الصفحة 57 من 130

إنها حقيقة قول الله -سبحانه تعالى-: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

ونحنُ أيها الأحباب الكرام، بحاجة في هذا اليوم إلى الولاء والبراء، الولاء للمسلمين والبراء من الكافرين، الولاء لمن يحكم بما أنزل الله، ولا أجِد! والبراء ممن ينحّون حكم الله -سبحانه وتعالى-.

الولاء لأهل السنّة والجماعة، والبراء من أصحاب الأفكار الوضعية المنحرفة المتخلخلة، الولاء يجب أن يكون لأهل الله وعباد الله، وأن نبرأ من أولئك الذين يصِفون الدعاة إلى الله بأنهم أصوليون وإرهابيون ومتطرفون.

وأنني أخاطب ذلك المجرم الذي عانا يقود نغمة (الإرهابية والتطرف) ويتباكى على السُوّاح، أقول له: أنسيتَ ماذا فعلت في بداية السبعينات؟ عندما قدتَ سربًا للطائرات فقتلتَ عشرة الآف مسلم في السودان؛ لأنهم يقولون لا إله إلا الله محمدًا رسول الله!

قادَ سربًا للطائرات فغارَ على هذه القرية وقتل عشرة الآف مسلم! فمن الإرهابي؟ ومن المجرم؟ الذي يقول لا إله إلا الله! أو هذا المجرم الذي تلطّخت يده بدماء المسلمين؟ والتاريخ يشهد! والتاريخ واضح أيها الأحباب الكرام.

يجب أن يكون لنا براءٌ ممن يُسمّوْن بالعلمانيين واليساريين والشيوعيين، أولئك الذين يحاربون الله على صفحات الجرائد.

والله لقد حان الوقت وجاء الوقت أن يقوم كل ملتحٍ على هذه الأرض ويعلن المفاصلة مع اليساريين والعلمانيين، ولا يضع يده بيدهم، ولا يجلس معهم على مائدة الحوار باسم الوطنية والديمقراطية والقومية.

اليسار وما أدراك ما اليسار! العلمانيون وما أدراك ما العلمانيون!

عندما كتبت إحداهن في الجريدة قبل عدة أيام -وأتنزّه أن أذكر اسمها على منبر محمد - صلى الله عليه وسلم - وأتنزّه أن يلوك لساني اسمها فأضطر إلى المضمضة ثلاث مرات- ماذا تقول هذه؟

تقول في مقالة في جريدة الوطن في عدد 6137 في 9 مارس 93 بعد أن اعتدت على الدعاة، واعتدت على الخطباء، وطلبت أن الدعاة إلى الله يدخلون إلى مصحات نفسية وعيادات نفسية! اسمعوا ماذا يقولون، اسمعوا الردة التي حصلت في هذا البلد، تقول هذه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت