ومشردين لا يجدون من يؤويهم وينصرهم؟! وهذا الكلام لا يضرنا ولا يهمنا لأننا نعلم أن هذه هي طبيعة الطريق وأن عدونا لن يتركنا إلا في إحدى حالتين إما أن نكون أقوياء فيتركنا خوفًا، وإما أن نكون موالين له مداهنين مطأطئين فيتركنا لذلك؟! فإن قالوا فينا ذلك فماذا سيقلون لما حدث للنبي وأصحابه مع الكفار؟!!
أحبابي:
إنها مسيرةٌ طويلة الذي يسلينا فيها {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} .. إنها مسيرةٌ خطيرة دواؤنا الشافي خلالها {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} .. إنها مسيرةٌ شاقة بلسمها لنا {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ... } نعم إن الكافر يألم كما تألم .. يضحي كما تضحي .. ينفق كما تنفق .. يصبر كما تصبر ولكنه لا يرجو ما ترجوه من الله عز وجل.
أحبابي:
إن المجاهد سائرٌ في دربه لا يرده عذاب ولا تفت من عضده فتنة، لا يلتفت إلى جنبات الطريق ولا ينظر إلى كثرة المتساقطين وإنما عيناه شاخصتان إلى علم العزة والكرامة ..
والنصر والتمكين أو الشهادة في سبيل الله .. إن المجاهد في سبيل الله ينظر إلى الناس من علو مادام مؤمنًا ومستيقنًا أن الحياة فترة وتمضي وإن خسر المعركة مع الباطل في جولة من الجولات فإنه يعلم علم اليقين بأن للإسلام كرة، وللحق جولة، الناس كلهم يموتون أما هو فيستشهد ... أنه يغادر الأرض إلى الجنة والكافر يغادروها إلى النار.
أعلُ هبل؟؟ لا بل الله أعلى وأجل ... لسنا سواء قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.
ركبنا الخطوب هُيامًا بها ... ستعلم أمتنا أننا
تَذِل الصعاب لطلابها ... فإن نحن فزنا فيا طالما
كؤوس المنايا لشرابها ... وإن نلق حتفًا فقد قدمت
أحبابي:
أقرءوا ما قاله فيكم صاحب رسالة"التأصيل لمشروعية ما جرى لأمريكا من تدمير"لتعلموا أنكم على الحق وأن للحق صوت وله أنصار ووراءه رجال مهما حاولت أجهزة الإعلام المجرمة طمسه لترتفع أصوات المهزومين من الداخل، الذين ما عرفوا من الدين إلا ظاهره ومظاهره الذين لبسوا لباس الدين ليأكلوا منه وأنتم لبستموه لتموتوا من أجله - مهما حاولتْ طمس ذلك الصوت- فلن تستطيع فالحق يعلو ولا يعلى عليه.
قال حفظه الله:
"كلمة حق تقال في المجاهدين؛ فهم من أحسن الناس تربية ودينًا، وهل أفضل من تربية في مواطن الوغى؟! أم أن التربية هي قراءة كتب المنظرين والمفكرين والأدباء تحت الهواء البارد صيفًا والدافئ"