ولكن صاحب العز والجبروت، ومالك الملك والملكوت، القوي العزيز إذا أراد أن ينصر دينه ويُعلي كلمته ويذلَّ عدوه أخرج لذلك الأبطال، أخرج الرجال، أخرج المجاهدين الذين يطلبون الموت كما يطلب غيرهم الحياة، الذين يطلبون موعود ما في المصاحف ويبذلون أموالهم ودماءهم وأرواحهم علامة على صدقهم، لذلك عندما أراد الله تعالى إسقاط دولة الكفر وإذلالها وتعفير أنفها في التراب، لتكون صاغرة أمام الجميع! أخرج لها أسامة.
نعم ..
أسامة في جبين العز شامة، للهِ دَرُّك يا أسامة!
شامخًا كالطودِ فينا ... ما حَنا للكفرِ هامَة
لَقَّن الباغين دَرْسًا ... شاهِرًا فيهم حُسامَه
مُعلِنًا صوتًا يُدوِّي ... ليسَ للكفرِ شهامَة
ليسَ للباغين عَهدًا ... كيفَ والبَغْيُ تنامَا!
لسنا نرضى اليوم ذُلًا ... أو نطأطئ كالنعامَة
نحنُ في الحربِ أسودٌ ... لسنا نرضى بالسلامَة
بل إلى الجناتِ نمضي ... نبذُل الروحَ آلامَه
هكذا الإسلام رَبَّى ... صادقًا جيشَ الكرامَة
عُصبَةٌ للهِ قامَتْ ... ما ترى فيها السآمَة
نَكَّست رايات كفرٍ ... أعْقبَت فيهم ندامَة
فاعتلى فيهم صِياحٌ: ... أوْقِفُوا زَحفَ أسامَة
قد غَدوْتَ اليومَ رمزًا ... للهِ دَرُّك يا أُسامَة.