تاج العروس لمرتضى الزبيدي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُرْزَمَهْرَانُ:
بالضم: بلد قرب جزيرة ابن عمر، وفيه دير أبّون، يقول الشاعر: سقى الله ذاك الدير غيثا، وخصّه ... وما قد حواه من قلال ورهبان وإنّي إلى الثرثار والحضر حلّتي، ... ودارك دير أبّون أو برزمهران |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مِهْرَانُ:
بالكسر ثم السكون، وراء، وآخره نون، اسم أعجميّ: موضع لنهر السند، قال حمزة: وأصله بالفارسية مهران روذ، وهو واد يقبل من الشرق آخذا على جهة الجنوب متوجها إلى جهة المغرب حتى يقع في أسفل السند ويصبّ في بحر فارس، وهو نهر عظيم بقدر دجلة تجري فيه السفن ويسقي بلادا كثيرة ويصب في البحر عند الدّيبل، قال الإصطخري: وبلغني أن مخرج مهران من ظهر جبل يخرج منه بعض أنهار جيحون فيظهر مهران بناحية الملتان على حد سمندور والرور ثم على المنصورة ثم يقع في البحر شرقي الدّيبل، وهو نهر كبير عذب جدّا، ويقال: إن فيه تماسيح مثل ما في النيل وهو مثله في الكبر وجريه مثل جريه ويرتفع على وجه الأرض ثم ينضب فيزرع عليه مثل ما يزرع بأرض مصر، والسندروذ: نهر آخر هناك ذكر في موضعه. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأربعين، لأبي سعيد المهراني
هو: أحمد بن إبراهيم المصري. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5142- مهران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم
ب د ع: مهران مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: كيسان، وقيل: طهمان، وقيل: ذَكْوَان، وقيل: ميمون، وقيل: هرمز، وتقدم ذكره الاختلاف فِيهِ، وقيل: هُوَ مولى آل أَبِي طالب. (1603) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا سُفْيَانُ، عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: مِهْرَانُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ ". أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5143- مهران والد ميمون
ع: مهران والد ميمون روى عَنْهُ ابنه ميمون، إمام أهل الجزيرة. حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ مِهْرَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَمْ يَقْرأْ بِأُمِّ الْكِتَابِ فِي صَلاتِهِ فَهِيَ خِدَاجٌ ". أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بالتصغير، أبو العالية الرياحيّ- بالتحتانية مشهور في التابعين. له إدراك.
يقال: إنه دخل على أبي بكر وصلّى خلف عمر. وأخرج أبو أحمد «1» الحاكم من طريق أبي خلدة، قال: قلت لأبي العالية: أدركت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين [أو ثلاث] «2» . وروى قتادة عنه، قال: قرأت القرآن بعد نبيّكم بعشر سنين. وروى ابن المدينيّ، من طريق حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، قال: قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرات. وروى ابن أبي حاتم من طريق عاصم قال: قلت لأبي العالية، من أكبر من رأيت؟ قال: أبو أيوب، غير أني لم آخذ عنه شيئا. إسناده صحيح، وبينه وبين الّذي قبله مغايرة ظاهرة، وإسناد الآخر صحيح. فاللَّه أعلم. وقال العجليّ: هو من كبار التّابعين. وقال الآجريّ عن أبي داود: ذهب علم أبي العالية لم يكن له رواة. انتهى. وقد روى عنه خالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، ومحمد وحفصة ابنا سيرين، والربيع بن أنس، وبكر بن عبد اللَّه المزني، وثابت البنانيّ، وقتادة، ومنصور بن زادان وآخرون، فكأن أبا داود أراد من نقل عنه الفقه أو التّفسير. وقد وثقه العجليّ، وابن حبّان، وغيرهما. وأما ما نقل عن الشافعيّ أنه قال حديث الرياحي رياح، فإنما أراد حديثا خاصّا وهو حديث القهقهة، كما نبه عليه ابن عديّ، ثم قال: وسائر أحاديثه مستقيمة. قالوا: مات سنة تسعين، وقيل بعدها بثلاث وقيل سنة ست ومائة. والأول أقوى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بالتصغير، أبو العالية الرياحيّ- بالتحتانية مشهور في التابعين. له إدراك.
يقال: إنه دخل على أبي بكر وصلّى خلف عمر. وأخرج أبو أحمد «1» الحاكم من طريق أبي خلدة، قال: قلت لأبي العالية: أدركت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين [أو ثلاث] «2» . وروى قتادة عنه، قال: قرأت القرآن بعد نبيّكم بعشر سنين. وروى ابن المدينيّ، من طريق حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، قال: قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرات. وروى ابن أبي حاتم من طريق عاصم قال: قلت لأبي العالية، من أكبر من رأيت؟ قال: أبو أيوب، غير أني لم آخذ عنه شيئا. إسناده صحيح، وبينه وبين الّذي قبله مغايرة ظاهرة، وإسناد الآخر صحيح. فاللَّه أعلم. وقال العجليّ: هو من كبار التّابعين. وقال الآجريّ عن أبي داود: ذهب علم أبي العالية لم يكن له رواة. انتهى. وقد روى عنه خالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، ومحمد وحفصة ابنا سيرين، والربيع بن أنس، وبكر بن عبد اللَّه المزني، وثابت البنانيّ، وقتادة، ومنصور بن زادان وآخرون، فكأن أبا داود أراد من نقل عنه الفقه أو التّفسير. وقد وثقه العجليّ، وابن حبّان، وغيرهما. وأما ما نقل عن الشافعيّ أنه قال حديث الرياحي رياح، فإنما أراد حديثا خاصّا وهو حديث القهقهة، كما نبه عليه ابن عديّ، ثم قال: وسائر أحاديثه مستقيمة. قالوا: مات سنة تسعين، وقيل بعدها بثلاث وقيل سنة ست ومائة. والأول أقوى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم.
قال الثّوريّ، عن عطاء بن السّائب، قال: أتيت أم كلثوم بنت عليّ بشيء من الصّدقة فردّتها، وقالت: حدّثني مولى للنّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقال له مهران أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصّدقة، ومولى القوم منهم» . أخرجه أحمد، والبغويّ، وابن شاهين، من طريق الثوري. وقال البخاريّ، عن أبي نعيم، عن سفيان: يقال له مهران أو ميمون وقال حماد بن زيد، عن عطاء: كيسان أو هرمز، وفي اسمه اختلاف آخر تقدم فيمن اسمه زياد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد ميمون الجزري.
قال البغويّ: ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، وقال: سكن الشّام. وأخرج ابن السّكن من طريق عبد الرحمن بن سوار الهلالي، قال: كنت جالسا عند عمرو بن ميمون، فقال له رجل من أهل الكوفة: يا أبا عبد اللَّه، بلغني أنك تقول من لم يقرأ بأمّ الكتاب فصلاته خداج. فقال: نعم، حدّثني أبي ميمون، عن أبيه مهران، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم بهذا. قال عبد الرّحمن: وحدثني عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، عن جدّه- أنّ أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم كانوا في سفرهم مع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم يمسحون على الخفّين ثلاثة أيام، وإذا أقاموا في أهلهم مسحوا حتى يصلّوا العشاء. قال ابن السّكن: لا يروى عن ميمون شيء إلا من هذا الوجه. وأخرج الطّبراني وابن مندة الحديث الأول باختصار. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تابعي.
أرسل حديثا، فذكره جعفر المستغفري في الصحابة، وتبعه أبو موسى، فأخرج من طريقه، ثم من رواية عبد الصمد بن الفضل، عن مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج: أخبرني محمد بن مهران أنه سمع أباه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في حجة الوداع: «يا معشر التّجّار، أنّي أرمي بها بين أكتافكم، لا تلقّوا الرّكبان، ولا يبع حاضر لباد» . ومحمد بن مهران ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، وقال: شيخ يروي المراسيل، روى عنه ابن جريج. |
سير أعلام النبلاء
|
921- خالد بن مهران 1: "ع"
الإِمَامُ, الحَافِظُ, الثِّقَةُ أَبُو المُنَازِلِ البَصْرِيُّ, المَشْهُوْرُ: بِالحَذَّاءِ, أَحَدُ الأَعْلاَمِ. رَأَى أَنَسَ بنَ مَالِكٍ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ شَقِيْقٍ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرَةَ, وَعِكْرِمَةَ, وَابْنِ سِيْرِيْنَ, وَأُخْتِه حَفْصَةَ بِنْتِ سيرين, وأبي العالية الرياحي, وطائفة سواهم. حَدَّثَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ -شَيْخُه- وَأَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ, وَبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ, وَالحَمَّادَانِ, وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ, وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ, وشعبة ابن الحَجَّاجِ, وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ وعبد الوهاب بن عطاء, وخلق كثير. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 259"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 592"، الكنى للدولابي "2/ ترجمة 143"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1593"، تاريخ الإسلام "6/ 60"، تذكرة الحفاظ "1/ 149"، والعبر "1/ 192 و296"، ميزان الاعتدال "1/ 642- 643"، الكاشف "1/ ترجمة 1366"، تهذيب التهذيب "3/ 120"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1804"، شذرات الذهب "1/ 210". |
سير أعلام النبلاء
|
1848- مُحَمَّدُ بنُ مِهْرَانَ الجَمَّال 1: "خَ، م، د"
الحَافِظُ, الثِّقَةُ, الجَوَّالُ، النَّقَّالُ، أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: فُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ, وَمَرْحُوْمِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ, وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ, وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ, وَجَرِيْرِ بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ, وَعَتَّابِ بنِ بَشِيْرٍ, وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ, وَمُلاَزِمِ بنِ عَمْرٍو, وَمِسْكِيْنِ بنِ بُكَيْرٍ, وَعَطَاءِ بنِ مُسْلِمٍ, وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ, وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ, وَيَحْيَى القَطَّانِ, وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ منْ نُظَرَائِهِم, وَدُوْنِهِم. وَعَنْهُ: البُخَارِيُّ, وَمُسْلِمٌ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَأَبُو زُرْعَةَ, وَأَبُو حَاتِمٍ, وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ, وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ, وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ, وَالحَسَنُ بنُ العَبَّاسِ الرَّازِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ إبراهيم الطَّيَالِسِيُّ, وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلْمٍ الرَّازِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ, وَمُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الطَّبَرَكِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ بَكْرٍ الكَيْلاَنِيُّ -وَرَّاقُ أبي زرعة- وآخرون. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 777"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 402"، وتذكرة الحفاظ "2/ 445"، والعبر "1/ 430"، والكاشف "3/ ترجمة 5259"، وتهذيب التهذيب "9/ 478"، وتقريب التهذيب "2/ 211"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6684"، وشذرات الذهب "2/ 92". |
سير أعلام النبلاء
|
3447- ابن مِهْران 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ الثَّبَتُ القُدْوَةُ, شَيْخُ الإِسْلاَمِ, أَبُو مُسْلِمٍ, عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مِهْران بنِ سَلَمَةَ البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ محمد بن محمد الباغندي، وأبا القاسم البغوي, وَابنَ أَبِي دَاوُدَ, وَأَبَا عَرُوبَةَ الحرَّاني، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ صَاعِدٍ، وَأَبَا الحَسَنِ بنَ جَوْصَا, وَأَبَا حَامِدٍ بنَ بِلاَلٍ, وَخلقاً كَثِيْراً بِالعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالجَزِيْرَةِ وَخُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ, وَأَقَامَ بِسَمَرْقَنْدَ نَحْواً مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً. حدَّث عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الكَاتِبُ, وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الحَذَّاءُ المُقْرِئُ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ, وَأَبُو العلاء الواسطي، وآخرون, وكان ممن برز فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ. قَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ ثَبْتاً زَاهِداً, مَا رَأَينَا مِثْلَهُ. وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَوْحَدَ عَصْرِهِ فِي عِلْمِ أَهْلِ الحَقَائِقِ، وَلَهُ قَدَمٌ فِي مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ, وَرَد نَيْسَابُوْرَ وَدَخَلَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ, وَأَقَامَ بِهَا, وَجَمَعَ المُسْنَدَ الكَبِيْرَ عَلَى الرِّجَالِ, ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَجَاوَرَ بِهَا. قَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: وصنَّف أَبُو مُسْلِمٍ أَشيَاءَ كَثِيْرَةً. وَقَالَ الخَطِيْبُ: جَمَعَ أَحَادِيثَ المشَايخِ وَالأَبْوَاب, وَكَانَ مُتْقِناً حَافِظاً مَعَ وَرِع وَزُهْدٍ وتَدَيُّن. ذَكرَهُ لِي أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ يَوْماً فَأَطْنَبَ فِي وَصْفِهِ، وَقَالَ: كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالشُّيُوْخُ يُعَظِّمُونَهُ. قَالَ الحَاكِمُ: دَخَلْتُ مَرْوَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ فَلَمْ أَظفَرْ بِهِ. وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ فِي الحَجِّ طَلَبْتُهُ فِي القَوَافِلِ فَأَخفَى نَفْسَهُ, فَحَجَجْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَعِنْدِي أَنَّهُ بِمَكَّةَ, فَقَالُوا: هُوَ بِبَغْدَادَ, فَاسْتوحَشْتُ مِنْ ذَلِكَ، وَتَطَلَّبْتُهُ, ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو نَصْرٍ المَلاَحِمِيُّ بِبَغْدَادَ: هُنَا شَيْخٌ مِنَ الأَبْدَالِ تَشْتَهِي أن تراه؟ قلت: بلى, فذهب بي, فأدخلي خَانَ الصبَّاغين, فَقَالُوا: خَرَجَ, فَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: تجلسُ فِي هَذَا المَسْجَدِ, فَإِنَّهُ يَجِيءُ, فَقَعَدْنَا، وَأَبُو نَصْرٍ لَمْ يَذكرْ لِي مَنْ هُوَ الشَّيْخُ, فَأَقْبَلَ أَبُو نَصْرٍ وَمَعَهُ شَيْخٌ نحيفٌ ضَعِيْفٌ برِدَاءٍ, فسلَّم عليَّ, فَأُلْهِمْتُ أَنَّهُ أَبُو مُسْلِمٍ الحَافِظُ, فَبَيْنَا نَحْنُ نحدِّثه إِذْ قُلْتُ له: وجد الشيخ ههنا من أقاربه أحدًا, قال: الذين أردت __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 299"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 128"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة رقم 910"، والعبر "2/ 369"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 147". |
سير أعلام النبلاء
|
3499- ابن مِهْرَان 1:
الإِمَامُ القُدْوَةُ المُقْرِئُ, شَيْخُ الإِسْلاَمِ, أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مِهْرَان, الأَصْبَهَانِيُّ الأَصْلِ, النَّيْسَابُوْرِيُّ, مصنِّف "الغَايَةِ فِي القِرَاءاتِ". وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ المَاسَرْجَسِيَّ، وَابنَ خُزَيْمَةَ, وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاج, وَمَكِّيَّ بن عبدان, وجماعة. وَتلاَ بِالعِرَاقِ عَلَى زَيْدِ بنِ أَبِي بِلاَلٍ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بُويَانَ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّقَّاشِ, وَأَبِي عِيْسَى بَكَّارٍ، وَابنِ مِقْسَم, وَبِدِمَشْقَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ النَّضْرِ الأَخْرَمِ. رَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ, وَابنُ مَسْرُوْرٍ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلّيك، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئُ. وَتَلاَ عَلَيْهِ مَهْدِيُّ بنُ طَرَارَةَ, وَطَائِفَةٌ. قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ إِمَامَ عَصْرِهِ فِي القِرَاءاتِ, وَكَانَ أَعْبَدَ مَنْ رَأَيْنَا مِنَ القرَّاء، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ. انْتَقَيْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبُخَارَى كِتَابَ "الشَّامِلِ" لَهُ, فِي القِرَاءاتِ. توفِّي فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وتوفِّي مَعَهُ العَامِرِيُّ2 الفَيْلَسُوفُ, فحدَّثني عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ, عَنْ ثِقَةٍ رَأَى ابنَ مِهْرَانَ فِي النَّوْمِ لَيْلَةَ دَفْنِهِ, فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأُسْتَاذُ, مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ? قَالَ: اللهُ أَقَامَ أَبَا الحَسَنِ العَامِرِيَّ بِحِذَائِي، وقال: هذا فداؤك من النار. __________ 1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "3/ 12"، والعبر "3/ 16"، والنجوم الزاهرة لابن التغري بردي "4/ 160"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 98". 2 هو أبو الحسن، محمد بن يوسف العامري النيسابوري، عالم بالمنطق والفلسفة اليونانية, ترجمته في الأعلام للزركلي "7/ 148". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مولى النَّبِيّ ﷺ. وقيل كيسان. وقيل طهمان. وقيل ذكوان بالذال. وقيل : هرمز. وقد ذكرنا الاختلاف فيه فِيمَا تقدم من كتابنا هَذَا. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: اسمه سفينة، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الوارث بن سفيان، حدثنا، قاسم، حدثنا ابن أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بشيء من ساقط من ى. صفحة . الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا، وَقَالَتْ: حَدَّثَنِي مِهْرَانُ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، عن النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ منهم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
لَهَا حديث واحد من حديث أهل الكوفة، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَدَّتِهِ مَارِيَّةَ، قَالَتْ: صَافَحْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ أَرَ كَفًّا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ ﷺ. |
|
المقرئ: أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني الأصل، النيسابوري، أَبو بكر بن مهران العبد الصالح.
ولد: سنة (295 هـ) خمس وتسعين ومائتين. من مشايخه: ابن خزيمة، وابن العباس السَّراج، وتلا على أبي بكر النقاش، وابن مقسم، وغيرهم. من تلامذته: الحاكم، وأَبو سعد الكنَخرَوذي، وتلا عليه مهدي بن طرارة، وغيرهم. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "اتفق أنه مات في يوم وفاته أَبو الحسين العامري الفيلسوف، فرأى بعض الصالحين أحمد بن الحسين بن مهران هذا في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: أقام أبا الحسين العامري بجانبي، وقال: هذا فداؤك من النار" أ. هـ. ¬__________ * تاريخ بغداد (4/ 89) وفيه قال الدارقطني: توفي سنة (315 هـ) وقال الخطيب وهم الدارقطني في وفاته وإنما كانت (317 هـ)، معجم الأدباء (1/ 232)، الوافي (6/ 349)، بغية الوعاة (1/ 302)، الأعلام (1/ 110) إنباه الرواة (1/ 34)، نزهة الألباء (170) في ترجمة (ابن ناصح)، معجم المؤلفين (1/ 123) البداية والنهاية (11/ 174)، كشف الظنون (2/ 1457) تاريخ الإسلام (وفيات سنة 317 هـ) ط. تدمري، الكامل (8/ 215) وفيه: ابن سقير (بالسين). * المنتظم (14/ 358)، معجم الأدباء (1/ 233)، السير (16/ 406)، العبر (3/ 16)، معرفة القراء (1/ 347)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 381 هـ) ط. تدمري، البداية والنهاية (11/ 331)، مختصر تاريخ دمشق (3/ 55)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 213)، غاية النهاية (1/ 49)، النجوم الزاهرة (4/ 160)، الشذرات (4/ 424)، الأعلام (1/ 115)، معجم المؤلفين (1/ 130). * السير: "قال الحاكم: كان إمام عصره في القراءات، وكان أعبَدَ مَنْ رأينا من القراء، وكان مجاب الدعوة، انتقيت عليه خمسة أجزاء، وقرأت عليه ببخارى كتاب "الشامل" له في القراءات" أ. هـ. * غاية النهاية: "ضابط محقق ثقة" أ. هـ. وفاته: سنة (381 هـ) إحدى وثمانين وثلاثمائة، وقيل (358 هـ) ثمان وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "الشامل" في القراءات قال الذهبي: كبير، و"الوقف والابتداء"، و"الغاية في القراءات". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار الإيرانيين على العثمانيين في معركة "مهران".
1046 ربيع الثاني - 1636 م انتصر الإيرانيون على العثمانيين في معركة "مهران"، وقد قتل في هذه المعركة الوزير العثماني كوجوك أحمد باشا، وقد أعاد الإيرانيون جسده إلى العثمانيين نظرًا لشجاعته في القتال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - ع: أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ، مَوْلَى امرأة مِنْ بَنِي رِيَاحِ بْنِ يَرْبُوعَ، حَيَّ مِنْ تَمِيمٍ. أَحَدَ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ وَأَئِمَّتِهَا، اسْمُهُ رَفِيعُ بْنُ مِهْرَانَ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَسْلَمَ فِي إمْرَةِ الصِّدِّيقِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَصَلَّى خَلْفَ عُمَرَ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي موسى، وَأَبِي أيوب الأنصاري، وَابْنِ عباس. قال الداني: أخذ القراءة عَرْضَا عَنْ أُبَي، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ -[1203]- عَبَّاسٍ، وَيُقَالُ: قَرَأَ عَلَى عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، وَالأَعْمَشُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قُلْتُ: وَجَمَاعَةٌ. وَيُقَالُ: قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَ عَنْهُ: قَتَادَةُ، وأبو خلدة خالد بْنُ دِينَارٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الْخُرَاسَانِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَثَابِتٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ. قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّكُمْ بِعَشْرِ سِنِينَ. وَقَالَ خَالِدٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ مع أبي ذر. وقال معتمر وغيره: حدثنا هِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو الْعَالِيَةِ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عُمَرَ ثلاثَ مِرَارٍ. وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: كُنَّا عَبِيدًا مَمْلُوكِينَ، مِنَّا مَنْ يُؤَدِّي الضَّرَائِبَ، وَمِنَّا مَنْ يَخْدُمُ أَهْلَهُ، فَكُنَّا نختم كُلَّ لَيْلَةٍ، فَشُقَّ عَلَيْنَا، حَتَّى شَكَا بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَلَقِيَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَّمُونَا أَنْ نَخْتِمَ كلَّ جمعةٍ، فَصَلَّيْنَا وَنِمْنَا وَلَمْ يشق عَلَيْنَا. وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: ذُكِرَ الْحَسَنُ لِأَبِي الْعَالِيَةَ فَقَالَ: رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَدْرَكَنَا الْخَيْرُ، وَتَعَلَّمْنَا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ الْحَسَنُ، وَكُنْتُ آتِي ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فُيُجْلِسُنِي عَلَى السَّرِيرِ، وقريشٌ أَسْفَلُ، فَتَغَامَزَتْ قريشٌ بِي، فَقَالَتْ: يُرْفَعُ هَذَا الْعَبْدُ عَلَى السرير! ففطن بهم، فقال: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ يَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا، وَيُجْلِسُ الْمَمْلُوكَ عَلَى الأَسِرَّةِ. وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ أَشْبَهَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عِلْمًا بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَبُو الْعَالِيَةِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَ مِنْهُ، فَأَتَفَقَّدُ صَلاتَهُ، فَإِنْ وجدته يُحْسِنُهَا أَقَمْتُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعُهَا رَحَلْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَقُلْتُ: هُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: حَابَيْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ فِي ثوبٍ فَأَبَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنِّي. -[1204]- وَقَالَ أَبُو خَلْدَةَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَمَّا كَانَ زَمَانُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَإِنِّي لَشَابٌّ، الْقِتَالُ أحب إلي مِنَ الْطَّعَامِ الطَّيِّبِ، فَتَجَهَّزْتُ بِجَهَازِ حسنٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا صَفَّانِ مَا يُرَى طَرَفَاهُمَا، إِذَا كَبَّرَ هَؤُلاءِ كَبَّرَ هَؤُلاءِ، وَإِذَا هَلَّلَ هَؤُلاءِ هَلَّلَ هَؤُلاءِ، فَرَاجَعْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أُنْزِلُهُ كَافِرًا، وَمَنْ أَكْرَهَنِي عَلَى هَذَا، فَمَا أَمْسَيْتُ حَتَّى رَجَعْتُ وَتَرَكْتُهُمْ. وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: كَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِذَا جَلَسَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ قَامَ وَتَرَكَهُمْ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: أَنْتُمْ أَكْثَرَ صَلاةً وَصِيَامًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَلَكِنَّ الْكَذِبَ قَدْ جَرَى عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حدثنا حرملة، قال: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ رِيَاحٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَعْنِي الَّذِي يُروى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الضَّحِكِ فِي الصَّلاةِ أَنَّ عَلَى الضَّاحِكِ الْوُضُوءَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: لَيْسَ أحدٌ بَعْدَ الصَّحَابَةِ أعلم بِالْقُرْآنِ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَبَعْدَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. قَالَ أَبُو خَلْدَةَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ فِي شَوَّالٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ: سَنَةَ ثلاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: سَنَةَ ستٍ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
273 - م 4: ميمون بْن مِهْران الجزريُّ الفقيه، أَبُو أيّوب. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عالم الجزيرة وسيِّدُها، أعتقته امْرَأَة مِنْ بني نصر بْن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة، وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَة، وابن عباس، وابن عمر، وأم الدِّرْداء، وطائفة، وأرسل عَنْ: عُمَر، والزُّبَيْر بن العوام. وَعَنْهُ: ابنه عمرو، وأبو بشر جعفر بن إياس، وحجاج بن أرطأة، وخصيف، وسالم بن أبي المهاجر، والأوزاعي، وجعفر بن برقان، ومعقل بن عبيد الله، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقيان، وخلق كثير. قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة. وقيل: مولده عام توفي علي رضي الله عنه. وقد وثقه النسائي وغيره. وروى سعيد بن عبد العزيز، عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى قَالَ: هَؤُلاءِ الأربعة علماء النَّاسَ فِي زمن هشام بْن عَبْد الملك: مكحول، والحسن، والزهري، وميمون بْن مهران. ورَوى إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: كنت أفضِّل عليَا عَلَى عثمان، فَقَالَ لي عُمَر بْن عَبْد العزيز: أيهما أحب إليك، رَجُل أسرع فِي الدماء، أو رَجُل أسرع فِي المال؟ فرجعت وقلت: لا أعود، وقَالَ: كنت عند عُمَر بْن عَبْد العزيز فلما قمت قَالَ: إذا ذهب هذا وضُربَاؤه صار النَّاسَ بعده رجراجة. قَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: ما رأيت رجلا أفضل مِنْ ميمون بْن مهران. وقَالَ عَمْرو بْن ميمون بْن مهران: قَالَ أبي: وددت أن أصبعي قطعت من هاهنا وأني لم ألِ لعُمَر بْن عَبْد العزيز ولا لغيره. قُلْتُ: كَانَ قد ولي لَهُ خراج الجزيرة وقضاءها. وروى أن ميمون بْن مهران صلّى فِي سبعة عشر يومًا سبعة عشر ألف ركعة، فلما كَانَ فِي اليوم الثامن عشر انقطع فِي جوفه شيءٍ فمات. وعَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: لا يكون الرجل تقيًا حتى يكون أشد -[328]- محاسبة لنفسه مِنَ الشريك لشريكه، وحتى يعلم مِنْ أَيْنَ ملبسه ومشربه. وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: جاء رَجُل يخطب بنت ميمون بْن مهران، فَقَالَ: لا أرضاها لك لأنها تحب الحليّ وَالْحُلَلَ! قَالَ: فعندي هذا، قَالَ: الآن لا أرضاك لها. وقَالَ مَعْمَر بْن سُلَيْمَان، عَنْ فُرَاتُ بْن السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْن مِهْرَانَ قَالَ: ثلاث لا تبلونّ نفسك بهن: لا تدخل عَلَى السلطان وإن قُلْتُ: آمرُهُ بطاعة الله، ولا تصغين سمعك لذي هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل عَلَى امرأة وإن قُلْتَ: أُعلّمها كتاب اللَّه. وقَالَ أَبُو المليح، عَنْ حبيب بْن أَبِي مرزوق قَالَ: قَالَ ميمون: وددت أن عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها وأني لم أعمل عملا قط. وقَالَ أَبُو المليح عَنْ ميمون قَالَ: لا تضرب المملوك فِي كل ذنب ولكن احفظ لَهُ، فإذا عصى اللَّه فعاقبه عَلَى المعصية وذكَّره الذنوب التي بينك وبينه. وقَالَ أَبُو الحَسَن الميموني: قَالَ لي أَحْمَد بْن حنبل: إني لأُشَبِّه ورع جدِّك بورع ابن سيرين. وقَالَ أَبُو المليح: قَالَ ميمون: إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عَنْه، فليأت بيتَ الرَّحْمَن فإنه مفتوح فليصل ركعتين وليسأل حاجته. توفي ميمون سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
176 - م ن: عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكُوفِيُّ الْمُكْتِبُ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَبِي الطُّفَيْلِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ: فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَجَرِيرٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وُثِّقَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
232 - د ن ق: غَالِبُ بْنُ مِهْرَانَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ التَّمَّارُ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ، وَحَمِيدِ بْنِ هِلالٍ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَشُعْبَةُ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
237 - م ن ق: الْقَاسِمُ بْنُ مهران [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أبي رافع الصائغ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عِنْدَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
117 - ع: خَالِدُ بن مِهْران، أَبُو الْمَنَازِلِ الْبَصْرِيُّ، الْحَذَّاءُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَعِكْرِمَةَ، وَابْنِ سِيرِينَ وَأَخَوَيْهِ؛ حَفْصٍ وَأَنسٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ. وَعَنْهُ: شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، وَشُعْبَةُ، وَمُعْتَمِرٌ، وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، وَيُقَالُ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَثَّقَهُ أَحَمْدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ: أَرَادَ شُعْبَةُ أَنْ يَضَعَ فِي خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فقلنا له: مالك أجننت أنت أعلم، وتهددناه فأمسك. وقال يحيى بن آدم: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: مَا لِخَالِدٍ الْحَذَّاءِ فِي حَدِيثِهِ؟ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا قَدْمَةً مِنَ الشَّامِ، فَكَأَنَّا أَنْكَرْنَا حِفْظَهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُلَيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَانَ خَالِدٌ يَرْوِيهِ فَلَمْ نَكُنْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِ. ضَعَّفَ ابْنُ عُلَيَّةَ أَمْرَهُ؛ يَعْنِي خَالِدًا الْحَذَّاءَ. -[856]- وقال يحيى بن آدم: حدثنا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ نَافِعٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو شِهَابٍ قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ، وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِي خَالِدٍ وَهِشَامٍ. قُلْتُ: وَلَمْ يَكُنْ حَذَّاءً، بَلْ كَانَ يَجْلِسُ فِي سُوقِ الْحَذَّائِينَ أَحْيَانًا فَاشْتَهَرَ بِالْحَذَّاءِ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ: لَمْ يَحْذِ خَالِدٌ قَطُّ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: أُحْذُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ، فَلُقِّبَ الْحَذَّاءُ، وَكَانَ حَافِظًا مَهِيبًا لَيْسَ لَهُ كِتَابٌ. وَقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ خَالِدٌ: مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا طَوِيلا، فلما حفظته محوته. خالد الطحان: سمعت خالدا الْحَذّاءَ يَقُولُ: مَا حَذَوْتُ نَعْلا وَلا بِعْتُهَا، وَلَكِنْ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ، فَنَزَلْتُ عليها والحذاؤون ثَمَّ، فَنُسِبْتُ إِلَيْهِمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ خالد على العشور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الأَعْمَشُ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ مَوْلاهُمُ، الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. يُقَالُ: وُلِدَ بِقَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهَا: أَمَهٌ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَرَآهُ يُصَلِّي، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ، مَعَ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ لِلأَعْمَشِ نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُمْكِنُهُ السَّمَاعُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي وَائِلٍ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَأَبِي الضُّحَى، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ؛ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ - وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ - وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَجَرِيرُ بْنُ حازم، وجرير -[884]- ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَالْخُرَيْبِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، وَيَعْلَى بْنُ عبيد، وأبو نعيم. قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث. وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ يُسَمَّى الْمُصَحِّفُ مِنْ صِدْقِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَفَ الأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبَ سُنَّةٍ. وَقَدْ قَرَأَ الأَعْمَشُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ. وَكَانَ مَعَ جَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ صَاحِبَ مُلَحٍ وَمُزَاحٍ؛ قِيلَ: إِنَّهُ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا، فَخَرَجَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ. رَوَاهَا وَكِيعٌ عَنْهُ. وَقَدْ سَأَلَهُ دَاوُدُ الْحَائِكُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. قِيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي شَهَادَةِ الْحَائِكِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِخِصَالٍ؛ كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا، كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، وَيُقَالُ: ظَهَرَ لَهُ أَرْبَعَةُ آلافِ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ -[885]- يُقْرِئُ الْقُرْآنَ، رَأْسًا فِيهِ، وَكَانَ فَصِيحًا، وَكَانَ أَبُوهُ مِهْرَانُ مِنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ. قَالَ: وَكَانَ الأعمش عسراً سيئ الْخُلُقِ، وَكَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ. كَذَا قَالَ، وليس هذا بصحيح عنه؛ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ إِلا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ؛ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ. قُلْتُ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا الزَّيَّاتُ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مَعَ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ للأعمش: أَلا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ. فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبِّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كثيرة. وقد جاء أن الأعمش قرأ عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزِرٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَجَمَاعَةٍ. وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ بِحَلَبٍ وَأَيُّوبُ الأَسَدِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالا: أخبرنا محمد بن سعيد ببغداد قال: أخبرنا أحمد بن المقرب قال: أخبرنا طراد قال: أخبرنا علي العيسوي قال: أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز قال: حدثنا العطاردي قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غُسْلا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فَجَاءَ بَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ. وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ خِمَارًا، فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلا تَغْضَبْ عَلَيَّ. قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي، قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، قَالَ: لا أَفْعَلُ. وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يقول: منصور -[886]- أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَفِي حَدِيثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كثير. وذكر أبو بكر ابن الْبَاغَنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ؛ مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا الشُّهْرَةَ لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ. قُلْتُ: هَذَا كَانَ مَذْهَبُ الأَعْمَشِ، وَهُوَ عَلَى الَّذِي رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ هُوَ النَّهَارُ إِلا أَنَّ الشَّمْسَ لَم تَطْلُعْ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَرْسَلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهَا حَدِيثًا، فَكَتَبَ فِيهَا: " بِسْمِ الله الرحمن الرحيم، والله الصَّمَدُ " إِلَى آخِرِهَا، ثُمَّ وَجَّهَ بِهَا إِلَيْهِ، فبعث إليه: يا ابن الْفَاعِلَةِ، أَظَنَنْتَ أَنِّي لا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ! فَبَعَثَ إِلَيْهِ: وَظَنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ! وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ فَأَكَلُوهُمَا، فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلٍ مِنْ قَتٍّ، فَوَضَعَهُ عَلَى الْخُوَانِ وَقَالَ: أَكَلْتُمْ قُوتُنَا، فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ. قَالَ عِيسَى: وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ وَرَجُلٌ يَقُود الأَعْمَشُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ، فَلَمَّا أَصْحَرَ بِهِ قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ فِي جَبَّانَةِ كَذَا وَكَذَا، وَلا أَرُدُّكَ حَتَّى تَمْلأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا. قَالَ: اكْتُبْ، فَلَمَّا مَلأَ الأَلْوَاحَ رَدَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: خُذُوا الأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ فَاتَ. فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ. قُلْتُ: فَإِنِّي أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لا يُكَلِّمُكَ -[887]- حَتَّى يَفْرُغَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ وَكَانَ مُحَدِّثًا، فَأَوْصَيْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعْرِهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: فَصَاحَ الأَعْمَشُ صَيْحَةً وَقَامَ يَعْدُو، وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مَجْزُوزٍ. رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ خُشْرُمٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ فَسَخَّرَهُ لِيَعْبُرَ بِهِ نَهْرًا، فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشُ قَالَ: {{سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}} فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ فِي الْمَاءِ قَالَ: {{وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ}}، ثُمَّ رَمَى بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعَمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ مَا كَانَ يَأْتِينِي أَحَدٌ، وَلَوْ كُنْتُ بَقَّالا كَانَ يَقْذِرُنِي النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا مِنِّي. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ مِنَ الصَّلاةِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ فَقَالَ: انظروا إليه، لحيته تحتمل حِفْظَ أَرْبَعَةِ آلافِ حَدِيثٍ وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ صِبْيَانِ الكتاب. وقال يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ الأَعْمَشُ مِنَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ جعفر: حدثنا أحمد بن داود الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفي النَّهَارِ فَأَقُولُ: لا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلاكَ، قَالَ: ثُمَّ نَدِمْتُ فَصِرْتُ أَرْوِي عَنْ رجل عنه. رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا بِالإِسْنَادِ أَنَّهُ صَلَّى خَلَفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدَخَلَ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: سَمِعَ الأعمش من عبد الله بن أبي أوفى وأنس. وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش قال: -[888]- رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِي بَطْنُهُ. دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَمُعَاذُ بْنُ أسد قالا: حدثنا الفضل بن موسى قال: حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ، فَقَالَ: " إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا ". وَلِلأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ سَاقَهَا صَاحِبُ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّ الأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ، فَقَالَ فِيهَا: " عَنْ "، فَلا تُحْمَلُ عَلَى الاتِّصَالِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الأَعْمَشَ وُلِدَ بِطَبَرِسْتَانَ وَقَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ طِفْلا، وَيُقَالُ: حَمْلا إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ بِإِجَازَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - عَبْد الأَعْلَى بْنُ مَيْمُونَ بْنِ مِهْران. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُمَا. وَكَثِيرًا مَا يُرْسِلُ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
339 - ع: عَمْرو بن ميمون بن مهران، أبو عبد الله الجَزَريُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أحد أئمة الفقهاء. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ: الثوري، وعباد بن العوام، وابن المبارك، وأبو معاوية، وبشر بن المفضل، ويزيد بن هارون، ومحمد بن بشر العبدي، وغيرهم. -[946]- وكان يَقُولُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيَّ حرف مِنَ السُّنَّةِ بِالْيَمَنِ لأَتَيْتُهَا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ قَدْرَ عَمِّي عَمْرَوِ بْنِ مَيْمُونَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ قُلْتُ لَهُ: لَوْ سَأَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقْطِعَكَ قَطِيعَةً، فَسَكَتَ، فَأَلَحَحْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئًا قَدِ ابْتَدَأَنِي هُوَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَفْعَلْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يَصِفُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونَ بِالْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ، وَقَالَ: لَمْ أَرَهُ يَغْتَابُ أَحَدًا. قلت: توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة تسع وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ: مَاتَ بِالرِّقَّةِ وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِحِصْنٍ مُسْلِمَةَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
341 - عَنْبَسَةُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَدَّادُ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
67 - ع: سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِهْرَانُ، مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ، عَالِمُ الْبَصْرَةِ، أَبُو النَّضْرِ الْعَدَوِيُّ الْحَافِظُ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
وُلِدَ فِي حَيَاةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَوَى عَنْ: الحسن، وابن سيرين قليلا، وَعَنْ: قتادة فأكثر، وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ، وَهُوَ أكبر شيخ لقيه، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَغُنْدَرٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ، وَالأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيدٍ كِتَابٌ إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَكْتُبْ إِلا تَفْسِيرَ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتُبَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُهُمْ فِي قَتَادَةَ سَعِيدٌ، وَالدَّسْتُوَائِيُّ، وَشُعْبَةُ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِّي فَقُلْ: حدثنا سَعِيدٌ الأَعْرَجُ، عَنْ قَتَادَةَ الأَعْمَى، عَنِ الْحَسَنِ الأحدب. وقال بندار: حدثنا عَبْدُ الأَعْلَى وَكَانَ قَدَرِيًّا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، وَكَانَ قَدَرِيًّا، عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قَتَادَةُ، وسعيد يقولان بالقدر، ويكتمانه. وروى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: سَعِيدٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. -[62]- وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ الْعِلْمَ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ قَبْلَ الْهَزِيمَةِ فَسَمَاعُهُ جَيِّدٌ، قُلْتُ: يَعْنِي هَزِيمَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَكَانَتْ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِدَهْرٍ وَرَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَأَنْكَرْتُهُ، وَكَانَ يحيى بن سعيد القطان يوثقه. وقال أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ عِنْدَمَا اخْتَلَطَ حَدِيثَيْنِ. وقال ابن مثنى: حدثنا الأنصاري قال: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ عَلَى سَعِيدٍ بَعْدَمَا تَغَيَّرَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَلا يَعْرِفُنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَمْزَحُ، وَكَانَ يُحَدِّثُ فَإِذَا أَعْجَبَهُ حَفِظَهُ قَالَ: دَقَّكَ بِالْمُنْحَازِ حب القلقل. وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَتَمَارَى عِنْدَهُ رَجُلانِ، فَبَقِيَ يُغْرِي بَيْنَهُمَا قَلِيلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي تَدْلِيسِ سَعِيدٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنَ الْحَكَمِ، وَلا مِنَ الأَعْمَشِ، وَلا مِنْ حَمَّادٍ، وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَلا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَلا مِنْ عبيد الله بْنِ عُمَرَ، وَلا مِنْ أَبِي بِشْرٍ، وَلا مِنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، وَلا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَلا مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ولا من أبي الزناد، قَدْ حَدَّثَ عَنْ هَؤُلاءِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَلا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ، وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. -[63]- قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْخِلافَ فَلا تَعُدُّهُ عَالِمًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، قَيَّدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - عُمارة بْن مِهْران الْمِعْوَلِيُّ، أَبُو سعيد البَصْريُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد العُبّاد. -[158]- رَوَى عَنْ: الحسن، وابن سيرين، وأبي نضرة، وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن مهدي، وعمرو بن عاصم الكلاعي، وعمرو بن مرزوق، وسليمان بن حرب. وثقه ابن معين. ابن علية: حدثنا عمارة أَبُو سعيد العابد. وقال أحمد بْن حنبل: بلغني أن عُمارة عَبَد الله - تعالى - حَتَّى صار جلدًا عَلَى عظم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
347 - د ت ن: محمد بْن مُسلم بْن مِهْران بْن المثنى، وقد يقال: محمد بْن مِهران يُنسب إلى جَدِّه، ومسلم ليس بأبيه فَإِنَّهُ على الأصح محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مسلم، [أبو جعفر] [الوفاة: 151 - 160 ه]
مؤذِّن مسجد العُرْيان. رَوَى عَنْ: جده أبي المثنى مسلم، وسلمة بْن كهيل، وحماد الفقيه، وَعَنْهُ: شعبة وكناه أبا جعفر، وسلم بْن قتيبة، وأبو داود، وأبو الوليد: الطيالسيان. قَالَ الدارَقُطْنيّ: هُوَ وجده لا بأس بهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
113 - ن ق: رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَبُو الْمِقْدَامِ. [الْفِلَسْطِينِيُّ، اسْمُ أَبِيهِ مِهْرَانُ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
شَيْخٌ بَصْرِيٌّ، نَزَلَ الرَّمْلَةَ فَقِيلَ لَهُ: الْفِلَسْطِينِيُّ، اسْمُ أَبِيهِ مِهْرَانُ. رَوَى عَنْ: رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: الْحَمَّادَانِ، وَضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ. زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: حدثنا رجاء بن أبي سلمة، قال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لا نَفْلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَرُدُّ قَوِيُّ -[365]- الْمُسْلِمِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ. قُلْتُ: عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - شَبِيبُ بْنُ مِهْرَانَ الْقَسْمَلِيُّ، أَبُو زِيَادٍ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: قَتَادَةَ. وَعَنْهُ: زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَغَيْرُهُمْ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
341 - د ت ن: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
-[492]- رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وسْلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ. صُوَيْلِحُ الْحَدِيثِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - خ: حَزْمُ بْنُ أَبِي حزم مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ [الوفاة: 171 - 180 ه]
هُوَ أَخُو سُهَيْلٍ، بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ: الْحَسَنِ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَمُسدَّدٌ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، وَهُدْبَةُ، وَلُوَيْنُ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ. يَقَعُ حَدِيثُهُ عاليا في جزء الحفار. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَبُو الْهَيْثَمِ الْكُوفِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالْبَلْخِيِّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِد، وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ. وَرَآهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ. عِنْدَهُ عَنْ هِشَامٍ حَدِيثٌ: " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
366 - ق: مِهْران بن أبي عَمْر الرَّازيُّ العطَّار. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: أبي حيّان يحيى بْن سَعِيد التَّيْميّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد بن سنان، وسعيد بن أبي عَرُوبة. وَعَنْهُ: عبد الله بن الجرّاح القَهَسّتانيّ، ومحمد بن عَمْرو زنيج، ويحيى بن مَعِين، ويحيى بن أكثم، ويوسف بن موسى القطّان، وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة، صالح الحديث. وقال النَّسائيّ: ليس بالقوي. وقال ابن مَعِين: كتبتُ عنه، وعنده غلط كثير في حديث سُفيان الثَّوْريّ. وقال البخاريّ: في حديثه اضطراب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
190 - عَبْد المُلْك بْن مهْران، أبو هاشم الرِّفاعيُّ المَوْصِليّ المَغَازِليّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: عَمْرو بْن دينار، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وجماعة، وَعَنْهُ: بقيّة، وأحمد بْن أَبِي الحَواريّ، وسُلَيمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، وموسى بْن أيّوب النَّصيبيّ. قال العقيلي: صاحب مناكير. وقال ابن عَدِيّ: مجهول. قلت: كذا ذكره أبو القاسم بْن عساكر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
254 - عَبْد الوهّاب بْن حبيب بْن مِهْران العبْديّ، أبو عِصْمة النَّيْسَابوريُّ الفراء الزّاهد، [الوفاة: 201 - 210 ه]
والد محمد بْن عَبْد الوهّاب. قَالَ الحاكم في " تاريخه ": إمام في الدِّين والفِقْه والأدب والوَرَع، غَزّاء، حَجّاج، صوام، يقاس بعبد اللَّه بْن المبارك في عصره. كنيته أبو عِصْمة المطَّوِّعيّ. قرأ القرآن عَلَى نافع بْن أَبِي نُعَيْم القارئ، والأدب عَلَى الأصمعيّ، وأخذ الفقه عَنْ مالك، والثَّوْريّ. وَسَمِعَ مِنْ: ابن أَبِي ذئب، وعبد العزيز الماجِشُون، وزائدة بْن قُدَامة، وذكر جماعة. وَرَوَى عَنْهُ: ابنه، وسلمة بن شبيب، وأيوب بن الحسن الزاهد، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن الحَكَم، وغيرهم. قَالَ ابنه أبو أحمد: مات أَبِي في شوّال سنة ستٍّ ومائتين وأنا بالكوفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - داود بن مهران، أبو سُليمان البَغْداديُّ الدّبّاغ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سَمِعَ: عبد العزيز بن أبي رواد، وداود العطّار، وعبد الجبّار بن الورد، وطائفة. وَعَنْهُ: محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعيسى زغاث، وعبّاس الدُّوريّ. قال أحمد العِجْليّ: ثقة. -[312]- توفي داود سنة سبع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
181 - ن: صالح بن مهران، أبو سفيان الشيباني، مولاهم الأصبهانيُّ الصُّوفيُّ العارف. [الوفاة: 211 - 220 ه]-[332]-
رَوَى عَنْ: النُّعمان بن عبد السّلام، وغيره. وَعَنْهُ: محمد بن عاصم، وأخوه أسيد بن عاصم، ومحمد بن عبد الله بن الحسن. وكان يُسمّى الحكيم لعقْله وورعه. وقد دوّنوا من كلامه رحمه الله. أخرج النّسائيّ، عن الفلاس، عنه. ووثقه الفلّاس. وقال أبو نُعَيم الحافظ: كان من الورع بمحل. وقال أَسِيد بن عاصم: كان يفتي، وكان أفقه من الحسين بن حفص. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - قُتَيْبة بن مِهران الآزاذانيُّ الأصبهانيُّ المقرئ صاحب الإمالة. [أبو عبد الرحمن] [الوفاة: 211 - 220 ه]
أخذ القراءة عن الكِسائيّ. وَحَدَّثَ عَنْ: شُعبة، والَّليْث بن سَعْد، وأبي مَعْشَر نَجِيح، وجماعة. وكنيته أبو عبد الرحمن قرأ عليه إدريس بن عبد الكريم الحدّاد، والعبّاس بن الوليد بن مِرْداس، وأحمد بن محمد بن حوثرة الأصم، وزهير بن أحمد الزَّهْراني، وبِشْر بن إبراهيم الثَّقَفيّ، وقُرَّاء إصبهان. وانتهت إليه رياسة الإقراء بأصبهان. وله إمالات مزعجة ومعروفة. وقد صحب الكسائي مدة طويلة. وأخذ أيضا عن إسماعيل بن جعفر وسليمان بن مسلم. حدَّث عنه إسماعيل بن يزيد القطّان، ويونس بن حبيب، وعُقَيْل بن يحيى، وعبد الرحمن بن محمد، الإصبهانيون. وكان موجودًا في حدود العشرين ومائتين، لأنّ إدريس أدركه وقرأ عليه. وقال يونس بن حبيب: كان من خِيار النّاس، وكان مقرئ أصبهان في زمانه. وروى العباس بن الوليد عن قُتَيْبة أنّه قرأ: {{وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الملكين}} بالكسر، جعلهما من ملوك الدُّنيا. وقال عُقَيْل بن يحيى: سَمِعْتُ قُتَيْبة يقول: قرأت على الكِسائيّ، وقرأ عليَّ الكِسائيّ، وقيل: إنّه صحب الكسائي خمسين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
46 - إبراهيم بن مهران بن رستم، أبو إسحاق المروزي. [الوفاة: 221 - 230 ه]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: الَّليْث، وابن لَهِيعَة، وشريك. وَعَنْهُ: عبد الله بن أحمد، وموسى بن هارون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - عبد الصَّمَد بن داود بن مِهران الحرّانيّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
أخو أبي صالح. ولد بإفريقية، وسمع من زُهَير بن معاوية. تُوُفّي سنة إحدى وعشرين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - خ د ن ق: عبد الغفار بن داود بن مِهْران بن زياد، أبو صالح البكري الحراني، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل مصر. عَنْ: حمّاد بن سَلَمَةَ، وزُهَير بن معاوية، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وعبد الله بن عيّاش القِتْبانيّ، ويعقوب بن عبد الرحمن القاري، وإسماعيل بن عيّاش، وأبي المُلَيْح الرَّقّيّ، وخلْق. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه عن رجلٍ عنه، وأبو بكر الأثرم، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وعبد الله بْن حمّاد الآمُليّ، ومحمد بْن عَوْف الطّائيّ، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد بن عمرو بن نافع الطّحّان، والمِقْدام بن داود الرُّعَيْنيّ، وموسى بن عيسى بن المنذر الحمصيّ، ويحيى بن أيّوب العلّاف، ويحيى بن -[623]- عثمان السَّهْميّ، وأحمد بن حمّاد زُغْبَة، وخلْق. وكان أحد العلماء والرؤساء. قال ابن يونس: كانت أمّه من أهل البصرة بنت سعيد بن يزيد الأزدي، فخرج به أبوه من إفريقية سنة إحدى وأربعين وهو طفل، فنشأ بالبصرة، وكتب بها الفقه والحديث، إلى أن رجع إلى مصر مع أبيه سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى المغرب. وكان ثقة ثَبْتًا فَقيهًا على مذهب أبي حنيفة، وكان أحد وجوه أهل مصر. قدم المأمون مصر، فكان يُجَالسه وله معه أخبار. قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال أبو بكر الخطيب: ولد بإفريقية سنة أربعين ومائة، وخرج به أبوه وهو طفل إلى البصرة، فنشأ بها، وتفقَّه وسمع، ثمّ رجع إلى مصر مع أبيه، فسمع من الَّليْث بن سَعْد، وغيره. وقال: دخلْتُ الإسكندريّة، فسلّمتُ على موسى بن عليّ بن رباح، وأعجلني السَّفَرُ، فلم أسمع منه، وفاتني، وسمع بالشام والجزيرة، واستوطن مصر، وكان يكره أن يقال له: الحَرّانيّ، وإنما سُمّي بذلك لأنّ أخويه عبد الله وعبد العزيز وُلِدَا بها، ولم يزالا بها، ولهما ثروة ونعمة، وأما أخَوَاه: عبد الخالق، وعبد الصمد، وهو فولدوا بإفريقية ثمّ تحوّلوا منها. مات أبو صالح بمصر سنة أربعٍ وعشرين في شعبان، وغلط من قال: سنة ثمانٍ وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
486 - ن: يزيد بن مِهران الكُوفيُّ الخباز. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: أبي بكر بن عيّاش، ومحمد بن فُضَيْل. وَعَنْهُ: عَمْرو بن منصور النَّسائيّ، وأبو حاتم، وإبراهيم بن عبد الله الخُتّليّ، وجماعة. تُوُفّي سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين. روى النسائي عن رجل عنه. |