نتائج البحث عن (الطَّبَرِي) 50 نتيجة

تاريخ الطبري
هو: الإمام، أبو جعفر: محمد بن جرير.
المتوفى: سنة عشر وثلاثمائة.
وهو من التواريخ المشهورة، الجامعة لأخبار العالم.
ابتدأ من: أول الخليفة، وانتهى إلى: سنة تسع وثلاثمائة.
وسماه: (تاريخ الأمم والملوك).
وذكر ابن الجوزي: أنه بسط الكلام في الوقائع بسطا.
وجعله مجلدات.
وأن المشهور المتداول: مختصر من الكبير.
وأنه هو العمدة في هذا الفن.
ذكر ابن السبكي في (طبقاته) : إن ابن جرير قال لأصحابه: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر: أنه ثلاثون ألف ورقة، فقالوا: هذا مما يفني الأعمار قبل إتمامه! فقال: إنا لله! ماتت الهمم.
فاختصره في نحو ما اختصر (التفسير). انتهى.
ونقله: أبو علي: محمد البلعمي، من وزراء السامانية، إلى الفارسية.
أوله: (الحمد لله العلي الأعلى... الخ).
ذكر فيه: أن منصور بن نوح الساماني، أمر بترجمة لأمينه، وخاصته: أبي الحسن، سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
ونقله غيره: إلى التركية.
وهو: المتداول بين عوام الروم.
والذيل عليه:
لأبي محمد: عبد الله بن محمد الفرغاني.
وعرف هذا الذيل: (بالصلة).
ولأبي الحسن: محمد بن عبد الملك الهمداني.
المتوفى: سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.

أبو علي الطبري

سير أعلام النبلاء

3241- أبو عليٍّ الطَّبَرِيّ 1:
الإِمَامُ شَيْخُ الشَّافِعِيَةِ, الحَسَنُ بنُ القَاسِمِ, علَّقَ التعليقة عن أبي عَلِيٍّ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ, وصنَّف "المُحَرَّرَ فِي النَّظَرِ", وَهُوَ أوَّل كِتَابٍ صُنِّفَ فِي الخلافِ المجرَّد, وصنَّف "الإِفصَاحَ فِي المَذْهَبِ" وألَّف فِي الجَدَلِ, ودرَّس فِي بَغْدَادَ بَعْدَ شَيْخِهِ أَبِي عَلِيٍّ, وَمَاتَ كَهْلاً فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 87"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 5"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 160"، والعبر "2/ 286"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 328".

أبو الطيب الطبري

سير أعلام النبلاء

أبو الطيب الطبري

4091- أبو الطيب الطبري 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ؛ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن طاهر بن عُمَرَ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ فَقِيْهُ بَغْدَادَ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِآمُلَ.
وَسَمِعَ بِجُرْجَانَ مِنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ الغِطْرِيْفِ جُزْءاً تَفَرَّدَ في الدنيا بِعُلُوِّهِ وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ مُفقِّهِه أَبِي الحَسَنِ المَاسَرْجَسِيِّ وَبِبَغْدَادَ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَمُوْسَى بنِ عَرَفَةَ وَعَلِيِّ بنِ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ وَالمُعَافَى الجَرِيْرِيِّ.
واستَوطَنَ بَغْدَادَ، وَدرَّسَ، وَأَفتَى، وَأَفَادَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ رُبُعِ الكَرْخِ بَعْدَ القَاضِي الصَّيْمَرِيِّ.
وَقَالَ: سِرتُ إِلَى جُرْجَانَ لِلقَاءِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيِّ، فَقَدمْتُهَا يَوْمَ الخَمِيْسِ، فَدَخَلتُ الحَمَّامَ وَمِنَ الغَدِ لَقِيتُ وَلدَهُ أَبَا سَعْدٍ فَقَالَ لِي: الشَّيْخُ قَدْ شَرِبَ دَوَاءً لِمَرضٍ وَقَالَ لِي: تَجِيْءُ غَداً لِتَسمَعَ: مِنْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَكرَةُ السَّبتِ غَدَوتُ فَإِذَا النَّاسُ يقولون: مات الإسماعيلي.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 358"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 198"، والأنساب للسمعاني "8/ 207"، واللباب لابن الأثير "2/ 274"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 512"، والعبر "3/ 222"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 63"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 284".

الطبري، ثابت بن بندار

سير أعلام النبلاء

الطبري، ثابت بن بندار:
4546- الطَّبَرِي 1:
الإِمَامُ، مُفْتِي مَكَّة وَمُحَدِّثُهَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الطَّبَرِيّ، الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ بآمُلَ، سَنَة ثَمَان عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ "صَحِيْح مُسْلِم" مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ الفَارِسِيّ، وَرَوَاهُ مَرَّاتٍ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي حَفْصٍ بنِ مَسْرُوْر، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابونِي، وَنَاصِر العُمَرِيّ -وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ- وَكَرِيْمَةَ المَرْوَزِيَّة، وَلَهُ أَعقَابٌ بِمَكَّةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ، ورزين العبدري، والقاضي أبو بكر بن العربي، ووجيه الشحامي، وأحمند بنُ مُحَمَّدٍ العَبَّاسِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَخَلْق.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الشَّافعيَّةِ، وَيُدعَى بِإِمَامِ الحَرَمَيْنِ، تَفَقَّهَ بِهِ جَمَاعَة بِمَكَّةَ.
تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ، فِي شَعْبَانَ، سَنَة ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
4547- ثَابِتُ بن بُنْدَار 2:
ابن إبراهيم بن بندار، الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُقْرِئُ المُجَوِّدُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخ، أَبُو المَعَالِي الدِّيْنَوَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ، البَقَّال.
وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي حدَاثته.
وَسَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ الحُرفِي، وَأَبَا بَكْرٍ البَرْقَانِيّ، وَأَبَا عَلِيٍّ بن شَاذَانَ، وَعُثْمَانَ بن دُوسْت، وَأَبَا عَلِيٍّ بن دُومَا، وَعِدَّة. وَتَلا عَلَى: ابْنِ الصَّقْرِ الكَاتِب، وَأَبِي العلاء الواسطي، وأبي ثعلب الملحمي، وغيرهم.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 351"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 408".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 144"، والعبر "3/ 351"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 408".

الطبري "آخر"، دقاق

سير أعلام النبلاء

الطبري "آخر"، دقاق:
4551- الطبري "آخر":
العَلاَّمَةُ، مُفْتِي الشَّافعيَّة، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الطَّبَرِيّ، الحَاجِّيّ، البزازي.
قدم بغداد في الصبا، وسكنها، وتفئقه عَلَى القَاضِي أَبِي الطَّيِّب، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنَ الجَوْهَرِيّ، وَلَزِمَ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ حَتَّى أَحكم المَذْهَبَ وَالأُصُوْل وَالخلاَف، وَشَهِدَ عِنْد أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّامغَانِي، وَدرَّس بِالنَّظَامِيَة سَنَة "483"، ثُمَّ قَدِمَ بَعْد أَشهر عَبْدُ الوَهَّابِ بن مُحَمَّدٍ الفَامِي الشِّيرَازِي، فَتقرر أَنْ أُشرك بَيْنَهُمَا فِي التَّدرِيس، فَدرَّسَا مُديدَةً، ثُمَّ صُرِفَا بتوليَة الغَزَّالِي، فَلَمَّا حَجَّ الغزَّالِي سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ، وَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ وَطوَّل الغيبَة، وَلِيَ الطَّبَرِيُّ تَدرِيس النِّظَامِيَة فِي صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعٍ، ثُمَّ فَارق بَغْدَاد بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَعْوَام، وَسَارَ إِلَى أَصْبَهَانَ لِودَائِع كَانَتْ عِنْدَهُ.
رَوَى عَنْهُ هِبَة اللهِ بن السَّقَطِيّ شَيْئاً.
مَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَة خَمْسٍ وتسعين وأربع مائة، وبأصبهان، رحمه الله.
4552- دُقاق 1:
صَاحِبُ دِمَشْقَ، شَمْسُ المُلُوْك، أَبُو نَصْرٍ دُقَاق ابن السلطان تاج الدولة تُتُش ابْن السُّلْطَان أَلب آرسلاَن السُّلْجوقِي، التُّركِي.
تملك بعد مقتل أبيه سنة سع وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، فَكَانَ فِي حلب، فَطَلَبَهُ خَادِمُ أَبِيْهِ، وَنَائِبُ قَلْعَة دِمَشْق سرّاً مِنْ أَخِيْهِ رضوَان صَاحِب حلب، فَبَادر دُقَاق وَجَاءَ، فَتَمَلَّك، ثُمَّ أَشَارَ عَلَيْهِ زوجُ أُمِّهِ طُغْتِكين الأَتَابك بِقَتْلِ خَادمه المَذْكُور سَاوتكين لِتمكنه، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَقْبَل رضوَان أَخُوْهُ مُحَاصراً لدِمَشْق، فَلَمْ يَقدر عَلَيْهَا، فَترحَّل، ثُمَّ اسْتَقلَّ دُقَاق، ثُمَّ عرض لَهُ مَرَضٌ تَطَاولَ بِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي ثَامِنَ عَشَرَ رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَكَانَتْ دَوْلَته عشر سِنِيْنَ. فَقِيْلَ: إِنَّ أُمَّه سَمَّتْه، رَتَّبت لَهُ جَارِيَة سَمَّته فِي عُنْقُودِ عِنَب نخسته بِإِبرَة مَسْمُوْمَة، ثُمَّ نَدِمَت أُمُّه، وَتَهرَّى جوفُه، وَدُفِنَ بِخَانقَاه الطّوَاويس.
وَعمد الأَتَابك طُغْتِكِين، فَأَقَامَ فِي اسْم الْملك طِفْلاً لدُقَاق بَعْدَ أَنِ اسْتَحْضَرَ مِنْ سجن قَلْعَة بَعْلَبَكَّ أَخاً لِدُقَاق اسْمه أَرتَاش، وَسَلطَنهُ، ثُمَّ بَعْدَ ثَلاَثَة أَشْهُرٍ تَخيَّل أَرتَاش مِنَ الأَتَابك، وَفَرَّ إِلَى بغدوين الفِرَنْجِي صَاحِب القُدْسِ، فَمَا أَعَانه، فَتَوَجَّه إِلَى العِرَاقِ عَلَى الرّحبَة، فَجَاءهُ الأَجَلُ، فَعمدَ الأَتَابك إِلَى الطِّفل المَذْكُور، فَنصبه مديدة، ثم تملك، وامتدت أيامه.
وَكَانَ قَدْ وَزَرَ لدُقَاق أَبُو القَاسِمِ الحَسَن بن عَلِيٍّ الخُوَارزمِي، وَقَدْ كَانَ عمل مَصَافّاً بِقُرْبِ حلب مَعَ أَخِيْهِ، فَتفلَّلَ جَمعُه، وَرُدَّ إلى دمشق.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 347"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 189"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 405".
المقرئ: إبراهيم بن أحمد بن محمد (¬3) بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ، أبو إسحاق المالكي المعدل.
ولد: سنة (324 هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة.
من مشايخه: إسماعيل بن محمد الصفار، وأبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سليمان العَباداني وغيرهم.
أبو علي الحسن بن علي العطّار وأبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني وغيرهما.
¬__________
* تاريخ بغداد (6/ 17)، المنتظم (14/ 306)، تاريخ الإسلام (وفيات 374) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 6).
(¬1) الخرقي: بكسر الخاء، وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بيع الخرق والثياب. اللباب (1/ 356).
* المصادر: تاريخ علماء الأندلس (1/ 52)، تاريخ الإسلام (وفيات 379) ط- تدمرى البغية (1/ 405).
(¬2) في تاريخ الإسلام: (ابن الجراد) بالراء.
* تاريخ بغداد (6/ 19 - 20)، البداية والنهاية (11/ 355)، معجم المؤلفين (1/ 10)، تاريخ الإسلام - ط تدمري- وفيات سنة (393 هـ) -، المنتظم (15/ 38)، الوافي (5/ 303)، العبر (3/ 54)، الشذرات (4/ 497)، النجوم (4/ 209)، معرفة القراء (1/ 358)، تذكرة الحفاظ (3/ 1026)، غاية النهاية (1/ 5).
(¬3) في غاية النهاية وغيره اسمه: إبراهيم بن أحمد بن إسحاق الطبري ..

كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "مقدم المعدلين ببغداد وشيخ القراءات وقد سمع الكثير من الحديث وخرّج له الدارقطني خمسمائة جزء حديث، وكان كريمًا مفضلًا على أهل العلم، حسن المعاشرة، جميل الأخلاق، وداره مجمع أهل القرآن والحديث وكان ثقة. قال أبو محمد الخلال: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري شيخ الشهود ومتقدمهم، وكان ثقة" أ. هـ.
* المنتظم: "وكان فقيهًا على مذهب مالك من المعدلين، وكان شيخ الشهود ومقدمهم، وكان كريمًا مفضلًا على أهل العلم" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "كان عارفًا بمذهب ملك وعليه حفظ القرآن الشريف الرضي الموسوي" أ. هـ.
* العبر: "كان داره مجمع أهل القرآن
والحديث، وأفضاله زائدة على أهل العلم، وهو ثقة"
أ. هـ.
* البداية والنهاية: "مقدم المعدلين ببغداد، وشيخ القراءات" أ. هـ.
* النجوم الزاهرة: "حج فأم بالناس بالمسجد الحرام أيام الموسم، وما تقدم فيه إمام ليس بقرشي سواه" أ. هـ.
* غاية النهاية: "قال الذهلي: إنه قرأ على الزيني، ولا يصح ذلك لأنه ولد بعد وفاته بست سنين .. ثقة مشهور، أستاذ" أ. هـ.
وفاته: سنة (393 هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "كتاب المناقب"، وله كتاب القراءات سماه "الاستبصار" أحسن فيه التحقيق، كذا قال ابن الجزري.

المفسر إبراهيم بن علي بن الحسين الشّيباني الطبري، أَبو إسحاق الشافعي.
ولد: سنة (492 هـ). اثنتين وتسعين وأربعمائة.
من مشايخه: حدث عن أبي علي الحدّاد وغيره.
من تلامذته: الصائن بن عساكر أخو ابن عساكر صاحب (تاريخ دمشق)، وأَبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العابري الواعظ وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشافعية للسبكي: "قال ابن النجار: كان فقيهًا فاضلًا عالمًا بالمذهب والخلاف والفرائض، وله تصانيف في ذلك، وله معرفة بالحديث والتفسير" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "إمام في المذهب والفرائض والتفسير له تصانيف مفيدة" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "مفسر، قاضٍ من فقهاء الشافعية ولي قضاء مكة" أ. هـ.
وفاته: سنة (533 هـ) ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
مصنفاته: له تصانيف في التفسير والفرائض وغيرهما.

المقرئ: أحمد بن صالح المصري الحافظ المعروف بابن الطبري، أبو جعفر.
ولد: سنة (170 هـ) سبعين ومائة.
من مشايخه: عبد الله بن وهب، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق بن همام، وأخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن ورش، وقالون وغيرهم.
من تلامذته: حدث عنه محمد بن يحيى الدُّهلي، والبخاري، وأبو زرعة، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "قال ابن يونس، لم يكن له آفة غير الكِبر" أ. هـ.
• المنتظم: "كان الإمام أحمد يثني عليه" .. "قال الخطيب: احتج سائر الأئمة بحديث أحمد بن صالح سوى أبي عبد الرحمن النسائي، فإنه أطلق لسانه فيه، قال: ليس بثقة، وليس الأمر على ما ذكر النسائي، ويقال إنه كانت آفة أحمد بن صالح
¬__________
* الأعلام (1/ 136)، معجم المفسرين (1/ 40)، معجم المؤلفين (1/ 152).
* الصلة (1/ 55)، البغية (1/ 312).
* تاريخ الإسلام وفيات الطبقة الخامسة والعشرون، ط. تدمري، طبقات الشافعبة للسبكي (2/ 6)، الديباج المذهب (1/ 143)، تذكرة الحفاظ (2/ 495)، معرفة القراء (1/ 184)، تهذيب التهذيب (1/ 34)، طبقات الحفاظ (216)، ميزان الاعتدال (1/ 241)، الجرح والتعديل (2/ 56)، طبقات الحنابلة (1/ 48)، شجرة النور (67)، التاريخ الكبير للبخاري (2/ 6)، تاريخ بغداد (4/ 195)، المنتظم (12/ 9)، مختصر تاريخ دمشق (3/ 105 - 108)، السير (12/ 160)، العبر (1/ 450)، الوافي (6/ 424)، المقفى الكبير (1/ 404)، النجوم الزاهرة (2/ 328)، غاية النهاية (1/ 62)، الشذرات (3/ 222)، الأعلام (1/ 137).

الكبر وشراسة الخلق، فقال النسائي فيه، فإنه طرده من مجلسه، فلذلك فسد الحال بينهما وتكلم فيه .. "
أ. هـ.
• المقفى: "قال أبو زرعة: سألنى أحمد بن حنبل قديمًا: من بمصر؟ قلت: بها أحمد ابن صالح -فسر بذكره ودعا له- وأشاد به علماء منهم أبو زرعة الرازي، ويعقوب ابن سفيان الفسوي وغيرهم.
وقال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني: كان أحمد بن صالح يقوم كل لحن في الحديث.
قال النسائي في كتاب الضعفاء: أحمد بن صالح المصري ليس بثقة. وسأل ابن بكير الدارقطني عن قول النسائي هذا، فقال: أحمد بن صالح ثقة، وفي رواية عن النسائي: أبو جعفر أحمد بن صالح المصري ليس بثقة ولا مأمون: تركه محمد بن يحيى ورماه يحيى بن معين بالكذب. حدثنا عنه معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف .. وحكى أبو عمر وعثمان المدني عن مسلمة بن القاسم الأندلسي قال: الناس مجتمعون على ثقة أحمد بن صالح لعلمه وخيره وفضله.
وإن أحمد بن حنبل وغيره وثقوه وكتبوا عنه .. "
أ. هـ.
• مختصر تاريخ دمشق: "قال أحمد بن عبد الله العجلي: أحمد بن صالح ثقة صاحب سنة، .. قال محمد بن مسلم بن واره: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران هؤلاء أركان الدين" أ. هـ.
• السير: "كان أحمد بن صالح من جلة المقرئين .. قال أبو داود، سألت أحمد بن صالح عمن قال: القرآن كلام الله ولا يقول: مخلوق ولا غير مخلوق. فقال: هذا شاك، والشاك كافر .. قال الذهبي معلقًا: بل هو ساكت، ومن سكت توزعًا لا ينسب إليه قول، ومن سكت شاكًّا مزريًا على السلف، فهذا مبتدع فإنه متقن ثبت، ولكن عليه مآخذ من تيه وبأدٍ كان يتعاطاه، والله لا يحب كل مختال فخور .. إلى أن قال: ثم شاخ ولزم الخير، فلقيه البخاري والكبار واحتجوا به أحمد بن صالح حَرَج على كل مبتاع وماجنٍ أن يحضر مجلس" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للسبكي: "وقال البخاري: هو ثقة ما رأيت أحدًا يتكلم فيه بحجة .. أحمد بن صالح ثقة إمام، ولا التفات إلى كلام من تكلم فيه، ثم ذكر السبكي بعض القواعد الضرورية في قاعدة الجرح والتعديل.
ثم قال: "
فقد قيل في أحمد بن صالح الذي نحن في ترجمته: إنه يتفلسف. والذي قال هذا لا يعرف الفلسفة، وكذلك قيل في أبي حاتم الرازي، وإنما كان رجلًا متكلمًا. وقريب من هذا قول الذهبي في المزي .. ولم يكن ولا الذهبي يدريان شيئًا من المعقول. والذي أفتي به، أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبي في ذم أشعري، ولا شكر حنبلي" (¬1) أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "
وقال أبو حاتم قال ابن حبان في كتاب الثقات كان أحمد بن صالح في
¬__________
(¬1) السبكي معروف بتحامله على الإمام الذهبي بسبب سلفية الذهبي وأشعرية السبكي غفر الله للجميع.

الحديث وحفظه عند أهل مصر كأحمد بن حنبل عند أهل العراق، ولكنه كان صلفًا تياهًا والذي يروى عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين: أن أحمد بن صالح البشمومي، شيخ كان بمكلة يضع الحديث، سأل معاوية عنه يحيى، فأما هذا فهو يقارن ابن معين في الحفظ والإتقان انتهى. ويقوي ما قاله ابن حبان أن يحيى بن معين لم يرد صاحب الترجمة ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة .. " أ. هـ.
• شجرة النور: "
الثقة الثبت الأمين الحافظ النظّار" أ. هـ.
وفاته: سنة (248 هـ) ثمان وأربعين ومائتين، وقيل (240 هـ) أربعين ومائتين.

النحوي: أحمد بن محمَّد بن يزداد بن رُستم، أبو
¬__________
* الفهرست (93)، معجم الأدباء (1/ 455)، إنباه الرواة (1/ 129)، بغية الوعاة (1/ 389)، الوافي (8/ 53).
(¬1) قلت: قال محقق الوافي: الصفدي ينقل عن ياقوت، وقد تصحف الاسم في طبعة معجم الأدباء فأصبح "البرجاني" وفي الفهرست لابن النديم "الرحابي"، ويفهم من نص النديم أن الرحاني شخص آخر غير المهلبي أ. هـ.
* الوافي (8/ 150)، بغية الوعاة (1/ 389).
(¬2) قلت: وهو غير الأخافش الثلاثة المشهورين، وإنما هو الثاني بالنسبة إلى تسلسل السيوطي في إبراهيم بكتابه "بغية الوعاة" وبالله التوفيق.
* تاريخ بغداد (5/ 125)، وفيه أحمد بن عبد بن يزديار، معجم الأدباء (1/ 457)، إنباه الرواة (1/ 128)، غاية النهاية (1/ 114)، وفيه أحمد بن محمد بن رستم، الوافي (8/ 111)، بغية الوعاة (1/ 387).

جعفر الطبري.
من مشايخه: حدث عن نصير بن يوسف أبي المنذر النحوي وهاشم بن عبد العزيز صاحبي علي بن حمزة الكسائي.
من تلامذته: أحمد بن جعفر بن سلم، وعمر بن محمد بن سيف الكاتب.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "قرأتُ في كتاب (الغاية) لأبي بكر بن مهران النيسابوري في القراءات: قرأت على أبي عيسى بكار بن أحمد المقرئ قال: قرأت على أبي جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبراني، وكان مؤدبًا في دار الوزير ابن الفرات، ووصلنا إليه بالحيل والشقاء، وكان بصيرًا بالعربية حاذقًا في النحو" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "سمع منه ببغداد في سنة أربع وثلاثمائة، وكان متصدرا لإقراء النحو وإفادة الطلبة" أ. هـ
• الوافي: "بصيرًا بالنحو حاذق فيه" أ. هـ.
• غاية النهاية: "ثقة حاذق ... وكان بصيرًا بالنحو والعربية" ا. هـ.
من مصنفاته: "غريب القرآن" و"المقصور والممدود" و "المذكر والمؤنث".

اللغوي، المفسر: عبد القادر بن محمد بن يحيى بن مكرم بن محب الدين بن رضي الدين بن محب الدين بن شهاب الدين بن إبراهيم .. الحسني الطبري.
ولد: سنة (976 هـ) ست وسبعين وتسعمائة.
من مشايخه: الرملي، والشيخ عبد الرحيم بن أبي بكر بن حسان الحنفي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "إمام في العربية" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "عالم أديب، ناظم، مشارك في أنواع من العلوم من أفاضل الشافعية في الحجاز مولده ووفاته بمكة، وولي الإمامة والإفتاء بها" أ. هـ.
وفاته: سنة (1018 هـ)، وقيل: (1033) ثمان عشرة، وقيل: ثلاث وثلاثين وألف.
من مصنفاته: رسالة في قوله تعالى: " {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ}} سماها: "عرائس الأبكار وغرائس الأفكار"، و"كشف النقاب عن أنساب الأربعة الأقطاب" وغير ذلك.
¬__________
* خلاصة الأثر (2/ 457)، سلافة العصر (42)، نزهة الجليس (2/ 264)، البدر الطالع (1/ 371)، وفيه ولد (972 هـ)، وتوفي (1032 هـ)، الأعلام (4/ 44)، وفيه أن وفاته (1033 هـ)، معجم المؤلفين (2/ 197)، معجم المفسرين (1/ 293).

المقرئ: عبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد القطان الطبري الشافعي.
من مشايخه: قرأ على أبي القاسم علي بن محمد بن علي الزيدي، وأبي عبد الله الكازريني وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه الحسن بن بليمة، وإبراهيم بن عبد الملك القزويني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "شيخ أهل مكة إمام عارف محقق أستاذ كامل ثقة صالح" أ. هـ.
* لسان الميزان: "قال أبو طاهر: سمعت أبا سعد الحربي بـ (هراة) يقول: لم يكن سماع أبي معشر في جزء ابن نظيف صحيحًا وإنما أخذ نسخة فرواها، قلت: وهذا قدح مردود" أ. هـ.
وفاته: سنة (478 هـ) ثمان وسبعين وأربعمائة.
من مصنفاته: "الدرر" تفسير، و"طبقات القراء"، و"عيون المسائل" في التفسير، وغير ذلك.

المفسر عليّ بن محمّد بن مهدي الطبري الشافعي، الأشعري، أَبو الحسن.
من مشايخه: أَبو الحسن الأشعري وغيره.
¬__________
* غاية النهاية (1/ 564)، معرفة القراء (1/ 342)، بغية الملتمس (2/ 541)، وذكر وفاته (397 هـ) وهو خطأ، إنباه الرواة (2/ 308)، تاريخ الإسلام (وفيات 377) ط. تدمري، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 468)، الشذرات (4/ 410)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 83)، تاريخ علماء الأندلس (2/ 536)، العبر (3/ 7).
* معجم المفسرين (1/ 374)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 463)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 466)، تبيين كذب المفتري (195)، طبقات العبادي (85)، معجم المؤلفين (2/ 527)، الوافي (22/ 143)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 397)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 317).

من تلامذته: الحسين بن الحسن الأسدي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تبيين كذب المفتري: "صحب أبا الحسن رحمه الله بالبصرة مدة وأخذ عنه وتخرج به واقتبس منه وصنف تصانيف عدة تدل على علم واسع وفضل بارع" أ. هـ.
* الوافي: "المتكلم الأشعري" أ. هـ.
* طبقات المفسرين للداودي: "تلميذ الشيخ أبي الحسن الأشعري ... وكان من المبرزين في علم الكلام والقوَّامين بتحقيقه وله كتاب "تأويل الأحاديث المشكلات الواردة في الصفات) وكان مفتنًا في أصناف العلوم.
قال أَبو عبد الله الحسين بن الحسن الأسدي: كان شيخنا وأستاذنا أَبو الحسن علي بن مهدي الطبري الفقيه مصنفًا للكتب، في أنواع العلم حافظًا للفقه والكلام والتفاسير والمعاني وأيام العرب، فصيحًا مبارزًا في النظر ما شوهد في أيامه مثله" أ. هـ.
* موقف ابن تيمية من الأشاعرة: (بما أن عليّ بن محمّد الطبري يعتبر من تلامذة الأشعري فهو يمثل مرحلة متوسطة بين الأشعري والباقلاني، وعرض عقيدته وآرائه يفيد في بيان مستوى النقلة من المؤسس الأول إلى أتباعه من بعده، وكيف تلقى تلاميذ الأشعري أقواله، وهل تابعوه فيها من خلال المرحلة الأولى من رجوعه أم المرحلة الأخيرة؟
1 - كتب أَبو الحسن الطبري في بداية كتابه ما يبين سبب تأليفه حين قال: (أما بعد فإنك كتبت إليَّ شكوى ما فشا بالناحية من معتقد الفرقة المنتسبة إلى الحديث، المنتحلة الأثر، حتى مالوا إلى قوم من ضعفه المسلمين بمعاهدتهم بالتلبيس والتمويه"
، ثم يصف هؤلاء الذين يوردون الأخبار فقط بأنهم: "تقصر معرفتهم عن استخراج تأويلها .. لقلة عنايتهم بمعرفة مصادر الكلام وموارده، وظاهره وباطنه، ومجازه وحقيقته واستعارته، وما يجوز إطلاقه في القديم وما لا يجوز إطلاقه" ثم يقول عنهم: "قد قنع الواحد منهم من العلم برسمه، ومن الحديث بجمعه واسمه، فأبعد هذه الطائفة أن يكتبوا أجزاء من الحديث وأجلادًا من القصص ثم يقبلوا على تفسيرها بغير ما أذن الله بها".
ثم يذكر تأثير هؤلاء بأنهم "يتقربون إلي الرعاع والهمج من أهل الحديث بذلك، وأن من عدل عن هذا المنهج والسير فقد خالف المشايخ والقدماء والأسلاف من العلماء".
ثم يذكر نماذج من الأحاديث التي يوردونها، ويبين أنه لا بد من تفسيرها بـ "ما يوافق المعقول من الأصول، والمعمول به من اللغات".
فأبو الحسن الطبري في هذه المقدمات [يعرض بأهل الحديث و يستخدم المنهج العقلي في تأويل النصوص الدالة على الإثبات دون أن يفرق بين الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة والأحاديث الثابتة، بل واضح من كلامه أن حذره من التشبيه أكثر من حذره من التعطيل.
2 - يحتج على إثبات الصانع بخلق الإنسان من نطفة ثم من علقة، ثم يحتج على الوحدانية بدليل التمانع، وهذه نفسها أدلة الأشعري، ويقول: إن

الله ليس بجسم ويحتج لذلك بأن الله لم يسم نفسه به ولا اتفق المسلمون عليه، ويعلل منع إطلاقه بان حقيقة الجسم أن يكون طويلًا عريضًا عميقًا وهذا يخالف وصف الله بأنه واحد.
3 - أما مذهب أبي الحسن الطبري في الصفات فقد فصله في كتابه، ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:
أ - بالنسبة للصفات الخبرية فهو يثبتها مع نفي أي دلالة فيها على التجسيم أو التبعيض - على حد زعمه - فمثلًا حين يتكلم على صفة اليدين وقوله تعالى: {{مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}} [ص: 75 يذكر الوجوه الواردة في معنى اليد، كالقوة، والنعمة، والجارحة، وبمعنى النفس والذات، ومنها يد صفة لا تحتمل معنى من المعاني السابقة، وبعد أن يبطل هذه الأقوال تفسيرًا للآية يقول: "فإذا بطلت هذه الوجوه بأسرها لم يرجع تفسيرها إلى غير إطلاق اللفظ فيها كما جاء عن الله سبحانه من غير تفسيرنا ذلك بالفارسية الموهمة للخطأ، فإن قيل: كيف يستقيم لك أن تقسم اليد على أوجه ثم تخرج اليد التي تثبتها للقديم من جملتها من غير أن ترجع في العبارة عنها إلى الفارسية وغيرها من اللغات ولا تزيد على قولك من أنها يد صفة وهي غير معقولة فيما بيننا؟ قيل له: إن ذلك التقسيم الذي قسمنا إنما فعلنا فيما شاهدناه، ونحن لم نرتب الباب بيننا وبين خصومنا، لا لنثبت ما شاهدناه، وعقلناه معاينة حتى يكون قولك هذا قادحًا في جملة ما أوردناه في هذا الباب؛ لأنا قد نثبت فاعلًا في الغائب قديمًا ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر وإن كنا في الشاهد لا نعقل موجودًا إلا جسمًا أو جوهرًا أو عرضًا، فإن صح ذلك كله مع خروجه عن حكم الشاهد صح لغيرك إثبات اليد للقديم من غير رجوع في تفسيرها إلى أكثر من إطلاق اللفظ بها كما جاء في القرآن"، والخلاصة أنه يثبت اليدين مع التفويض الكامل لها، ولذلك لم يثبت القبضة الواردة في قوله تعالى: {{وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}} [الزمر: 67 بل أولها بقوله عن معنى الآية: "أي والأرض جميعًا ذاهبة فانية يوم القيامة بقدرته على إفنائها"، وكذلك يقول في قوله تعالى: {{وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بيَمِينِهِ}} [الزمر: 67 إن الطي أريد به الفناء والذهاب، ويذكر أدلة ذلك من الشعر ثم يقول: "ومن النّاس من يقول: مطويات بيمينه أي ذاهبات بقسمه لأنه أقسم ليفنيها".
ويقول: إن الله راء بلاعين، ويرد على أدلة من يسميهم بالمشبهة الذين أثبتوا لله عينا ويتأول النصوص الواردة في ذلك من الكتاب والسنة، كما يتأول "القدم" ويذكر له عدة تأويلات ولا يثبت هذه الصفة كما يليق بالله تعالى.
ب - يثبت أَبو الحسن الطبري صفة الاستواء والعلو لله تعالى، يقول: "اعلم عصمنا الله وإياك من الزيغ برحمته أن الله سبحانه في السماء فوق كل شيء، مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه، وبمعنى الإستواء الاعتلاء، كما يقول: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح يعني علوته، واستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي، والقديم جل جلاله عال على عرشه لا قاعد ولا قايم ولا مماس له ولا مباين،

والعرش ما تعقله العرب وهو السرير، يريد بذلك أيضًا على أنه في السماء عال على عرشه قوله سبحانه: {{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ}} [الملك: 16، وقوله تعالى: {{يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}} [آل عمران: 55، وقوله: {{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ}} [النحل: 50 وقوله: {{إِلَيهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}} [فاطر: 10 وقوله: {{يدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيهِ}} [السجدة: 5 "
.
ثم رد على البلخي وغيره من المعتزلة في تأويلهم الإستواء بالإستيلاء واحتجاجهم بقولهم: استوى بشر على العراق - وغيره - فقال: "فيقال لهم: ما أنكرتم أن يكون عرش الله جسمًا مجسمًا، خلقه وأمر ملائكته بحمله، وتعبدهم بتعظيمه كما خلق في الأرض بيتا وامتحن بني آدم بالطواف حوله وبقصده من الآفاق، ويدل على ذلك قوله تعالى: {{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ}} [الزمر: 75، وقال في موضع آخر: {{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةً}} [الحاقة: 17، ففي كل هذا دلالة أن العرش ليس بالملك وأنه سرير)، ثم قال: (ومما يدل على أن الاستواء ها هنا ليس بالإستيلاء أنه لو كان كذلك لم يكن ينبغي أن يخص العرش بالإستيلاء عليه دون ساير خلقه، وليس للعرش مزية على ما [وصفت، فبان بذلك فساد قوله، ثم يقال له أيضًا: إن الاستواء ليس هو بالإستيلاء في قول العرب: استوى فلان على كذا أي استولى عليه، إذا تمكن منه بعد أن لم يكن متمكنًا، فلما كان الباري سبحانه لا يوصف بالتمكن بعد أن لم يكن متمكنًا لم يصرف معنى الإستواء إلى الإستيلاء.
وحدثنا الشيخ أَبو عبد الله الأزدي الملقب بنفطويه قال: حدثنا أَبو سليمان، قال كنا عند الأعرابي فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما معنى قوله سبحانه: {{الْرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} [طه: 5 قال: إنه مستو على عرشه كما أخبر، فقال له الرجل: إنما معنى استوى استولى فقال له ابن الأعرابي: ما يدريك ما هذا، العرب لا تقول استوى على العرش حتى يكون فيه مضاد له، فأيهما غلب قيل: قد استولى عليه والله سبحانه لا مضاد له، وهو مستو على عرشه كما أخبر، والإستيلاء يكون بعد المغالبة"
ثم يقول: "فإن قيل فما تقول في قوله سبحانه: {{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ}} [الملك: 16 قيل له معنى ذلك أنه فوق السماء على العرش، كما قال: {{فَسِيِحُوا فِي الأَرْضِ}} [التوبة: 2 أي على الأرض ... " وكلامه في ذلك طويل حيث رد على الذين يقولون: إن الله في كل مكان، كما رد على من تأول رفع المسلمين أيديهم إلى السماء عند الدعاء بأن ذلك لأن أرزاقهم في السماء أو لأن الملائكة الحفظة في السماء، فقال: بأن ذلك لو جاز لجاز "أن نخفض أيدينا في الأرض نحو الأرض من أجل أن الله تعالى يحدث فيها النبات والأقوات والمعايش وأنها قرار، ومنها خلقوا وإليها يرجعون، ولأنه يحدث فيها آيات كالزلزلال والرجف والخسف، ولأن الملائكة معهم في الأرض، الذين يكتبون أعمالهم، فإذا لم يجب خفض الأيدي نحو الأرض لما وصفنا لم تكن العلة في رفعها نحو السماء ما وصفه البلخي، كانما أمرنا الله تعالى برفع أيدينا قاصدين إليه برفعهما نحو العرش الذي هو مستو

عليه كما قال: {{الْرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} [طه: 5.
هذا رأي الطبري في مسألة العلو والإستواء، وهذه النصوص تدل على استقرار هذه المسألة وفق مذهب السلف عند تلامذة الأشعري.
ج - يتاول أَبو الحسن الطبري النصوص الواردة في الضحك والعجب، والفرح، ففي صفة الضحك الواردة في الأحاديث يذكر المعاني الجازية للضحك مثل قول العرب ضحكت الأرض إذا تبدي نباتها، وضحك طلع النخل إذا بدا كافوره، ويقال هذا طريق ضاحك أي ظاهر واضح، ثم يقول: "
فمرجع الضحك في هذا كله إلى البيان، ومعنى الخبر والله أعلم بالمراد يضحك الله أي يبين الله ثواب هذين الرجلين المقتولين .. فإذا وجدنا للضحك معنى صحيحًا تعرفه العرب في لغتها غير الكشر عن الأسنان عند حلول التعجب منه كان إضافة ذلك إلى ربنا سبحانه أولى مما أضافت إليه المشبهة، نعوذ بالله من الحيرة في الدين وهو ولي المعونة"، وهذا تأويل واضح لهذه الصفة، وفي صفة العجب يذكر عدة تأويلات منها: أن معنى عجب ربك أي عظم عنده، وقيل معناه رضي وأثاب، وقيل: جازاه على عجبه، ولا يذكر إثبات هذه الصفة كما يليق بجلال الله وعظمته، كما يؤول الفرح بالرضا.
د - أما الصفات الاختيارية التي تقوم بالله تعالى كالنزول والمجيء والإتيان فيتاولها ولا يثبتها كما يليق بحلال الله وعظمته، وهذا بناء على نفي حلول الحوادث، يقول عن النزول: "
ولا يجوز حمل ذلك على النزول والنقلة ... لما فيه من تفريغ مكان وشغل آخر، والقديم قد جل أن يكون موصوفًا بشيء من ذلك، كذلك وقد حكى الله تعالى عن إبراهيم - عليه السلام - أنه قال: {{لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ}} [الأنعام: 76 واحتجاجه بهذه الآية هنا هو احتجاج جمهور الأشاعرة الذين يزعمون أن إبراهيم - عليه السلام - استدل بتغير وتحرك النجم على أنه لا يصلح أن يكون إلهًا، وبنوا على ذلك نفي حلول الحوادث بذات الله تعالى، ويقول أَبو الحسن الطبري عن الإتيان والمجيء: "فإن قيل: فما تقول في قوله تعالى: {{قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ}} [النحل: 26 وفي قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ}} [الفجر: 22 وفي قوله: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ}} [البقرة: 210 قيل له: إن الله سبحانه قد صح أنه لا يجوز وصفه بالإتيان والمجيء الذي بمعنى الانتقال والزوال، إذ كان ذلك من صفات الأجسام تعالى الله أن يكون جسمًا أو عرضًا، وكلام العرب واسع له ظهر وبطن لاتباع العرب في المجازات وطرق الكلام، ومعنى البيان في قوله: {{فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ}} الاستئصال في الهلاك والدمار بإرسال العذاب وأما قوله: {{وَجَاءَ رَبُّكَ}} فمعناه جاء حكم ربك وأمر بك، ألا ترى أن الخاص والعام يقول ضرب الأمير زيدًا، كان كان الأمير لم يباشر زيدًا بالضرب، بل كان ذلك بأمره وحكمه عليه، وقد قال الله تعالى في قصة لوط {{فَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنَهُمْ}} [القمر: 37 كان كان الطمس للأعين للملائكة بأمر الله. وأما قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ}} فمعناه هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله

بالحساب في ظلل من الغمام، يراد به بظلل من الغمام، وإن الفاء بمعنى الباء .. "
وهذا هو مذهبه في تأويل هذه الصفات.
4 - يثبت أَبو الحسن الطبري الرؤية ويرد على المعتزلة المنكرين لها، لكن الملاحظ أنه أورد سؤالًا حولها يتعلق بأنه يلزم من إثباتها المقابلة، فأجاب بما يدل على أنه يقول بأنه لا يلزم من الرؤية المقابلة، ومما قاله - وهو يرد على المعتزلة - "وقد زعمتم أن معنى ترون ربكم: تعلمون ربكم، ولم تلزموا أنفسكم أنكم تعلمونه مقابلًا لكم".
وعلى العموم فيدل كلام الطبري في كتابه هذا [أي كتاب تأويل الأحاديث المشكلة الموضحة وبيانها بالحجة والبرهان (¬1)
على حرص الأشاعرة على أن يسيروا على منهج متوسط بين المعتزلة وأهل الحديث؟ ولذلك ردوا على المعتزلة وخالفوهم، كما أولوا بعض الصفات وخالفوا أهل السنة المثبتين، وهذا ما يفسر تلك المواقف القوية لعلماء السنة من الأشاعرة في ذلك الوقت، ومن يطلع على عبارات أبي الحسن الطبري في تأويله لبعض الصفات يتضح لديه أن تلامذة الأشعري لم يسيروا على ما في الإبانة وإنما تتلمذوا على كتبه الأخرى ذات الصبغة الكلامية والمناهج التأويلية" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (380 هـ) ثمانين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "
تأويل الأحاديث المشكلات الواردة في الصفات"، و"تفسير أسامي الرب عَزَّ وجل".

المفسر المقرئ: محمّد بن جرير بن يزيد بن كثير، أَبو جعفر الطبري.
ولد: سنة (224 هـ) أربع وعشرين ومائتين.
من مشايخه: أَبو كريب محمّد بن العلاء، وعمرو بن علي الفلَّاس والحسن بن عرفة وغيرهم.
من تلامذته: الطبراني، وأَبو أحمد بن عدي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* قلت: الطبري إمام من أئمة الإسلام غني عن التعريف فإنه علامة عصره لا يُلحق له شأو، ولا يشق له غبار. انتهى.
* تاريخ بغداد: "كان أحد أئمة العلماء، يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، فكان حافظًا لكتاب الله، عارفًا بالقراءات بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرُقها، صحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين عارفًا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في "أخبار الأمم وتاريخهما وله كتاب "التفسير" لم يصنف مثله وكتاب سماه "تهذيب الآثار" لم أرَ سِواه في معناه لكنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة واختيار من أقاويل الفقهاء وتفرد بمسائل حفظت عنه" أ. هـ.
* المنتظم: "
قال القاضي أَبو عمر عبيد الله بن أحمد السمسار وأَبو القاسم بن عقيل الوراق، أن أبا جعفر الطبري قال لأصحابه أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا كم يكون قدره، قال ثلاثون ألف ورقة، ثم قالوا هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه! فاختصره في نحو ثلاث آلات ورقة، ثم قال أتنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟ قالوا كم يكون قدره؟ فذكر نحو مما ذكر في التفسير!
¬__________
* تاريخ بغداد (2/ 162)، المنتظم (13/ 215)، وفيات الأعيان (4/ 191)، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (22/ 59)، إنباه الرواة (3/ 89)، معجم الأدباء (6/ 2441)، السير (14/ 267)، العبر (2/ 146)، تذكرة الحفاظ (2/ 710)، معرفة القراء (1/ 264)، ميزان الاعتدال (6/ 90)، تاريخ الإسلام (وفيات 310) ط. تدمري، الوافي (2/ 284)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 120)، البداية (11/ 156)، تلخيص مجمع الآداب (3/ 482)، غاية النهاية (2/ 106)، المقفى (5/ 481)، لسان الميزان (5/ 108)، طبقات المفسرين للسيوطي (82)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 106)، الشذرات (4/ 53)، الأعلام (6/ 69)، معجم المؤلفين (3/ 190).

فأجابوا بمثل ذلك. فقال: "إنا لله! ماتت الهمم، فاختصره في نحو مما اختصر التفسير .. وذكر ثابت بن سنان في تاريخه أنه إنما أخفيت حاله لأن العامة اجتمعوا ومنعوا من دفنه بالنهار وادعوا عليه الرفض ثم ادعوا عليه الإلحاد، قال المصنف كان ابن جرير يرى جواز المسح على القدمين، ولا يوجب غسلهما فلهذا نسب إلى الرفض وكان قد دفع في حقه أَبو بكر بن أبي داود قصة إلى نصر الحاجب يذكر عنه أشياء فأنكرها منها أنه نسبه إلى رأي جهم وقال إنه قائل "بل يداه مبسوطتان: أي نعمتاه فأنكر هذا وقال: ما قلته. ومنها أنه روى أن روح رسول الله - ﷺ - لما خرجب سألت في كف علي فحساها فقال إنما الحديث (مسح بها على وجهه) وليس فيه حساها، قال المصنف رحمه الله وهذا أيضًا محال إلا أنه كتب ابن جرير في جواب هذا إلى نصر الحاجب: لا عصابة في الإسلام كهذه العصابة الخسيسة، وهذا قبيح منه لأنه كان ينبغي أن يخاصم من خاصمه وأما أن يذم طائفته جميعًا وهو يدري إلى من ينتسب فغاية في القبح .. " أ. هـ.
* السير: "
قال الحاكم: سمعتُ حسينك بن علي يقول: أول ما سألني ابن خُزيمة فقال لي: كتبت عن محمّد بن جرير الطبري؟ قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: لأنه كان لا يظهر، وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه، قال: بئس ما فعلت، ليتك لم تكتب عن كل من كتبت عنهم، وسمعت من أبي جعفر.
قال الحاكم: وسمعتُ أبا بكر بن بالويه يقول: قال لي أَبو بكر بن خُزيمة: بلغني أنك كتبت التفسير عن محمّد بن جرير؟ قلت: بلى، كتبته عنه إملاءً، قال: كله؟ قلت: نعم، قال: في أي سنة؟ قلت: من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين ومئتين. قال: فاستعاره مني أَبو بكر، ثم رده بعد سنين، ثم قال: لقد نظرت فيه من أوله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمّد بن جرير، ولقد ظلمته الحنابلة.
ثم قال الذهبي: "وكان ممن لا يأخذه في الله لومة لائم مع عظيم ما يُلحقه من الأذى والشناعات، من جاهل، وحاسد، وملحد، فأما أهل الدين والعلم، فغير منكرين علمه، وزهده في الدنيا، ورفضه لها وقناعته -رحمه الله- بما كان يرد عليه من حصةٍ من ضيعةٍ خلَّفها له أَبوه بطبرستان يسيرة".
ثم قال: "قلت: جمع طرق الحديث: غدير خُمّ، في أربعة أجزاء، رأيت شطره، فبهرني سعة رواياته، وجزمتُ بوقوع ذلك.
قيل لابن جرير: إن أبا بكر بن أبي داود يُملي في مناقب علي. فقال: تكبيرة من حارس. وقد وقع بين ابن جرير وبين ابن أبي داود، وكان كل منهما لا يُنصف الآخر، وكانت الحنابلة حزب أبي بكر بن أبي داود، فكَثروا وشعّبوا على ابن جرير، وناله أذى، ولزم بيته، نعوذ بالله من الهوى.
وكان ابن جرير من رجال الكمال، وشنع عليه بيسير تشيع، وما رأينا إلا الخير، وبعضهم ينقل عنه كان يجيز مسح الرجلين في الوضوء، لم نر ذلك في كتبه"
.
ثم ذكر قول ابن جرير في كتابه التبصير فقال: "فقال ابن جرير في كتاب "التبصير في معالم

الدين": القول فيما أدرك علمه من الصِّفات خبرًا، وذلك نحو إخباره تعالى أنه سميع بصير، وأن له يَدَين بقوله: {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} [المائدة: 64، وأن له وجهًا بقوله: {{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ}} [الرحمن: 27، وأنه يضحك بقوله في الحديث: (لقي الله وهو يضحك إليه). و (أنه ينزل إلى سماء الدنيا) لخبر رسوله بذلك، وقال - عليه السلام -: (ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن).
إلى أن قال: فإن هذه المعاني التي وُصفت ونظائرها مما وصف الله نفسه ورسوله ما لا يثبت حقيقة علمه بالفكر والروية، ولا نكفر بالجهل بها أحدًا إلا بعد انتهائها إليه.
أخبرنا أحمد بن هبة الله: أخبرنا زين الأمناء الحسن بن محمّد، أخبرنا أَبو القاسم الأسدي، أخبرنا أَبو القاسم بن أبي العلاء، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي، أخبرنا أَبو سعيد الدينوري مستملي ابن جرير، أخبرنا أَبو جعفر محمّد بن جرير الطبري بعقيدته، فمن ذلك: وحسب امرئ أن يعلم أن ربه هو الذي على العرش استوى، فمن تجاوز ذلك فقد خاب وخسر. وهذا (تفسير) هذا الإمام مشحون في آيات الصفات بأقوال السلف على الإثبات لها، لا على النفي والتأويل، وأنها لا تشبه صفات المخلوقين أبدًا"
أ. هـ.
* الوافي: "كان إمامًا في فنون كثيرة منها التفسير والحديث والفقه والتاريخ وله مصنفات مليحة في فنون عديدة وكان من الأئمة المجتهدين ولم يقلد أحدًا. وهو ثقة في نقله وتاريخه أصحُّ التواريخ .. " أ. هـ.
* البداية والنهاية: "صنف التاريخ الحافل، وله التفسير الكامل الذي لا يوجد له نظير، وغيرهما من المصنفات النافعة في الأصول والفروع ومن أحسن ذلك تهذيب الآثار ولو كمل لما احتيج معه إلى شيء ولكان فيه الكفاية لكنه لم يتمه. وقد روى عنه أنه مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم أربعين ورقة نسبة الحنابلة إلى الرفض ومن الجهلة من رماه بالإلحاد، وحاشاه من ذلك كله. بل كان أحد أئمة الإسلام علمًا وعملًا بكتاب الله وسنة نبيه. وإنما تقلدوا ذلك عن أبي بكر محمّد بن داود الفقيه الظاهري .. حيث كان يتكلم فيه ويرميه بالعظائم .. " أ. هـ.
* المقفى: "وكان ممن لا تأخذه في دين الله لومة لائم، وحكي أنه استخار الله وسأله الإعانة على تصنيف التفسير ثلاث سنين فأعانه .. " أ. هـ.
وفاته: قال أَبو محمد الفرغاني: حدثني أَبو بكر الدينوري قال: لما كان وقت صلاة الظهر من يوم الإثنين الذي توفي فيه -في آخره- ابن جرير طلب ماء ليجدد وضوءه، فقيل له: تؤخِّر الظهر تجمع بينها وبين العصر. فأبى وصلى الظهر مفردة، والعصر في وقتها أتم صلاة وأحسنها.
وحضر وقت موته جماعة منهم: أَبو بكر بن كامل، فقيل له قبل خروج روحه: يا أبا جعفر! أنت الحجة فيما بيننا وبين الله فيما ندين به، فهل من شيء توصينا به من أمر ديننا، وبينه لنا نرجو بها السلامة في معادنا؟ فقال: الذي أدين الله به وأوصيكم هو ما ثبت في كتبي، فاعملوا به وعليه. وكلامًا هذا معناه، وأكثر من التشهد

وذكر الله عَزَّ وَجَلَّ، ومسح يده على وجهه، وغمض بصره بيده، وبسطها وقد فارقت روحه الدنيا وكان ذلك عام (310 هـ).
من مصنفاته: "جامع البيان في تفسير القرآن" ويعرف بتفسير الطبري، و"أخبار الرسل والملوك" ويعرف بتاريخ الطبري و"اختلاف الفقهاء" وغيرها.

وفاة إمام المفسرين ابن جرير الطبري.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة إمام المفسِّرين ابن جرير الطبري.
310 - 922 م
هو صاحب التفسير والتاريخ، مولده سنة أربع وعشرين ومائتين، ودفن ببغداد ليلاً بداره، لأنّ العامّة اجتمعت، ومنعت من دفنه نهاراً، وادعو عليه الرفض، ثمّ ادعوا عليه الإلحاد؛ وكان عليٌّ بن عيسى يقول والله لو سُئِل هؤلاء عن معنى الرفض والإلحاد ما عرفوه، ولا فهموه، وهكذا ذكره ابن مِسكويه صاحب تجارب الأمم، وحُوشي ذلك الإمام عن مثل هذه الأشياء، وأمّا ما ذكره عن تعصّب العامّة، فليس الأمر كذلك، وأنّما بعض الحنابلة تعصّبوا عليه، ووقعوا فيه، فتبعهم غيرهم، ولذلك سبَب، وهو أنّ الطبريّ جمع كتاباً ذكر فيه اختلاف الفقهاء، لم يصنف مثله، ولم يذكر فيه أحمد بن حَنبَل، فقيل له في ذلك، فقال: لم يكن فقيهاً، وإنّما كان محدّثاً، فاشتدّ ذلك على الحنابلة، وكانوا لا يحصون كثرة ببغداد، فشغبوا عليه، قال أبو بكر الخطيب كان أحد أئمّة العلماء يُحكم بقوله، ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظاً لكتاب الله، عارفاً بالقراءات، بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفاً بأقاويل الصحابة والتابعين، ومَن بعدّهم في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، خبيراً بأيّام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، والكتاب الذي في التفسير لم يصنّف مثله، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، وأخبار من أقاويل الفقهاء؛ وتفرّد بمسائل حُفظتْ عنه، كان من العبادة والزهادة والورع والقيام في الحق لا تأخذه في ذلك لومة لائم، وكان حسن الصوت بالقراءة مع المعرفة التامة بالقراءات على أحسن الصفات، وكان من كبار الصالحين، وهو أحد المحدثين الذي اجتمعوا في مصر في أيام ابن طولون، وهم محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني، ومحمد بن جرير الطبري هذا.

380 - ت ق: محمد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو محمد بن أبي قيس، وهو محمد ابن الطبري، وهو القرشي، وهو الأردني، وهو الدمشقي، وهو ابن الطبري. [أبو عبد الرحمن]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

380 - ت ق: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانٍ الْمَصْلُوبُ، وهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أبي قيس، وهو مُحَمَّدُ ابْنُ الطَّبَرِيِّ، وهو الْقُرَشِيُّ، وهو الأُرْدُنِيُّ، وهو الدِّمَشْقِيُّ، وَهُوَ ابْنُ الطَّبَرِيِّ. [أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ] [الوفاة: 141 - 150 ه]
وَقَدْ دَلَّسُوهُ أَلْوَانًا كَثِيرَةً لِئَلا يُعْرَفَ لِسُقُوطِهِ.
رَوَى عَنْ: مكحول، وعبادة بن نسي، ونافع، وَالزُّهْرِيِّ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ -[962]- عَيَّاشٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ: قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي الزَّنْدَقَةِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صُلِبَ فِي الزَّنْدَقَةِ، وَكَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: يُقَالُ فِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ، ومحمد بن أبي حسان.
وقال سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن محمد بن سعيد بن حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: يَقُولُونَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ. وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا فِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، عَلَى مَعْنَى التَّعْبِيدِ لِلَّهِ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ اسْمَهُ قُلِبَ عَلَى نَحْوِ مِائَةِ لَوْنٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٌ. وقال مَرَّةً: كَذَّابٌ. وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي شميلة.
وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أبو زرعة الدمشقي: حدثنا محمد بن خالد عن أبيه، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ إِذَا كَانَ كَلامًا حَسَنًا أَنْ يَضَعَ لَهُ إِسْنَادًا.
الصَّوَابُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ. وَرَوَاهَا دُحَيْمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ.
وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: دَخَلَ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الأُرْدُنِيِّ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هُوَ كَذَّابٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ عَنِ النَّسَائِيِّ، قَالَ: الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي -[963]- يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلٌ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بن سعيد بالشام، يعرف بالمصلوب.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
قُلْتُ: وَبِإِخْرِاجِ التِّرْمِذِيِّ لِحَدِيثِ المصلوب والكلبي وأمثالهما انْحَطَّتْ رُتْبَةٌ جَامِعَةٌ عَنْ رُتْبَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ.
وَكَانَ صُلْبُ هَذَا الرَّجُلِ فِي حُدُودِ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.

395 - ورد بن عبد الله، أبو محمد التميمي الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

395 - ورد بْن عَبْد اللَّه، أبو محمد التَّميميّ الطَّبَريّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: محمد بْن طلحة بْن مصرف، ومحمد بْن جَابِر الحنفي، وإسماعيل بْن عياش، وجماعة.
وَعَنْهُ: ولداه محمد ويحيى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وأحمد بْن مُلاعب.
وثّقه إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ.
قلت: مات كهلا، ولم يخرجوا له.

103 - الحكم بن محمد الآملي الطبري، أبو مروان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

103 - الْحَكَمُ بنُ محمد الآمليّ الطبريّ، أبو مروان، [الوفاة: 211 - 220 ه]
نزيل مكة.
سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة، ويحيى بْن أبي زائدة، وعبد المجيد بن أبي رَوّاد.
وَعَنْهُ: سَلَمَةَ بن شبيب، والنضر بن سَلَمَةَ المَرْوَزِيّ، والبخاريّ في كتاب " أفعال العباد ".
وما ليَّنَهُ أحد.

443 - ورد بن عبد الله، أبو محمد الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

443 - وَرْد بن عبد الله، أبو محمد الطَّبريّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سَمِعَ: عديّ بن الفضل البصْريّ، وجرير الضَّبّيّ، ومحمد بن طلحة بن مصرّف.
وَعَنْهُ: ابناه: محمد ويحيى، وأحمد بن مُلاعب، وغيرهم.
وثقة ابن جَوْصا.
وقد سكن بغداد.

65 - إسماعيل بن سعيد الفقيه، أبو إسحاق الطبري الكسائي الشالنجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

65 - إسماعيل بن سعيد الفقيه، أبو إسحاق الطبري الكسائي الشَّالَنْجيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
والشالنجي من يبيع المِخْلاة والمِقْوَد، وسكن إسْتَرَاباذ،
وَحَدَّثَ عَنْ: عبد العزيز بن أبي حازم، وعباد بن العوام، وجماعة.
وَعَنْهُ: الضّحّاك بن الحسين، وأهل إسْتَرَاباذ وجُرْجان.
وكان صدوقًا، صنّف كتاب " البيان في الفقه " على مذهب أبي حنيفة.
وتُوُفّي سنة ثلاثين ومائتين.

23 - خ د: أحمد بن صالح، أبو جعفر الطبري أبوه، المصري الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - خ د: أحمد بن صالح، أبو جعفر الطبري أبوه، المِصْريُّ الحافظ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
أحد أركان العِلْم والحِفْظ.
قال أبو سعيد بن يونس: كان أبوه جُنْدِيًّا من جنود طَبَرِسْتان، فوُلِد له أحمد بمصر سنة سبعين ومائة.
قلت: سَمِعَ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن وهْب، وحَرَمِيّ بن عُمارَة، وعَنْبَسَة بن سعيد، وابن أبي فُدَيْك، وعبد الرزاق، وعبد الله بن نافع، وطائفة.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، ثم البخاري، عن رجلٍ، عنه، وعَمْرو النّاقد، والذُّهْليّ، ومحمد بن عبد الله بن نُمّيْر، ومحمود بن غَيْلان، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وصالح جَزَرَة، وأبو إسماعيل التِّرْمِذيّ، وخلق كثير آخرهم أبو بكر بن أبي داود.
وقدِم بغداد سنة اثنتي عشرة ومائتين، فسمع من عفّان، وجالَسَ أحمد بن حنبل وناظَرَه.
قال أبو زُرْعة: سألني أحمد بن حنبل: مَن بمصر؟ قلت له: أحمد بن صالح. فسُرَّ بذِكره ودعا له.
وقال صالح بن محمد: قال أحمد بن صالح: كان عند ابن وهْب مائة ألف حديث، كتبتُ عنه خمسين ألف حديث.
قال صالح: لم يكن بمصر أحد يُحسن الحديثَ غير أحمد بن صالح. وكان رجلا جامعًا، يعرف الفِقْه والحديث والنَّحْو، ويتكلَّم في حديث الثَّوريّ وشُعْبة وأهل العراق؛ يعني يُذاكر به. قال: وكان يذاكر بحديث الزُّهْريّ ويحفظه.
وقال عليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد: سمعت ابن نمير يقول: حدثنا أحمد بن صالح، وإذا جاوزت الفُرات فليس أحد مثله. -[1001]-
وَسُئِلَ عنه أبو حاتم فقال: ثقة كتبت عنه بمصر، ودمشق، وأنطاكية.
وقال البخاريّ: هو ثقة، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحُجَّة.
وقال يعقوب الفسوي: كتبت عن ألف شيخ وَكَسْرٍ، حجتي فيما بيني وبين الله رجلان: أحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: أحمد بن صالح ثقة، صاحب سنة.
وقال أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: كتب أحمد بن صالح المِصْريُّ عن سلامة بن رَوْح، وكان لا يُحَدِّث عنه. وكتبَ عن ابن زبالة خمسين ألف حديث، وكان لا يحدث عنه.
وقال ابن وارة الحافظ: أحمد بن حنبل ببغداد، وأحمد بن صالح بمصر، والنُّفَيْليّ بحَرّان، وابن نُمَيْر بالكوفة؛ هؤلاء أركان الدِّين.
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ زَنْجَوَيْهِ يَقُولُ: قَدِمْتُ مِصْرَ فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، فَسَأَلَنِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَغْدَادَ، قَالَ: تَكْتُبُ لِي مَوْضِعَ مَنْزِلِكَ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَافِي الْعِرَاقَ، حَتَّى تَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: فَقَدِمَ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى أَحْمَدَ، فَقَامَ إِلَيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَهُ، وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ جَمَعْتَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، فَتَعَالَ حَتَّى نَذْكُرَ مَا رَوَى عَنِ الصَّحَابَةِ، فَتَذَاكَرَا، وَلَمْ يُغْرِبْ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخر. ثم تذاكرا ما روي عن أبناء الصَّحَابَةِ، إِلَى أَنْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عِنْدَكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ محمد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمُرَ النَّعَمِ وَأَنِّي لَمْ أَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ.» فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: أَنْتَ الأُسْتَاذُ وَتَذَكَّرْ مِثْلَ هَذَا؟ فَجَعَلَ أَحْمَدُ يَتَبَسَّمُ وَيَقُولُ: رَوَاهُ عَنْهُ رَجُلٌ مَقْبُولٌ، أَوْ صَالِحٌ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ. فَقَالَ: من رواه عنه، قال: حدثناه رَجُلَانِ ثِقَتَانِ: ابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. فقال: سألتك بالله إِلَّا مَا أَمْلَيْتَهُ عَلَيَّ. فَقَالَ: مِنَ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَامَ وَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَأَمْلَاهُ. فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَوْ لَمْ أَسْتَفِدْ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ كَثِيرًا، ثُمَّ وَدَّعَهُ وخرج. -[1002]-
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صالح، قال: حدَّثت أحمد بن حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثّمار، فأعجبه، واستزادني مثلَه، فقلتُ: ومن أين مثله؟
وعن أبي نُعَيْم، قال: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يعني أحمد بن صالح.
وقال عَبْدان: سمعت أبو داود يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهمه الناس.
وقال صالح جزرة: حضرت مجلس أحمد بن صالح، فقال: حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي، فقلت: أمّا الماجن فأنا هو؛ وذاك أنّه قيل له: إنّ صالحًا الماجِن قد حضَر مجلسك.
قال أبو بكر الخطيب: يقال كان آفة أحمد بن صالح الكِبْر وشراسة الخُلُق، ونال النَّسائيّ منه جفاءٌ في مجلسه، فذلك الّذي أفسد بينهما.
قال ابن عديّ: سمعت محمد بن هارون البَرْقيّ يقول: حضرت مجلسَ أحمد بن صالح وَطَرَد النَّسائي من مجلسه، فحمله على أن يتكلم فيه.
قال النَّسائيّ في الكُنَى: أبو جعفر أحمد بن صالح ليس بثقة ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بن مَعِين بالكذب، حدثناه معاوية بن صالح عن يحيى قال: أحمد بن صالح كذّابٌ يتفلسف.
وقال ابن عديّ: سمعتُ محمد بن سعد السعْدي: سمعت النَّسائيّ: سمعت معاوية بن صالح يقول: سألت ابن مَعِين، عن أحمد بن صالح فقال: رأيته كذّابًا يَخْطُر في جامع مصر.
وروى الحاكم، عن أبي حامد النيسابوري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن داود الرازي قال: سمعت أبا زرعة الرّازيّ يقول: ارتحلت إلى أحمد بن صالح، فدخلت فتذَاكَرْنا إلى أن ضاق الوقت، ثمّ أخرجتُ من كُمّي أطرافًا فيها أحاديث سألته عنها. فقال لي: تعود. فعُدت من الغد مع أصحاب الحديث، -[1003]- فأخرجت الأطراف وسألته عنها، فقال: تعود. فقلت: أليسَ قلت لي بالأمس تعود؟ ما عندك ما يُكتب أو ردّ عليّ مُسْنَدًا أو مُرْسَلا أو حَرْفًا ممّا أستفيد، فإنْ لم أورد لك عمّن هو أَوْثق منك فلست بأبي زُرْعة. ثم قمتُ وقلت لأصحابنا: مَن ههُنا ممّن يُكتب عنه؟ قالوا: يحيى بن بُكَيْر. فذهبتُ إليه.
وروى أبو عَمْرو الدّاني، عن مَسْلَمَة بن القاسم الأندلسيّ، قال: النّاس مُجْمعون على ثقة أحمد بن صالح، وقال: وكان سبب تضعيف النَّسائي له أنّه كان لا يحدِّث أحدًا حتّى يشهد عنده رجلان أنّه من أهلِ الخير والعدالة، كما كان يفعل زائدة. فدخل النِّسائيّ بلا إذْنٍ ولم يأته بمن يشهد له، فلمّا رآه أنكره وأمرَ بإخراجه.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ النَّسَائِيُّ يُنْكِرُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ مِنْهَا: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عن مالك، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: الدين النصيحة، والحديث فقد رواه يونس بْن عَبْد الأعلى، عَنِ ابن وهْب.
قال: وقد كان سمع في كُتُب حَرْمَلَة، فمنعه حَرْمَلَة، ولم يدفع إليه إلا نصف الكُتُب. فكان أحمد بن صالح بعد، كلَّ من بدأ بحَرْمَلَة إذا وافى مصر، لم يحدِّثه أحمد.
وسمعت بعض مشايخنا يقول: قال أحمد بن صالح: صنَّف ابن وهْب مائة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض النّاس منها الكُلّ، يعني حَرْمَلَة، وعند بعض النّاس النّصف، يعني نفسه.
قال: وسمعت القاسم بن مهديّ يقول: كان أحمد بن صالح يستعير منّي كلّ جُمعة الحمار، فيركبه إلى الصّلاة. وكنتُ جالسًا عند حَرْمَلَة في الجامع، فجاء أحمد على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم، فقال حرملة: نظر إلى هذا بالأمس يحمل دواتي، واليوم يمرُّ بي فلا يُسَلِّم!. قال القاسم: ولم يحدِّثني أحمد لأني كنت جالسًا عند حَرْمَلَة.
قال: وسمعت عَبْد اللَّه بْن محمد بْن سَلْم المقدسيّ يقول: قدمِتُ -[1004]- مصرَ، فبدأت بحَرْمَلَة، فكتبتُ عنه كتاب عَمْرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، و"الفوائد". ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح، فلم يحدثني فحملت كتاب يونس فخرقته بين يديه لأرضيه، وليتني لم أخرقه، فلم يرض، ولم يحدِّثني.
قال ابن عديّ: وأحمد من حفّاظ الحديث. وكلام ابن مَعِين فيه تحامُل وأما سوءُ ثناءِ النَّسائيّ عليه فلِما تَقَدَّم. إلى أن قال: ولولا أنّي شرطت أن أذكر في كتابي كلّ من تكلَّم فيه متكلِّم لكنت أُجِلُّ أحمد بن صالح أن أذكره.
وقال ابن يونس: مات في ذي القعدة سنة ثمانٍ وأربعين. قال: ولم يكن عندنا بحمد الله كما قال النَّسائيّ، ولم تكن له آفة غير الكِبْر.
قلت: وقع لي حديثه عاليًا في " جزء ابن الطّلاية " وغيره.

431 - محمد بن خالد، أبو بكر الصومعي الطبري، الزاهد الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

431 - محمد بْن خَالِد، أَبُو بَكْر الصَّوْمعيّ الطَّبَريّ، الزّاهد الفقيه. [الوفاة: 251 - 260 ه]
رحل وَسَمِعَ: عَبْد اللَّه بْن نمير، ووكيعاً، وأبا أسامة، ووهب بْن جرير، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: ابن خُزَيْمَة، وأبو حامد وعبد اللَّه ابنا الشَّرْقيّ.
تُوُفّي بَنْيسابور سنة أربعٍ وخمسين.

465 - محمد بن عمير، أبو بكر الطبري الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

465 - محمد بْن عُمَيْر، أبو بَكْر الطَّبريّ الفقيه، [الوفاة: 261 - 270 ه]
جليس أبي زُرْعة الرَّازيّ، والمفتي فِي مجلسه.
رَوَى عَنْ: الحُمَيْدي كتاب التفسير، وكتاب الرّد على النّعمان.
قال ابن أبي حاتم: كان يفتي برأي أبي ثور.
وسمعت منه، وهو -[421]- ثقة صدوق.

550 - يحيى بن الورد بن عبد الله التميمي الطبري ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

550 - يحيى بن الورد بن عبد الله التميمي الطبري ثم البَغْداديُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أبيه.
وَعَنْهُ: ابن مخلد , وأبو عبيد بن المؤمل.
توفي سنة اثنتين أيضا.

224 - العباس بن الفضل بن رشيد الطبري، أبو الفضل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

224 - الْعَبَّاس بْن الفضل بْن رُشَيْد الطَّبريّ، أبو الفضل. [الوفاة: 271 - 280 ه]
نزل بغداد، وحدَّث عَنْ: محمد بْن مُصْعَب القَرْقِسانيّ، وسَعْدَوَيْه -[559]- الواسطي، وجماعة.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وابن نَجِيح، وجماعة.
قَالَ الدَّارقطنيّ: صدوق.
قلت: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

431 - محمد بن سعيد الطبري الأزرق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

431 - محمد بن سعيد الطَّبَريّ الأزرق. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: هُدْبَةَ، وسُرَيج بن يونس، وغيرهما.
قَالَ ابن عديّ: كان يضع الحديث. مات سنة تسعين.

545 - هميم بن همام. أبو العباس الخثعمي الطبري الآملي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

545 - هُمَيْم بن همّام. أبو العباس الخثعمي الطبري الآملي. [الوفاة: 291 - 300 ه]
محدث رحال.
سَمِعَ: أبا مصعب الزهري، ومحمد بن أبي معشر السندي وجماعة.
وَعَنْهُ: نعيم بن عبد الملك الجرجاني، وأبو أحمد الغطريفي، وأهل جرجان.
توفي سنة ثلاث وتسعين.

170 - أحمد بن محمد بن رستم، أبو جعفر الطبري النحوي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - أحمد بن محمد بن رستم، أبو جعفر الطَّبَريّ النَّحْويّ المقرئ. [المتوفى: 304 هـ]
صاحب نُصير بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز تلميذي الكِسائيّ.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بن جعفر بن سَلْم، وعُمَر بن محمد بن سيف الكاتب.
حدَّث في هذه السنة.
ذكره الخطيب.

483 - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

483 - محمد بن جرير بْن يزيد بْن كثير بْن غالب، أبو جعفر الطَّبَرِيّ. [المتوفى: 310 هـ]
الْإِمَام صاحب التّصانيف. مِن أهلِ آمُل طَبَرِسْتان.
طوَّفَ الأقاليم،
وَسَمِعَ: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، وإسماعيل بْن موسى الفَزَاريّ، وأبا كُرَيْب، وهنّاد بْن السَّرِيّ، والوليد بْن شجاع، وأحمد بْن مَنِيع، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلقًا سواهم.
وقرأ القرآن عَلَى: سليمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّلْحيّ صاحب خلّاد. وسمع الحروف من: يونس بْن عَبْد الأعلى، وأبي كُرَيْب، وجماعة. وصنَّف كتابًا حسنًا في القراءات، فأخذَ عنه: ابن مجاهد، ومحمد بن أحمد الداجواني، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم.
وَرَوَى عَنْهُ: أبو شعيب الحرّانيّ - وهو أكبر منه سِنًّا وسنداً - ومخلد -[161]- الباقرحي، والطَّبَرانيّ، وعبد الغفار الحُضَيْنيّ، وأبو عَمْرو بْن حمدان، وأحمد بْن كامل، وطائفة سواهم.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كَانَ ابن جرير أحد الأئمّة، يُحْكَمُ بقوله ويُرْجَعُ إلى رأيه لمعرفته وفضله. جمع مِن العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصرهِ، فكان حافظًا لكتاب اللَّه؛ بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عالمًا بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصّحابة والتّابعين، بصيرًا بأيّام النّاس وأخبارهم، لَهُ الكتاب المشهور في " تاريخ الأمم "، وكتاب " التّفسير " الّذي لم يصنف مثله، وكتاب " تهذيب الآثار "، لم أرَ مثله في معناه، لكن لم يتمه. وله في الأصول والفروع كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفُقَهاء. وتفرد بمسائل حُفِظَتْ عَنْهُ.
وقال غيره: مولده بآمل سنة أربع وعشرين ومائتين.
قال أبو محمد الفرغانيّ: كتب إليَّ المراغيّ يذكر أنّ المكتفي قَالَ للحسن بْن العبّاس: إنّي أريد أنّ أوقف وقفاً تجتمع أقاويل العلماء عَلَى صحّته ويَسْلَم مِن الخِلاف. قَالَ: فأحْضِر ابن جرير، فَأَمْلى عليهم كتابًا بذلك. فأخرجت له جائزة سنية، فأبى أن يقبلها، فقيل له: لا بد من جائزةٍ أو قضاء حاجة. فقال: نعم. الحاجةُ أسأل أمير المؤمنين أنّ يتقدَّم إلى الشُّرَط أنّ يمنعوا السؤال من دخول المقصورة يوم الجمعة. فتقدَّم بذلك وعظُمَ في نفوسهم.
قَالَ أبو محمد الفرغاني صاحب ابن جرير: وأرسل إِلَيْهِ العبّاس بْن الحَسَن الوزير: قد أحببت أن أنظر في الفقه. وساله أنّ يعمل لَهُ مختصرًا. فعمل لَهُ كتاب " الخفيف " وأنفذه إليه. فوجّه إِلَيْهِ بألف دينار فلم يقبلها، فقيل لَهُ: تصَّدقْ بها. فلم يفعل.
وقال الخطيب: سَمِعْتُ عليّ بْن عُبَيْد اللَّه اللُّغَويّ يَقُولُ: مَكَثَ ابن جرير أربعين سنة يكتب كلّ يومٍ أربعين ورقة.
وأمّا أبو محمد الفرغاني فقال في " صلة التاريخ " لَهُ: إنّ قومًا من تلامذة -[162]- أَبِي جعفر الطَّبَريّ حَسبوا لأبي جعفر منذ بلغ الحُلم، إلى أنّ مات، ثمّ قسَّموا عَلَى تِلْكَ المدّة أوراق مصنفاته، فصار لكلّ يوم أربع عشرة ورقة.
وقال الشَّيْخ أبو حامد الإسفراييني شيخ الشافعية: لو سافر رجل إلى الصَّين حتّى يحصّل " تفسير " محمد بن جرير لم يكن كثيرًا.
وقال حُسَيْنك بْن عليّ النَّيْسابوريّ: أوّل ما سألني ابن خزيمة قَالَ: كتبت عَنْ محمد بن جرير؟ قلت: لَا. قَالَ: ولِمَ؟ قلت: لأنّه كَانَ لَا يظهر. وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه. فقال: بئس ما فعلت، ليتك لم تكتب عَنْ كلّ مَن كتبتَ عَنْهُمْ، وسمعتُ منه.
وقال أبو بَكْر بْن بالوَيْه: سَمِعْتُ إمام الأئمّة ابن خُزَيْمة يَقُولُ: ما أعلم عَلَى أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير. ولقد ظلمتْه الحنابلة.
وقال أبو محمد الفرغانيّ: كَانَ محمد بن جرير ممّن لَا تأخذه في اللَّه لَوْمَةُ لائم، مَعَ عظيم ما يلْحقه من الأذى والشّناعات من جاهلٍ وحاسدٍ وملحِد. فأمّا أهلُ الدّين والعِلم فغير منكرين عِلمه وزُهده في الدّنيا ورفضه لها، وقناعته بما كَانَ يرِد عَلَيْهِ من حصّةٍ خلّفها لَهُ أَبُوهُ بطَبَرِسْتان يسيرة.
وذكر عُبَيْد اللَّه بْن أحمد السمسار وغيره أنّ أبا جعفر بْن جرير قَالَ لأصحابه: هَلْ تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟ قَالُوا: كم قدرُه؟ فذكرَ نحو ثلاثين ألف ورقة. قَالُوا: هذا ممّا تَفْنَى الأعمار قبل تمامِهِ. فقال: إنا لله، ماتت الهِمَم. فأملاه في نحو ثلاثة آلاف ورقة.
ولما أراد أنّ يملي " التفسير " قَالَ لهم كذلك، ثم أملاه بنحوٍ من التاريخ.
قَالَ الفَرَغانيّ: وحدَّثني هارون بْن عَبْد العزيز قَالَ: قَالَ لي أبو جعفر الطَّبَريّ: أظهرتُ مذهب الشّافعيّ واقتديت بهِ ببغداد عشر سنين، وتلقّاه منّي ابن بشّار الأحْوَل شيخ ابن سُرَيْج.
قَالَ الفَرَغانيّ: فلما اتَّسَعَ عِلْمه أدّاه بحثه واجتهاده إلى ما اختاره في كُتُبه. وكتبَ إليَّ المراغيّ أنّ الخاقانيّ لما تقلَّد الوزارة وجّه إلى الطَّبَريّ بمالٍ كثير، فأبى أنّ يقبله، فعرض عَلَيْهِ القضاء فامتنع، فعاتبه أصحابه وقالوا: لك في هذا ثواب، وتحيى سنة قد دَرَسَتْ. وطمعوا في أنّ يقبل ولاية المظالم، فانتهرهم وقال: قد كنتُ أظنّ أنّي لو رغبت في ذَلِكَ لنهيتموني عنه. -[163]-
وقال محمد بن عليّ بْن سهل الْإِمَام: سمعت محمد بن جرير وهو يكلم ابن صالح الأعلم، فقال: من قَالَ إنّ أبا بَكْر وعمر ليسا بإماميْ هديً، إيش هُوَ؟ قَالَ ابن صالح: مبتدع! فقال ابن جرير: مبتدع مبتدع، هذا يقتل.
قَالَ أبو محمد الفَرَغانيّ: تَمَّ من كتبه كتاب " التفسير "، وتَمَّ كتاب " القراءات والعُدَد والتنزيل "؛ وتَمَّ لَهُ كتاب " اختلاف العلماء "، وتَمَّ كتاب " التاريخ " إلى عصره، وتَمَّ كتاب " تاريخ الرجال " من الصّحابة والتّابعين إلى شيوخه؛ وتَمَّ كتاب " لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام "، وهو مذهبه الّذي اختاره وجوّده واحتجّ لَهُ، وهو ثلاثة وثمانون كتابًا. وتَمَّ كتاب " الخفيف " وهو مختصر، وتَمَّ كتاب " التبصير في أصول الدّين "، وابتدأ بتصنيف كتاب " تهذيب الآثار "، وهو من عجائب كتبه، كتبه ابتداءً بما رواه أبو بَكْر الصّدِّيق ممّا صحّ عنده بسنده، وتكلم عَلَى كلّ حديث منه بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسنن واختلاف العلماء وحججهم، وما فيه من المعاني والغريب، فتم منه " مُسْنِد العشرة وأهل البيت والموالي "، ومن " مُسْنِد ابن عَبَّاس " قطعة كبيرة، فمات قبل تمامه، وابتدأ بكتاب " البسيط " فخرج منه كتاب الطّهارة في نحو ألفٍ وخمس مائة ورقة، وخرَّج منه أكثر كتاب الصّلاة، وخرّجَ منه آداب الحكام، وكتاب " المحاضر والسِّجِلّات "، وغير ذَلِكَ، ولمّا بلغه أن أبا بَكْر بْن أَبِي دَاوُد تكلّم في حديث غدير خم. عمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل الخلفاء الراشدين، وتكلّم عَلَى تصحيح حديث غدير خمّ، واحتجّ لتصحيحه.
حكى التّنُوخيّ، عَنْ عثمان بْن محمد السُّلَميّ قال: حدثني ابن منجو القائد قَالَ: حدَّثني غلامٌ لابن المزوّق قَالَ: اشترى مولاي لي جاريةً وزوجنيها، فأحببتها وأبغضتني، وكانت تنافرني دائما إلى أن أضجرتني، فقلت لها: انتِ طالقٌ ثلاثًا، لَا خاطبتني بشيء إلّا قلتُ لكِ مثله، فكم أحتملك. فقالت في الحال: انتَ طالقٌ ثلاثًا. قَالَ: فأُبْلِسْتُ وحِرْتُ. فَدُلِلْتُ عَلَى محمد بن جرير فقال: أقِمْ معها بعد أنّ تَقُولُ لها: أنت طالقٌ ثلاثًا إنّ طلقتك.
قَالَ ابن عقيل: وله جوابٌ آخر أنّ يَقُول كقولها: أنتَ طالقٌ ثلاثًا، بفتح التّاء، فلا يحنث. -[164]-
وقال ابن الجوزيّ: وأيضًا فما كَانَ يلزمه أنّ يَقُولُ لها ذَلِكَ عَلَى الفور، فكان لَهُ أنّ يتمادى إلى قبل الموت.
قلتُ: ولو قَالَ لها أنتِ طالقٌ ثلاثًا، وعني الاستفهام، لم تطلق. ولو قَالَ: طالقٌ ثلاثًا، ونوى بهِ الطلق لَا الطّلاق لم تطلق أيضًا في الباطن.
وجوابٌ آخر عَلَى قاعدة من يراعي سبب اليمين ونية الحالف أنّه لَيْسَ عَلَيْهِ أنّ يَقُولُ لها كقولها، فإنّ نيّته كانت أنها إذا آذته بكلام أنّ يَقُولُ لها ما يؤذيها، وهذه ما كانت تتأذى بالطلاق لأنها ناشزة مضاجرة، ولأنّ الحالف عنده هذه الكلمة مستثناه بقرينة الحال من عموم إطلاقه، كقوله تعالى: " {{وأوتيت من كل شيء}} " " {{وتدمر كل شيء}} " فخرج من هذا العموم أشياء بالضرورة، وهذا فصيح في كلام العرب سائغ، لأنّ الحالف لم يرده، ولا قصد إدخاله في العموم أصلًا، كما لم يقصد إدخال كلمة الكفر لو كفرت فقالت لَهُ: أنت ولد اللَّه - تعالى اللَّه - أو سبّت الأنبياء. فما كَانَ يحنث بسكوته عَنْ مثل قولها.
وجوابٌ آخر عَلَى مذهب الظاهرية كداود، وابن حزم، ومذهب سائر الشيعة: إن من حلف على شيء بالطلاق لَا يلزمه طلاق ولا كفارة عَلَيْهِ في حلفه، وهو قول لطاوس.
وذهب شيخنا ابن تيمية، وهو من أهل الاجتهاد لاجتماع الشرائط فيه: أنّ الحالف عَلَى شيء بالطلاق لم تطلق منه امرأته بهذه اليمين، سواء حنث أو بر. ولكن إذا حنث في يمينه بالطلاق مرة قَالَ: يكفر كفارة يمين. وقال: إنّ كَانَ قصد الحالف حضًا أو منعًا ولم يرد الطلاق فهي يمين. وإنّ قصد بقوله: إنّ دخلت الدار فأنت طالق، شرطاً وجزاءاً فإنها تطلق ولا بد. وكما إذا قَالَ لها: إنّ أبريتني من الصداق فأنت طالق، وإن زنيت فأنت طالق. وإذا فرغ الشهر فأنت طالق؛ فإنها تطلق منه بالإبراء، والزنا، وفراغ الشهر، ونحو ذَلِكَ. لكن ما علمنا أحدًا سبقه إلى هذا التقسيم ولا إلى القول بالكفارة؛ مَعَ أنّ ابن حزم نقل في كتاب " الإجماع " لَهُ خلافًا في الحالف بالعتاق والطّلاق، هَلْ يكفر كفارة يمين أم لَا؟ ولكنه لم يسم من قال بالكفارة. والله أعلم.
والذي عرفنا من مذهب غير واحد من السلف القول بالكفارة في الحلف -[165]- بالعتق وبالحج، وبصدقة ما يملك. ولم يأتنا نص عَنْ أحدٍ من البشر بكفارة لمن يحلف بالطلاق. وقد أفتى بالكفارة شيخنا ابن تيمية مدّة أشهر، ثمّ حرَّم الفتوى بها عَلَى نفسه من أجل تكلم الفُقَهاء في عرضه. ثم منع من الفتوى بها مطلقاً.
وقال الفَرَغانيّ: رحل ابن جرير لمّا ترعرع من آمُل، وسَمَحَ لَهُ أَبُوهُ في السفر. وكان طول حياته ينفذ إِلَيْهِ بالشيء بعد الشيء إلى البلدان، فسمعته يَقُولُ: أبطأت عني نفقة والدي، واضطررت إلى أنّ فتقت كمي القميص فبعتهما.
وقال ابن كامل: تُوُفّي عشية الأحد ليومين بقيا من شوّال سنة عشر، ودفن في داره برحبة يعقوب، ولم يغير شيبه. وكان السّواد في رأسه ولحيته كثيرًا. وكان أسمر إلى الأدَمَة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيحًا. واجتمع عَلَيْهِ مَن لَا يحصيهم إلّا اللَّه، وصُلّي عَلَى قبره عدّة شهور ليلًا ونهارًا. ورثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب؛ من ذلك قول أبي سَعِيد ابن الأعرابي:
حدَّثَ مُفظعٌ وخَطْبٌ جليل ... دقَّ عَنْ مِثْلِهِ اصْطِبَارُ الصَّبورِ
قامَ ناعِي العلومِ أجمع لمّا ... قامَ ناعِي محمد بْن جريرِ
وقد رثاه ابن دريد بقصيدة بديعة طويلة، يَقُولُ فيها:
إنّ المِنيَّة لم تُتْلفْ بهِ رَجُلًا ... بَلْ أَتْلَفَتْ عَلَمًا للدَّين مَنْصُوبًا
كَانَ الزَّمانُ بهِ تصفو مَشَاربُهُ
. .
. والآنَ أصبحَ بالتَّكْدِيرِ مَقْطُوبًا ... كلَّا وأيَّامُهُ الغُرُّ الّتي جُعِلَتْ
لِلْعِلْم نورًا ولِلتّقْوَى مَحَارِيبا

621 - محمد بن صالح بن عبد الله الطبري، أبو الحسين السروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

621 - محمد بْن صالح بْن عَبْد اللَّه الطَّبَريّ، أبو الحُسَين السَّرَوِيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
رَوَى عَنْ: عَبْد الجبّار بْن العلاء، وأبي كُرَيْب، ويعقوب الدَّوْرقيّ، -[195]- وبندار.
وَعَنْهُ: أحمد بن سعيد المعداني، وعلي بن الحسن بن الربيع الفقيه، وجبريل بن محمد، والهمذانيون.
فيه لين.

213 - أبو عمران الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

213 - أبو عِمران الطّبَريّ. [المتوفى: 324 هـ]
من كبار الصُّوفيّة والزُّهّاد.
سَمِعَ وَصَحِبَ: ابن الجلاء، وأبا عبد الله الفرجي، وسكن القدس.
حَكَى عَنْهُ: أحمد بن محمد الآمُليّ، وعلي بن عَبْدك القَزْوينيّ.

400 - علي بن محمد بن عمر بن أبان، أبو الحسن الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

400 - عليّ بن محمد بن عَمْر بن أبان، أبو الحسن الطّبريّ. [المتوفى: 328 هـ]
قاضي أصبهان.
كان رأسًا في الفقه والحديث والتَّصوُّف. خرج في آخر عمره فمات ببلاد الجبل.
يَرْوِي عَنْ: محمد بن أيوب الرازيّ، وأبي خليفة، والقاسم بن الليث الرَّسْعَنيّ، وابن سلم المقدسي.
رَوَى عَنْهُ: والد أبي نعيم، ومحمد بن -[553]- أحمد بن جشنس، وأبو بكر ابن المقرئ.
حدَّث في هذه السنة، ولم نسمع له بعد بخبر.

163 - أحمد بن أبي أحمد الطبري، أبو العباس ابن القاص الفقيه الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

163 - أحمد بن أبي أحمد الطَّبريّ، أبو العبّاس ابن القاصّ الفقيه الشّافعيّ، [المتوفى: 335 هـ]
صاحب أبي العباس بن سريج.
إمامٌ كبير صنف في المذهب كتاب " المفتاح "، و" أدب القاضي " و " المواقيت " و " التلخيص " الذي شرحه أبو عبد الله ختن الإسماعيلي. تفقه عليه أهل طبرستان. وكانت وفاته بطرسوس. وقد شرح حديث أبى عمير.
وَحَدَّثَ عَنْ: أبي خليفة، وغيره.

354 - علي بن محمد بن عمر بن أبان بن الوليد القاضي أبو الحسن الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

354 - علي بن محمد بْن عَمْر بْن أبان بْن الوليد القاضي أَبُو الْحَسَن الطَّبريّ. [الوفاة: 331 - 340 هـ]
ولي قضاء أصبهان مدّة.
وَحَدَّثَ عَنْ: محمد بْن أيّوب بْن الضُّرَيْس، وأبي خليفة، والحسن بْن سُفْيَان، وخلق لقِيَهم بالشّام ومصر والعجم.
وَعَنْهُ: والد أبي نُعيم، ومحمد بْن أَحْمَد بْن محمد، وأبو بكر ابن المقرئ، وغيرهم.
قَالَ أَبُو نعيم الحافظ: كَانَ رأسًا فِي الفقه والحديث والتّصّوف. خرج فتولى بلاد الجبل، رحمه اللَّه تعالي.

40 - معبد بن جمعة، أبو شافع الطبري الروياني المطوعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - مَعْبَد بْن جُمعة، أَبُو شافع الطَّبَريّ الرُّويانيّ المُطَّوِّعيُّ. [المتوفى: 341 هـ]
سَمِعَ: يوسف القاضي ببغداد، ومُطَيَّنًا بالكوفة، وأبا خليفة بالبصرة، وأبا يَعْلَى بالموصل، ومحمد بْن أيوب بالريّ، والنَّسائيّ بمصر.
وَعَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بَكْر بْن عَلِيّ الدهّان.
قَالَ أَبُو زُرْعَة محمد بْن يوسف الكشي فِيهِ: ثقة، إلا أنّه كَانَ يشرب المُسْكِر.

288 - إبراهيم بن محمد بن بندار الطبري، أبو إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

288 - إبْرَاهِيم بْن محمد بْن بُنْدار الطَّبَريّ، أَبُو إِسْحَاق. [المتوفى: 348 هـ]
نزل بغداد،
وَحَدَّث عَنْ: خَالِد بْن النَّضْر النضري، وسهل بْن أَبِي سهل الواسطيّ. وطائفة.
وَعَنْهُ: ابن رزْقَوَيْه. أخذ عَنْهُ فِي هذه السنة في مجلس النجاد.

364 - الحسن بن القاسم، أبو علي الطبري الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

364 - الْحَسَن بْن القاسم، أَبُو عَلِيّ الطَّبَريّ الفقيه. [المتوفى: 350 هـ]-[890]-
مصنِّف " المحرَّرَ " فِي النَّظر. وهو أوّل من جرّد الخلاف وصنَّفه، وصنَّف كتاب " الإفصاح ". ودرّس مذهب الشّافعيّ ببغداد بعد شيخه أَبِي عَلَى بْن أَبِي هُرَيْرَةَ. وأخذ عَنْهُ الفقهاء، وهو صاحب وجه فِي المذهب.
وصنّف كتاب " العدة " وكتاب " المحرّر "، وله مصنّفاتٌ فِي الأصول.

424 - عبد الله بن علي، القاضي العلامة أبو محمد الطبري الشافعي، المعروف بالعراقي، وبين أهل جرجان بالمنجنيقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - عبد الله بن علي، القاضي العلامة أبو محمد الطَّبريُّ الشَّافعيُّ، المعروف بالعراقي، وبين أهل جُرْجان بالمنجنيقي. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
وُلّي قضاء جُرْجان، وكان فقيهًا إمامًا فصيحًا بليغًا على مذهب الأشعريّ في النظر.
ورد نيسابور سنة تسع وخمسين وثلاثمائة،
وَتُوُفِّي بقُرْب ذلك ببُخَارى.
وقد رَوَى عَنْ: عمران بن موسى بن مجاشع، ويحيى بن صاعد.
وَعَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم.

217 - يعقوب بن القاسم بن قعنب، أبو يوسف التميمي الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

217 - يعقوب بن القاسم بن قَعْنب، أبو يوسف التَّميميُّ الطبريُّ. [المتوفى: 366 هـ]
قدم جرجان في سنة ست هذه، فأملى عن: عِمْران بن موسى بن مجاشع، وأبي القاسم البغوي، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: حمزة السَّهمي، وأبو الحسن الحَناطي، وجماعة.

415 - عبد العزيز بن محمد بن إسحاق، أبو إسحاق الطبري المتكلم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

415 - عبد العزيز بن محمد بن إسحاق، أبو إسحاق الطّبري المتكلّم. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
رَوَى عَنْ: محمد بن جرير الطبري، وأخذ الكلام عن أبي الحسن الأشعري.
قال ابن عساكر: سكن دمشق ونشر بها مذهب السنة، وله مصنّف في الردّ على المبتدعة والملحدة.

424 - محمد بن أحمد بن غريب بن طريف، أبو المنيب الطبري الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - محمد بن أحمد بن غريب بن طريف، أبو المُنيب الطّبري الفقيه. [الوفاة: 361 - 370 هـ]
قدِم أصبهان، ثم خرج إلى شِيراز،
وَحَدَّثَ عَنْ: يحيى بن محمد بن صاعد، وعلي بن عبد الله بن مبشّر.
وَعَنْهُ: أبو نُعَيم.

86 - أحمد بن الحسين بن علي، أبو حامد المروزي المعروف بابن الطبري، القاضي الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - أحمد بن الحسين بن علي، أبو حامد المَرْوَزي المعروف بابن الطّبري، القاضي الحنفي. [المتوفى: 373 هـ]
سَمِعَ: أبا العبّاس الدَّغُولي، وجماعة من أصحاب علي بن حجر، وسمع بنَيْسَابور مكّي بن عَبْدان، وأبا حامد ابن الشَّرْقي.
قال الحاكم: أمْلَى ببُخارى وأنا بها، وكان يرجع إلى معرفة بالحديث، تفقّه ببغداد على أبي الحسن الكَرْخي، وببلْخ على أبي القاسم الصفّار. وكان كبير القدر، متألَّهًا عابدًا صالحًا، عارفًا بمذهب أبي حنيفة.
ورّخه الحاكم في هذه السنة، وسيأتي في سنة سبعٍ وسبعين.
وكان ثَبْتًا في الحديث، بصيراً بالآثار له تاريخ مشهور.

274 - أحمد بن الحسين ابن الطبري، أبو حامد المروزي الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

274 - أحمد بن الحُسين ابن الطبري، أبو حامد المروزيُّ الفقيه. [المتوفى: 377 هـ]
سَمِعَ: أبا العباس الدَّغُولي، وغيره. وكان من رؤوس أئمة الحنفية. وولي قضاء قضاة خراسان. وكان صالحاً عابداً مُصَنِّفاً.
ورَّخَه أبو سَعْد الإدريسي في هذه السنة، ووَرَّخه الحاكم سنة ثلاث وسبعين، كما تقدم. وله تاريخ حسن. وقد قدم بغداد وتفقَّه على أبي الحسن الكَرْخي، ثم قدمها بآخرة. انتخب عليه الدارقُطْني، وروى عنه الرُّماني.

478 - علي بن محمد بن مهدي، أبو الحسن الطبري المتكلم الأصولي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

478 - علي بن محمد بن مهدي، أبو الحسن الطَّبري المتكلّم الأَصُولي. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
رحل في طلب العِلْم، وصحب أبا الحسن الأشعري بالبصْرة مدّة، وتخرّج به، وصنّف التصانيف، وتبحّر في عِلمِ الْكلام، وهو مؤلّف كتاب -[493]- " مُشْكل الأحاديث الواردة في الصّفات ".
رَوَى عَنْهُ: أبو سعد الماليني، وغيره.
وهو يَرْوِي عَنْ: أصحاب محمد بن إسحاق الصَّغَاني، والعُطارِدي.

78 - إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو إسحاق الطبري المقرئ المالكي المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - إِبْرَاهِيم بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد، أَبُو إِسْحَاق الطَّبري المقرئ المالكي المعدِّل. [المتوفى: 393 هـ]
وُلِد سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة،
وَحَدَّثَ عَنْ: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وعَلِيّ الستوري، وأَحْمَد بْن سُلَيْمَان العَبَّاداني، وطبقتهم، وقرأ لقالُون عَلَى أبي الحسين بْن بويان، وقرأ لأبي عَمْرو عَلَى أَبِي بَكْر أحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الولي، والْحَسَن بْن مُحَمَّد الفحّام، وقرأ لعاصم عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زياد النَّقّاش. وقرأ لحمزة عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الحسن بْن يعقوب بْن مُقَسّم صاحب إدريس الحدّاد. وقرأ لحمزة أيضًا عَلَى أَبِي عيسى بكّار بْن أحْمَد، وأَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُرَّة الطُّوسي.
قرأ عَلَيْهِ شيخا أَبِي طاهر بْن سوار: أَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن عَلِيّ العطّار، وَأَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن أَبِي الفضل الشرمقاني، وغيرهما.
قَالَ الخطيب: كَانَ الدارقطني قد خرج للطبري خمسمائة جُزْء، وكان مفضلا عَلَى أهل العِلْم، وداره مَجْمَع أهل القرآن والحديث، وكان ثقةً.
قلت: وروى عَنْهُ جماعة، وكان عارفًا بمذهب مالك، وعليه حفظ القرآن الشريف الرضي. ونحل الرضي دارًا فاخرة بالكرخ.

353 - أحمد بن الحسن بن المرزبان، أبو العباس ابن الطبري الشرابي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

353 - أحمد بن الحسن بن المرزُبان، أبو العبّاس ابن الطَّبَريّ الشّرابيّ. [الوفاة: 401 - 410 هـ]
بغداديّ، سكن الرَّيّ، وحدَّث عَنْ أَبِي جعفر عَبْد الله بْن بُرَيْه الهاشميّ، وأبي عمر الزاهد، وجماعة. روى عَنْهُ أبو سعد إسماعيل السّمّان، والمظفَّر بن مموس، ومحمد بن جعفر الأسدآباذي.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت