معجم الصحابة للبغوي
|
أبو جبيرة
بلغني أن اسمه: قيس بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة الأنصاري. وأبو جبيرة أيضا أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي عن أبي عبيد قال: أبو جبيرة أسلم بن حصين من بني عبد الأشهل. وأبو جبيرة بن الضحاك وليس لأبي جبيرة هذا اسم. ويقال: ليست له صحبة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عباس بن محمد قال: نا أبو بكر بن أبي الأسود قال: انا عبد الرحمن بن عثمان الأنصاري من ولد ثابت بن الضحاك قال: ثابت دليله إلى حمراء الأسد ورديفه يوم الخندق يعني النبي صلى الله عليه وسلم //8//قال: أبو جبيرة هو اسمه وليست له صحبة وقد ولي لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه. 1967 - أخبرنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن أبي عبد الرحمن |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
681- جبلة بن ثعلبة الأنصاري
ع س: جبلة بْن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي شهد بدرًا، ذكره عُبَيْد اللَّهِ بْن أَبِي رافع في تسمية من شهد مع علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه صفين: جبلة بْن ثعلبة من بني بياضة. أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى، وقد أخرجه أَبُو نعيم في الراء: رخيلة بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن خَالِد، وهو هذا أسقط أباه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3885- عمرو بن ثعلبة الأنصاري
ب د ع: عَمْرو بْن ثعلبة بْن وهب بْن عدي بْن مَالِك بْن عدي بْن عَامِر بْن غنم بْن عدي بْن النجار أَبُو حكم أَوْ حكيمة الْأَنْصَارِيّ الخزرجي ثُمَّ من بني عدي بْن النجار قَالَ ابْنُ شهاب: شهد بدرًا. (1266) أنبأنا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا: ... وعمرو بْن ثعلبة لا عقب لَهُ، وشهد أحدًا أيضًا، قاله أَبُو نعيم، وَأَبُو عُمَر. وقَالَ ابْنُ منده: عَمْرو بْن ثعلبة الْأَنْصَارِيّ، شهد بدرًا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى حديثه يعقوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ. عَنْ وَهْبِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَضَّاحِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيِّ، " وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ. قلت: قَدْ ذكر ابْنُ منده فِي ترجمة عَمْرو بْن ثعلبة الجهني التي قبل هَذِهِ الترجمة: أَنَّهُ شهد بدرًا، وعداده فِي أهل الحجاز، وروى بِإِسْنَادِهِ عَنْ يعقوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، عَنْ وهب بْن عطاء، عَنِ الوضاح، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرو بْن ثعلبة الجهني، قَالَ: لقيت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالسيالة، فأسلمت، ومسح رأسي ... الحديث، وروى فِي هَذِهِ الترجمة: عَمْرو بْن ثعلبة الْأَنْصَارِيّ، وكان قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مائة سنة، وما شاب موضع يد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رأسه، هكذا ذكره فِي الترجمتين! والعجب مِنْهُ أَنَّهُ جعل ترجمتين! وجعل الكلام عليهما واحدًا، والحالة واحدة، والحديث واحدًا، والإسناد واحدًا! فأي فرق يكون بَيْنَهُما حتَّى يجعلهما اثنين؟ ثُمَّ إنه جعل الأول جهنيًا أنصاريًا، وَإِذا كَانَ أنصاريًا كَانَ مسكنه بالمدينة، فكيف يلقاه بالسيالة وغيرها، وَإِنما الصحيح الَّذِي ذكره أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر، وَقَدْ نقلنا معني كلامهما، والله أعلم. حكيمة: بضم الحاء وفتح الكاف، وآخره هاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4574- مالك بن ثعلبة الأنصاري
س: مالك بْن ثعلبة قَالَ أَبُو موسى: وجدت عَلَى ظهر جزء من أمالي أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن منده، وقد روى فِيهِ بِإِسْنَادِهِ: عن مقاتل بْن سُلَيْمَان، عن الضحاك، عن جابر بْن عَبْد اللَّهِ، قَالَ: كَانَ فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شاب يقال لَهُ: مالك بْن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شاب أغنى مِنْه، فمر بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتلو هَذِه الآية: {{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ}} إِلَى قَوْله {{فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ}} فغشي عَلَى الشاب، فلما أفاق دخل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: بأبي أنت وأمي، هَذِه الآية لمن كنز الذهب والفضة؟ فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نعم، يا مالك "، فقال: وَالَّذِي بعثك بالحق ليمسين مالك ولا يملك درهما ولا دينارا، قَالَ: فتصدق بماله كله. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5749- أبو ثعلبة الأنصاري
ب د ع: أبو ثعلبة الأنصاري لَهُ صحبة. 2853 روى حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى فِي وادي مهزور أن: " الماء يحبس إلى الكعبين، ثُمَّ يرسل، لا يمنع الأعلى الأسفل ". أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي، عن ابن عباس، أنه كان أحد من تخلف عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، وأنه أحد من ربط نفسه في السّارية حتى نزلت: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ... [التوبة: 102] الآية.
وقال عبد بن حميد في تفسيره: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة أنها نزلت في سبعة نفر، منهم أربعة ربطوا أنفسهم في السّواري، وهم: أبو لبابة، ومرداس، وأوس، ولم ينسبه، وآخر أبهمه. ورواه ابن جرير من هذا الوجه وسمى الرابع خداما، وذكر القصة من عدة طرق، ولم يسمّ فيها إلا أبا لبابة. وسيأتي في ترجمة أوس بن خدام عدّتهم بأسمائهم، وأنهم كانوا ستة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد عبد اللَّه، يقال اسم أبيه سهيل.
ذكره ابن أبي حاتم، روى الباورديّ وأبو مسلم الكجّيّ، من طريق خالد بن الحارث، والحاكم في المستدرك، والحسن بن سفيان، وأبو أحمد الحاكم في الكنى، من طريق عبد اللَّه بن حمران، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني عبد اللَّه بن ثعلبة الأنصاريّ، سمعت عبد الرحمن بن كعب يقول: سمعت أباك ثعلبة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أيّما امرئ اقتطع حقّ امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيّرها شيء إلى يوم القيامة ... » . ووقع في مسند بقيّ بن مخلّد: ثعلبة بن عبد اللَّه. فاللَّه أعلم. وحكى أبو أحمد الحاكم أن الحسين بن محمد القبّاني قال: إن ثعلبة هذا هو أبو أمامة الحارثيّ، لكن المعروف أن اسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة. وقد جزم بأنه غيره البغويّ، وابن أبي حاتم، وابن شاهين، وغير واحد ممن ألّف في الصّحابة. وبين الحديثين مغايرة في المتن والإسناد، فيحتمل أن يكون غيره، وبالمغايرة جزم أبو حاتم وغيره. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد عبد الرحمن [ (1) ] نزيل مصر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثا في السّرقة، أخرجه ابن ماجة وابن مندة، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن. وذكر أبو عمر أنه ثعلبة بن عمرو بن محصن، وأما ابن أبي حاتم فغاير بينهما، وكذا الطبراني، وهو الصواب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الخزرجي، جدّ الّذي قبله.
قال ابن الكلبيّ: شهد بدرا، وولي ابنه السائب بن خلاد اليمن لمعاوية، ولم يذكر خلّاد بن السائب. وقال أبو أحمد العسكريّ: خلّاد بن سويد، ويقال خلاد بن السّائب بن ثعلبة، جعلهما واحدا واختلف في اسم أبيه، وقال في ترجمته: إنه شهد العقبة وبدرا، واستشهد يوم قريظة. قلت: وقد ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما في البدريين، وأنه استشهد بقريظة، طرحت عليه امرأة منهم رحى فشدخته، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «فإنّ له أجر شهيدين.» روى أبو نعيم في ترجمة حديث إبراهيم بن خلّاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبرائيل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: يا محمّد، كن عجّاجا ثجّاجا، ولبيان علّة هذا الحديث مكان غير هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي، عن ابن عباس، أنه كان أحد من تخلف عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، وأنه أحد من ربط نفسه في السّارية حتى نزلت: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ... [التوبة: 102] الآية.
وقال عبد بن حميد في تفسيره: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة أنها نزلت في سبعة نفر، منهم أربعة ربطوا أنفسهم في السّواري، وهم: أبو لبابة، ومرداس، وأوس، ولم ينسبه، وآخر أبهمه. ورواه ابن جرير من هذا الوجه وسمى الرابع خداما، وذكر القصة من عدة طرق، ولم يسمّ فيها إلا أبا لبابة. وسيأتي في ترجمة أوس بن خدام عدّتهم بأسمائهم، وأنهم كانوا ستة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد عبد اللَّه، يقال اسم أبيه سهيل.
ذكره ابن أبي حاتم، روى الباورديّ وأبو مسلم الكجّيّ، من طريق خالد بن الحارث، والحاكم في المستدرك، والحسن بن سفيان، وأبو أحمد الحاكم في الكنى، من طريق عبد اللَّه بن حمران، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني عبد اللَّه بن ثعلبة الأنصاريّ، سمعت عبد الرحمن بن كعب يقول: سمعت أباك ثعلبة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أيّما امرئ اقتطع حقّ امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيّرها شيء إلى يوم القيامة ... » . ووقع في مسند بقيّ بن مخلّد: ثعلبة بن عبد اللَّه. فاللَّه أعلم. وحكى أبو أحمد الحاكم أن الحسين بن محمد القبّاني قال: إن ثعلبة هذا هو أبو أمامة الحارثيّ، لكن المعروف أن اسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة. وقد جزم بأنه غيره البغويّ، وابن أبي حاتم، وابن شاهين، وغير واحد ممن ألّف في الصّحابة. وبين الحديثين مغايرة في المتن والإسناد، فيحتمل أن يكون غيره، وبالمغايرة جزم أبو حاتم وغيره. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد عبد الرحمن [ (1) ] نزيل مصر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثا في السّرقة، أخرجه ابن ماجة وابن مندة، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن. وذكر أبو عمر أنه ثعلبة بن عمرو بن محصن، وأما ابن أبي حاتم فغاير بينهما، وكذا الطبراني، وهو الصواب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الخزرجي، جدّ الّذي قبله.
قال ابن الكلبيّ: شهد بدرا، وولي ابنه السائب بن خلاد اليمن لمعاوية، ولم يذكر خلّاد بن السائب. وقال أبو أحمد العسكريّ: خلّاد بن سويد، ويقال خلاد بن السّائب بن ثعلبة، جعلهما واحدا واختلف في اسم أبيه، وقال في ترجمته: إنه شهد العقبة وبدرا، واستشهد يوم قريظة. قلت: وقد ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما في البدريين، وأنه استشهد بقريظة، طرحت عليه امرأة منهم رحى فشدخته، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «فإنّ له أجر شهيدين.» روى أبو نعيم في ترجمة حديث إبراهيم بن خلّاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاء جبرائيل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: يا محمّد، كن عجّاجا ثجّاجا، ولبيان علّة هذا الحديث مكان غير هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال أبو موسى: وجدت على ظهر جزء من أمالي ابن مندة بسنده إلى مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر، قال: كان في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم شابّ يقال له مالك بن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شابّ أغنى منه فمرّ بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو يتلو هذه الآية: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... إلى قوله تعالى:
فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة: 34] ، فغشي على الشاب، فلما أفاق قال: والّذي بعثك بالحق ليمسين مالك ولا يملك درهما ولا دينارا. قال: فتصدق بماله كلّه وهذا فيه ضعف وانقطاع. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال ابن حبّان: له صحبة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ثم الحارثي «4» . اسمه عند الأكثر إياس. وقيل اسمه عبد اللَّه. وبه جزم أحمد بن حنبل. وقيل ثعلبة بن سهيل. وقيل ابن عبد الرحمن؛ قال أبو عمر اسمه إياس، وقيل ثعلبة، وقيل سهل، ولا يصح غير إياس، وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار.
روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أحاديث، منها عند مسلم، وأصحاب السنن. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن عطية بن عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ. وقال أبو أحمد الحاكم: خرج مع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فرده من أجل أمّه، فلما رجع وجدها ماتت فصلّى عليها. ثم أخرجه من طريق عبد اللَّه بن المسيب، عن جده عبد اللَّه بن أبي أمامة بن ثعلبة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن مالك بن ثعلبة، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قضى في وادي مهزور أنّ الماء يحبس إلى الكعبين ... الحديث. هذا خطأ، وهو مقلوب الأسماء، والصواب ثعلبة بن أبي مالك كما مضى في الأسماء في القسم الرابع، وهو قرظي من حلفاء الأنصار، ولم يسمعه من النبي صلى اللَّه عليه وسلّم؛ بينهما رجل لم يسمّ، وهو عند أبي داود على الصواب. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرًا، وشهد صفين مع علي بن أبى طالب رضى الله عنه. هكذا في أ، س، م، وفي الإصابة: لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل. في الإصابة: ثلاث سنين. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني الحارث بن الخزرج، اختلف في كنيته اختلافا كثيرا. فقيل: أبو عمر وقيل: أبو عامر. وقيل: أبو سعد. وقيل أبو سعيد. وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي، والهيثم بن عدي. وروينا عنه من وجوه أنه قَالَ: غزا رَسُول اللَّهِ ﷺ تسع عشرة غزوة غزوت منها معه سبع عشرة غزوة. ويقَالَ: إن أول مشاهده المريسيع، يعد في الكوفيين، نزل الكوفة وسكنها، وابتني بها دارا في كندة. وبالكوفة كانت وفاته، في سنة ثمان وستين. وزيد بن أرقم هو الذي رفع إلى رسول الله ﷺ عن عبد الله ابن أبي بن سلول قوله: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، : فكذبه عبد الله بن أبي، وحلف، فأنزل الله تصديق زيد بن أرقم، فتبادر أبو بكر، وعمر إلى زيد ليبشراه، فسبق أبو بكر فأقسم عمر لا يبادره بعدها إلى شيء، وجاء النبي ﷺ فأخذ بإذن زيد، وَقَالَ: وعت أذنك يا غلام. من تفسير ابن جريج ومن تفسير الحسن من رواية معمر وغيره. قيل: كان ذَلِكَ في غزوة بني المصطلق. وقيل: في تبوك. ليس في أ، ت، وأسد الغابة. هكذا في ى، وأسد الغابة. وفي أ، ت: عمرو. في أ: فأكذبه. في ى: ألا يبادره. في أ، ت: وفت. وشهد زيد بن الأرقم مع علي رضي الله عنه صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه. ذكر ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قَالَ: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد الله بن رواحة، فخرج به معه إلى مؤتة يحمله على حقيبة رحله، فسمعه زيد بن أرقم من الليل وهو يتمثل أبياته التي يقول فيها: إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فأنعمي وخلاك ذم ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي وجاء المؤمنون وغادروني ... بأرض الشام مشتهى الثواء فبكى زيد بن أرقم، فخفقه عبد الله بن رواحة بالدرة، وَقَالَ: ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل. ولزيد بن أرقم يقول عبد الله بن رواحة: يا زيد زيد اليعملات الذّبل ... تطاول الليل هديت فأنزل وقيل: بل قَالَ: ذَلِكَ في غزوة مؤتة لزيد بن حارثة. وروى عن زيد بن أرقم جماعة منهم أبو إسحاق السبيعي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو حمزة مولى الأنصار. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بنى كعب بن الحارث ابن الخزرج، وأمه عمرة بِنْت رواحة، أخت عَبْد اللَّهِ بْن رواحة. ولد قبل وفاة النَّبِيّ ﷺ بثمان سنين. وقيل بست سنين، والأول أصح إن شاء اللَّه تعالى، لأن الأكثر يقولون: إنه وُلد هُوَ وعَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر عام اثنين من الهجرة فِي ربيع الآخر عَلَى رأس أربعة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة. وذكر الطبري قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أسامة، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد في أسد الغابة: وقيل اسمه رافع. في الإصابة: نعمان بن رازية- براء ثم زاي مكسورة بعدها تحتانية. وفي تجريد أسد الغابة، النعمان بن بازية، وقيل رازية وقيل دارية (هامش ى) . وفي أسد الغابة: أبو عمر قال: بازية، وقالا: راذية. والله أعلم (- ) ، وهوامش الاستيعاب . من اوحدها. ابن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر الْوَاقِدِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مصعب بْن ثابت، عَنِ الأسود، قَالَ: ذُكر النعمان بْن بشير عند عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر فَقَالَ: هُوَ أسن مني بستة أشهر. قَالَ أَبُو الأسود: ولد عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر عَلَى رأس عشرين شهرًا من مهاجرة رَسُول اللَّه ﷺ، وولد النعمان عَلَى رأس أربعة عشر فِي ربيع الآخر، وَهُوَ أول مولود وُلِد للأنصار بعد الهجرة، يُكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ، لا يصححُ بعض أَهْل الحديث سماعه من رسول الله ﷺ، وهو عندي صحيح، لأن الشَّعْبِيّ يقول عَنْهُ: سمعتُ رسول الله ﷺ في حديثين أَوْ ثلاثة. وقد حَدَّثَنِي عَبْد الْوَارِثِ بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأُشْنَانِيُّ بِبَغْدَادَ، قَدِمَ عَلَيْنَا وَنَحْنَ بِهَا مِنَ الشَّامِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلابِيِّ، وَحَمْزَةِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَثِيرِ بن دينار، عن محمد ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ الْيَحْصِبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ- قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنَبٌ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ لي: خذ هذا العقود فَأَبْلِغْهُ أُمَّكَ قَالَ: فَأَكَلْتُهُ قَبْلَ أَنْ أُبْلِغَهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ لَيَالٍ قَالَ: مَا فَعَلَ الْعُنْقُودُ؟ هَلْ بَلَّغْتَ؟ قُلْتُ: لا، فَسَمَّانِي غدرا. عرق- بكسر المهملة وسكون الراء بعدها قاف (التقريب) . وَفِي حَدِيثِ بَقِيَّةَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي وَقَالَ لِي: يَا غَدِرُ. وَفِي حَدِيثِ بَقِيَّةَ أَيْضًا: إِنَّهُ أَعْطَانِي قِطْفَيْنِ مِنْ عِنَبٍ، فَقَالَ لِي: كُلْ هَذَا، وَبَلِّغْ هَذَا إِلَى أُمِّكَ، فَأَكَلْتُهُمَا، ثُمَّ سَأَلَ أُمَّهُ، وَذَكَرَ الْخَبَرَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا. وَكَانَ النعمان أميرًا عَلَى الكوفة لمعاوية سبعة أشهر، ثم أميرا على حمص لمعاوية، ثم ليزبد، فلما مات بزيد صار زبيريًا، فخالفه أَهْل حمص، فأخرجوه منها، واتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مرج راهط، وَكَانَ كريمًا جوادًا شاعرًا، ويروى أن أعشى همدان تعرض ليزيد بْن مُعَاوِيَة فحرمه، فمر بالنعمان بْن بشير الْأَنْصَارِيّ- وَهُوَ عَلَى حمص، فَقَالَ له: مَا عندي مَا أعطيك. ولكن معي عشرون ألفًا من أَهْل اليمن! فَإِن شئت سألتهم لك، فَقَالَ: قد شئت. فصعد النعمان المنبر، واجتمع إليه أصحابه، فحمد اللَّه وأثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذكر أعشى همدان، فَقَالَ: إن أخاكم أعشى همدان قد أصابته حاجة، ونزلت به جائحة، وقد عمد إليكم، فَمَا ترون؟ قَالُوا: دينار دينار. فَقَالَ: لا، ولكن بين اثنين دينار، فَقَالُوا: قد رضينا. فَقَالَ: إن شئتم عجلتها له من بيت المال من عطائكم وقاصصتكم إذا أخرجت عطاياكم. قَالُوا: نعم فأعطاه النعمان عشرة آلاف دينار من أعطياتهم، فقبضها الأعشى وأنشأ يقول: لم أر للحاجات عند انكماشها... كنعمان الندى- ابْن بشير إذا قَالَ أوفى بالمقال ولم يكن ... كمدل إلى الأقوام حبل غرور في أ، س: التماسها. في أسد الغابة: أعنى ذا الندى بن بشير في أ، ش: ككاذبة الأقوام. فلولا أخو الأَنْصَار كنت كنازل ... ثوى مَا ثوى لم ينقلب بنقير مَتَى أكفر النعمان لم أك شاكرًا ... ولا خير فيمن لم يكن بشكور والنعمان بْن بشير هُوَ القائل- فيما زعم أهل الأخبار ورواة الأشعار: وإني لأغطى المال من ليس سائلًا ... وأُدركُ للمولى المعاند بالظلم وإني مَتَى مَا يلقني صارمًا له ... فَمَا بيننا عند الشدائد من صرم فلا تعدد المولى شريكك فِي الغنى ... ولكنما المولى شريكك فِي العدم إذا مت ذو القربى إليك برحمه ... وغشك واستغنى، فَلَيْس بذي رحم ومن ذاك للمولى الَّذِي يستخفه... أذاك ومن يرمي العدو الَّذِي ترمي وذكر المدائني عَنْ يعقوب بْن دَاوُد الثقفي، ومسلمة بْن محارب، وغيرهما، قَالُوا: لما قتل الضحاك بْن قَيْس بمرج راهط، وذلك للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين فِي أيام مروان- أراد النعمان بْن بشير أن يهرب من حمص، وَكَانَ عاملًا عليها، فخاف ودعا لابن الزُّبَيْر فطلبه أَهْل حمص فقتلوه، واحتزوا رأسه، فقالت امرأته الكلبية: ألقوا رأسه فِي حجري، فأنا أحق به، وكانت قبله عند مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان، فَقَالَ لامرأته ميسون أم يَزِيد: اذهبي فانظرى إليها، فأتتها، فنظرت، ثُمَّ رجعت فقالت: مَا رَأَيْت مثلها. ثُمَّ قَالَتْ: لقد رأيتها ورأيت خالًا تحت سرتها، ليوضعن رأس زوجها فِي حجرها، فتزوجها حبيب بْن سلمة ثُمَّ طلقها، فتزوجها النعمان بْن بشير، فَلَمَّا قُتل وضعوا رأسه فِي حجرها. قَالَ المسعودي: كَانَ النعمان بْن بشير واليًا عَلَى حمص قد خطب لابن الزُّبَيْر ممالئا للضحاك بن قيس، فلما بلغه وقعة راهط وهزيمة الزبيرية، وقتل الضحاك- في أسد الغابة: وما خير من لا يلتقى بشكور. في أ، ش: ولكن ذا القربى الّذي يستحقه. في أ، ش: مسلمة. خرج عَنْ حمص هاربًا، فسار ليلة متحيرًا لا يدري أَيْنَ يأخذ، فاتبعه خَالِد بْن عدي الكلابي فيمن خف معه من أَهْل حمص، فلحقه وقتله، وبعث برأسه إِلَى مروان. وَقَالَ الْحَسَن بْن عُثْمَانَ: وَفِي سنة أربع وستين قتلت خيلُ مروان النعمان بْن بشير الْأَنْصَارِيّ، وَهُوَ هارب من حمص. وَقَالَ علي بْن المديني: قُتل النعمان بْن بشير بحمص غيلة، قتله أَهْل حمص وَهُوَ والٍ لابن الزُّبَيْر. وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن عِيسَى: قُتل النعمان بقرية من قرى حمص يُقَالُ لَهَا بيران. روى عَنِ النعمان بْن بشير من التابعين حميد بْن عَبْد الرحمن ابن عوف، والشعبي، وأبو إِسْحَاق الهمداني، وسماك بْن حرب، وابنه مُحَمَّد بْن النعمان. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، حَدِيثُهُ عِنْدَ حَمَّادِ بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن مَالِكِ بْنِ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنّ رسول الله ﷺ قضى فِي وَادِي مَهْزُورٍ أَنَّ الْمَاءُ يُحْبَسُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسَلُ، لا يُمْنَعُ إِلا عَلَى الأسفل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-قيس بْن قهد بْن قيس بْن ثَعْلَبة الأنصاريّ، [الوفاة: 23 - 35 ه]
أحد بني مالك بْن النّجّار. قَالَ مُصْعب الزُّبَيْرِي: هو جدّ يحيى بن سعيد الأنصاري. وخالفه الأكثر، وقيل: هو جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْن الْقَاسِمِ الكوفيّ. وَقَالَ ابن ماكولا: إنّه شهِد بدْرًا، رَوَى عَنْهُ: ابنه سليم، وقيس بْن أبي حازم. وله حديث في الركعتين بعد الفجر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-عبد الله بْن زيد بن عبد ربه بن ثعلبة الأنصاريُّ الخزرجيُّ، أبو محمد المدنيُّ، [المتوفى: 32 ه]
وقيل: إن ذكر ثعلبة في نسبه خطأ. شهد بدراً والعقبة، وهو الذي أُري الأذان. رَوَى عَنْهُ: ابنه محمد، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسَعِيدِ بْنِ المسيب، وآخرون. عاش هذا أربعا وستين سنة. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن زيد أن عبد الله شهد النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند المنحر وحلق رأسه، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ. قال محمد: فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: أَبُو الدَّرْدَاء، واسمه عُوَيْمِر بن عبد الله، وقيل: ابن زيد، وقيل: ابن ثعلبة الأنصاري الخَزْرَجيّ، وقيل: عُوَيْمِر بْن قيس بْن زيد، ويقال: عامر بْن مالك، [المتوفى: 32 ه]
-[215]- حكيم هذه الأمّة. لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدّة أحاديث. رَوَى عَنْهُ: أَنس، وأبو أُمَامة، وجُبَيْر بْن نُفَيْر، وعلْقمة، وزيد بْن وهْب، وقُبَيْصة بْن ذُؤَيْب، وأهله أم الدَّرداء، وابنه بلال بْن أبي الدَّرْداء، وسعيد بْن المسيب، وخالد بْن مَعْدان، وخلق سواهم. ولي قضاء دمشق، وداره بباب البريد وتُعْرَف اليوم بدار الْغَزِّيِّ. كذا قَالَ ابن عساكر. وقيل: كان أقنى، أشْهَل، يَخْضِب بالصُّفرة. وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ الْمَبْعَثِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ جَمَعْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ وَلَزِمْتُ الْعِبَادَةَ. تأخر إسلام أبي الدَّرْدَاء، فَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: إنّه أسلم يوم بدْرٍ وشهد أحُدًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره أن يردّ مَن على الجبل يوم أحُد، فردّهم وحده، وكان يَوْمَئِذٍ حَسَنَ البَلاء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْم الفارس عُوَيْمر ". وعنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حكيم أمّتي عُوَيْمر ". وفي البخاري من حديث أَنْس، قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يجمع القرآن غيرُ أربعة: أَبُو الدَّرداء، ومُعاذ، وزيد بْن ثابت، وأبو زيد الأنصاريّ. -[216]- وَقَالَ الشَّعْبِيّ: جَمَعَ القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ستَّةٌ، فسمَّى الأربعة وأُبيّ بْن كعب، وسعد بْن عُبَيْد، قَالَ: وكان بقي على مُجَمِّع بن جارية سورة أو سورتان، حين تُوُفيّ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. وكان ابن مسعود قد أخذ من في رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضْعًا وسبعين سورة، وتعلّم بقيّة القرآن من مُجَمِّع، ولم يجمع أحدٌ من خلفاء الصحابة القرآن غير عثمان. وعن أبي الزَّاهْرِيّة قَالَ: كان أَبُو الدَّرْدَاء من آخر الأنصار إسلامًا. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنّ الله وعدني إسلامَ أبي الدَّرْدَاء " قَالَ: فأسلم. وَقَالَ ابن إسحاق: كان الصَّحابة يقولون: أتْبَعُنا للعِلْم والعمل أَبُو الدَّرْدَاء. وَقَالَ أَبُو جُحَيْفة السّوائيّ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين سَلْمان وأبي الدَّرْدَاء، فجاءه سلمان يعوده، فإذا أم الدَّرْدَاء مُتَبَذِّلة، فَقَالَ: مَا شأنُكَ؟ قالت: إنّ أخاك أبا الدَّرْدَاء يقوم الليل ويصوم النهار، وليس له في شيءٍ من الدنيا حاجة، فجاءه أَبُو الدَّرْدَاء فرحب بسَلْمَان وقرَب إليه طعامًا، فَقَالَ سلمان: كُلْ، قَالَ: إني صائم، قَالَ: أقسمت عليك لَتُفْطِرَنَّ، فأفطر، ثمّ بات سلمان عنده، فلمّا كان من اللّيل أراد أَبُو الدَّرْدَاء أن يقوم، فمنعه سلمان، وَقَالَ: إنّ لجسَدِكَ عليك حقًّا، ولربِّك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، صُمْ وأفِطْر وصلّ وأتِ أهلَكَ وأعْطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلمّا كان وجهُ الصبح قَالَ: قُمِ الآن إنْ شئتَ، فقاما وتوضئا ثُمَّ ركعا ثُمَّ خرجا، فدنا أَبُو الدرداء ليخبر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي أمره سلمان، فَقَالَ له: " يا أبا الدَّرداء إنّ لجسدِكَ عليكَ حقًا مثل ما قال لك سلمان ". -[217]- وقال سالم بن أبي الجعد: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: سَلوني فَوَالله لَئِنْ فقدتموني لَتَفْقِدُنّ رجلًا عظيمًا. وَقَالَ يزيد بْن عميرة: احتضر مُعَاذ، قالوا: أَوْصِنا، قَالَ: التمسوا العِلْم عند أربعة: أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بْن سلام. وعن أبي ذر أنه قَالَ: مَا أظلت خضراءُ أعلم منك يا أبا الدَّرْدَاء. قَالَ أَبُو عمرو الدّاني: عَرَضَ على أبي الدَّرْدَاء القرآن: عبد الله بْن عامر، وخُلَيْد بْن سعد القارئ، وراشد بن سعد، وخالد بْن مَعْدان. قلت: في عرض هؤلاء عليه نظر. قَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا، فَقَرَأَ {{طَعَامُ الْأَثِيمِ}} " طَعَامُ الْيَتِيمِ "، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {{طَعَامُ الْأَثِيمِ}}، فَلَمْ يَقْدِرْ يَقُولهَا، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " طَعَامُ الْفَاجِرِ "، فَأَقْرَأَهُ " طَعَامُ الْفَاجِرِ ". وَقَالَ خالد بْن مَعدان: كان ابن عُمَر يَقُولُ: حدّثونا عَنِ العاقلين، فيقال: من العاقلان؟ فيقول: مُعاذ، وأبو الدَّرْدَاء. رَوَى الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصْلِحُ قِدْرًا لَهُ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْهِهَا فَجَعَلَتْ تُسَبِّحُ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ تَعَالَ إِلَى مَا لَمْ يَسْمَعْ أَبُوكَ مِثْلَهُ قَطُّ، فَجَاءَ سَلْمَانُ وَسَكَنَ الصَّوْتُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ لَمْ تَصِحَّ لَرَأَيْتَ أَوْ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى. حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء إذا قضى بين اثنين ثُمَّ أدبرا عنه نظر إليهما فَقَالَ: ارجعا إليَّ أعيدا عليّ قضيّتكما. وَقَالَ أَبُو وائل، عَنْ أبي الدَّرْدَاء قَالَ: إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلَّ الله أنْ يأجُرَني فيه. -[218]- وَقَالَ ميمون بْن مهران: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَيْلٌ للذي لَا يعلم مرَّةً، وَوَيْلٌ للذي يعلَمُ ولا يعمل سبْع مرّات. وَقَالَ عَوْن بْن عبد الله قلت لأمّ الدَّرْدَاء: أيُّ عِبادة أبي الدَّرْدَاء كانت أكثر. قالت: التَّفكُّر والاعتبار. وعن أبي الدَّرْدَاء أنّه قيل له: كم تُسَبِّح في كلّ يوم؟ وكان لَا يَفْتُرُ من الذِّكر - قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ، إلَّا أنْ تُخْطئ الأَصَابِعُ. وَقَالَ معاوية بْن قُرَّةَ: قال أبو الدرداء: ثلاثة أحبهن ويكرهُهُنّ النّاس: الفقر والمرض والموت. وعنه قَالَ: أحبُّ الموت اشتياقًا لربي، وأحبّ الفقر تواضعًا لربيّ، وأحبّ المرض تكفيرًا لخطيئتي. وَقَالَ عِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَانَ لأبي الدرداء ستون وثلاث مائة خَلِيلٍ فِي اللَّهِ يَدْعُو لَهُمْ فِي الصَّلاةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ يَدْعُو لأَخِيهِ فِي الْغَيْبِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَقُولانِ: وَلَكَ بِمِثْلٍ ذلك، أَفَلَا أَرْغَبُ أَنْ تَدْعُوَ لِي الْمَلائِكَةُ. قَالَ الواقِديّ وأبو مُسْهر: مات أَبُو الدَّرْدَاء سنة اثنتين وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - د ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ الْبَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زيد بْنِ مُهَاجِرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ابن جارية () : الدجال يقتله ابن مريم بباب لد، هذا رواية الليث، عن الزهري، عنه، فقال: عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، لا ذكر له في تاريخ البخاري ولا ابن أبي حاتم، ولا روى عنه سوى الزهري، وفي علة الحديث أقوال عدة.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أنس، وعبد الله بن عطية.
ما علمت عنه راويا سوى ولده عبد الله () . [منير، منيع] |