الصفحة 14 من 130

ومن بين هؤلاء وهؤلاء من شارك في الجريمة وأصل لها وبررها ودافع عن مرتكبها متناسيًا - لا ناسيًا - قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله) [ابن ماجه] .

ومتغافلين قوله صلى الله عليه وسلم: (الظلم ظلمات يوم القيامة) [مسلم] .

وقوله لمعاذ: (اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب) [البخاري] .

المشهد الثالث:

حقيقة الإنتصار ...

إن هذه القضية هي قضية الصراع الأزلي بين الحق والباطل .. بين الخير والشر .. بين العدل والظلم .. بين مايريد الله تعالى من عباده أن يقوموا به ويترحكوا من أجله، ويصبروا على لأوائه، .. وبين الباطل وأهله .. والزيف وشيعته .. والبغي وزمرته .. والنفاق وأنصاره.

إنها القضية المصيرية والتي لابد أن تنتهي بانتصار الحق وأهله ولن يبقى الحال على ماهو عليه ..

"فهذا نوح عليه السلام يضرب حتى يغشى عليه ثم بعد قليل ينجو في السفينة ويهلك أعداؤه. . وهذا الخليل عليه السلام يلقى في النار ثم بعد قليل يخرج إلى السلامة. . وهذا الذبيح يضطجع مستسلمًا ثم يسلم ويبقى المدح. . وهذا يعقوب عليه السلام يذهب بصره بالفراق ثم يعود بالوصول".. وهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم يؤذى كل الإيذاء ويتهم بشتى التهم ثم يدخل الناس في دين الله أفواجًا.

إن الفطن الأريب هو الذي يفهم مع أي الفريقين يكون، وإلى أي الفسطاطين ينظم، وتحت أي لواء يسير .. والموفق فقط هو الذي ينجو من تهمة: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ... } .

ويفوز بجائزة: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا ْوَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت