الصفحة 6 من 23

والواضح من هذه التعاريف ان الفقهاء اتفقوا على ان الاحتكار يكون في حال الضيق والضرورة لا غى وقت السعة, وفى البلد الصغير عادة, ومن طريق الشراء ولامتناع عن البيع مما يضر بالناس ,لان في الحبس ضررا بالمسلمين.

ولا يكون محتكرا بحبس غلة ارضه بلا خلاف لانه خالص حقه ,ولا ما جلبه من بلد اخر ,لان حق الناس بالموجود في البلد.

واتفق الفقهاء ايضاعلى ان الاحتكار حرام في كل وقت من الاوقات في الاقوات او طعام الانسان كالحنطة والذرة والتمر والعنب والزبيب وغيرها مما يقوم به البدن , لا اللحم والفاكهة والعسل والسمن.

وكذلك يحرم الاحتكار عند الحنفية والشافعية والحنابلة في طعام البهائم' وعند المالكية وابى يوسف في غير الطعام وقت الضرورةلا في وقت السعة, فلا يجوز الاحتكار عندهم في الطعام وغيره من الكتان والقطن ,وجميع ما يحتاج اليه الانسان , او كل اضر بالناس حبسه قوتا كان او غيره. 13

مدة الاحتكار:

اذا قصرت مدة الاحتباس لا تكون احتكارا لعدم الضرر, واذا طالت تكون احتكارا لتحقق الضرر.

واختلف في المدة, وقيل يقدر طول المدة باربعين ليلة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من احتكر طعاما اربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه) 14 وقيل بالشهر , وقيل المدة للمعاقبة في الدنيا. واما الاثم فيحل ولو قلت المدة.

حكم الاحتكار:

للاحتكار احكام منها:

1: منع الاحتكار:

عبر اغلب الحنفية عن المنع بكراهته التحريمية, فقالوا: يكره الاحتكار في اقوات الادميين والبهائم اذا كان ذلك في بلد يضر الاحتكار باهله.

2:بيع المال المحتكر: قال الحنفية:15 يؤمر المحتكر من القاضى ببيع ما قضل من قوته وقوت اهله , والا على القاضى وعظه وحبسه وزجره, ثم يجبره القاضى على البيع بسعر المثل.

واضاف الحنفية: لو خاف الحاكم على اهل بلد من الهلا ك, اخذ الطعام من المحتكرين ووزعه عليهم , حتى اذا صاروا في سعة ردوا مثله, وذلك للضرورة, ومن اضطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت