الْمُنَاظَرَةُ وَالْمُخَاصَمَةُ،
يُقَال: جَدَل الرَّجُل جَدَلاً فَهُوَ جَدِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ: إِذَا اشْتَدَّتْ خُصُومَتُهُ، وَجَادَل جِدَالاً وَمُجَادَلَةً: إِذَا خَاصَمَ بِمَا يَشْغَل عَنْ ظُهُورِ الْحَقِّ وَوُضُوحِ الصَّوَابِ (4) .
وَالْمُجَادَلَةُ اصْطِلاَحًا: قَال الآْمِدِيُّ: هِيَ الْمُدَافَعَةُ لإِِسْكَاتِ الْخَصْمِ (5) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الْمُجَادِلَيْنِ يُرِيدُ حِفْظَ مَقَالِهِ وَهَدْمَ مَقَال صَاحِبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ حَقًّا أَوْ بَاطِلاً.
أَمَّا الْمُنَاظِرَانِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا يُرِيدُ إِظْهَارَ الْحَقِّ (6) .
ب - الْمُنَاقَشَةُ:
3 - الْمُنَاقَشَةُ لُغَةً: يُقَال: نَقَشَ الشَّيْءَ نَقْشًا: بَحَثَ عَنْهُ وَاسْتَخْرَجَهُ، وَيُقَال: نَقَشَ الشَّوْكَةَ بِالْمِنْقَاشِ، وَنَقَشَ الْحَقَّ مِنْ فُلاَنٍ، وَنَاقَشَهُ مُنَاقَشَةً وَنِقَاشًا اسْتَقْصَى فِي حِسَابِهِ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (7) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُنَاقَشَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَهْدُفُ إِلَى بَيَانِ وَجْهِ الْحَقِّ.
ج - الْمُكَابَرَةُ:
4 - الْمُكَابَرَةُ لُغَةً: الْمُغَالَبَةُ. يُقَال: كَابَرْتُهُ مُكَابَرَةً، غَالَبْتَهُ وَعَانَدْتَهُ (8) .
وَالْمُكَابَرَةُ اصْطِلاَحًا: الْمُنَازَعَةُ فِي الْمَسَائِل الْعِلْمِيَّةِ مَعَ عِلْمِ الْمُتَكَلِّمِ بِفَسَادِ كَلاَمِهِ وَصِحَّةِ كَلاَمِ خَصْمِهِ (9) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُنَاظَرَةِ وَالْمُكَابَرَةِ التَّضَادُّ مِنْ حَيْثُ الْغَايَةُ وَالثَّمَرَةُ.
د - الْمُعَانَدَةُ:
5 - الْمُعَانَدَةُ لُغَةً: مِنْ بَابِ ضَرَبَ، يُقَال: عَانَدَ فُلاَنٌ عِنَادًا: إِذَا رَكِبَ الْخِلاَفَ وَالْعِصْيَانَ، وَعَانَدَهُ مُعَانَدَةً: عَارَضَهُ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: الْمُعَانِدُ الْمُعَارِضُ بِالْخِلاَفِ لاَ بِالْوِفَاقِ (10) .
وَالْمُعَانَدَةُ اصْطِلاَحًا: الْمُنَازَعَةُ فِي الْمَسَائِل الْعِلْمِيَّةِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِكَلاَمِهِ هُوَ وَكَلاَمُ صَاحِبِهِ (11) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُنَاظَرَةِ وَالْمُعَانَدَةِ التَّبَايُنُ.
هـ - الْمُحَاوَرَةُ:
6 - الْمُحَاوَرَةُ لُغَةً: يُقَال: حَاوَرَهُ مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا: جَاوَبَهُ، وَحَاوَرَهُ: جَادَلَهُ، قَال تَعَالَى: {{قَال لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ}} (12) وَيُقَال: تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الْكَلاَمَ بَيْنَهُمْ وَتَجَادَلُوا (13) ، قَال تَعَالَى: {{وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا}} (14) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُحَاوَرَةِ وَالْمُنَاظَرَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُرَاجِعُ صَاحِبَهُ فِي قَوْلِهِ.
مَشْرُوعِيَّةُ الْمُنَاظَرَةِ
7 - الْمُنَاظَرَةُ مَشْرُوعَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
أَمَّا الْكِتَابُ فَمِنْهُ الْمُنَاظَرَةُ الَّتِي تَمَّتْ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبَيْنَ النَّمْرُودِ الَّذِي ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ، وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى قَوْلِهِ تَعَالَى قَوْله تَعَالَى: {{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَال أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَال إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ
لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}}
(15) .
وَمُنَاظَرَةُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ فِرْعَوْنَ وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى قَوْلِهِ تَعَالَى قَوْله تَعَالَى: {{قَال فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَال رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ قَال لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ قَال رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَْوَّلِينَ قَال إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِل إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ قَال رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ قَال لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأََجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ قَال أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ قَال فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ}} (16)
وَأَشَارَ ابْنُ الْحَنْبَلِيِّ إِلَى وَجْهِ الدَّلاَلَةِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا قَال: {{وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ}} عَلِمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ سُؤَالٌ عَنْ مَاهِيَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَرَبُّ الْعَالَمِينَ لاَ مَاهِيَّةَ لَهُ، لأَِنَّهُ الأَْوَّل فَلاَ شَيْءَ قَبْلَهُ فَيَكُونُ مِنْهُ، بَل هُوَ مُكَوِّنُ مَا تَتَكَوَّنُ الأَْشْيَاءُ مِنْهُ، فَلَمْ يَشْتَغِل مُوسَى بِرَدِّ سُؤَالِهِ وَبَيَانِ فَسَادِهِ، وَكَانَ الْمَقْصُودُ تَعْرِيفَ الرَّبِّ جَل وَعَلاَ بِصِفَتِهِ فَقَال: {{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا}} فَحَصَرَ الْكَائِنَاتِ فِي ثَلاَثِ كَلِمَاتٍ،
فَلَمَّا قَال: {{أَلاَ تَسْتَمِعُونَ}} قَال: {{رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأَْوَّلِينَ}} رَدًّا عَلَى فِرْعَوْنَ قَوْلَهُ: {{أَنَا رَبُّكُمُ الأَْعْلَى}} (17) فَلَمَّا قَال: {{إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِل إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ}} أَرْدَفَ مَا ذَكَرَ بِشَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ فَقَال: {{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا}} لأَِنَّ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ آيَتَانِ عَظِيمَتَانِ لاَ يَقْدِرُ فِرْعَوْنُ عَلَى ادِّعَائِهِمَا، فَلَمَّا انْدَحَضَتْ حُجَّتُهُ قَال: {{لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأََجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ}} .
وَدَلِيل ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ: مُنَاظَرَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ طَالِبِ الإِْذْنِ بِالزِّنَا، وَذَلِكَ فِيمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَال: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَل الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، وَقَالُوا: مَهْ مَهْ، فَقَال: ادْنُهْ. فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا، قَال: فَجَلَسَ، قَال: أَتُحِبُّهُ لأُِمِّكَ؟ قَال: لاَ وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَال: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأُِمَّهَاتِهِمْ، قَال: أَفَتُحِبُّهُ لاِبْنَتِكَ؟ قَال: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُول اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَال: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ. قَال: أَفَتُحِبُّهُ لأُِخْتِكَ؟ قَال: لاَ وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ.
قَال: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأَِخَوَاتِهِمْ. قَال: أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ قَال: لاَ وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَال: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ. قَال: أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ قَال: لاَ وَاللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَال: وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالاَتِهِمْ. قَال: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ وَحَصِّنْ فَرْجَهُ. فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ (18) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْمُنَاظَرَةِ:
حُكْمُ تَعَلُّمِ فَنِّ الْمُنَاظَرَةِ
8 - قَال الآْمِدِيُّ: هَذَا الْفَنُّ لاَ شَكَّ فِي اسْتِحْبَابِ تَحْصِيلِهِ، وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي وُجُوبِهِ وُجُوبًا كِفَائِيًّا، فَمَنْ قَال بِوُجُوبِ مَعْرِفَةِ مُجَادَلاَتِ الْفِرَقِ عَلَى الْكِفَايَةِ، قَال بِوُجُوبِ التَّحْصِيل، لأَِنَّ هَذَا الْفَنَّ يُعْرَفُ بِهِ كَيْفِيَّةُ الْمُجَادَلَةِ، وَإِلاَّ فَلاَ.
وَقَال مُلاَّ زَادَهْ تَعْلِيقًا عَلَيْهِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَهَبَ بَعْضٌ إِلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ مُجَادَلاَتِ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ لِيُجَادِلَهُمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
00 {{وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}} (19) وَلأَِنَّهَا دَفْعُ الضُّرِّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، إِذْ يَخَافُ أَنْ يَقَعُوا فِي اعْتِقَادَاتِهِمُ الْمُضِرَّةِ، وَذَا فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مَظِنَّةَ الْوُقُوعِ فِيهِ، وَفَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مِنْ كَانَ كَذَلِكَ.
وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا حَرَامٌ لأَِنَّ الْعِلْمَ تَابِعٌ لِلْمَعْلُومِ مَا لَمْ يَمْنَعْ عَنِ التَّبَعِيَّةِ (20) .
حُكْمُ الْمُنَاظَرَةِ فِي الْحَالاَتِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا
يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمُنَاظَرَةِ بِاخْتِلاَفِ الْحَالاَتِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا.
أَوَّلاً - الْوُجُوبُ:
9 - تَكُونُ الْمُنَاظَرَةُ وَاجِبَةً فِي حَالاَتٍ مِنْهَا:
- نُصْرَةُ الْحَقِّ بِإِقَامَةِ الْحُجَجِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ وَحَل الْمُشْكِلاَتِ فِي الدِّينِ، لِتَنْدَفِعَ الشُّبُهَاتُ وَتَصْفُوَ الاِعْتِقَادَاتُ عَنْ تَمْوِيهَاتِ الْمُبْتَدَعِينَ وَمُعْضِلاَتِ الْمُلْحِدِينَ.
- وَمَعَ أَهْل الْكِتَابِ إِذَا ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ مِنْ إِسْلاَمِ مَنْ يُرْجَى إِسْلاَمُهُ مِنْهُمْ.
وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ، إِذَا لَمْ يُوجَدْ سِوَى عَالِمٍ وَاحِدٍ وَكَانَ أَهْلاً لِلْمُنَاظَرَةِ فِي الْحَالاَتِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا.
وَتَجِبُ كَذَلِكَ إِذَا عَيَّنَ الْحَاكِمُ عَالِمًا لِمُنَاظَرَةِ أَهْل الْبَاطِل وَكَانَ أَهْلاً لِذَلِكَ.
وَتَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ فِي حَالاَتٍ: مِنْهَا إِذَا كَانَ هُنَاكَ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ غَيْرُ وَاحِدٍ قَادِرٌ عَلَى الْمُنَاظَرَاتِ الْوَاجِبَةِ، وَحِينَئِذٍ فَقِيَامُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَكْفِي لِسُقُوطِ الْحَرَجِ عَنِ الْبَاقِينَ وَإِلاَّ أَثِمَ الْجَمِيعُ بِتَرْكِهِ (21) .
ثَانِيًا - النَّدْبُ:
10 - وَالْمُنَاظَرَةُ تَكُونُ مَنْدُوبَةً فِي حَالاَتٍ مِنْهَا:
تَأْكِيدُ الْحَقِّ وَتَأْيِيدُهُ، وَمَعَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُرْجَى إِسْلاَمُهُمْ (22) .
ثَالِثًا - الْحُرْمَةُ:
11 - تَكُونُ الْمُنَاظَرَةُ مُحَرَّمَةً فِي حَالاَتٍ مِنْهَا:
طَمْسُ الْحَقِّ وَرَفْعُ الْبَاطِل، وَقَهْرُ مُسْلِمٍ،
وَإِظْهَارُ عِلْمٍ، وَنَيْل دُنْيَا أَوْ مَالٍ أَوْ قَبُولٍ (23) .
الْمُنَاظَرَةُ وَمَنَاهِجُ اسْتِعْمَال الأَْدِلَّةِ وَمُنَاسَبَةُ إِيرَادِهَا
12 - قَال صَاحِبُ فَوَاتِحِ الرَّحَمُوتِ: إِنَّ الْمُسْتَدِل إِذَا بَيَّنَ دَعْوَاهُ بِدَلِيلٍ، فَإِنْ خَفِيَ عَلَى الْخَصْمِ مَفْهُومُ كَلاَمِهِ لإِِجْمَالٍ أَوْ غَرَابَةٍ فِيمَا اسْتَعْمَل اسْتَفْسَرَهُ، وَعَلَى الْمُسْتَدَل بَيَانُ مُرَادِهِ عِنْدَ الاِسْتِفْسَارِ، وَإِلاَّ يَبْقَى مَجْهُولاً فَلاَ تُمْكِنُ الْمُنَاظَرَةُ.
وَلَوْ كَانَ بِلاَ نَقْلٍ مِنْ لُغَةٍ أَوْ أَهْل عُرْفٍ أَوْ بِلاَ ذِكْرِ قَرِينَةٍ فَإِذَا اتَّضَحَ مُرَادُهُ: فَإِنْ كَانَ جَمِيعُ مُقَدَّمَاتِهِ مُسَلَّمَةً وَلاَ خَلَل فِيهَا بِوَجْهٍ لاَ تَفْصِيلاً وَلاَ إِجْمَالاً لَزِمَ الاِنْقِطَاعُ لِلْبَحْثِ وَظَهَرَ الصَّوَابُ. وَإِلاَّ، فَإِنْ كَانَ الْخَلَل فِي الْبَعْضِ تَفْصِيلاً يُمْنَعُ هَذَا الْمُخْتَل مُجَرَّدًا عَنِ السَّنَدِ أَوْ مَقْرُونًا مَعَ السَّنَدِ، وَيُطَالَبُ بِالدَّلِيل عَلَيْهِ فَيُجَابُ بِإِثْبَاتِ الْمُقَدِّمَةِ الْمَمْنُوعَةِ.
وَإِنْ كَانَ الْخَلَل فِيهَا إِجْمَالاً، وَذَلِكَ الْخَلَل: إِمَّا أَنْ يَتَخَلَّفَ الْحُكْمُ عَنْهُ فِي صُوَرِهِ فَيَكُونُ الدَّلِيل حِينَئِذٍ أَعَمَّ مِنَ الْمُدَّعَى، أَوْ لُزُومُ مُحَالٍ آخَرَ فَيُنْقَضُ حِينَئِذٍ وَيُدَّعَى فَسَادُ
الدَّلِيل، فَلاَ بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ دَلِيلٍ.
وَإِمَّا بِوُجُودِ دَلِيلٍ مُقَابِلٍ لِدَلِيل الْمُسْتَدِل وَحَاكِمٍ بِمُنَافِي مَا يَحْكُمُ هُوَ بِهِ فَيُعَارَضُ.
وَفِي هَذَيْنِ أَيِ النَّقْضِ وَالْمُعَارَضَةِ تَنْقَلِبُ الْمَنَاصِبُ، فَيَصِيرُ الْمُعْتَرِضُ مُسْتَدِلًّا وَالْمُسْتَدِل مُعْتَرِضًا.
فَكُل بَحْثٍ - مُنَاظَرَةٍ - إِمَّا مَنْعٌ أَوْ نَقْضٌ أَوْ مُعَارَضَةٌ (24) .
وَفِي ذَلِكَ يَقُول طَاشُ كُبْرَى زَادَهْ فِي مَنْظُومَتِهِ فِي آدَابِ الْبَحْثِ:
ثَلاَثَةٌ لِسَائِلٍ مُنَاقَضَةْ
وَالنَّقْضُ ذُو الإِْجْمَال وَالْمُعَارَضَةْ
فَمَنْعُهُ الصُّغْرَى مِنَ الدَّلِيل
أَوْ مَنْعُهُ الْكُبْرَى عَلَى التَّفْصِيل (25)
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
آدَابُ الْمُنَاظَرَةِ
13 - لِلْمُنَاظَرَةِ آدَابٌ عَشَرَةٌ:
الأَْوَّل: إِرَادَةُ إِظْهَارِ الْحَقِّ، قَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا إِلاَّ وَدِدْتُ أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى يَدَيْهِ، وَجَاءَ فِي
رَدِّ الْمُحْتَارِ: الْمُنَاظَرَةُ فِي الْعِلْمِ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ عِبَادَةٌ (26) .
الثَّانِي: أَنْ يَحْتَرِزَ الْمُنَاظِرُ عَنِ الإِْيجَازِ وَالاِخْتِصَارِ وَالْكَلاَمِ الأَْجْنَبِيِّ لِئَلاَّ يَكُونَ مُخِلًّا بِالْفَهْمِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ التَّطْوِيل فِي الْمَقَال لِئَلاَّ يُؤَدِّيَ إِلَى الْمَلاَل.
الرَّابِعُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ الأَْلْفَاظِ الْغَرِيبَةِ فِي الْبَحْثِ.
الْخَامِسُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ اسْتِعْمَال الأَْلْفَاظِ الْمُحْتَمِلَةِ لِمَعْنَيَيْنِ.
السَّادِسُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ الدُّخُول فِي كَلاَمِ الْخَصْمِ قَبْل الْفَهْمِ بِتَمَامِهِ، وَإِنِ افْتَقَرَ إِلَى إِعَادَتِهِ ثَانِيًا فَلاَ بَأْسَ بِالاِسْتِفْسَارِ عَنْهُ إِذِ الدَّاخِل فِي الْكَلاَمِ قَبْل الْفَهْمِ أَقْبَحُ مِنَ الاِسْتِفْسَارِ.
السَّابِعُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَمَّا لاَ مَدْخَل لَهُ فِي الْمَقْصُودِ بِأَلاَّ يَلْزَمَ الْبُعْدَ عَنِ الْمَقْصُودِ.
الثَّامِنُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ الضَّحِكِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ وَالسَّفَاهَةِ، فَإِنَّ الْجُهَّال يَسْتُرُونَ بِهَا جَهْلَهُمْ.
التَّاسِعُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَنِ الْمُنَاظَرَةِ مَعَ مَنْ كَانَ
مَهِيبًا وَمُحْتَرَمًا كَالأُْسْتَاذِ إِذْ مَهَابَةُ الْخَصْمِ وَاحْتِرَامُهُ رُبَّمَا تُزِيل دِقَّةَ نَظَرِ الْمُنَاظِرِ وَحِدَّةَ ذَهَنِهِ.
الْعَاشِرُ: أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْ أَنْ يَحْسِبَ الْخَصْمَ حَقِيرًا لِئَلاَّ يَصْدُرَ عَنْهُ كَلاَمٌ يَغْلِبُ بَهِ الْخَصْمَ عَلَيْهِ (27) .
أَنْوَاعُ الْمُنَاظَرَةِ
لِلْمُنَاظَرَةِ أَنْوَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ بِاعْتِبَارَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ:
أ - أَنْوَاعُ الْمُنَاظَرَةِ بِاعْتِبَارِ وَسِيلَةِ أَدَائِهَا
الْمُنَاظَرَةُ بِهَذَا الاِعْتِبَارِ نَوْعَانِ:
الأَْوَّل: الْمُنَاظَرَةُ الْخَطَابِيَّةُ:
14 - وَتَكُونُ الْمُنَاظَرَةُ الْخَطَابِيَّةُ بِالْتِقَاءِ الْمُتَنَاظِرَيْنِ فِي مَجْلِسِ عِلْمٍ، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَحْضُرُ الأُْمَرَاءُ هَذِهِ الْمُنَاظَرَاتِ.
وَمِنْ ذَلِكَ الْمُنَاظَرَةُ بَيْنَ الإِْمَامَيْنِ مَالِكٍ وَأَبِي يُوسُفَ صَاحِبِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ بِحُضُورِ هَارُونَ الرَّشِيدِ حَوْل صَدَاقِ الْمَرْأَةِ تَصْنَعُ بِهِ مَا تَشَاءُ.
قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: فَلَمَّا تَنَاظَرَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ فِي صَدَاقِ الْمَرْأَةِ وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لَهَا
أَنْ تَصْنَعَ بِهِ مَا شَاءَتْ: إِنْ شَاءَتْ رَمَتْ بِهِ وَجَاءَتْهُ فِي قَمِيصٍ، وَإِنْ شَاءَتْ جَعَلَتْهُ فِي خَيْطِ الدَّوَّامَةِ، فَقَال مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ وَأَصْدَقَهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَجَاءَتْهُ فِي قَمِيصٍ لَمْ يَحْكُمْ لَهَا بِذَلِكَ، وَلَكِنْ يَأْمُرُهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ وَتَتَهَيَّأَ لَهُ بِمَا يَشْتَهِيهِ مِمَّا يَتَجَهَّزُ بَهِ النِّسَاءُ، فَقَال هَارُونَ: أَصَبْتَ (28) .
الثَّانِي: الْمُنَاظَرَةُ الْكِتَابِيَّةُ
15 - وَتَكُونُ الْمُنَاظَرَةُ الْكِتَابِيَّةُ بِمُخَاطَبَةِ الْمُتَنَاظِرَيْنِ كِتَابِيًّا حَوْل مَسْأَلَةٍ عِلْمِيَّةٍ أَوْ أَمْرٍ يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ.
وَمِنْ ذَلِكَ رِسَالَةُ الإِْمَامِ مَالِكٍ إِلَى الإِْمَامِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي مُخَالَفَةِ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَرَدَّ اللَّيْثُ عَلَى ذَلِكَ.
وَفِيمَا يَلِي نَصُّ الرِّسَالَتَيْنِ: مِنْ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. سَلاَمُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ. أَمَّا بَعْدُ عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِطَاعَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ، وَعَافَانَا وَإِيَّاكَ مِنْ كُل مَكْرُوهٍ.
اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ بِأَشْيَاءَ مُخَالِفَةٍ لِمَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ عِنْدَنَا وَبِبَلَدِنَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، وَأَنْتَ فِي إِمَامَتِكَ
وَفَضْلِكَ وَمَنْزِلَتِكَ مِنْ أَهْل بَلَدِكَ وَحَاجَةُ مَنْ قِبَلَكَ إِلَيْكَ وَاعْتِمَادُهُمْ عَلَى مَا جَاءَهُمْ مِنْكَ، حَقِيقٌ بِأَنْ تَخَافَ عَلَى نَفْسِكَ وَتَتَّبِعَ مَا تَرْجُو النَّجَاةَ بِاتِّبَاعِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول فِي كِتَابِهِ: {{وَالسَّابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَْنْصَارِ}} (29) الآْيَةَ وَقَال تَعَالَى: {{فَبَشِّرْ عِبَادِيَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ}} (30) فَإِنَّمَا النَّاسُ تَبَعٌ لأَِهْل الْمَدِينَةِ، إِلَيْهَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ وَبِهَا نَزَل الْقُرْآنُ وَأُحِل الْحَلاَل وَحُرِّمَ الْحَرَامُ إِذْ رَسُول اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَحْضُرُونَ الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيل وَيَأْمُرُهُمْ فَيُطِيعُونَهُ وَيَسُنُّ لَهُمْ فَيَتَّبِعُونَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ وَاخْتَارَ لَهُ مَا عِنْدَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَبَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدَهُ أَتْبَعُ النَّاسِ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ مِمَّنْ وَلِيَ الأَْمْرَ مِنْ بَعْدِهِ، فَمَا نَزَل بِهِمْ مِمَّا عَلِمُوا أَنْفَذُوهُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ عِلْمٌ سَأَلُوا عَنْهُ، ثُمَّ أَخَذُوا بِأَقْوَى مَا وَجَدُوا فِي ذَلِكَ فِي اجْتِهَادِهِمْ وَحَدَاثَةِ عَهْدِهِمْ، وَإِنْ خَالَفَهُمْ مُخَالِفٌ أَوْ قَال امْرُؤٌ غَيْرُهُ أَقْوَى مِنْهُ وَأَوْلَى تُرِكَ قَوْلُهُ وَعُمِل بِغَيْرِهِ، ثُمَّ كَانَ التَّابِعُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ يَسْلُكُونَ تِلْكَ السَّبِيل وَيَتَّبِعُونَ تِلْكَ السُّنَنَ.
فَإِذَا كَانَ الأَْمْرُ بِالْمَدِينَةِ ظَاهِرًا مَعْمُولاً بِهِ لَمْ أَرَ لأَِحَدٍ خِلاَفَهُ لِلَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ تِلْكَ
الْوِرَاثَةِ الَّتِي لاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ انْتِحَالُهَا وَلاَ ادِّعَاؤُهَا، وَلَوْ ذَهَبَ أَهْل الأَْمْصَارِ يَقُولُونَ: هَذَا الْعَمَل بِبَلَدِنَا وَهَذَا الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ مَنْ مَضَى مِنَّا، لَمْ يَكُونُوا مِنْ ذَلِكَ عَلَى ثِقَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي جَازَ لَهُمْ، فَانْظُرْ - رَحِمَكَ اللَّهُ - فِيمَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ فِيهِ لِنَفْسِكَ، وَاعَلَمْ أَنِّي أَرْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ دُعَائِي إِلَى مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ إِلاَّ النَّصِيحَةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَالنَّظَرَ لَكَ وَالظَّنَّ بِكَ، فَأَنْزِل كِتَابِي مِنْكَ مَنْزِلَتَهُ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ تَعْلَمْ أَنِّي لَمْ آلُكَ نُصْحًا، وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ لِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ فِي كُل أَمْرٍ وَعَلَى كُل حَالٍ، وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
وَكَانَ مِنْ جَوَابِ اللَّيْثِ عَنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ: وَأَنَّهُ بَلَغَكَ عَنِّي أَنِّي أُفْتِي بِأَشْيَاءَ مُخَالِفَةٍ لِمَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ عِنْدَكُمْ، وَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَيَّ الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِي لاِعْتِمَادِ مَنْ قِبَلِي فِيمَا أُفْتِيهِمْ بِهِ، وَأَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لأَِهْل الْمَدِينَةِ الَّتِي إِلَيْهَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ وَبِهَا نَزَل الْقُرْآنُ، وَقَدْ أَصَبْتَ بِالَّذِي كَتَبْتَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَوَقَعَ مِنِّي بِالْمَوْقِعِ الَّذِي لاَ أَكْرَهُ، وَلاَ أَشَدُّ تَفْضِيلاً مِنِّي لِعِلْمِ أَهْل الْمَدِينَةِ الَّذِينَ مَضَوْا وَلاَ آخَذُ بِفَتْوَاهُمْ مِنِّي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ مُقَامِ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَنُزُول الْقُرْآنِ عَلَيْهِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ
وَمَا عَلَّمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، وَأَنَّ النَّاسَ صَارُوا تَبَعًا لَهُمْ فَكَمَا ذَكَرْتَ (31) .
ب - أَنْوَاعُ الْمُنَاظَرَاتِ بِاعْتِبَارِ مَوْضُوعِهَا
16 - تَتَنَوَّعُ الْمُنَاظَرَاتُ بِاعْتِبَارِ مَوْضُوعِهَا إِلَى أَنْوَاعٍ أَهَمُّهَا الْمُنَاظَرَاتُ الْفِقْهِيَّةُ:
وَهَذِهِ الْمُنَاظَرَاتُ مَوْضُوعُهَا مَسَائِل الْفِقْهِ وَقَدْ تَكُونُ بَيْنَ أَتْبَاعِ مَذْهَبٍ وَمَذْهَبٍ وَقَدْ تَكُونُ بَيْنَ أَتْبَاعِ الْمَذْهَبِ الْوَاحِدِ، وَمِنْهَا عَلَى سَبِيل الْمِثَال الْمُنَاظَرَةُ بَيْنَ الإِْمَامَيْنِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي تَارِكِ الصَّلاَةِ، وَفِيهَا قَال الشَّافِعِيُّ: يَا أَحْمَدُ أَتَقُول: إِنَّهُ يَكْفُرُ؟ قَال نَعَمْ، قَال: إِذَا كَانَ كَافِرًا فَبِمَ يُسْلِمُ؟ قَال: يَقُول: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهَ مُحَمِّدٌ رَسُول اللَّهِ ﷺ، قَال الشَّافِعِيُّ: فَالرَّجُل مُسْتَدِيمٌ لِهَذَا الْقَوْل لَمْ يَتْرُكْهُ، قَال: يُسْلِمُ بِأَنْ يُصَلِّيَ، قَال: صَلاَةُ الْكَافِرِ لاَ تَصِحُّ وَلاَ يُحْكَمُ بِالإِْسْلاَمِ بِهَا، فَانْقَطَعَ أَحْمَدُ وَسَكَتَ (32) .
ثَمَرَةُ الْمُنَاظَرَةِ
17 - الأَْصْل فِي الْمُنَاظَرَةِ - كَمَا هُوَ وَارِدٌ فِي تَعْرِيفِهَا - التَّوَصُّل إِلَى إِظْهَارِ الْحَقِّ.
وَهَذِهِ الْمُنَاظَرَةُ إِمَّا أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى عَجْزِ الْمُعَلِّل وَسُكُوتِهِ عَنْ دَفْعِ اعْتِرَاضِ السَّائِل، وَهَذَا يُسْمَى إِفْحَامًا.
وَإِمَّا أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى عَجْزِ السَّائِل عَنِ الاِعْتِرَاضِ عَلَى جَوَابِ الْمُعَلِّل إِذْ لاَ يُمْكِنُ جَرَيَانُ الْبَحْثُ بَيْنَهُمَا إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ، وَهَذَا يُسَمَّى إِلْزَامًا (33) .
وَفِي ذَلِكَ يَقُول طَاشْ كُبْرَى زَادَهْ فِي مَنْظُومَتِهِ:
مَآلُهَا الْبَحْثُ عَنْ أَمْرَيْنِ
مُحَقِّقًا إِحْدَاهُمَا فِي الْبَيْنِ
إِمَّا بِأَنْ قَدْ يَعْجِزَ الْمُعَلِّل
وَعَنْ إِقَامَةِ الدَّلِيل يَعْدِل
لِمُدَّعَاهُ وَهُوَ عَنْهَا سَاكِتْ
وَذَا هُوَ الإِْفْحَامُ عَنْهُمْ ثَابِتْ
أَوْ يَعْجِزُ السَّائِل عَنْ تَعَرُّضِ
إِلَى دَلِيل الْخَصْمِ وَالْمُعْتَرِضِ
فَيَنْتَهِي الدَّلِيل مِنْ مُقَدِّمِةْ
ضَرُورَةُ الْقَبُول أَوْ مُسَلَّمِةْ
وَذَلِكَ الْعَجْزُ هُوَ الإِْلْزَامُ
فَتَنْتَهِي الْقُدْرَةُ وَالْكَلاَمُ (34)
__________
(1) المعجم الوسيط، ولسان العرب.
(2) شرح الولدية في آداب البحث والمناظرة ص 7.
(3) التعريفات ط دار الكتاب العربي، وانظر: الكليات للكفوي 4 / 263 ط دمشق.
(4) المصباح المنير، ولسان العرب.
(5) شرح الآمدي على الولدية في آداب البحث والمناظرة ص 7، وانظر: الكليات 4 / 63، والمفردات للراغب الأصفهاني ط الحلبي، وتاج العروس.
(6) شرح الآمدي على الولدية في آداب المناظرة ص 7.
(7) المعجم الوسيط، وتاج العروس والمصباح المنير، وانظر: الكليات 4 / 206.
(8) المصباح المنير.
(9) الكليات 4 / 263.
(10) المصباح المنير.
(11) الكليات 4 / 263.
(12) سورة الكهف / 37.
(13) المعجم الوسيط والمصباح المنير، ولسان العرب، وتاج العروس.
(14) سورة المجادلة / 1.
(15) سورة البقرة / 258.
(16) سورة الشعراء / 23 - 33.
(17) سورة النازعات / 24.
(18) حديث: " أن فتى شابًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله. . . ". أخرجه أحمد (5 / 256 - 257) عن أبي أمامة رضي الله عنه وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار بهامش إحياء علوم الدين للغزالي (2 / 329 - 330 ط مصطفى الحلبي) : " إسناده جيد ورجاله رجال الصحيح ".
(19) سورة النحل / 125.
(20) شرح ملا عمر زاده على الولدية ص 6.
(21) انظر: زاد المعاد 4 / 639 ط الرسالة، وحاشية ابن عابدين 5 / 271 ط دار إحياء التراث، ومغني المحتاج 4 / 210، وحاشية القليوبي 4 / 177، وتحفة المحتاج 9 / 213 - 214.
(22) زاد المعاد 4 / 639.
(23) حاشية ابن عابدين 5 / 271.
(24) فواتح الرحموت 2 / 330 بتصرف ط الأميرية.
(25) مجموع أمهات المتون / 285 ط م. الحلبي، وانظر: شرح الآمدي على الولدية في آداب البحث والمناظرة لمحمد المرعشي المعروف بساجقلي زاده.
(26) شذرات الذهب 3 / 22 ط دار ابن كثير، ورد المحتار 5 / 271.
(27) شرح العلامة محمد بن حسين البهتي على الولدية ص 123 ط الحلبي.
(28) ترتيب المدارك 1 / 221.
(29) سورة التوبة / 100.
(30) سورة الزمر / 18.
(31) ترتيب المدارك للقاضي عياض 64 - 65.
(32) طبقات الشافعية الكبرى 2 / 61 ط دار إحياء الكتب العربية.
(33) شرح السيد عبد الوهاب الآمدي على الولدية / 119
(34) منظومة طاش كبرى زاده ضمن مجموع مهمات المتون 286 - 287.

14 - أدب البحث والمناظرة

موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة

14 - أدب البحث والمناظرة
اصطلاحا: علم يتعلق بقواعد نظرية وأخلاقية تضبط المباحثات والمناظرات لاستبعاد الخطأ والشك من النتائج التى يتوصل إليها المتناظران.
وقد يعبر عنه بعلم "الجدل" لأن المجادل مناظر ايضا وربما يفسق بينهما بأن الجدل لايكون إلا بين اثنين متحاورين، والنظر قد يكون من جانب شخص واحد يتأمل ويستنبط لنفسه.
والغرض من المناظرة إن كان لمجرد إفحام الخصم والتغلب عليه بصورة أو بأخرى فهى حرام وممنوعة وإن كانت المناظرة لإظهار الحق أو لإلزام الخصم بالحق والصواب فهى مشروعة، وتكون فرض كفاية، لأن إظهار الحق مصلحة عامة ومن فروض الكفاية ويدل عليه قوله تعالى {{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن}} العنكبوت:46، وأيضا: {{وجادلهم بالتى هى أحسن}} النحل 125.
والجدل جدلان: جدل حسن وجدل مذموم، وفيصل التفرقة بينهما هو: معرفة الحق والباطل: او تبين الخطأ والصواب، وما ورد من ذم الشرع للجدل فى بعض آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية فالمقصود منه الجدل بمعنى السفسطة والمكابرة، أو الجدل فيما لا مجال للعقل فيه.
وعلم المناظرة أو الجدل علم إسلامى خالص، ومن العسير تعيين بدايته الزمنية على وجه التحديد، وأغلب الظن أنه نشأ على يد المتكلمين الأوائل من المعتزلة وغيرهم، فى النصف الأول من القرن الثالث الهجرى، على أقل تقدير، فقد ذكر ابن فورك (ت 406هـ) أن الأشعرى (ت 324هـ) رد على البلخى فى كتابه الذى زعم فيه أنه أصلح غلط "ابن الراوندى" فى أدب الجدل، وابن الراوندى هذا ولد سنة 205هـ ومات سنة 245هـ، ويرجع ابن خلدون بعلماء هذا الفن إلى عصر متأخر، وذلك أثناء تقسيمه لآداب المناظرة وقواعدها إلى طريقين: طريقة "البزدوى" (ت 493هـ) المطبقة فى الفقه والأحكام الشرعية، وطريقة ركن الدين العميدى (ت 615هـ) المطبقة فى كل دليل يستدل به، سواء فى العلوم الشرعية أو العلوم العقلية، وهذا العلم يعالج أركان المناظرة، وهى أربعة:
السؤال والجواب والاعتراض والاستدلال يبينها فى مباحث بالغة الدقة والمنهجية المنطقية مثل: أدوات السؤال وأقسامه:
السؤال الصحيح والفاسد، أقسام الجواب، ما يلزم السائل والمجيب، المعارضة، المنع، النقض، القدح، القلب، الكسر، الدليل ... الخ.
وعادة ما يلحق المؤلفون بهذه القواعد جملة من الآداب تتعلق بسلوك المتناظرين مثل: الحرص على إظهار الحق، وعدم رفع الصوت ولزوم الهدوء والسكينة وعدم الاستهانة بالخصم مهما كان ضعيفا، ووجوب الصبر على السائل حتى يفرغ من كلامه، والتنبه إلى الفرق بين اليقين وغالب الظن والاحتتاج والتقريب ... الخ.
أ. د/أحمد الطيب
__________
مراجع الاستزادة:
1 - مجرد مقالات الشيخ أبى الحسن الأشعرى. لابن فورك، تحقيق دانيال جيماريه. المكتبة الشرفية بيروت 1987م.
2 - تحكم الجدل فى علم الجدل لنجم الدين الطوخى. تحقيق فولفهارت هاينريشس، فيسبادن 1987م.
3 - مقدمة ابن خلدون تحقيق على عبد الواحد وافى القاهرة.
4 - شرح الرشيدية لعبد الرشيد الهندى مع تحقيقات على مصطفى الغرابى القاهرة 1949م

مناظرة شيخ الإسلام ابن تيمية للصوفية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مناظرة شيخ الإسلام ابن تيمية للصوفية.
705 جمادى الأولى - 1305 م
في يوم السبت تاسع جمادى الأولى حضر جماعة كثيرة من الفقراء الأحمدية إلى نائب السلطنة بالقصر الأبلق وحضر الشيخ تقي الدين بن تيمية فسألوا من نائب السلطنة بحضرة الأمراء أن يكف الشيخ تقي الدين إمارته عنهم، وأن يسلم لهم حالهم، فقال لهم الشيخ: هذا ما يمكن، ولا بد لكل أحد أن يدخل تحت الكتاب والسنة، قولا وفعلا، ومن خرج عنهما وجب الإنكار عليه، فأرادوا أن يفعلوا شيئا من أحوالهم الشيطانية التي يتعاطونها في سماعاتهم، فقال الشيخ تلك أحوال شيطانية باطلة، وأكثر أحوالهم من باب الحيل والبهتان، ومن أراد منهم أن يدخل النار فليدخل أولا إلى الحمام وليغسل جسده غسلا جيدا ويدلكه بالخل والأشنان ثم يدخل بعد ذلك إلى النار إن كان صادقا، ولو فرض أن أحدا من أهل البدع دخل النار بعد أن يغتسل فإن ذلك لا يدل على صلاحه ولا على كرامته، بل حاله من أحوال الدجاجلة المخالفة للشريعة إذا كان صاحبها على السنة، فما الظن بخلاف ذلك، فابتدر شيخ المنيبع الشيخ الصالح وقال: نحن أحوالنا إنما تنفق عند التتر ليست تنفق عند الشرع، فضبط الحاضرون عليه تلك الكلمة، وكثر الإنكار عليهم من كل أحد، ثم اتفق الحال على أنهم يخلعون الأطواق الحديد من رقابهم، وأن من خرج عن الكتاب والسنة ضربت عنقه، وصنف الشيخ جزء في طريقة الأحمدية، وبين فيه أحوالهم ومسالكهم وتخيلاتهم، وما في طريقتهم من مقبول ومردود بالكتاب، وأظهر الله السنة على يديه وأخمد بدعتهم ولله الحمد والمنة.
مناظرة أهل الطريقتين
اعلم أن السالكين اختلفوا في تفضيل الطريقين.
قال أرباب النظر: الأفضل طريق النظر، لأن طريق التصفية صعب، والواصل قليل، على أنه قد يفسد بالمزاج، ويختلط العقل في أثناء المجاهدة.
وقال أهل التصفية: العلوم الحاصلة بالنظر، لا تصفو عن شوب الوهم، ومخالطة الخيال غالبا، ولهذا كثيرا ما يقيسون الغائب على الشاهد، فيضلون، وأيضا يتخلصون في المناظرة عن اتباع الهوى، بخلاف التصوف، فإنه: تصفية للروح، وتطهير للقلب عن الوهم والخيال، فلا يبقى إلا الانتظار، للفيض من العلوم الإلهية، وأما صعوبة المسلك وبعده، فلا يقدح في صحة العلم، مع أنه يسير على من يسره الله - سبحانه وتعالى -، وأما اختلال المزاج، فإن وقع فيقبل العلاج، ومثلوا: بطائفتين تنازعتا في المباهاة والافتخار بصنعة النقش والتصوير، حتى أدى الافتخار إلى الاختبار، فعين لكل منهما جدار، بينهما حجاب، فتكلف أحديهما في صنعتهم، واشتغل الأخرى بالتصقيل، فلما ارتفع الحجاب، ظهر تلألؤ الجدار مع جميع نقوش المقابل، وقالوا: هذه أمثال العلوم النظرية والكشفية، فالأول: يحصل من طريق الحواس، بالكد، والعناء، والثاني: يحصل من اللوح المحفوظ، والملأ الأعلى.
وأعترض عليهم: بأنا لا نسلم مطلق الحصول، لأن كل علم مسائل كثيرة، وحصولها عبارة عن الملكة الراسخة فيه، وهي لا تتم إلا بالتعلم والتدرب، كما سبق، ولعل المكاشف لا يدعي حصول العلوم النظرية بطريق الكشف، لأنه لا يصدق، إلا أن يقول: بحصول الغاية، والغرض منها.
أحكام الجدل والمناظرة
على اصطلاح: الخراسانيين، والعراقيين.
للشيخ، أبي المعالي: أحمد بن هبة الله المدايني.
المتوفى: سنة 656، ست وخمسين وستمائة.

علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة
قال المولى أبو الخير في (مفتاح السعادة) : وهو علم يبحث فيه عن كيفية إيراد الكلام بين المناظرين.
وموضوعه: الأدلة من حيث أنها يثبت بها المدعي على الغير.
ومباديه: أمور بينة بنفسها.
والغرض منه: تحصيل ملكة طرق المناظرة، لئلا يقع الخبط في البحث فيتضح الصواب. انتهى.
وقد نقله من (موضوعات المولى لطفي) بعبارته.
ثم أورد: بعض ما ذكر ها هنا من المؤلفات.
وقال ابن صدر الدين في (الفوائد الخاقانية) : وهذا العلم كالمنطق، يخدم العلوم كلها، لأن البحث والمناظرة عبارة عن النظر من الجانبين، في النسبة بين الشيئين، إظهارا للصواب، وإلزاما للخصم؛ والمسائل العلمية تتزايد يوما فيوما، بتلاحق الأفكار والأنظار، فلتفاوت مراتب الطبائع والأذهان، لا يخلو علم من العلوم عن تصادم الآراء، وتباين الأفكار، وإدارة الكلام، من الجانبين للجرح والتعديل، والرد والقبول، وإلا لكان مكابرة غير مسموعة، فلا بد من قانون يعرف مراتب البحث، على وجه يتميز به المقبول عما هو المردود.
وتلك القوانين هي: علم آداب البحث. انتهى.
قوله: وإلا لكان مكابرة، أي: وإن لم يكن البحث لإظهار الصواب، لكان مكابرة.
وفيه: مؤلفات، أكثرها: مختصرات، وشروح للمتأخرين منها.

الجوهر الفرد في المناظرة بين النرجس والورد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الجوهر الفرد، في المناظرة بين النرجس والورد
للشيخ، الأديب، علاء الدين، أبي الحسن: علي بن شرف المارديني.
أوله: (الحمد لله، الذي أثبت في رياض الخدود وردة الخجل 000 الخ) .

حديقة المناظرة وسلاح المحاورة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حديقة المناظرة، وسلاح المحاورة
مختصر.
على مقدمة، وثلاثة أبواب.
المقدمة: في بيان الماهية.
والأبواب: في أسباب المناظرة، وأمور متعلقة بها، وبتمثيلاتها.
أوله: (الحمد لمن سمك السماء ووسمها 000 الخ) .
وله شرح، لطيف؛ أوله: (إن أيمن ما يحلى بذكره صدور الصحائف 000 الخ) .

رسالة في: المناظرة بين المسلمين والنصارى وذكر أسئلتهم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة في: المناظرة بين المسلمين والنصارى، وذكر أسئلتهم
وهي رسالة جيدة.
للإمام، العلامة، نجم الدين: مختار بن محمود الزاهدي.
المتوفى: سنة 658، ثمان وخمسين وستمائة.
فليراجع: (الرسالة الناصرية) .

سيف المناظرة للظفر بالدنيا والآخرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

سيف المناظرة، للظفر بالدنيا والآخرة
في الحديث.
على ترتيب: الفقه.
للشيخ، الإمام، بدر الدين: أحمد بن شرف الدين: محمد ابن الصاحب.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.
جمع فيه: نحو ألف حديث من الصحاح الستة.
أوله: (الحمد لله مؤيد الدين بنبيه ... الخ) .

مناظرة الحرمين ومناضلة المحلين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مناظرة الحرمين، ومناضلة المحلين
للشيخ، الإمام، نور الدين: علي بن يوسف الزرندي، الأنصاري، محدث الحرمين.
المتوفى: سنة 772.
مؤلف مختصر.
أوَّله: (الحمد لله الذي فضلني ... الخ) .
مناظرة الشمس والقمر
لخواجه مسعود القمي.
وله: (مناظرة السيف والقلم) .
ناظرة العين: في المنطق
للشيخ، شمس الدين، أبي الثناء: محمود بن الرحمن الأصبهاني.
المتوفى: سنة 749، تسع وربعين وسبعمائة.
رتبه: على مقدمة، وقسمين.
شرحه:
أحمد بن عمر المالكي.
المتوفى: سنة 795، خمس وتسعين وسبعمائة.
وسمَّاه: (ناضرة العين) .
وفرغ منه: في شوال، سنة 779، تسع وسبعين وسبعمائة.
لغة: من النظير أو من النظر بالبصيرة.
واصطلاحا: جاء في «التعريفات» : هي النظر بالبصيرة من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب، وقد يكون مع نفسه.
«التعريفات ص 207، والكيات ص 849».

الخصام النزاع المناظرة

معجم المصطلحات الاسلامية

Contention الخصام النزاع المناظرة

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت