المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
طاهر السّرّ والعلانية:[في الانكليزية] Devout and free from all vice [ في الفرنسية] Devot et exempt de tout vice من قام بتوفية حقوق الحقّ والخلق جميعا لسعيه برعاية الجانبين. كلّ ذلك في الاصطلاحات الصوفية.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الطّرد والعكس:[في الانكليزية] All aspects [ في الفرنسية] Tous les aspects عند الأصوليين هو الدوران كما مرّ وعند أهل المعاني من أنواع إطناب الزيادة وهو أن يؤتى بكلامين يقرّر الأول بمنطوقه مفهوم الثاني، وبالعكس كقوله تعالى: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ وقوله تعالى لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إلى قوله لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ فمنطوق الأمر بالاستئذان في تلك الأوقات خاصّة مقرّر لمفهوم عدم الجناح فيما عداها وبالعكس. قيل هذا النوع من الإطناب يقابله في الإيجاز نوع الاحتباك كذا في الاتقان في نوع الإيجاز والإطناب. وفائدة الطّرد والعكس التنصيص على الحكم المفهوم من الكلام الأول والتصريح به. وقد أطلق بعض أهل المعاني هذا على العكس. وفي جامع الصنائع: الطّرد والعكس: هذه الصّنعة هي بأن يؤتي بالكلام وفق ترتيب معيّن ثمّ يعيده، ومثاله في البيت الفارسي وترجمته:حسن حاجبك، «الهلال» يملكه (له) لا، فإنّ حاجبك هو حسن الهلال يكون وكذلك ما يقال في الاصطلاح: كلام الملوك ملوك الكلام، هو من هذا القبيل.
انتهى. وكذلك أيضا: عادات السّادات سادات العادات. |
|
الطّوالع:[في الانكليزية] Fortunes ،chances ،destinies [ في الفرنسية] Fortunes ،chances ،destins هي درجة السّواء التي بإزاء المطالع كما عرفت قبيل هذه. والطوالع في اصطلاح الصوفية أوّل شيء يظهر لباطن العبد من تجلّيات الأسماء الإلهية وتزين أخلاقه بنور الباطن. كذا في كشف اللغات.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
والع:
بالعين المهملة، قال الحازمي: موضع وقرية بوالغ التي تجيء بعده. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
والعُضافِجُ، كعُلابِطٍ: كِلاهُما: الصُّلْبُ الشَّديد، أو الضَّخْمُ السَّمينُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الطوالع: أول مَا يَبْدُو من تجليات الْأَسْمَاء الإلهية على بَاطِن العَبْد فبحسب أخلاقه وَصِفَاته ينور بَاطِنه.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
ذُو الْعقل وَالْعين: هُوَ الَّذِي يرى الْخلق فِي الْحق وَهَذَا قرب النَّوَافِل وَيرى الْحق فِي الْخلق وَهَذَا قرب الْفَرَائِض وَلَا يحتجب بِأَحَدِهِمَا عَن الآخر بل يرى الْوُجُود الْوَاحِد بِعَيْنِه حَقًا من وَجه وخلقا من وَجه فَلَا يحتجب بِالْكَثْرَةِ عَن شُهُود الْوَجْه الْوَاحِد الْأَحَد كَمَا لَا يحتجب الرَّائِي بِكَثْرَة المرايا عَن شُهُود الْوَجْه الْوَاحِد وَلَا يزاحم فِي شُهُوده الْكَثْرَة الْخفية. وَكَذَا لَا يزاحم فِي شُهُود أحديته المتجلية فِي المجالي كثراتها. وَأَشَارَ إِلَى هَذِه الْمَرَاتِب الثَّلَاثَة الْعَارِف النامي مَوْلَانَا نور الدّين الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الجامي قدس الله سره السَّامِي فِي رباعياته وفصلها فِي شرحها.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
طَاهِر السِّرّ وَالْعَلَانِيَة: من قَامَ بتوفيقه بِحُقُوق الْحق والخلق جَمِيعًا لسعيه برعاية الْجَانِبَيْنِ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
العادلة والعائلة والعازلة: اعْلَم أَن مسَائِل الْفَرَائِض على ثَلَاثَة أَقسَام مَذْكُورَة لِأَن الْفُرُوض والسهام إِذا كَانَت سَوَاء تسمى الْمَسْأَلَة عادلة كَزَوج وَأم وأختين لأم. وَإِذا كَانَت الْفُرُوض زَائِدَة على السِّهَام يُسمى عائلة كَزَوج وَأم وَأُخْت لأَب وَأم، وَإِذا كَانَت السِّهَام زَائِدَة على الْفُرُوض تسمى عازلة كَأُمّ وَأُخْت لأَب وَأم.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
وَالْعدْل التقديري: مَا إِذا نظر إِلَى الِاسْم لم يُوجد فِيهِ ذَلِك الْقيَاس وَالدَّلِيل الْمَذْكُور غير أَنه وجد غير منصرف وَلم يكن فِيهِ إِلَّا العلمية فَقدر فِيهِ الْعدْل حفظا لقاعدتهم الَّتِي هِيَ أَن غير المنصرف مَا فِيهِ عِلَّتَانِ فَإِن قلت كَيفَ يَقْتَضِي منع الصّرْف ذَلِك قلت لما تقرر عِنْدهم بالاستقراء أَن الِاسْم لَا يكون غير منصرف إِلَّا إِذا كَانَ فِيهِ عِلَّتَانِ من علل تسع أَو وَاحِدَة مِنْهَا تقوم مقامهما فَإِذا وجدوا اسْما غير منصرف لَا يكون فِيهِ ظَاهرا إِلَّا عِلّة وَاحِدَة لَا تصلح أَن تقوم مقامهما وَلَا يكون ذَلِك الِاسْم صَالحا لِأَن يعْتَبر فِيهِ عِلّة أُخْرَى سوى الْعدْل يعتبرونه وَيَقُولُونَ إِن منع صرفه يَقْتَضِي اعْتِبَاره صِيَانة لما تقرر عِنْدهم. وَمن رام تَحْقِيق هَذَا الْمقَام فَلْينْظر إِلَى كتَابنَا جَامع الغموض منبع الفيوض شرح الكافية.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الوَاحِد والعشْرُونالجذر: و ح د
مثال: نتمنى أن يكون القرن الواحد والعشرون قرن السلامالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في استخدام الوصف من العدد. الصواب والرتبة: -نتمنى أن يكون القرن الحادي والعشرون قرن السلام [فصيحة]-نتمنى أن يكون القرن الواحد والعشرون قرن السلام [صحيحة]-نتمنى أن يكون القرن الأحد والعشرون قرن السلام [مقبولة] التعليق: ميز العرب بين الواحد والحادي فاستعملوا الأول للعدد الاسمي، والثاني للعدد الوصفي أو الترتيبي. ويمكن تصحيح المثال الثاني استنادًا إلى إجازة بعض النحاة له بعد تقدير مشتق يحوّل العدد الاسمي إلى عدد وصفي، فيكون المعنى: القرن المتمم للواحد والعشرين، أو تمام الواحد والعشرين. أما المثال الثالث فهو أقل درجة من الثاني لأنه ليس على صورة الوصف مثله. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإحْرام في الحج والعمرة: هو لغة: مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تُنْتَهَكُ، ورجل حرام أي مُحرِم، وشرعاً: الدخولُ في حُرُمات مخصوصة أي التزامُها، غير أنه لا يتحقق شرعاً إلا بالنية مع الذكر أو الخصوصية.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
أهل الحَلّ والعَقد: هم أهْل الرأي والتدبير.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الطَّرْد والعَكْس: عند الأصوليين الدَّوران كذا في كشاف المصطلحات. وفي "التوضيح": "الطردُ: هو كل ما صدق عليه الحدُّ صدق عليه المحدود، والعكسُ: هو كل ما صدق عليه المحدود صدق عليه الحد"، وقال السيد: "الطردُ: ما يوجب الحكم لوجود العلة وهو التلازمُ في الثبوت".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
يَوم البَث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع: يومُ القيامة وهو يومٌ يبعث الله تعالى الموتى من القبور والأجداث فيجمعهم ويحشرهم للفصل والحساب والجزاء، اللَّهُمَّ أعِذْنا من أهوال يوم القيامة وأجِرْنا من النار.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أدب المريض والعائد
لأبي شجاع: (عمر بن محمد) البسطامي. (كان موجودا: سنة 535). المتوفى: 562. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أدعية الحج والعمرة
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أدعية الحج والعمرة
جمعها: قطب الدين: محمد المكي. المتوفى: سنة ثمان وثمانين وتسعمائة. في كراسة. أولها: (الحمد لله وكفى... الخ). انتقاها: من (منسكه الكبير). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أذكار الحج والعمرة
سبق في: (أدعية الحج) للقطب المكي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إزالة التعب والعنى، في معرفة حال الغنى
لتقي الدين: أحمد بن علي المقريزي. المتوفى: أربع وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأسباب، والعلامات في الطب
أول من صنف فيه: الإمام بقراط. ثم تبعه: جماعة من الخلف، فصنفوا كما ترى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأسباب والعلامات
في بيان النبض، والقارورة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأسباب، والعلامات
لأبي عبد الله: السيد: محمد الإيلاقي، تلميذ: ابن سينا. الأسباب، والعلامات للشيخ، الإمام، نجيب الدين: محمد بن علي بن عمر السمرقندي. جمع فيه: جميع العلل، والأمراض الجزئية، على سبيل الاستقصاء، حتى لا يشذ منها علة، مع أسبابها، وعلاماتها. وأردف: كل نوع بعلاج مجمل، نقلا من كتب الطب. أوله: (الحمد لله على نعمائه السابغة... الخ). وقد اشتهر هذا الكتاب، بسبب شرح المحقق: برهان الدين، نفيس بن عوض بن حكيم المتطبب، الكرماني. وهو: شرح لطيف، ممزوج، حقق فيه فأجاد، وأوضح المطالب فوق ما يراد. وفرغ من تأليفه: بسمرقند، في أواخر صفر، سنة سبع وعشرين وثمانمائة. وأهداه: إلى السلطان: ألوغ بك. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
استقصاء العلل، ومشافي الأمراض والعلل
للشيخ: داود الأنطاكي، الضرير. المتوفى: بمكة، سنة ست وألف. (1008). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أسماء الخمر والعصير
لمحمد بن الحسن النحوي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البحر الزخار، والعلم التيار
في التاريخ. للمولى: مصطفى بن السيد حسن الحسيني، المعروف: بالجنابي. المتوفى: سنة 999، تسع وتسعين وتسعمائة. وهو كتاب كبير. في مجلدين. جمعه: من كتب كثيرة. ورتب على: مقدمة، واثنين وثمانين بابا، كل باب في دولة. وهو أجمع ما جمع في دول الملوك، قيل اسمه: (العيلم الزاخر). والصحيح ما ذكرناه. وله: مختصره، وترجمته. بالتركية. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البحر المورود، في المواثيق والعهود
للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. المتوفى: سنة ستين وتسعمائة. (974). دس فيه: بعض أعدائه ما يخالف الشرع، ووقعت الفتنة في القاهرة لأجله؛ ذكره في: (الميزان). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بغية ذوي الهمم، في معرفة أنساب العرب والعجم
للملك، الأفضل: عباس بن الملك المجاهد: علي، صاحب اليمن. المتوفى: سنة ثمان وسبعين وسبعمائة. وهو: كتاب مختصر، مفيد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بلغة المحتاج، إلى معرفة أصول الطب والعلاج
مختصر. على عشرة أبواب. أوله: (الحمد لله الحكيم الخبير...). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين
لقاسم بن محمد بن أحمد القرطبي. المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة. وهو في مجلد. ومختصره: في جزء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الحبيب الملحوظ لعلمي الميزان والعروض
للشيخ، الإمام، محب الدين، أبي الفضل: محمد بن أحمد بن الإمام. مختصر. أوله: (الحمد لله الذي ميز العرب باللسان الفصيح... الخ). ألفها في: حدود سنة ألف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الترجمان المترجم بمنتهى الأرب، في لغة الترك والعجم والعرب
للفاضل، شهاب الدين: أحمد بن محمد بن عربشاه الدمشقي، الحنفي. المتوفى: سنة 854، أربع وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: سورة والعصر
المسمى: (بذخيرة القصر). أوله: (الحمد لله الذي كرم نوع الإنسان... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تلميظ الشهد، لأهل العهد والعقد
لرضي الدين: محمد بن إبراهيم بن الحنبلي الحلبي. المتوفى: سنة 971، إحدى وسبعين وتسعمائة. وهو شرح: على أحد وعشرين بيتا. كان نظمها على لسان شيخه: عبد اللطيف بن عبد المؤمن الأحمدي، الخراساني، الجامي. المتوفى: سنة 963، ثلاث وستين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله وكفى... الخ). |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الطَّوالِعُ: أَمَارَات لَهَا دائمة الْمكْث مَوْقُوفَة على خطر الأفول.
|
من بلاغة القرآن لأحمد أحمد بدوي
|
العقائد والعباداتمن أهم العقائد التى وردت في القرآن عقيدة الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر، وقد بينا كيف عرض القرآن هذه العقائد.أما العبادات فمنها الصلاة، وقد أكثر القرآن من الحديث عنها، وعدها ركنا مؤكدا من أركان الدين، حددت له أوقاته، وليس ثمة ما يبيح تركها، حتى أشد ألوان الخوف في الحرب، ذلك لأن الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (النساء 103).والقرآن يجعل الصلاة سمة من سمات المؤمنين، ومظهرا من مظاهر التقوى ودليلا على تمام الخضوع لله، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ (البقرة 2، 3). إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ (فاطر 18). وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ (البينة 5). ولذا كان من تمامها الخشوع في أدائها، قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (المؤمنون 1، 2).وإذا كان للصلاة هذه المنزلة الرفيعة من الدين، فقد أكثر القرآن من الأمر بها، والحث عليها، فقال: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (البقرة 43).حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (البقرة 238). قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ (إبراهيم 31). وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها (طه 132). وأثنى علىهؤلاء الذين لا يصرفهم شاغل من الحياة عن أدائها، إذ قال: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ (النور 37). وجعل الكسل في أدائها والنهوض إليها مظهرا من مظاهر النفاق، إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (النساء 142). وجعل الهزء بها كفرا، كالهزء بالدين نفسه، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (المائدة 57، 58).ويقرر القرآن أن الصلاة عبادة شاقة على النفس، وهو من أجل ذلك يضع الخاشعين مثالا يقتدى به، فهؤلاء لا يجدونها ثقيلة ولا شاقة، كما وضع إلى جانب ذلك اليوم الآخر وما فيه من نعيم أو عذاب، يدفع المرء إلى الصلاة رغبة أو رهبة فقال: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (البقرة 45 - 46). وأمر رسوله بالصبر على الصلاة إذ قال: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها (طه 132). ووعد القرآن وعدا كريما من يؤديها على وجهها بأن أجره عنده، ويعيش يوم القيامة في سلامة وأمن، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة 277). وقد فرضت الصلاة ليتذكر الإنسان في الحين بعد الحين خالقه ورب نعمته، أو ليس الخالق المنعم جديرا بأن يذكر ويشكر، فهذه الصلاة وسيلة الذكر والشكران، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه 14).ولذا كان من أكبر أمانى الشيطان أن يصد عن إقامة الصلاة لذلك المعنى الذى أشرت إليه، ويتخذ الشيطان الخمر والميسر وسيلة إلى نسيان الصلاة وذكر الله، إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (المائدة 91).وكانت الصلاة بأشكالها المختلفة مظهر ذلك في الأديان التى سبقت الإسلام، وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس 87). وإبراهيم يدعو ربه قائلا: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي (إبراهيم 40). وعيسى يقول: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (مريم 30، 31). وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (مريم 54، 55).وذكر الله في الصلاة عدة مرات في الليل والنهار تدفع إلى تقواه، والوقوف عند حدود ما أمر به ونهى عنه، ولذلك قال سبحانه: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ (العنكبوت 45). وفي ذكر الله في الصلاة تذكر لقدرته الباهرة، فيلجأ إليه المرء مستعينا بهذه القدرة على تحقيق ما يصبو إليه من أمان وآمال، ولذلك قرنها بالصبر، فقال: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ. والاستعانة بقدرة الله توحى إلى النفس بأن المرء ليس وحيدا في جهاده في تلك الحياة، فيقوى ذلك من روحه المعنوية، وتقوية هذه الروح أساس النجاح والظفر، فإذا انضم إليها الصبر، زال اليأس، وامتلأ القلب بالأمل.تلك هى الدوافع التى وضعها القرآن إلى جانب الصلاة، لتحث عليها، وتدفع إلى إقامتها. وعد كريم من الله بالثواب على أدائها، وهى مظهر لشكر الله على نعمه وأفضاله، والشكر على النعمة تدفع إليه الإنسانية المهذبة ويدفع إليه العقل السليم، ثم إنها بصورها المتعددة مظهر هذا الشكر عند الأمم السابقة، ولا يقف فضل الصلاة عند هذا الحد، بل هى ينبوع لطهارة النفس، وبعدها عن الشرور والمآثم، وفيها تقوية للمرء على مجابهة الحياة مزودا بقوة معنوية، ينجح بها فى الحياة، أولا يستحق هذا الينبوع العذب لتهذيب النفس ونجاحها أن يحافظ المرء عليها، وأن يؤديها موفيا أركانها في تؤدة واطمئنان، ولعل هذا هو السر في أن القرآن يستخدم كلمة «يقيم» فالمادة تدل على الدوام والاستمرار، كما تدلّ على معنى التقويم والتهذيب.ولم يتعرض القرآن لتفصيل هيئة الصلاة، تاركا ذلك لفعل رسول الله، ولكنه عرض بعض أحكامها في إجمال، كقصر الصلاة، وصلاة الخوف، والوضوء.وتقترن إقامة الصلاة في القرآن غالبا بإيتاء الزكاة، وقد جعلهما القرآن معا مظهرين من مظاهر الإسلام، فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ (التوبة 5). ولا سبيل لكم عليهم، لأنهم «إخوانكم في الدين».ويقرر القرآن غريزة الملكية، ويعرف ما لها من آثار في تصرفات الإنسان وهو من أجل ذلك دعا هذه الأموال التى يبذلها المرء على سبيل الصدقة، دعاها قرضا يقرضه المتصدق لله، إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ (التغابن 17)، كما أضاف الأموال إلى أصحابها في قوله: وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ (التغابن 15).وقرر كسبنا لها في قوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ (البقرة 267).وفي ذلك تقرير لملكية الإنسان لما تحت يده؛ وليست غريزة الملكية بالضعيفة ولا الواهنة في نفس الإنسان، بل هى قوية عنيفة يقرر القرآن عنفها في قوله:قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً (الإسراء 100). وقوله: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ (النساء 128). ولذلك عالج القرآن هذه الناحية النفسية علاجا مستفيضا، كى تسمح النفس بما تملك، وتجود عن رضا ورغبة.وإذا كانت غريزة الملكية هى التى تدفع إلى الشح، فقد أثارها القرآن إلى الصدقة مؤكدا أن ما سينفقه المرء في الصدقة اليوم، سيخلفه الله عليه غدا وكأنه يوحى إلى الإنسان بأنه إذا تصدق وزكى فلن يخسر شيئا، فلا داعى إلى الشح والإمساك، فضلا عما في الصدقة من استجابة إلى داعى الإنسانية، واتصاف بصفة الكرم وهو من صفات المروءة، قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (سبأ 39). بل إنه يخلفه مضاعفا، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (الحديد 18).وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة 265). مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة 261). وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (الروم 39). وفي ذلك تحريك لغريزة حب الذات التى تعمل على جلب الخير للنفس، فلا جرم كان وعدها بمضاعفة الجزاء مغريا لها بالصدقة والزكاة، بل إن الجزاء لا يقف عند حد العوض المضاعف، ولكن الله سيوفى المتصدقين أجرهم، ويتولى هو مكافأتهم، وحسبك جزاء الله جزاء يرضى النفس ويكفيها، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة 262).الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة 274). مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (الحديد 11). وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (الأعراف 156). وإذا كان الأمر كذلك فليست هذه الصدقة في حقيقة الأمر سوى خير يعود نفعه على المرء نفسه، وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (البقرة 272). وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍتَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (البقرة 110)، وإذا كانت الزكاة والصدقة خيرا يجب اكتسابه، فمن الخير أن يستكثر الإنسان منه في هذه الحياة وأن يبادر إليه قبل أن تضيع الفرصة ولا تعود وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (المنافقون 10)، قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (إبراهيم 31)، وفي ذلك إثارة لغريزة الخوف، أن يضيع على المرء خير مأمول.ويمضى القرآن مخففا من آثار غريزة التملك، فيذكر هؤلاء الذين بأيديهم المال أن الذى أعطاهم ذلك المال إنما هو الله، وهو الذى يطالبهم بأن يعطوا عباده الفقراء بعض ما أعطاهم هو من المال، فيقول: وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ (النور 33). ثم يصل إلى الحقيقة، فيبين لهم أن هذا المال الذى تحت أيديهم إنما هو في الواقع مال الله، وأنهم ليسوا بأكثر من مستخلفين فيه، أعطاه إياهم لينفقوه حيث يرشدهم إلى مواضع إنفاقه، آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (الحديد 7). وليس ما أعطيناه من مال سوى أحد الاختبارات التى اختبرنا الله بها، ليرى أنشكر أم نكفر، وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (الأنفال 28). وإذا كان المال في الواقع مال الله، فإن الشح به ليس من سمات الخير، ولا مؤذنا بفلاح صاحبه، أما...مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الحشر 5).ويجعل القرآن من صفات المؤمن المثالى أداء الزكاة، ويعده عليها بخير ما يعد به من يعمل صالحا، فيقول: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات 15 - 19). وفي اختيار كلمة الْمَحْرُومِ هنا ما يحرك في النفس الشفقة والرحمة والحنان.واقترن طلب إيتاء الصدقة في القرآن بصفات إنسانية سامية، فنهى عن الرياء فى أدائها، أو اتباعها بالمن والأذى، أو اختيار أردأ المال للتصدق به، وجعل أداءها في السر خيرا، حتى تخلص من الرياء، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (البقرة 267). لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (آل عمران 92). قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِالْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا (البقرة 263 - 264). أرأيت تخير القرآن لكلمة صفوان، يدل بها على قسوة قلب هذا المتصدق الذى يتبع صدقته بالمن والأذى، أو ينفق رياء، فهو لا ينبعث إلى الصدقة بعامل الشفقة والرحمة، ولكن بعامل الغرور والزهو، ولا أريد أن أسرف فىالحديث عن أسواء المن والأذى والرياء، فهى من الوضوح بمكان، ويقول في الحديث عن كتمان الصدقة: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (البقرة 271).هذا وقد توعد القرآن أولئك الذين لا ترق قلوبهم للإنسانية، ولا يعطفون على البائسين والمحرومين، وقرنهم بهؤلاء الذين لا يؤمنون بالله، وكأنما الكفر بالله قرين الكفر بالإنسانية، قال سبحانه: وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (الحاقة 25 - 34).أما الصوم فلم يطل القرآن الحديث عنه، واقتصر على الحديث عن بعض أحكامه، ولكنه لم يترك بيان ما يحفزنا إلى الصوم، فأثارنا إليه بأننا لم ننفرد بأدائه، بل كان مفروضا على من سبقنا، وهو ينبوع من ينابيع تقوى الله بما فيه من إمساك النفس عما تشتهى، والتمكين للضمير كى يقوى ويشتد، كما أن اختصاص شهر رمضان بهذه العبادة، لما اختص به من ميزة نزول القرآن فيه: هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ (البقرة 185)، فكان هذا الشهر جديرا أن يتقرب فيه إلى الله.وتحدث القرآن عن الحج، فقال: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (آل عمران 97). وانتثر في القرآن الأسباب الباعثة على أداء هذه الفريضة، فقال:وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِالْمُخْبِتِينَ (الحج 27 - 34). فالحج مفروض لهذه المنافع التى يحصل عليها من يشهدونه في الأشهر الحرم، وأى منافع أكبر من انعقاد هذا المؤتمر الإسلامى الجامع يعرف فيه كل بلد ما يحتاج إليه البلد الآخر، وينعقد بين المسلمين في أرجاء الأرض أعظم الصلات السياسية والثقافية والاقتصادية، فإذا انعقد هذا المؤتمر كل عام، تم الربط بين قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وكونوا قوة لها قيمتها وقدرها، ومن الميسور الانتفاع بأيام الحج في تحقيق هذا الهدف، إذا أحسن استغلال وقت الحج على وجه يحقق هذه المنافع التى أشار إليها القرآن، وفي الحج كذلك منافع اقتصادية واضحة لسكان البيت الحرام.وفضلا عن هذه المنافع الدنيوية، ذات الأثر البالغ في حياة الإسلام- تخلص النفوس في أيام الحج لذكر اسم الله فتخلع عن نفسها مظاهر هذه الحياة الدنيا، ويقف الحاج أمام الله عبدا قد تجرد من زخرف الدنيا وزينتها، ويومئذ يحاسب كلّ نفسه على ما قدم، وما يجب أن يفعل، وفي الحج تعظيم لحرمات الله وشعائره، يدفع إلى التقوى، ويحفز إلى تطهير القلوب، وهو الهدف المقصود من الحج، وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ (الحج 36، 37).وتحدث القرآن في مواضع عن الكعبة، فقال: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً (آل عمران 96 - 97)، وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (آل عمران 26). وإن بيتا هذا شأنه جدير بأن يزوره المسلمون، ويعبدوا ربهم عنده.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم السماء والعالم
هو من أصول الطبعي وهو: علم يبحث فيه عن أحوال الأجسام التي هي أركان العالم وهي السموات وما فيها والعناصر الأربعة من حيث طبائعها وحركاتها ومواضعها وتعرف الحكمة في صنعها وترتيبها وموضوعه: الجسم المحسوس ومن حيث هو معرض للتغير في الأحوال والثبات فيها ويبحث فيه عما يعرض له من حيث هو كذلك كذا في التلويح وقيد الحيثية احترازا عن علم الهيئة. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم السّماء والعالم:
[في الانكليزية] Science of de Caelo et Mundo ،(part of physics) [ في الفرنسية] Science du Ciel et du Monde (partie de la physique) هو من أنواع العلم الطبيعي. |
الفرق لابن أبي ثابت
|
(بَاب نُعوتِ الناسِ فِي السُّرْعَةِ والعَدْوِ واختلافِهِ)(232) . [يُقالُ: مَشى الرجلُ يمشي مَشْياً، وَعدا يَعْدو عَدْواً. قَالَ الأصمعيّ: وَمن الْمَشْي: الهميمُ والدَّبيبُ. والهَدْجُ: المَشْيُ الرُوَيدُ. وَقد يكونُ من السُّرْعةِ، وَهُوَ مُشتركٌ، وَقد يكونُ للنَّعامِ أَيْضا. والذَّأَلانُ: المشيُ الخفيفُ. وَمِنْه سُمِّيَ الذئبُ: ذُؤالة (233) . يُقالُ مِنْهُ: ذأَلتُ أَذْأَلُ. والدَّأَلانُ، بالدالِ: مشيُ الَّذِي كأنَّهُ يَبْغِي فِي مِشْيَتِهِ من النَّشاطِ. يُقالُ: دَأَلْتُ (234) أَدْأَلُ دَأَلاناً. فهذانِ مُشْتَركانِ يكونانِ لذَوَاتِ الحافِرِ أَيْضا. والنَّأَلانُ: مِشْيَةُ الَّذِي كأَنَّهُ ينهضُ برأسِهِ إِذا مَشَى يُحَرِّكُهُ إِلَى فَوق مِثْلُ الَّذِي يعدو وَعَلِيهِ حِمْلٌ يَنْهَضُ بِهِ (235) . والتَّرَهْوُكُ: [مَشْيُ] (236) الَّذِي كأَنَّهُ يموجُ فِي مِشْيَتِهِ، وقَدْ تَرَهْوَكَ. والأَوْنُ: الرُّوَيْدُ من الْمَشْي والسَّيْرِ. يُقالُ: أُنْتُ أَؤونُ أَوْناً (237) ، مثلُ: قُلتُ أقولُ قَوْلاً.والكَتْفُ: المَشيَ الرُّوَيدُ. يُقالُ: مَشَتْ فكَتَفَتْ، وَهُوَ أنْ تُحَرِّكَ كَتِفَيْها. قالَ لبيد (238) : قَرِيحُ سِلاحٍ يُكْتِفُ المشيَ فاتِرُ قالَ الأمويّ: الضَّكْضَكَةُ: سُرعةُ الْمَشْي. وقالَ أَبُو عَمْروِ: الدَّلْجُ: مشيُ الرجلِ بحِمْلِهِ وَقد أَثْقَلَهُ. يقالُ: دَلَجَ يَدْلَجُ (239) . والقَطْوُ: تقاربُ الخَطْوِ من النشاطِ. يُقالُ: قَطَا يَقْطُو، وَهُوَ رَجُلٌ قَطْوانٌ. والإرْزافُ: الإِسراعُ. ويُقالُ: أَزْرَفَ الرجلُ إرْزافاً. والقَبْضُ: مِثْلُهُ. يقالُ: رَجُلٌ قَبِيضٌ بَيِّنُ القَباضةِ. والإحْصافُ: أنْ يَعْدُوَ الرجلُ عَدْواً فِيهِ تقارُبٌ، أَخَذَهُ من المُحْصَفِ. والإحْصافُ: أنْ يثيرَ الحَصَا فِي عَدْوِهِ. والكَرْدَحَةُ والكَمْتَرَةُ: كلتاهما من عَدْوِ القصيرِ المتقاربِ الخُطى المجتهدِ فِي عَدْوِهِ. والهَوْذَلةُ: أنْ يضطربَ فِي عَدْوِهِ. وَمِنْه قيل للسقاء إِذا تَمَخَّضَ: هُوَ يُهَوْذِلُ هَوْذَلَةً. والفَدَيان والذَّمَيان: الإسراعُ. يُقالُ: فَدَى يفْدي، وذَمَى يذمي. والحُصاصُ: حِدَّةُ العَدْوِ. يُقالُ: مَرَّ بِنَا وَله حُصاصٌ. الفَرَّاءُ: أَمْتَلَ: يعدو، وأَجْلى: يعدو، وأَضَرَّ وانكَدَرَ وعَبَّدَ: كلُّ هَذَا أسرعَ بعد الإسراعِ. والأَتلانُ: أنْ يُقاربَ خَطْوَهُ فِي غَضَبٍ. يُقالُ: قد أَتَل يأتِلُ. ومِثْلُهُ: أَتَنَ يأتِنُ. وأَنْشَدَ (240) . أَراني لَا آتيكَ إلاّ كأنَّما أَسَأْتُ وإلاّ أَنْتَ غَضْبانُ تَأْتِلُوقالَ أَبُو زَيْدٍ: الضَّيَكانُ والحَيَكانُ: أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْهِ وجَسَدَهُ حِين يمشي مَعَ كَثْرَةِ لَحْمٍ. والضَّفْرُ والأَفْرُ: العَدْوُ. يُقالُ: ضَفَرَ يَضْفِرُ، وأَفَرَ يأفِرُ. وقالَ الأَصمعيّ: الحَتْكُ: أنْ تُقارِبَ الخَطْوَ وتُسْرعَ رَفْعَ الرجلِ ووَضْعَها. والزَّوْزاةُ: أنْ ينصبَ ظهرَهُ ويُسْرِعَ ويُقارِبَ الخَطْوَ. يُقالُ: زَوْزَى يُزَوزي زَوْزاةً. واللَّبَطَةُ والكَلَطَةُ: مَشْي الأَقْزَلِ. والقَزَلُ: أَسوأُ العَرجِ. والتَّفَيُّدُ: التَّبَخْتُرُ. والتَّبَهْنُسُ مِثْلُهُ. والرَّسَفُ والمطباقةُ: مَشْيُ المُقَيِّدِ. والدَّليفُ والدَّهْمَجَةُ: مِشْيَةُ الكبيرِ. والخَنْدَفَةُ والنَّعْثَلَةُ: أنْ يمشيَ مُفاجّاً ويقلِبَ قَدَمَيْهِ كأَنَّهُ يَعْرِفْ بهما شَيْئا. وَقَالُوا فِي مِثْلِ ذَلِك من ذواتِ الحافِرِ: قالَ] (241) (209) الأَصمعيُّ: من المَشْيِ: العَنَقُ، وَهُوَ أوّلُ المشيِ. والتَّوَقُّصُ (242) : وَهُوَ أنْ ينزُو نَزْواً ويُقَرْمِط، يُقالُ: مَرَّ يَتَوقُّص بِهِ فَرَسُهُ. ومِن (243) المَشْيِ الدَّأَلانُ: وَهُوَ مَشْيٌ يُقارِبُ فِيهِ الخَطْوَ وَيسْعَى كأنَّهُ مُثْقَلٌ من حملٍ. ومنهُ الذَّأَلانُ: وَهُوَ [مَرٌّ] خفيفٌ سريعٌ. يُقالُ: مَرَّ يدأَلُ دَأَلاناً، فَإِذا راوحَ بَيْنَ يَدَيْهِ [وَوَضَعَهُما مَعًا] فذلكَ الخَبَبُ (244) . وَإِذا (245) رَفَعَ[يَدَيْهِ] وَوَضَعَهُما مَعًا فذلكَ التقريبُ. فَإِذا عدا عَدْوَ الثَّعْلَبِ فذلكَ الثعلبِيَّةُ. فَإِذا ارتفعَ حَتَّى يكونَ إحْضاراً قِيلَ: مَرَّ يُحْضِرُ، ومَرَّ يعدو، يُقالُ (246) : عدا الفَرَسُ وأَنا أَعْدَيْتُهُ. ومَرَّ يَعْدُ وويُعْدَى. وَقد رَكَضْتُهُ، بغيرِ ألفٍ. وَلَا يكونُ: رَكَضَ هُوَ، إنّما الرِّكْضُ: تحريكُكَ إيَّاهُ برِجْلَيْكَ أَو بِغَيْر ذلكَ، سارَ هُوَ أَوْ لم يَسِرْ. فَإِذا ارتفعَ فسالَ سَيْلاً قِيلَ: مَرَّ يجْرِي جَرْياً ويُجْرَى. فَإِذا اضْطَرَمَ (247) جَرْيُهُ قِيلَ: مَرُّ يُهْذِبُ إهذاباً (248) ، ومَرَّ يُلْهِبُ إلهاباً. وَإِذا بدأَ (249) العَدْوَ قبلَ أنْ يَضْطَرِمُ قيلَ: قد أَمَجَّ، وَهُوَ يُمِجُّ إمْجاجاً. فَإِذا اجتهدَ قيلَ: قد أَهْمَجَ يُهْمِجُ إهْماجاً. فَإِذا رَجَمَ الأرضَ رَجْماً بينَ العَدْوِ والمَشْيِ الشَّدِيد (250) قيل: رَدَى يَرْدِي رَدَياناً. وقالَ الأَصمعيّ (251) : قُلتُ لمُنْتَجِعٍ (252) : مَا الرَّدَيانُ؟ فقالَ: عَدْوُ الحمارِ بينَ آرِيِّهِ ومُتَمَعّكِهِ. وَإِذا رَمَى بيَدَيْهِ رَمْياً وَلم يرفعْ سُنْبُكَهُ عَن الأرضِ كثيرا قيلَ: مَرَّ يَدْحُو دَحْواً وَهُوَ داحٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا يكونث من العَدْوِ. وَإِذا مَرَّ مرّاً سَهْلاً بينَ العَدْوِ الشديدِ واللَّيِّنِ فذلكَ الطَّمِيمُ. يُقالُ: مَرَّ يطِمٌّ طَميماً. وَإِذا وَقَعَتْ حوافِرُ رِجْلَيْهِ مكانَ حوافِرِ يَدَيْهِ (210) قِيلَ: قَرَنَ قِراناً، وَهُوَ فَرَسٌ قَرونٌ (253) .وَإِذا مَرَّ مرّاً خَفِيفاً قيلَ: مرَّ يَمْزَعُ (254) ويَهْزَعُ ويَمْصَعُ. فَإِذا خَلَطَ العَنَقَ بالَهْلَجَةِ فراوَحَ بينَ شيءٍ من هَذَا وشيءٍ من هَذَا قيلَ: قد ارتجلَ ارتجالاً. ويُقالُ: خَيْرُ جَرْيِ الذُّكون أنْ يَشْتَرِفَ (255) ، وخَيْرُ جري الإناثِ أنْ تَنْبَسِطَ (256) وتُصْغي (257) كعَدْوِ الذِئْبَةِ. وَمن المَشْيِ الكَتَفُ، يُقالُ: كَتَفَ يكتِفُ كَتْفاً، وَهُوَ أنْ ترتفعَ كَتِفاهُ فِي المَشْيِ وَهُوَ يُسْتَحَبُّ. وقالَ الأصمعيّ: حَدَّثني بعضُ أَهلِ العِلْمِ قالَ: صَنُعَ عبدُ الرحمنِ الثَقَفِيّ ابنُ أُمِّ الحَكَمِ أُخْتِ مُعاوِيَةَ وَكَانَ على الكوفةِ، أَلْفَ قارِحٍ، فَدَعَا ابْن أُقَيْصِرَ (258) الأَسَدِيّ فقالَ: أنْظُرْ إِلَيْهَا أَيُّها أَسْبَقُ؟ فنظرَ إِلَى أُنثى فِيهَا فقالَ: هَذِه تَسْبِقُ. وقالَ لفَحْلٍ فِيهَا: هَذَا أِشَدُّ مِنْهَا وأَجْوَدُ، ولكنَّها وَدِيقٌ، وسيجيءُ (259) وَاضِعا (260) جَحْفَلَتَهُ على قَطَاتِها، [فأُرْسِلَتِ الخيلُ فسَبَقَتِ الأُنثى وجاءَ الفَحْلُ وَاضِعا جَحْفَلَتَهُ على قطاتِها] . فقالَ لَهُ: وكيفَ عَلِمْتَ ذلكَ؟ قالَ: إنَّها مَشَتْ فَكَتَفَتْ، وخَبَّتْ (261) فَوَجَفَتْ، وعَدَتء فَنَسَفَتْ. قَوْله: نَسَفَتْ. هُوَ دُنُوُّ السُّنْبُكِ من الأرضِ فِي العَدْوِ. ويُقالُ: الإناثُ تجْرِي بمآخِيرِها والذكورُ بصدورِها. ويُقالُ: (الخَيْلُ تجْرِي على مَسَاوِيها) (262) . يُرادُ بذلكَ أنَّ الفَرَسَ يعدو وَفِيه بعضُ العيوبِ.ويُقالُ: لَا يَسْبِقُ من غايةٍ بعيدةٍ أَهْضَمُ أبدا. والهَضْمُ: انضمامُ الجَنْبَيْنِ. وهيَ فَرَسٌ هَضْماءُ. ويُقالُ للفَرَسِ إِذا كانَ الجَرْيِ كثير شَدِيدَهُ: إنَّهُ لمِهْرَجٌ، وَهُوَ فَرَسٌ غَمْرٌ، وسَكْبٌ، وبَحْرٌ (263) ، وفَيْضٌ، وحَتٌّ (264) . كُلُّ هَذَا (2119 كَثْرَةُ العَدْوِ (265) . وَإِذا كانَ رَغِيبَ الشَّحْوَةِ (266) ، أَي واسِعَ الخَطْوِ كثيرَ الأَخْذِ من الأرضِ قيلَ: هُوَ ساطٍ من الخَيْلِ. وتقولُ: سطايسطو. وقالَ: لقد منوا بتيجانِ ساطِ ويُقال: إنَّهُ الأباجِلُ بالعَدْوِ. وَهَذَا مَثَلٌ يُرادُ بِهِ: إنء نالَ (267) وَهَى بالعَدْوِ فانْخَرَقَ (268) بالعَدْوِ انخراقاً، وَقَالَ: إِذا قُلْنَ كَلاَّ قالَ والنَّقْعُ ساطِعٌ بَلَى وَهُوَ واهٍ............. . (269) وَإِذا بَدَأَ الجَرْيَ من غيرِ أنْ يختلِطَ قيل: مَرَّ يَغْلِجُ غَلْجاً وإنَّهُ لمِغْلِجٌ (270) . وَإِذا جَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَثَبَ [فوَقَعَ] (271) مَجْمُوعَة يداهُ فذلكَ الضَّبْرُ (272) . فَإِذا أَهْوى بحافِرِهِ إِلَى عَضُدِهِ فذلكَ [الضَّبْعُ] (273) ، وَهُوَ فَرَسٌ ضَبُوعٌ. وقالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ (274) :ضوابِعُ تنوي بَيْضَةَ الحيِّ بَعْدما أذاعَتْ برَيْعَانِ السَّوامِ المُعَزَّبِ وَمِنْهَا: المُكَرِّي (275) ، وَهُوَ الَّذِي كأنّما يتلقَّفُ [بِيَدِهِ فِي الْمَشْي] (276) . وَمِنْه: السَّادِي، ويقالُ: هُوَ يَسْدُو، وَهُوَ الَّذِي يَرْمِي بيَدَيْهِ قدماً، وَهُوَ يُسْتَحَبُّ. وَمِنْه قولُ الناسِ: ازْدُهْ (277) . وَمن الخَيلِ القَطُوفُ، والمَصْدَرُ القِطافُ، وَهُوَ مقارَبَةُ الخَطْوِ. وفيهَا السَّعَةُ، ويقالُ: فَرَسٌ وَساعٌ للذكرِ والأُنثى سواءٌ، وَهُوَ الانبساطُ (278) فِي المَشْيِ وسُرْعَتُهُ. وفيهَا الفَراغَةُ، يُقالُ: فَرَسٌ فَريغٌ. ويُقالُ: مِعْناقٌ فَرِيغٌ، وهِمْلاجٌ فَرِيغٌ، والأُنثى فَرِيغةٌ. والمِعْناقُ فِي الذكرِ والأُنثى سواءٌ، وكذلكَ الهِمْلاجُ، وَكَذَلِكَ القَطوفُ. يُقالُ: أُنثى قَطوفٌ، وهِمْلاجٌ ومِعْناقٌ (279) . والخِنْدِفُ فِي الخَيْلِ وَفِي الحوافِرِ كُلِّها: وَهُوَ أنْ يَقْلِبَ حافِرَهُ إِلَى عَضُدِهِ فَذَلِك (280) الضَّبْعُ. يُقالُ: فَرَسٌ (212) ضَبُوعٌ للذَّكَرِ والأثنى سواءٌ، إِذا كانَ سَلِسَ القِيادِ. ويُقالُ: إنَّهُ لهَوْنٌ من الخيلِ، وإنَّها لهَوْنَةٌ من الخَيْلِ، إِذا كانَ مِطْواعَ القِيادِ، وكانَتْ كذلكَ. ويُقالُ: فَرَسٌ جَرُورٌ، إِذا كانَ ثقيلاً فِي القِيادِ. وخَيْلٌ جُرَرٌ. والذكرُ والأُنثى سَواءٌ.وَفِي مِثْلِ ذلكَ من ذَوَاتِ الأَظلافِ: الأَصمعيّ (281) : التهويدُ: السَّيْرُ الرفيقُ. والمَلْخُ: السَّيْرُ السَّهْلُ. ومنهُ قِيلَ: امتلختُ الشيءَ، إِذا سَلَلْتَهُ رُوَيْداً. والمَلْقُ نحوُ المَلْخِ: أَبُو زَيْدٍ: الحَوْزُ: السَّوُقُ الرُّوَيْدُ. أَبُو عَمْروٍ: هُوَ الحَيْزُ: السَّيْرُ الرُّوَيْدُ، حزْتُها أَحِيزُه. الفَرَّاءُ: الدَّلْوُ: السَّيْرُ الرُّوَيْدُ، دَلَوْتُها أَدْلُوها دَلُواً، وأَنشَدَ (282) : لَا تَعْجَلا بالسَّيْرِ وادْلُواها لبِئْسَما بُطْءٌ وَلَا نَرْعاها والتَّطْفِيلُ: السَّيْرُ الرُّوَيْدُ أَيضاً. طَفَلْتُها: وذلكَ إِذا كانَ مَعهَا أَطفالُها فرفقوا بهَا حَتَّى يَلْحَقَها الأطفالُ. أَبُو عَمْروٍ: الذَّمِيلُ (283) : اللَّيِّنُ من السَّيْرِ. أَبُو زَيْدٍ: البَسُّ والبَشْكُ جَمِيعًا السَّيْرُ، بَسَسْتُ أَبُسُّ، وبَشَكْتُ أَبْشُكُ، وأَنْشَدَ (284) : لَا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسَّابَسَّا وجَنِّباها عامِراً وعَبْسَسا والخَبْزُ: السَّيْرُ الشديدُ والضَّرْبُ. والسَّهْوَةُ: اللَّيِّنَةُ السَّيْرِ. والمُكَرِّي: اللَّيِّنُ البَطِيءُ. قالَ القُطَاميُّ (285) : مِنْها المُكَرِّي ومِنْها اللَّيِّنُ السَّادِيوالدَّفِيفُ: اللَّيِّنُ. قَالَ: دَفَّ يَدُفُّ دَفِيفاً ودَفّاً. (213) الأصمعيّ: الحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ، وأَنْشَدَ(286) : وَقد نَظَرْتكُمُ اظْماءَ صادِرَةٍ للوِرْدِ طالَ بهَا حَوْزِي و [تَنْساسِي] (287). التَّنْساسُ: السَّيْرُ السريعُ الشديدُ.........(288) أَي لثَّا شَيْئا مِن السَّويقِ وغيرِهِ لنرتَحِلَ قَبْلَ أنْ يُدْرِكَنا الطَّلَبُ. تَمَّ كتابُ الفَرْقِ والحمدُ للهِ رَبِّ الْعَالمين وصلّى اللهُ على سَيِّدِنا محمدٍ النبيّ وعَلى آلهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا. وكُتِبَ فِي صَفَر من سَنَةِ (289) سِتِّمائَةٍ نَفَعَ اللهُ بهِ كاتِبَهُ وكاسِبَهُ وقارِئَهُ
|
الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
|
العضب والعظبفأما (العضب) بالضاد فالسيف الصارم، ومصدرعضب الشيء عضبا: إذا كسره أو قطعه، وعضب الرجل: إذا تناوله بلسانه وشتمه. ورجل عضاب، بالتشديد: إذا كان شتاما. وعضب السيف غضبا: إذا كان صارما قاطعا، قال شماس بن أسود الطهوي:فإلا تصل رحم ابن عمرو بن مرئد...يعلمك وصل الرحم عضب مجربوكذلك لسان عضب: إذا كان خطيبا بليغا. وظبي أعضب: إذا انكسر أحد قرنيه، والأنثى عضباء، وهو يتشاءم به. وفي الحديث : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بالأعضب القرن) قال الشاعر:إن السيوف غدوها ورواحها...تركت هوازن مثل قرن الأعضبوناقة عضباء: مشقوقة الأذن. فأما ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما قيل لها العضباء لحدتها وسرعتها، مشتقة من العضب الصارم ولم تكن مشقوقة الأذن.و [أما] (العظب) بالظاء فتحريك الطائر زمكد، ذكره بعض العلماء.
|
الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
|
العض والعظفأما (العض) بالضاد فمصدر عضضت، بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو الأخذ للشيء بالأسنان والشد بها عليه. تقول منه: عض يعض عضا، والفاعل عاض والمفعول معضوض. قال الله جل وعز: "وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ". والعض، بالضم: علف أهل الأمصار مثل الخبط والنوى. والعض، بالكسر: الرجل المنكر الداهية، قال رزين بن محمد الغطفانى، وهما من أبيات المعاني:يقول لي العض المحاسب نفسه...أضاع وأفنى ماله ابن محمدله الويل من طول الثواء ومن صد...متى يتبين فرجة الصبح يصخديعني بالثواء الموت. وقوله: من صد، يعني الهامة التي تخرج من رأس الميت تزقو. والعض أيضا: الغلق الذي لا يراد ينفتح. والعض أيضا: الشرس، وهو ماصغر من الشوك. وأما (العظ) بالظاء فمن اشتداد الزمان والحرب. يقال: عظهم الزمان: إذا اشتد عليهم وأثر فيهم، قال الفرزدق:وعظ زمان يا بن مروان لم يدع...من المال إلا مسحتا أو مجلفوقال الأزهري: قرأت بخط شمر: يقال عظ فلان فلانا عظا: إذا ألزقه بالأرض فهو معظوظ.
|
الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
|
العضل والعظلفأما (العضل) بالضاد فمصدر عضل فلان فلانا عضلا وأعضل به إذا صلب عليه وضيق في جميع أموره ومنعه مما يحب ويريد ظلما. ومنه عضل الأيم: إذا منعها من التزويج، قال الله جل ثناؤه: "فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن". وكأن منه الداء العضال، وهو الذي أعيا الأطباء. وفي حديث عمر رضي الله عنه: (أعضل في أهل الكوفة، لا يرضون أميرا، ولا يرضاهم أمير) ، معناه: أعياني وأما (العظل) بالظاء فمصدر لا اسم، وهو الملازمة في الفساد في كل ما يتعاقد من الكلاب والجراد، ويقال: عاظلها فعظلها، أي: غلبها في العظال، قال جرير:كلاب تعاظل سود الفقا...ح لم تحم شيئا ولم تصطدوتعظل القوم على فلان: اجتمعوا عليه. والعظال في القوافي: التضمين، ومنه حديث عمر رضي الله عنه وقوله في زهير بن أبي سلمى: (كان لا يعاظل بين قوافيه) . والتضمين هو أن يتعلق معنى البيت الثاني بالأول فكأنه يركبه كقول النابغة:وهم وردوا الجفار على تميم...وهم أصحاب يوم بغاث إنيشهدت لهم مواطن صادقات...وثقت لهم بحسن الظن منيويوم العظالى، بضم العين سمي بذلك لأن الناس يركب بعضهم بعضا فيه، يقال: إنه ركب الأثنان والثلاثة الدابة الواحدة، قال الشاعر:فإن تك في يوم العظالى ملامة...فيوم الغبيط كان أخزى وألوما
|
الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
|
العضم والعظمفأما (العضم) بالضاد فالعضم مقبض القوس. والعضم أيضا: عسيب الفرس. والعضم: لوح الفدان الذي في رأسه الحديدة. والعضم: الخشبة الذي يذرى بها الطعام. والعضم: خط يكون في الجبل يخالف لونه، عن ابن دريد. وأما (العظم) بالظاء فواحد العظام، وهي قصب المفاصل معروفة. والعظام جمع عظيم من جميع الأشياء. والعظم مصدر عظمت الكلب عظما: إذا أطعمته العظام. وعظمت الشاة: قطعتها عظماً عظماً. والعظم أيضاً: خشب الرحل بلا أنساع ولا أداة.
|
الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
|
العضة والعظة فأما (العضة) بالضاد فواحد العضاة، وهو كل شجر يعظم وله شوك، وهو على ضربين: خالص وغير خالص، فالخالص: الغرب والطلح والسلم والسدر والسيال والينبوت والسمر والقتاد الأعظم والكنهبل والعوسج، وما ليس بخالص: فالشوحط والنبع والشريان والنشم والعجرم والتألب وما صغر من شجر الشوك فهو العض، وقد تقدم في (العض والعظ) . وأما (العظة) [بالظاء] فهي مصدر وعظته عظة ووعظا، وهو أن تنصح للرجل وتذكره بالعواقب ونحو ذلك ليرق قلبه، والفاعل لذلك واعظ، والمفعول موعوظ، وفي الكتاب العزيز جل منزله: "ذلك يوعظ به من كان [منكم] يؤمن بالله واليوم الآخر". ويقال: (السعيد من وعظ بغيره والشقي من اتعظ به غيره)
|