|
(الهالة) (انْظُر هول)
|
|
(الهالة) دارة الْقَمَر أَو دَائِرَة من الضَّوْء تحيط بجرم سماوي
|
|
طلجهالة: انظر: طرجهارة.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الطِرْجِهالَةُ، بالكسر: الفِنْجانَةُ كالطِّرْجِهارَة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الهالة: دَائِرَة بَيْضَاء تَامَّة أَو نَاقِصَة ترى حول الْقَمَر. وَسبب حدوثها فِي الْحِكْمَة وَنقض هَذَا التَّعْرِيف بهالة الشَّمْس وَيُجَاب بِأَنَّهَا طفاوة لَا هَالة. وَبَعْضهمْ زَاد قيدا فِي التَّعْرِيف - وَقَالَ حول الْقَمَر وَغَيره فَافْهَم نعم الشَّاعِر:(كسى كه رُوِيَ تو در آينه ديد كريان است...)(جوماه هاله نمايد دَلِيل باران است...)
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الهالة: فِي الشجاج.هَذَا مركب من (هَاء) التَّنْبِيه - و (ذَا) اسْم الْإِشَارَة. وَاعْلَم أَنه كثيرا مَا يَقع فِي الْعبارَات هَذَا فَيقدر خُذ أَي خُذ هَذَا - وَلَا يخفى على الذكي الوكيع الظريف اللَّطِيف أَن تَقْدِير هَذَا بِهَذَا لَا يقبله الطَّبْع السَّلِيم. والذهن الْمُسْتَقيم. وَتكره سَمَاعه الآذان. أعوذ بِاللَّه من وساوس الشَّيْطَان. فالتقدير بافهم أَو اعْلَم أَو احفظ هَذَا أَو هَذَا تَحْقِيق المرام أَو الْمقَام أَو هَذَا كَمَا ذكر أَو كَمَا ترى أحسن عِنْد الورى كَمَا ترى. لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. وَبِه نستعين وَلَا نعْبد إِلَّا إِيَّاه.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
إهالة التراب: أي صبُّه في القبر قال تعالى: {{كَثِيبًا مَهِيلًا}} [المزمل:14]، من هال يهيل أو أهال بمعنى.
|
المخصص
|
أَبُو زيد، أَدَمْتُ الطَّعام آدِمُهُ أَدُماً، أَبُو عبيد، سَغْبَلْتُ الطَّعام - أدَمْتُهُ بالإِهالةِ أَو السَّمْن، قَالَ والإِهالَةُ - هِيَ الشَّحْمُ والزيتُ فَقَط فَإِن أوسَعْتَهُ دَسَماً قلتَ سَغْسَغْتُهُ، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ قطربُ سغْسَغْتُه وصَغْصغْتُه وَلم تكن المضارَعَةُ عِنْده مُطَّرِدَةً، أَبُو عبيد، جَاءَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا وَدكٌ يَتَرَيَّعُ - أَي يذهبُ ويَجيءُ، أَبُو عبيد، فَإِن كَانَ من الدَّسَمِ شيءٌ قَليلٌ قلت بَرَقُتُهُ أَبْرُقُهُ بَرْقاً، ابْن السّكيت، هِيَ البَريقَةُ وجمعُها بَرَائِقُ وَهِي التَّبَارِيقُ - وَهُوَ شَيْء
مِنْهُ قَلِيل لم يُسَغْسِغُوه، ابْن الْأَعرَابِي، كلُّ مَا خلَطتَه فقد بَرَقَتْه وَمِنْه الأَبْرقَ من الأَرْض - وَهُوَ غِلظَ فِيهِ حِجَارة ورَمْل وطينِ فقد عادَ إِلَى معنَى الاخِتلاط، أَبُو عبيد، عَرَّفت الطعامَ - أكثرتُ أُدْمَه وَأنْشد لِعَادِتِها من الخَزِير المُعَرَّفِ وَقيل المُعَرَّف هُنَا المُطَيَّب، أَبُو عبيد، رَوَّلت الخُبْزة بالسَّمْن والوَدَك إِذا دَلَكْتها، ابْن السّكيت، جَاءَنَا بِمرَقة مُتَحيِّرة - أَي كَثِيرة الإهالة، ابْن دُرَيْد، الحائِرُ - الوَدَك |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو هالة مالك بن مرارة.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي عن الزبير قال: حدثني عمر بن أبي بكر //102// المؤملي قال أبو هالة مالك بن مرارة من بني نباش بن زرارة وهو صاحب حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي صلى الله عليه وسلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1733- الزبير بن أبي هالة
د ع: الزبير بْن أَبِي هالة روى عِيسَى بْن يونس، عن وائل بْن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قتل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا من قريش يَوْم بدر صبرًا، ثم قال: " لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبرًا ". قال أَبُو حاتم: هذا هو الزبير بْن أَبِي هالة. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2599- طاهر بن أبي هالة
ب: طاهر بْن أَبِي هالة. أخو هند بْن أَبِي هالة الأسيدي التميمي، واسم أَبِي هالة النباش بْن زرارة بْن وفدان بْن حبيب بْن سلامة بْن غوى بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم، حليف بني عبد الدار بْن قصي بْن كلاب، أمه خديجة بنت خويلد، رضي اللَّه عنها، زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملًا عَلَى بعض اليمن، ذكر يوسف بْن عمرو بِإِسْنَادِهِ عن أَبِي موسى، قال: بعثني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خامس خمسة عَلَى أخلاف اليمن: أنا، ومعاذ بْن جبل، وخالد بْن سَعِيد بْن العاص، والطاهر بْن أَبِي هالة، وعكاشة بْن ثور، فبعثنا متساندين، وأمرنا أن نتياسر، وأن نسير ولا نعسر، ونبشر ولا ننفر، وأن إذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه. أخرجه أَبُو عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7332- هالة بنت خويلد
د ع: هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أخت خديجة بنت خويلد زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرها في حديث عائشة. (2399) أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن، وغير واحدا، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل، قال: وقال إسماعيل بن خليل: أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، وقال: " اللهم هالة ". فغرت فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، وأبدلك الله خيرا منها. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. قلت: هذه هالة على هذا النسب هي أم أبي العاص بن الربيع، وليس لخديجة أخت أخرى اسمها هالة. والله أعلم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخو هند بن أبي هالة، ربيب النبي ﷺ. يأتي نسبه في ترجمة أخيه.
ذكر ابن الكلبيّ وابن حزم أنه أول من قتل في سبيل اللَّه تحت الركن اليماني. وقال العسكريّ في «الأوائل» : لما أمر اللَّه نبيه ﷺ أن يصدع بما أمره قام في المسجد الحرام فقال: «قولوا لا إله إلّا اللَّه تفلحوا» [ (1) ] . فقاموا إليه فأتى الصريخ أهله، فأدركه الحارث بن أبي هالة فضرب فيهم فعطفوا عليه فقتل، فكان أول من استشهد. وفي الفتوح لسيف عن سهل بن يوسف عن أبيه، قال عثمان بن مظعون: أول وصية أوصانا بها النبيّ ﷺ لما قتل الحارث بن أبي هالة ونحن أربعون رجلا بمكة أحد على مثل ما نحن عليه ... فذكر الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: روى ابن مندة من طريق عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن الزبير بن أبي هالة، قال: قتل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رجلا من قريش ثم قال: «لا يقتلنّ بعد اليوم رجل من قريش صبرا»
«2» . وأخرجه ابن عديّ في «الكامل» في ترجمة مصعب بن سعيد، وقال: كان يحدّث عن الثقات بالمناكير، وساق في آخر هذا الحديث: إلا قاتل عثمان. وقال ابن أبي حاتم: جاء حديثه من طريق سيف بن عمر. قلت: روى سيف في «الفتوح» ، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «اللَّهمّ بارك لأمّتي في أصحابي ... » «3» الحديث. لكن وقع في كثير من النسخ، عن الزبير بن العوّام. فاللَّه أعلم. الزاي بعدها الجيم، والخاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخو هند بن أبي هالة، ربيب النبي ﷺ. يأتي نسبه في ترجمة أخيه.
ذكر ابن الكلبيّ وابن حزم أنه أول من قتل في سبيل اللَّه تحت الركن اليماني. وقال العسكريّ في «الأوائل» : لما أمر اللَّه نبيه ﷺ أن يصدع بما أمره قام في المسجد الحرام فقال: «قولوا لا إله إلّا اللَّه تفلحوا» [ (1) ] . فقاموا إليه فأتى الصريخ أهله، فأدركه الحارث بن أبي هالة فضرب فيهم فعطفوا عليه فقتل، فكان أول من استشهد. وفي الفتوح لسيف عن سهل بن يوسف عن أبيه، قال عثمان بن مظعون: أول وصية أوصانا بها النبيّ ﷺ لما قتل الحارث بن أبي هالة ونحن أربعون رجلا بمكة أحد على مثل ما نحن عليه ... فذكر الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: روى ابن مندة من طريق عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن الزبير بن أبي هالة، قال: قتل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رجلا من قريش ثم قال: «لا يقتلنّ بعد اليوم رجل من قريش صبرا»
«2» . وأخرجه ابن عديّ في «الكامل» في ترجمة مصعب بن سعيد، وقال: كان يحدّث عن الثقات بالمناكير، وساق في آخر هذا الحديث: إلا قاتل عثمان. وقال ابن أبي حاتم: جاء حديثه من طريق سيف بن عمر. قلت: روى سيف في «الفتوح» ، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «اللَّهمّ بارك لأمّتي في أصحابي ... » «3» الحديث. لكن وقع في كثير من النسخ، عن الزبير بن العوّام. فاللَّه أعلم. الزاي بعدها الجيم، والخاء |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. قال أبو عمر: له صحبة. وقال ابن حبّان: هالة بن خديجة زوج النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم له صحبة، واسم أبي هالة هند بن النبّاش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غذيّ بن جردة بن أسيّد بالتّصغير مثقلا، ابن عمرو بن تميم.
وقال الزّبير بن بكّار: اسم أبي هالة مالك بن النبّاش، وباقي النسب سواء. وقيل اسمه: زرارة. وغذي في نسبه ضبطه ابن ماكولا بالتّصغير، ونقل أن الزّبير ذكره كالجادة. والصّواب بالتصغير. وأخرج الطّبرانيّ، عن علي بن محمد بن عمرو بن تميم، عن زيد بن هالة بن أبي هالة التميميّ بمصر، حدّثني أبي، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد بن هالة، عن أبيه هالة بن أبي هالة- أنه دخل علي النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو راقد فاستيقظ، فضمّ هالة إلى صدره، وقال: «هالة، هالة، هالة» ! وأخرج جعفر المستغفريّ، من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قال: قدم ابن لخديجة يقال له هالة، والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قائل، فسمع في قائلته هالة فانتبه، فقال: «هالة! هالة!» . قال جعفر: خالفه موسى بن إسماعيل، فقال: ع حمّاد بهذا السّند: قال هالة أخت خديجة. قال جعفر: وهو الصّواب. انتهى. وقد ذكر هالة أخت خديجة من طريق علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في الصّحيح. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ربيب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، أمّه خديجة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. روى عنه الحسن بن عليّ صفة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، أخرجه الترمذيّ، والبغويّ، والطّبراني، وغيرهم، من طرق عن الحسن بن علي. ووقع لنا بعلوّ في مشيخه أبي علي بن شاذان، من طريق أهل البيت. وأخرجه البغويّ أيضا، وأخرجه ابن مندة من طريق يعقوب التيمي، عن ابن عبّاس- أنه قال لهند بن أبي هالة: صف لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. قال البغويّ، عن عمه، عن أبي عبيد: اسم أبي هالة زوج خديجة قبل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم النباش بن زرارة، وابنه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غدي بن جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدّار. وقيل: هو زرارة بن النباش. قال الزّبير: اسمه مالك بن النّباش بن زرارة. وقال أبو محمد بن حزم: اسم أبي هالة هند بن زرارة بن النّباش. ووجدت له سلفا، قال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا زهير بن العلاء، حدّثنا سعيد، قال قتادة، قال: أبو هالة هند بن زرارة بن النّباش، ورأيت في معجم الشعراء للمرزبانيّ أن زرارة بن النباش رثى كفّار بدر، ولم يذكر له إسلام. وأخرج ابن السّكن، وابن قانع، من طريق سيف بن عمر، عن عبد اللَّه بن محمد، عن هند بن هند بن أبي هالة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما حملك على أن نزعت ابنتك عن عتيبة، يعني ابن أبي لهب- حتى حرشته عليك، قال: «إنّ اللَّه أبى لي أن أتزوّج أو أزوّج إلّا أهل الجنّة» . قال الزّبير بن بكّار: قتل هند مع علي يوم الجمل. وكذا قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال أبو عمر: كان فصيحا بليغا وصف النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فأحسن وأتقن. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
هو النّبّاش بن زرارة. ذكره أبو أحمد في الكنى، عن يحيى بن معين.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أسد بن عبد العزى القرشيّة «3» الأسديّة، أخت خديجة
زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، ووالدة أبي العاص بن الربيع. قال ابن مندة: روت عنها عائشة حرفا في حديث، كذا اختصر، وكأنه أشار إلى ما أخرجه البخاريّ في الصّحيح من طريق علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، وقال: اللَّهمّ هالة فغرت! فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ... الحديث «1» ... وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، وأصل الحديث في الصّحيحين من غير ذلك هالة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم نسبها مع أخيها عبد الرحمن بن عوف، أحد العشرة.
روى الدّار الدّارقطنيّ من طريق حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ، عن أمه، قالت: رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال، وسمّاها الإمام الرّافعي في شرح الوجيز في كتاب الكفاءة منه: هالة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وهالة بنو أبي هالة الأسدي التميمي، حليف بني عبد الدار بن قصي. أمه خديجة زوج النبي ﷺ، بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ عاملا على بعض اليمن. ذكر سيف بن عمر، قَالَ: أَخْبَرَنَا جرير بن يزيد الجعفي، عن أبي بردة ابن أبي موسى، عن أبي موسى ، قَالَ: بعثني رَسُول اللَّهِ ﷺ خامس خمسة على أخلاف اليمن أنا، ومعاذ بن جبل، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعكاشة بن ثور، فبعثنا متساندين، وأمرنا أن تتياسر، في القاموس: طهمان كسلمان- وبضم. من ت. وأن نيسر ولا نعسر، ونبشر ولا ننفر، وإذا قدم معاذ طاوعناه ولم نخالفه. وذكر تمام الخبر في الأشربة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ربيب رَسُول اللَّهِ ﷺ، أمه خديجة بنت خويلد، خلف عليها رَسُول اللَّهِ ﷺ بعد أبي هالة. واختلف فِي اسم أبي هالة فقيل نماش بْن زرارة وقيل نباش بْن زرارة بْن وقدان ابن حبيب بْن سلامة بْن عدي بْن جروة بْن أسيد بْن عَمْرو بْن تميم، حليف بني عبد الدار بْن قصي. وقيل زرارة بْن نباش. وَقَالَ الزُّبَيْر: أَبُو هالة مالك بْن نباش بْن زرارة، قَالَ. وحدثني أَبُو بَكْر المؤملي ، قَالَ: أَبُو هالة مالك بْن نباش ابن زرارة من بني نباش بْن زرارة بْن عدس الداري ، هكذا قَالَ الداري ، وليس بشيء. قَالَ أَبُو عُمَرَ: أكثر أهل النسب يخالفون الزبير في أ: نفاش. في أ: الموصلي. ليس في أ. في أ: الدارميّ. فِي اسم أبي هالة، وينسبونه عَلَى نحو مَا قدمنا ذكره. وَقَالَ الزُّبَيْر أَيْضًا: قتل هند بْن أبي هالة مَعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ يوم الجمل، وقتل ابنه هند بْن هند مَعَ مصعب بْن الزُّبَيْر يوم المختار. قَالَ الزُّبَيْر: وقد قيل: إن هند بْن هند مات بالبصرة فِي الطاعون فازدحم الناس عَلَى جنازته، وتركوا جنائزهم. وقالوا: ابْن ربيب رَسُول اللَّهِ ﷺ، ونادت امرأة وا هند ابن هنداه! فمال الناس إليه. هكذا قَالَ الزُّبَيْر. وغيره يقول: إن هند ابن أبي هالة هُوَ الَّذِي مات بالبصرة مجتازًا إذ مر بها فلم يقم سوق البصرة يومئذ، وقالوا: مات أخو فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ. والصحيح مَا قاله الزُّبَيْر فِي ذلك، والله أعلم بأن هند بْن أبي هالة قتل يوم الجمل، وأن ابنه هند بْن هند بْن أبي هالة هُوَ الَّذِي مات بالبصرة فِي الطاعون. أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رشيق، حدثنا الدولابي، حدثنا أبو بكر الوجيهي، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُدَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ هِنْدَ بْنَ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ بِالْبَصْرَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ مِنْ غَيْرِ قَمِيصٍ، فَمَاتَ فِي الطَّاعُونِ، فَخَرَجُوا بِهِ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ لِشَغْلِ النَّاسِ بِمَوْتَاهُمْ، فَصَاحَتِ امرأة وا هند ابن هِنْدَاهْ وَابْنَ رَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ! فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى جِنَازَتِهِ، وَتَرَكُوا مَوْتَاهُمْ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَكَانَ هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ فَصِيحًا بَلِيغًا وَصَّافًا، وَصَفَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَحْسَنَ وَأَتْقَنَ. وَقَدْ شَرَحَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَصْفَهُ ذَلِكَ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَصَاحَةِ وَفَوَائِدِ اللُّغَةِ. وقد روى عنه أهل البصرة حديثًا واحدًا، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ بِمِصْرَ. قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا السري بن يحيى، عن مالك ابن دينار، قال: حدثني هند بن خديجة زوج النبي ﷺ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحَكَمِ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَجَعَلَ يَغْمِزُهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: اللَّهمّ اجْعَلْ بِهِ وَزَغًا، فَرَجِفَ مَكَانَهُ، وَالْوَزَغُ الارْتِعَاشُ. باب الأفراد فِي حرف الهاء |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخو هند بْن أبي هالة الأسيدي التميمي، حليف بني عبد الدار بن قصي، له صحبة، روى عنه ابنه هند. من أ. في أ: ابن أبى إسحاق. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْجَهَالَةُ لُغَةً: مِنْ جَهِلْتُ الشَّيْءَ خِلاَفَ عَلِمْتُهُ وَمِثْلُهَا الْجَهْل، وَالْجَهَالَةُ أَنْ تَفْعَل فِعْلاً بِغَيْرِ الْعِلْمِ (1) . وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ: فَإِنَّ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ يُشْعِرُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، فَيَسْتَعْمِلُونَ الْجَهْل - غَالِبًا - فِي حَالَةِ مَا إِذَا كَانَ الإِْنْسَانُ مَوْصُوفًا بِهِ فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْجَهْل مُتَعَلِّقًا بِخَارِجٍ عَنِ الإِْنْسَانِ كَمَبِيعٍ وَمُشْتَرًى وَإِجَارَةٍ وَإِعَارَةٍ وَغَيْرِهَا، وَكَذَا أَرْكَانُهَا وَشُرُوطُهَا، فَإِنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ غَلَّبُوا جَانِبَ الْخَارِجِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَجْهُول، فَوَصَفُوهُ بِالْجَهَالَةِ، وَإِنْ كَانَ الإِْنْسَانُ مُتَّصِفًا بِالْجَهَالَةِ أَيْضًا. وَهَذَا الْبَحْثُ مُرَاعًى فِيهِ الْمَعْنَى الثَّانِي: أَمَّا الْمَعْنَى الأَْوَّل فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جَهْلٌ) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْغَرَرُ: 2 - الْغَرَرُ لُغَةً الْخَطَرُ وَالتَّعْرِيضُ لِلْهَلَكَةِ، أَوْ هُوَ مَا لَهُ ظَاهِرٌ مَحْبُوبٌ وَبَاطِنٌ مَكْرُوهٌ، وَغَرَّ يَغُرُّ غَرَارَةً وَغُرَّةٌ فَهُوَ غَارٌّ، وَغِرٌّ: أَيْ: جَاهِلٌ بِالأُْمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا (2) . وَغَرَّ الرَّجُل غَيْرَهُ يَغُرَّهُ غَرًّا وَغُرُورًا فَهُوَ غَارٌّ وَالآْخَرُ مَغْرُورٌ أَيْ خَدَعَهُ وَأَطْمَعَهُ بِالْبَاطِل. وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَقَدْ قَال الرَّمْلِيُّ: الْغَرَرُ مَا احْتَمَل أَمْرَيْنِ أَغْلَبُهُمَا أَخْوَفُهُمَا، وَقِيل مَا انْطَوَتْ عَنَّا عَاقِبَتُهُ (3) . 3 - قَال الْقَرَافِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فِي عِبَارَتَيِ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ فَيَسْتَعْمِلُونَ إِحْدَاهُمَا مَوْضِعَ الأُْخْرَى. ثُمَّ يُفَرِّقُ الْقَرَافِيُّ بَيْنَ قَاعِدَةِ الْمَجْهُول وَقَاعِدَةِ الْغَرَرِ بِقَوْلِهِ: وَأَصْل الْغَرَرِ هُوَ الَّذِي لاَ يَدْرِي هَل يَحْصُل أَمْ لاَ؟ كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَالسَّمَكِ فِي الْمَاءِ. وَأَمَّا مَا عُلِمَ حُصُولُهُ وَجُهِلَتْ صِفَتُهُ فَهُوَ الْمَجْهُول كَبَيْعِهِ مَا فِي كُمِّهِ فَهُوَ يَحْصُل قَطْعًا، لَكِنْ لاَ يَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ هُوَ. فَالْغَرَرُ وَالْمَجْهُول كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَعَمُّ مِنَ الآْخَرِ مِنْ وَجْهٍ وَأَخَصُّ مِنْ وَجْهٍ فَيُوجَدُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ الآْخَرِ وَبِدُونِهِ. أَمَّا وُجُودُ الْغَرَرِ بِدُونِ الْجَهَالَةِ، فَكَشِرَاءِ الْعَبْدِ الآْبِقِ الْمَعْلُومِ قَبْل الإِْبَاقِ لاَ جَهَالَةَ فِيهِ وَهُوَ غَرَرٌ لأَِنَّهُ لاَ يَدْرِي هَل يَحْصُل أَمْ لاَ؟ . وَالْجَهَالَةُ بِدُونِ الْغَرَرِ كَشِرَاءِ حَجَرٍ لاَ يَدْرِي أَزُجَاجٌ هُوَ أَمْ يَاقُوتٌ؟ مُشَاهَدَتُهُ تَقْتَضِي الْقَطْعَ بِحُصُولِهِ فَلاَ غَرَرَ، وَعَدَمُ مَعْرِفَتِهِ تَقْتَضِي الْجَهَالَةَ بِهِ. وَأَمَّا اجْتِمَاعُ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ فَكَالْعَبْدِ الآْبِقِ الْمَجْهُول الصِّفَةِ قَبْل الإِْبَاقِ. 4 - ثُمَّ الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ يَقَعَانِ فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: 1 - فِي الْوُجُودِ، كَالآْبِقِ قَبْل الإِْبَاقِ. 2 - وَالْحُصُول إِنْ عَلِمَ الْوُجُودَ كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. 3 - وَفِي الْجِنْسِ كَسِلْعَةٍ لَمْ يُسَمِّهَا. 4 - وَفِي النَّوْعِ كَعَبْدٍ لَمْ يُسَمِّهِ. 5 - وَفِي الْمِقْدَارِ كَالْبَيْعِ إِلَى مَبْلَغِ رَمْيِ الْحَصَاةِ. 6 - وَفِي التَّعْيِينِ، كَثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. 7 - وَفِي الْبَقَاءِ كَالثِّمَارِ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِهَا، فَهَذِهِ سَبْعَةُ مَوَارِدَ لِلْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ (4) . ب - الْقِمَارُ: 5 - الْقِمَارُ لُغَةً: الرِّهَانُ: يُقَال: قَامَرَ الرَّجُل غَيْرَهُ مُقَامَرَةً وَقِمَارًا: رَاهَنَهُ، وَقَامَرْتُهُ قِمَارًا فَقَمَرْتُهُ: غَلَبْتُهُ فِي الْقِمَارِ. وَالْمَيْسِرُ: قِمَارُ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ بِالأَْزْلاَمِ (5) . قَال أَبُو حَيَّانَ: وَأَمَّا فِي الشَّرِيعَةِ فَاسْمُ الْمَيْسِرِ يُطْلَقُ عَلَى سَائِرِ ضُرُوبِ الْقِمَارِ. فَالْقِمَارُ عَقْدٌ يَقُومُ عَلَى الْمُرَاهِنَةِ وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الْجَهَالَةِ، لأَِنَّ كُل قِمَارٍ فِيهِ جَهَالَةٌ، وَلَيْسَ كُل مَا فِيهِ جَهَالَةٌ قِمَارًا فَمَثَلاً بَيْعُ الْحَصَاةِ - وَهُوَ أَنْ يَقُول الْمُشْتَرِي: أَيُّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْحَصَاةُ الَّتِي أَرْمِي بِهَا فَهُوَ لِي - قِمَارٌ كَمَا يَقُول ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ فِيهِ جَهَالَةٌ فَاحِشَةٌ (6) . ج - إِبْهَامٌ: 6 - مِنْ مَعَانِي الإِْبْهَامِ أَنْ يَبْقَى الشَّيْءُ لاَ يُعْرَفُ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ (7) . (ر: إِبْهَامٌ) . د - شُبْهَةٌ: 7 - الشُّبْهَةُ: مَا يُشَبَّهُ بِالثَّابِتِ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ. وَيُقَال: اشْتَبَهَتِ الأُْمُورُ وَتَشَابَهَتْ: الْتَبَسَتْ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ، وَتَقُول: شَبَّهْتَ عَلَيَّ يَا فُلاَنُ: إِذَا خَلَطَ عَلَيْكَ، وَاشْتَبَهَ الأَْمْرُ إِذَا اخْتَلَطَ (8) . (ر: شُبْهَةٌ) . أَقْسَامُ الْجَهَالَةِ: الْجَهَالَةُ عَلَى ثَلاَثِ مَرَاتِبَ: 8 - الأُْولَى: الْجَهَالَةُ الْفَاحِشَةُ: وَهِيَ الْجَهَالَةُ الَّتِي تُفْضِي إِلَى النِّزَاعِ وَهِيَ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْعَقْدِ، وَمِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَعْلُومًا عِلْمًا يَمْنَعُ مِنَ الْمُنَازَعَةِ. وَمِنَ الْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ بُيُوعُ الْغَرَرِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ كَبَيْعِ حَبَل الْحَبَلَةِ، وَبَيْعِ الْمُلاَمَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْحَصَاةِ، وَبَيْعِ الْمَضَامِينِ، وَالْمَلاَقِيحِ، فَهَذِهِ وَنَحْوُهَا بُيُوعٌ جَاهِلِيَّةٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ لِكَثْرَةِ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ فِيهَا. وَيُنْظَرُ كُلٌّ مِنْهَا فِي مَوْطِنِهِ. 9 - الثَّانِيَةُ: الْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ: وَهِيَ الْجَهَالَةُ الَّتِي لاَ تُؤَدِّي إِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا وَتَصِحُّ مَعَهَا الْعُقُودُ وَذَلِكَ كَأَسَاسِ الدَّارِ وَحَشْوَةِ الْجُبَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. 10 - الثَّالِثَةُ: الْجَهَالَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ: وَهِيَ مَا كَانَتْ دُونَ الْفَاحِشَةِ وَفَوْقَ الْيَسِيرَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ هَل تَلْحَقُ بِالْمَرْتَبَةِ الأُْولَى أَوِ الثَّانِيَةِ؟ وَسَبَبُ اخْتِلاَفِهِمْ فِيهَا أَنَّهَا لاِرْتِفَاعِهَا عَنِ الْجَهَالَةِ الْيَسِيرَةِ أُلْحِقَتْ بِالْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ وَلاِنْحِطَاطِهَا عَنِ الْكَثِيرَةِ أُلْحِقَتْ بِالْيَسِيرَةِ. وَمِنَ الْبُيُوعِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا هَذِهِ الضُّرُوبُ مِنَ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ بُيُوعٌ مَنْصُوصٌ عَلَى تَحْرِيمِهَا شَرْعًا، مَنْطُوقٌ بِهَا، وَبُيُوعٌ مَسْكُوتٌ عَنْهَا، وَالْمَنْطُوقُ بِهِ أَكْثَرُهُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَبَعْضُهُ اخْتَلَفُوا فِيهِ (9) ، وَمِنْهُ مَا جَاءَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السُّنْبُل حَتَّى يَبْيَضَّ (10) . وَنَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ (11) . وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (بَيْعٌ فَاسِدٌ ف 9) . أَحْكَامُ الْجَهَالَةِ: تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَرَاتِبُ الْجَهَالَةِ إِجْمَالاً عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنْ حَيْثُ فُحْشُهَا وَقِلَّتُهَا، وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَهُمَا، وَفِيمَا يَأْتِي تَوْضِيحٌ لأَِثَرِ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْمُخْتَلِفَةِ: الْجَهَالَةُ فِي الْبَيْعِ: 11 - تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ) أَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ وَالثَّمَنُ مَعْلُومَيْنِ عِلْمًا يَمْنَعُ الْمُنَازَعَةَ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْهُولاً جَهَالَةً فَاحِشَةً وَهِيَ الَّتِي تُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ فَسَدَ الْبَيْعُ، وَالْفَسَادُ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ هُنَا بِمَعْنَى الْبُطْلاَنِ، فَلاَ يَقْبَل التَّصْحِيحَ. وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنْ تَعَلَّقَتِ الْجَهَالَةُ بِمَحَل الْعَقْدِ، كَبَيْعِ الْمَعْدُومِ وَالْمَضَامِينِ وَالْمَلاَقِيحِ كَانَ الْعَقْدُ بَاطِلاً عِنْدَهُمْ. وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِبَعْضِ أَوْصَافِ الْمَبِيعِ أَوْ كَانَتْ فِي الثَّمَنِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، لَكِنَّهُ يَقْبَل التَّصْحِيحَ بِالْقَبْضِ أَوِ التَّعْيِينِ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَجْلِسِ (12) . وَكَذَلِكَ يَفْسُدُ الْبَيْعُ إِذَا كَانَتْ جَهَالَةُ الأَْجَل فَاحِشَةً، كَقُدُومِ زَيْدٍ مَثَلاً أَوْ مَوْتِهِ، لأَِنَّهَا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ (وَانْظُرْ: بَيْعٌ، وَبَيْعٌ فَاسِدٌ ف 9 - 12) . وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَوْجُودًا حِينَ الْعَقْدِ، أَمَّا إِذَا كَانَ مَعْدُومًا فَلاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ لِلْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ. وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ مَا يَفْسُدُ مِنَ الْبَيْعِ بِسَبَبِ الْجَهَالَةِ إِجْمَالاً. وَالْجَهَالَةُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ قَدْ تَكُونُ فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ، أَوْ فِي الْمَبِيعِ، أَوْ فِي الثَّمَنِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. أ - الْجَهَالَةُ فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ: الْجَهَالَةُ فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ تَكُونُ بِإِجْرَاءِ الْعَقْدِ عَلَى صِفَةٍ لاَ تُفِيدُ الْعِلْمَ الَّذِي يَقْطَعُ النِّزَاعَ. وَهِيَ تَتَحَقَّقُ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا مَا يَلِي: الْبَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ: 12 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ مَعَ التَّفْصِيل. وَأَحَدُ هَذِهِ التَّعْرِيفَاتِ: أَنْ يَقُول الْبَائِعُ: بِعْتُكَ بِكَذَا حَالًّا، وَبِأَعْلَى مِنْهُ مُؤَجَّلاً وَيُوَافِقُ الْمُشْتَرِي وَيَتِمُّ الْعَقْدُ عَلَى الإِْبْهَامِ وَيَفْتَرِقَانِ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ هَذَا الْبَيْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا (13) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ) . بَيْعُ الْحَصَاةِ: 13 - بَيْعُ الْحَصَاةِ مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ الْبَيْعُ بِإِلْقَاءِ الْحَجَرِ. وَقَدْ وَرَدَ نَهْيُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (14) . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعُ الْحَصَاةِ) اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي تَعْرِيفِهِ، وَأَنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ الْجَهَالَةُ وَتَعْلِيقُ التَّمْلِيكِ بِالْخَطَرِ. بَيْعُ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ: 14 - بَيْعُ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْهُمَا (15) . وَعَلَّل الْحَنَابِلَةُ فَسَادَ بَيْعِ الْمُلاَمَسَةِ بِعِلَّتَيْنِ: الْجَهَالَةِ، وَكَوْنِهِ مُعَلَّقًا عَلَى شَرْطٍ. وَعَلَّل الشَّوْكَانِيُّ بِالْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ وَإِبْطَال خِيَارِ الْمَجْلِسِ. وَأَمَّا بَيْعُ الْمُنَابَذَةِ فَقَدْ عَلَّل الْفُقَهَاءُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَسَادَهُ بِالأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ؛ وَبِالْجَهَالَةِ وَبِتَعْلِيقِ التَّمْلِيكِ بِالْخَطَرِ. وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل الْكَلاَمِ عَلَيْهِمَا فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) . ب - الْجَهْل بِالْمَبِيعِ: 15 - يَتَحَقَّقُ الْجَهْل بِذَاتِ الْمَحَل كَمَا لَوْ بَاعَ قَطِيعًا إِلاَّ شَاةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ شَاةً مِنْ هَذَا الْقَطِيعِ. وَمِثْلُهُ مَا لَوْ بَاعَ بُسْتَانًا إِلاَّ شَجَرَةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَإِنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِلْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الْمُنَازَعَةِ. أَمَّا لَوْ عَيَّنَ الْمُسْتَثْنَى فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ لِزَوَال الْجَهَالَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ) مَعَ التَّفْصِيل وَاخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ. 16 - وَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ مَجْهُول الصِّفَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِذْ لاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِ جَمِيعِ الأَْوْصَافِ قَطْعًا لِلْمُنَازَعَةِ النَّاشِئَةِ عَنِ الْجَهَالَةِ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى صِحَّةِ بَيْعِ مَجْهُول الصِّفَةِ؛ لأَِنَّ لِلْمُشْتَرِي خِيَارَ الرُّؤْيَةِ الثَّابِتِ لَهُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وَبِذَلِكَ تَنْتَفِي الْجَهَالَةُ (16) . بَيْعُ مَا يَكْمُنُ فِي الأَْرْضِ: 17 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ مَا يَكْمُنُ فِي الأَْرْضِ قَبْل قَلْعِهِ، كَالْبَصَل وَالثُّومِ وَالْفُجْل وَالْجَزَرِ وَنَحْوِهَا؛ لأَِنَّهُ بَيْعٌ مَجْهُولٌ لَمْ يُرَ، وَلَمْ يُوصَفْ، فَهُوَ مِنَ الْغَرَرِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (17) ، فَأَشْبَهَ بَيْعَ الْحَمْل. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ بَيْعِهِ. أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَأَثْبَتُوا لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ عِنْدَ قَلْعِهِ. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَدْ قَيَّدُوا صِحَّةَ الْبَيْعِ بِشُرُوطٍ ثَلاَثَةٍ: أ - أَنْ يَرَى الْمُشْتَرِي ظَاهِرَهُ. ب - أَنْ يُقْلَعَ مِنْهُ شَيْءٌ وَيَرَى. ج - أَنْ يُحْزَرَ إِجْمَالاً، وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ حَزْرٍ بِالْقِيرَاطِ أَوِ الْفَدَّانِ. فَإِذَا تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ لاَ يَكُونُ الْمَبِيعُ مَجْهُولاً؛ لأَِنَّ هَذِهِ طَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ (18) . بَيْعُ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ: 18 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى فَسَادِ هَذَا الْبَيْعِ لِنَهْيِ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ (19) . لأَِنَّهُ بَيْعٌ مَعْدُومٌ؛ وَلِجَهَالَةِ مَا يَخْرُجُ، وَمِثْلُهُ بَيْعُ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) . بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ: 19 - لاَ يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ قَبْل انْفِصَالِهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ (20) ؛ وَلأَِنَّهُ مَجْهُول الصِّفَةِ وَالْمِقْدَارِ. وَمِثْلُهُ بَيْعُ السَّمْنِ فِي اللَّبَنِ، وَبَيْعُ النَّوَى فِي التَّمْرِ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) . بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ: 20 - لاَ يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ (21) ؛ وَلأَِنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ، وَلاَ يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ؛ وَلأَِنَّهُ مَجْهُولٌ فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلاَمُ عَلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) . بَيْعُ الْمَعْدُومِ: 21 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْمَعْدُومِ كَبَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ، وَبَيْعِ الْمَضَامِينِ، وَبَيْعِ الْمَلاَقِيحِ، وَحَبَل الْحَبَلَةِ لِلنَّصِّ؛ وَلأَِجْل الْجَهَالَةِ (22) . وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) . بَيْعُ الْجُزَافِ: 22 - بَيْعُ الْجُزَافِ هُوَ الْبَيْعُ بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ وَزْنٍ وَلاَ عَدٍّ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْجَهَالَةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ وَاضْطِرَارِهِمْ إِلَيْهِ. (ر: بَيْعُ الْجُزَافِ) . ج - الْجَهَالَةُ فِي الثَّمَنِ: 23 - إِذَا اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ الأَْثْمَانِ الْمُتَعَامَل بِهَا فِي الْبَلَدِ وَلَيْسَ أَحَدُهَا غَالِبًا فَلاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ لِلْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الْمُنَازَعَةِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَيْ (ثَمَنٌ، بَيْعٌ) . الْجَهَالَةُ فِي السَّلَمِ: 24 - الْجَهَالَةُ فِي السَّلَمِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي رَأْسِ الْمَال " الثَّمَنِ " وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي الْمُسَلَّمِ فِيهِ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي الأَْجَل، فَأَمَّا الثَّمَنُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ جِنْسِهِ، وَنَوْعِهِ، وَصِفَتِهِ، وَقَدْرِهِ. وَأَمَّا الْمُسَلَّمُ فِيهِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْجِنْسِ، وَالنَّوْعِ، وَالصِّفَةِ، وَالْقَدْرِ، كَيْلاً أَوْ وَزْنًا أَوْ عَدًّا أَوْ ذَرْعًا. وَعِلَّةُ اشْتِرَاطِ هَذِهِ الأُْمُورِ إِزَالَةُ الْجَهَالَةِ؛ لأَِنَّ الْجَهَالَةَ فِي كُلٍّ مِنْهَا تُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَمِنْ ثَمَّ تَكُونُ مُفْسِدَةً لِلْعَقْدِ (23) . قَال ﷺ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (24) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ " سَلَمٌ ". الْجَهَالَةُ بِرَأْسِ مَال الْمُضَارَبَةِ: 25 - مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَال فِيهِ مَعْلُومًا، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُول الْقَدْرِ دَفْعًا لِجَهَالَةِ الرِّبْحِ (25) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (مُضَارَبَةٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الإِْجَارَةِ: 26 - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِْجَارَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ وَالأُْجْرَةُ مَعْلُومَتَيْنِ عِلْمًا يَنْفِي الْجَهَالَةَ الْمُفْضِيَةَ لِلنِّزَاعِ، وَإِلاَّ فَلاَ تَنْعَقِدُ الإِْجَارَةُ. (ر: إِجَارَةٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الأَْجَل: 27 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي صِحَّةِ التَّأْجِيل فِي الأُْمُورِ الَّتِي يَقْبَلُهَا التَّأْجِيل بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الأَْجَل مَعْلُومًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}} (26) . أَمَّا إِذَا كَانَ الأَْجَل مَجْهُولاً فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْمُنَازَعَةِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَجَلٌ 2: 33، 37 ف 71 وَ 81) . إِبْرَاءُ الْمَجْهُول: 28 - قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ اشْتِرَاطَ الْعِلْمِ بِالْمُبْرَأِ، وَمِنْ ثَمَّ فَلاَ يَصِحُّ الإِْبْرَاءُ لِمَجْهُولٍ. وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أَبْرَأَ أَحَدٌ مَدِينَيْهِ عَلَى التَّرَدُّدِ لَمْ يَصِحَّ - خِلاَفًا لِبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ - فَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمُبْرَأِ بِمَا تَزُول بِهِ الْجَهَالَةُ عَنْهُ. (ر: إِبْرَاءٌ: ف 30) . الصُّلْحُ عَنِ الْمَجْهُول: 29 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنِ الْمَجْهُول عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا. إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ قَالُوا: يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنِ الْمَجْهُول إِذَا كَانَ لاَ سَبِيل إِلَى مَعْرِفَتِهِ، فَأَمَّا مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ فَلاَ يَصِحُّ الصُّلْحُ عَلَيْهِ مَعَ الْجَهْل. قَال الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا كَوْنُ الْمُصَالَحِ عَنْهُ مَعْلُومًا فَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِجَوَازِ الصُّلْحِ حَتَّى أَنَّ مَنِ ادَّعَى عَلَى آخَرَ حَقًّا فِي عَيْنٍ فَأَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَنْكَرَ فَصَالَحَ عَلَى مَالٍ مَعْلُومٍ جَازَ؛ لأَِنَّ الصُّلْحَ كَمَا يَصِحُّ بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ يَصِحُّ بِطَرِيقِ الإِْسْقَاطِ، وَلاَ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ هُنَا بِطَرِيقِ الْمُعَاوَضَةِ لِجَهَالَةِ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ فَيَصِحُّ بِطَرِيقِ الإِْسْقَاطِ فَلاَ يُؤَدِّي إِلَى الْمُنَازَعَةِ الْمَانِعَةِ مِنَ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ وَالْقَبْضِ؛ لأَِنَّ السَّاقِطَ لاَ يَحْتَمِل ذَلِكَ، وَأَنَّ الْجَهَالَةَ فِيمَا لاَ يَحْتَمِل التَّسَلُّمَ وَالْقَبْضَ لاَ تَمْنَعُ جَوَازَ الصُّلْحِ (27) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الصُّلْحَ عَنِ الْمَجْهُول لاَ يَصِحُّ؛ لأَِنَّهُ كَالْجَهَالَةِ فِي الْبَيْعِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَيْعَ الْمَجْهُول لاَ يَصِحُّ (28) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَيْ: (صُلْحٌ وَإِبْرَاءٌ) . زَوَال الْجَهَالَةِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ: 30 - ذَهَبَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ زَوَال الْجَهَالَةِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ يُصَحِّحُ الْعَقْدَ بَعْدَ انْعِقَادِهِ فَاسِدًا إِذَا كَانَ الْفَسَادُ فِيهِ ضَعِيفًا. قَال الْمَوْصِلِيُّ: وَرَوَى الْكَرْخِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّ سَائِرَ الْبِيَاعَاتِ الْفَاسِدَةِ تَنْقَلِبُ جَائِزَةً بِحَذْفِ الْمُفْسِدِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْفَسَادُ قَوِيًّا بِأَنْ يَكُونَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَلاَ يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِاتِّفَاقِ الْحَنَفِيَّةِ (29) . وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (بَيْعٌ فَاسِدٌ) ف 37 (ج 9 113) . وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ (أَيِ: الْبَيْعَ بِشَرْطِ السَّلَفِ) مِنَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ. وَاخْتَلَفُوا إِذَا تَرَكَ الشَّرْطَ قَبْل الْقَبْضِ، فَمَنَعَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلاَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْل قَوْل الْجُمْهُورِ. وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ النَّهْيَ يَتَضَمَّنُ فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَعَ أَنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ فِي الْمَبِيعِ مَجْهُولاً، لاِقْتِرَانِ السَّلَفِ بِهِ. ثُمَّ قَال: وَنُكْتَةُ الْمَسْأَلَةِ هَل إِذَا لَحِقَ الْفَسَادُ بِالْبَيْعِ مِنْ قَبْل الشَّرْطِ يَرْتَفِعُ الْفَسَادُ إِذَا ارْتَفَعَ الشَّرْطُ أَمْ لاَ يَرْتَفِعُ، كَمَا لاَ يَرْتَفِعُ الْفَسَادُ اللاَّحِقُ لِلْبَيْعِ الْحَلاَل مِنْ أَجْل اقْتِرَانِ الْمُحَرِّمِ الْعَيْنِ بِهِ؟ وَهَذَا أَيْضًا يَنْبَنِي عَلَى أَصْلٍ آخَرَ: هُوَ هَل هَذَا الْفَسَادُ حُكْمِيٌّ أَوْ مَعْقُولٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: حُكْمِيٌّ لَمْ يَرْتَفِعْ بِارْتِفَاعِ الشَّرْطِ، وَإِنْ قُلْنَا: مَعْقُولٌ ارْتَفَعَ بِارْتِفَاعِ الشَّرْطِ. فَمَالِكٌ رَآهُ مَعْقُولاً، وَالْجُمْهُورُ رَأَوْهُ غَيْرَ مَعْقُولٍ. وَالْفَسَادُ الَّذِي يُوجَدُ فِي بُيُوعِ الرِّبَا وَالْغَرَرِ حُكْمِيٌّ، وَلِذَلِكَ لَيْسَ يَنْعَقِدُ عِنْدَهُمْ أَصْلاً وَإِنْ تَرَكَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيْعِ أَوِ ارْتَفَعَ الْغَرَرُ (30) . وَقَال النَّوَوِيُّ: إِذَا فَسَدَ الْعَقْدُ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ ثُمَّ حُذِفَ الشَّرْطُ لَمْ يَنْقَلِبِ الْعَقْدُ صَحِيحًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْحَذْفُ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ، وَفِي وَجْهٍ: يَنْقَلِبُ صَحِيحًا إِنْ حُذِفَ فِي الْمَجْلِسِ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ (31) . وَفِي حَاشِيَةِ الْجَمَل لَوْ زَادَا أَوْ نَقَصَا فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمُثَمَّنِ وَلَوْ فِي السَّلَمِ، أَوْ أَحْدَثَا أَجَلاً أَوْ خِيَارًا ابْتِدَاءً أَوْ زِيَادَةً، أَوْ شَرْطًا فَاسِدًا، أَوْ صَحِيحًا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ (أَيْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ خِيَارِ الشَّرْطِ) الْتُحِقَ كُلٌّ مِنْهَا بِالْعَقْدِ (أَيْ: بِالْمُقْتَرِنِ بِهِ) وَكَذَا حَطُّ بَعْضِ مَا ذُكِرَ، إِذْ مَجْلِسُ الْعَقْدِ كَنَفْسِ الْعَقْدِ، وَلِهَذَا صَلَحَ لِتَعْيِينِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ وَعِوَضِ الصَّرْفِ. وَقِيسَ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ خِيَارُ الشَّرْطِ بِجَامِعِ عَدَمِ الاِسْتِقْرَارِ. أَمَّا بَعْدَ اللُّزُومِ (أَيْ: بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ) فَلاَ يُلْتَحَقُ بِالْعَقْدِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَإِلاَّ لَوَجَبَتِ الزِّيَادَةُ بَعْدَهُ عَلَى الشَّفِيعِ كَمَا تَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ (32) الصُّلْحُ عَلَى بَدَل الْقِصَاصِ: 31 - يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَى بَدَل الْقِصَاصِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْبَدَل مَعْلُومًا أَمْ مَجْهُولاً، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْجَهَالَةُ غَيْرَ فَاحِشَةٍ، وَإِلاَّ فَإِنْ كَانَتْ فَاحِشَةً كَمَا إِذَا صَالَحَ عَلَى ثَوْبٍ أَوْ دَارٍ أَوْ دَابَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ، فَسَدَتِ التَّسْمِيَةُ فِي الصُّلْحِ، وَوَجَبَتِ الدِّيَةُ لأَِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ وَالْجَهَالَةُ فِيهَا فَاحِشَةٌ (33) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (صُلْحٌ) (وَقَتْلٌ عَمْدٌ) . جَهَالَةُ الْمَكْفُول لَهُ: 32 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ - وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى وُجُوبِ مَعْرِفَةِ الْكَفِيل الْمَكْفُول لَهُ (وَهُوَ الدَّائِنُ) لأَِنَّهُ إِذَا كَانَ مَجْهُولاً لاَ يَحْصُل مَا شُرِعَتْ لَهُ الْكَفَالَةُ وَهُوَ التَّوَثُّقُ، وَكَذَلِكَ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ تَشْدِيدًا وَتَسْهِيلاً. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ - إِلَى جَوَازِ الْكَفَالَةِ مَعَ جَهَالَةِ الْمَكْفُول لَهُ (34) لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: مَاتَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَوَضَعْنَاهُ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ مَقَامِ جِبْرِيل، ثُمَّ آذَنَّا رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعَنَا خُطًى ثُمَّ قَال: لَعَل عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنًا قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ، فَتَخَلَّفَ، فَقَال لَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَال لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُول اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ فَجَعَل رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: هُمَا عَلَيْكَ وَفِي مَالِكَ وَالْمَيِّتُ مِنْهُمَا بَرِيءٌ؟ فَقَال: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَجَعَل رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا لَقِيَ أَبَا قَتَادَةَ يَقُول: مَا صَنَعَتِ الدِّينَارَانِ حَتَّى كَانَ آخِرُ ذَلِكَ قَال: قَدْ قَضَيْتُهُمَا يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: الآْنَ حِينَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ (35) . ضَمَانُ الْحَقِّ الْمَجْهُول: 33 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى صِحَّةِ ضَمَانِ الْحَقِّ الْمَجْهُول كَقَوْلِهِ: مَا أَعْطَيْتُهُ فَهُوَ عَلَيَّ. وَهَذَا مَجْهُولٌ. وَقَال الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ: لاَ يَصِحُّ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (ضَمَانٌ، كَفَالَةٌ) . جَهَالَةُ الرَّهْنِ وَالْمَرْهُونِ بِهِ: 34 - يُشْتَرَطُ فِي الرَّهْنِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الرَّهْنِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مَعْلُومًا لِلْعَاقِدَيْنِ فَلَوْ جَهِلاَهُ أَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ، كَمَا فِي الضَّمَانِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ، وَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ غَيْرِهِمْ تَعَرُّضًا لِذَلِكَ (36) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (رَهْنٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الْوَكَالَةِ: 35 - يُشْتَرَطُ فِي الْوَكَالَةِ الْعِلْمُ بِالْمُوَكَّل بِهِ عِلْمًا تَنْتَفِي مَعَهُ الْجَهَالَةُ، وَلِهَذَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ الْخَاصَّةُ عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (وَكَالَةٌ) . أَمَّا الْوَكَالَةُ الْعَامَّةُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا بَيْنَ مُجِيزٍ وَمَانِعٍ، فَمَنْ مَنَعَ نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ فِي الْمُوَكَّل بِهِ (37) . وَتَفْصِيل الْخِلاَفِ فِي ذَلِكَ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي بَابِ (وَكَالَةٌ) . الْجَهْل فِي الْجَعَالَةِ: 36 - الْجَعَالَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مَعَ مَا فِيهَا مِنْ جَهَالَةِ الْعَمَل لِلْحَاجَةِ إِلَيْهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}} (38) . هَذَا إِذَا كَانَ الْجُعْل مَعْلُومًا. أَمَّا إِذَا كَانَ الْجُعْل مَجْهُولاً فَإِنَّ الْجَعَالَةَ لاَ تَصِحُّ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جَعَالَةٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الشَّرِكَةِ: 37 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ شَرِكَةِ الأَْبْدَانِ، وَشَرِكَةِ الْوُجُوهِ، وَشَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ، مِنْ حَيْثُ الْجَوَازُ وَعَدَمُهُ، وَمَنْ مَنَعَهَا نَظَرَ إِلَى الْجَهَالَةِ فِي كُلٍّ مِنْهَا (39) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (شَرِكَةٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الْهِبَةِ: 38 - تَصِحُّ هِبَةُ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُول (40) . عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مُصْطَلَحِ: (هِبَةٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الْوَصِيَّةِ: 39 - تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُول (41) . عَلَى تَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مُصْطَلَحِ: (وَصِيَّةٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الْوَقْفِ: 40 - يَصِحُّ وَقْفُ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُول (42) . عَلَى تَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْفٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الإِْقْرَارِ: 41 - يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا. وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجَهَالَةَ بِالْمُقَرِّ لَهُ لاَ يَصِحُّ مَعَهَا الإِْقْرَارُ؛ لأَِنَّ الْمَجْهُول لاَ يَصْلُحُ مُسْتَحَقًّا. وَأَمَّا الْمُقَرُّ بِهِ فَإِنَّ الْجَهَالَةَ بِهِ لاَ تَمْنَعُ صِحَّةَ الإِْقْرَارِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَيُجْبَرُ الْمُقِرُّ عَلَى الْبَيَانِ، لأَِنَّهُ هُوَ الْمُجْمِل (43) . وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (إِقْرَارٌ ف 12، 27، 35) . الْجَهَالَةُ فِي النَّسَبِ: 42 - مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الإِْقْرَارِ بِالنَّسَبِ عَلَى الْمُقِرِّ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ مَجْهُول النَّسَبِ. (ر: إِقْرَارٌ ف 63) . الْجَهَالَةُ فِي الْمَهْرِ: 43 - يُشْتَرَطُ فِي الْمَهْرِ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَلاَ تَصِحُّ تَسْمِيَةُ مَهْرٍ مَجْهُولٍ، فَإِنْ غَفَل وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْل (44) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (نِكَاحٌ وَمَهْرٌ) . الْجَهَالَةُ فِي الْخُلْعِ: 44 - يَصِحُّ الْخُلْعُ بِعِوَضٍ مَجْهُولٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، كَالْخُلْعِ عَلَى مَا بِيَدِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ، فَلَهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ أَوْ مَا يُسَمَّى مَتَاعًا. وَيَصِحُّ الْخُلْعُ أَيْضًا بِشَيْءٍ مَعْدُومٍ كَالْخُلْعِ عَلَى مَا حَمَلَتْ غَنَمُهَا. وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ صِحَّةِ الْخُلْعِ عَلَى بَدَلٍ مَجْهُولٍ (45) . جَهَالَةُ الْمَقْذُوفِ: 45 - يُشْتَرَطُ لإِِقَامَةِ حَدِّ الْقَذْفِ عَلَى الْقَاذِفِ الْعِلْمُ بِالْمَقْذُوفِ، فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ فَلاَ حَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ (46) . عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي: (حَدٌّ، قَذْفٌ) . جَهَالَةُ وَلِيِّ الْقَتِيل: 46 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ جَهَالَةَ وَلِيِّ الْقَتِيل لاَ تَمْنَعُ مِنَ الْقِصَاصِ، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْهُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَ الْقِصَاصِ وُجُوبٌ لِلاِسْتِيفَاءِ، وَالاِسْتِيفَاءُ مِنَ الْمَجْهُول مُتَعَذِّرٌ، فَتَعَذَّرَ الإِْيجَابُ لَهُ (47) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (قِصَاصٌ) . جَهَالَةُ الْمُدَّعَى بِهِ: 47 - مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ إِقَامَةِ الدَّعْوَى الْعِلْمُ بِالْمُدَّعِي لِتَعَذُّرِ الشَّهَادَةِ وَالْقَضَاءِ بِالْمَجْهُول، وَالْعِلْمُ بِالْمُدَّعِي إِنَّمَا يَحْصُل بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ، إِمَّا الإِْشَارَةُ، وَإِمَّا التَّسْمِيَةُ (48) . عَلَى تَفْصِيلٍ يُذْكَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (دَعْوَى) . جَهَالَةُ الْمَشْهُودِ بِهِ: 48 - يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِمَا يَشْهَدُ بِهِ لِتَصِحَّ الشَّهَادَةُ، وَإِلاَّ فَإِنَّ جَهَالَتَهُ تَمْنَعُ صِحَّةَ الشَّهَادَةِ وَالْقَضَاءِ. عَلَى تَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهَادَةٌ) . __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: (جهل) . (2) لسان العرب والمصباح المنير والمعجم الوسيط والفروق للقرافي 3 / 266. (3) المهذب 1 / 269، ونهاية المحتاج 3 / 392. (4) الفروق 3 / 265، وبهامشه تهذيب الفروق 3 / 270. (5) لسان العرب، والمصباح المنير. (6) بداية المجتهد 2 / 148 ط دار المعرفة، وتفسير أبي حيان 2 / 157. (7) مقاييس اللغة. (8) المصباح المنير، ولسان العرب مادة: (شبه) والكليات 3 / 79. (9) الفروق للقرافي 3 / 265، وتهذيب الفروق 3 / 270 - 272. (10) حديث: " أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنبل حتى يبيض " جزء من حديث أخرجه مسلم (3 / 1165 - 1166 - ط عيسى الحلبي) من حديث ابن عمر. (11) حديث: " أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود " أخرجه أبو داود (3 / 668 - ط عزت عبيد الدعاس) والترمذي (3 / 521 - مصطفى الحلبي) . من حديث أنس. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وأخرجه الحاكم (2 / 19 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. (12) انظر مجلة الأحكام العدلية (مادة 363 و 364) . (13) حديث: " من باع بيعتين في بيعة. . . " أخرجه أبو داود (3 / 739 - ط عزت عبيد الدعاس) والحاكم (2 / 45 - ط دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن) وصححه ووافقه الذهبي من حديث أبي هريرة. (14) حديث: " نهى النبي ﷺ عن بيع الحصاة وعن. . . " أخرجه مسلم (3 / 1153 - ط عيسى الحلبي) . من حديث أبي هريرة. (15) حديث: " نهى النبي ﷺ عن الملامسة " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 358 - ط السلفية) . ومسلم (3 / 1151 ط عيسى الحلبي) . من حديث أبي هريرة. (16) ابن عابدين 4 / 29 - 30، والقوانين الفقهية ص 247، والمجموع 9 / 288، والمغني 4 / 109. (17) حديث: " النهي عن بيع الغرر " سبق تخريجه ف 13. (18) ابن عابدين 4 / 140، والبدائع 5 / 164، وبداية المجتهد ص 157، والدسوقي 3 / 20، 176، 186، والمجموع 9 / 308، والمغني 4 / 104 ط الرياض، والقواعد النورانية ص 123. (19) حديث: " نهى النبي ﷺ عن ضربة الغائص " جزء من حديث أخرجه ابن ماجه (3 / 740 - ط عيسى الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري. ونقل الزيلعي عن عبد الحق الأشبيلي أنه قال: إسناده لا يحتج به. (نصب الراية 4 / 15 - ط المجلس العلمي بالهند) . (20) حديث: " النهي عن بيع اللبن في الضرع " أخرجه الدارقطني 3 / 14 - ط دار المحاسن، والبيهقي (5 / 340 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال البيهقي: تفرد به عمر بن فروخ وليس بالقوي، ورواه غيره موقوفا. وكذا صوب الدارقطني وقفه على ابن عباس. (21) حديث: " النهي عن بيع السمك في الماء " أخرجه أحمد (1 / 388 - ط الميمنية) وصوب الدارقطني والخطيب وقفه. (التلخيص الحبير لابن حجر 3 / 7 - ط شركة الطباعة الفنية) . (22) القياس في الشرع الإسلامي لابن تيمية ص 26 - 27. (23) البدائع 5 / 207، وابن عابدين 4 / 206، ومغني المحتاج 2 / 110 وما بعدها، والفواكه الدواني 2 / 144، وكشاف القناع 3 / 292 وما بعدها. (24) حديث: " من أسلف فليسلف. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 428 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1227 ط عيسى الحلبي) واللفظ له. من حديث ابن عباس. (25) البدائع 6 / 83، وابن عابدين 4 / 506، والخرشي 6 / 203، وبداية المجتهد 2 / 335، ومغني المحتاج 2 / 310، والمغني 5 / 67. (26) سورة البقرة / 282. (27) البدائع 6 / 49، وتبين الحقائق 5 / 32، والمغني 4 / 545. (28) الدسوقي 3 / 309 - 310، وأسنى المطالب 2 / 216، ومغني المحتاج 2 / 178. (29) ابن عابدين 4 / 119، والاختيار 2 / 26، والفتاوى الهندية 3 / 133، وتبين الحقائق 4 / 44 وما بعدها. (30) بداية المجتهد 2 / 162 وما بعدها ط مصطفى الحلبي، وشرح منح الجليل 2 / 570. (31) الروضة 3 / 410، والأشباه للسيوطي ص 183، ومغني المحتاج 2 / 40. (32) حاشية الجمل 3 / 85. (33) تبين الحقائق 5 / 35 و 36. (34) بدائع الصنائع 6 / 1، وحاشية الدسوقي 3 / 334، ومغني المحتاج 2 / 200، والمغني 1 / 591 - 592، وابن عابدين 4 / 267. (35) حديث: " أبي قتادة عندما كفل دين الميت. . . ". أخرجه الحاكم (2 / 58 - ط دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن) ، والبيهقي (6 / 74 - ط دائرة المعارف العثمانية) ، وأحمد (3 / 330 - ط الميمنية) وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. (36) مغني المحتاج 2 / 126، والدسوقي 3 / 231 - 232. (37) ابن عابدين 4 / 254 وما بعدها، وبداية المجتهد 2 / 302، ومغني المحتاج 2 / 223، والمغني مع الشرح الكبير 5 / 211 - 213. (38) سورة يوسف / 72. (39) المغني 5 / 3، 12، وبداية المجتهد 2 / 255. (40) مجمع الأنهر 2 / 339، وفتح الجواد 1 / 625، والفواكه الدواني 2 / 216، وكشف المخدرات ص 315. (41) الفواكه الدواني 2 / 328، وكفاية الأخيار 2 / 19. (42) مجمع الأنهر 1 / 738 - 739، والروضة 5 / 319. (43) تبين الحقائق 3 / 200، وابن عابدين 3 / 184، والدسوقي 4 / 325، ومغني المحتاج 2 / 227، والمغني 8 / 215، 227 وما بعدها. (44) مجمع الأنهر 1 / 347، والقوانين الفقهية ص 206، ومغني المحتاج 3 / 220، وكشف المخدرات ص 370. (45) ابن عابدين 2 / 561 - 562، ومجمع الأنهر 1 / 448، والدسوقي 2 / 310، ومغني المحتاج 3 / 265، والمغني 7 / 61، وكشف المخدرات ص 385، والقوانين الفقهية ص 154. (46) البدائع 7 / 42. (47) البدائع 2 / 240. (48) البدائع 6 / 222. |
|
انظر (مجهول).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي ليس معروفاً معرفةً كافية ، بل يكاد يكون مجهول العين.
|
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة
الغرر: هو كل ما كان مجهول العاقبة، لا يُدرى أيحصل أم لا يحصل. الجهالة: هي الجهالة الفاحشة التي تفضي إلى نزاع يتعذر حله كأن يبيع شاة من قطيع، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه البيوع؛ تحصيناً للأموال أن تضيع .. وقطعاً للخصومة والنزاع بين الناس .. وحفظاً للمودة والأخوة بين المسلمين. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الغَرَرِ. أخرجه مسلم (¬1). ومن البيوع المحرمة بسبب الغرر والجهالة ما يلي: 1 - بيع الملامسة: وهو أن يلمس الإنسان الثوب ولا ينشره، أو يشتريه في الظلام ولا يعلم ما فيه، فهذا البيع لا يجوز؛ لوجود الجهالة والغرر. 2 - بيع المنابذة: وهو أن ينبذ كل واحد ثوبه إلى الآخر من غير تأمل، ويقول كل واحد هذا بهذا، أو يقول البائع أو المشتري: أي ثوب نبذته فهو بكذا، فهذا بيع محرم؛ للنهي عنه، ولوجود الجهالة والغرر. عَنْ أبِي سَعِيدٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ المُنَابَذَةِ -وَهِيَ: طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أنْ يُقَلِّبَهُ أوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ- وَنَهَى عَنِ المُلامَسَةِ- وَالمُلامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِ. متفق عليه (¬2). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1513). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2144) , واللفظ له، ومسلم برقم (1512). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-هند بْن أبي هالة التَّميميُّ، [المتوفى: 36 ه]
ربيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخو أولاده من أمَّهم خديجة اختُلِف فِي اسم أَبِيهِ فَقِيلَ: نبَّاش بْن زُرَارة، وقيل: مالك بْن زُرَارة، وقيل: مالك بْن النَّبّاش بْن زُرَارة. والأوّل أكثر. شهِدَ هند أحُدًا ويقال: بدرا. وكان وصّافًا لِحلْية رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولشمائله. رَوَى عَنْهُ: ابن أخته الْحَسَن بْن عليّ. وقُتِلَ يوم الجمل مع عليّ، وقُتِل ابنه هند بْن هند مع مصعب بْن الزُّبَيْر. يُقال: انفرجت وقعة الجمل عن ثلاثة عشر ألف قتيل. وعن قتَادَة قَالَ: قُتِلَ يوم الجمل عشرون ألفًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
120 - هِنْدُ بْنُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هالة التميمي، [الوفاة: 61 - 70 ه]
سبط أم المؤمنين، خديجة. قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ. وَقِيلَ: مَاتَ فِي الطَّاعُونِ بِالْبَصْرَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
228 - أحمد بن محمد بن أحمد بن هَالة، أبو العباس الرُّنانيّ، [المتوفى: 535 هـ]
ورنّان، من قرى أصبهان. كان من أعيان القرّاء، قرأ على: أبي علي الحدّاد، وبواسط على أبي العِزّ القَلانسيّ، وسمع من غانم البرجيّ فمَنْ بعده، وببغداد من طائفة بعد العشرين وخمسمائة، ونسخ الكثير، وخرَّج للشّيوخ، وختم خلْقًا، وتُوُفّي بالحلة السيفية، مرجعه من الحج، فجاءةً في صفر. وقد خرج للحافظ إسماعيل بن محمد التيمي عشرة أجزاء. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن جدة له اسمها بنت نبهان.
لا يعرفان / إلا في حديث عند أبي عاصم عنه في الخطبة يوم الرؤوس. نعم لسراء () حديث في قتل الحية روته عنها مجهولة اسمها ساكنة بنت الجعد. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- شعيب بن أحمد () البغدادي.
عن عبد الحميد بن صالح بخبر باطل في أن الثوب يسبح، فإذا اتسخ زال تسبيحه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
له عن مخنف بن
سليم، عن النبي ﷺ: يأيها الناس على كل بيت [في الإسلام] في كل عام أضحية وعتيرة. قال عبد الحق: إسناده ضعيف. وصدقه ابن القطان لجهالة عامر، رواه عنه ابن عون. [عائذ] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
خرج له مسلم، عن أبي سلمة.
تفرد عنه يحيى بن أبي كثير. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الحسن بن علي في حلية النبي ﷺ.
لا يعرف. وعنه رجل من آله. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
- بكسر الهمزة-: ما يؤتدم به من الأدهان.
«فتح البارى/ م ابن حجر ص 87». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Foolery الجهالة الحمق
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Ignoramus الجهالة
|
معجم المصطلحات الاسلامية