الصفحة 12 من 17

4 -3 - بين المستهلكين والإدارة Administration to Consumer:

أو ما يرمز له بـ A to C ، وذلك من خلال ممارسات يلتزم بها المستهلك تجاه إدارته، كدفع الضرائب والرسوم، وتقديم التصريحات إلى مختلف الهيئات الإدارية المعنية.

بدأ العالم العربي يحس بأهمية التغيرات التي أفرزتها المعطيات السياسية العالمية وكيف أثرت على المتغيرات الاقتصادية، من هنا برز شيء من الإهتمام بالتجارة الإلكترونية، لكن ذلك يفتقد إلى الجدية والتدقيق في الموضوع، فالتجارة الإلكترونية لدى الدول الغربية تم التقنين لها بنصوص تهتم بالجانب المصرفي والقانوني (كالعقود الإلكترونية) ، الإمضاءات الإلكترونية، حماية المستهلك، وغيرها من المجالات التي يجب التفكير فيها ولم لا الإستفادة من تجارب غيرنا في هذا المجال.

إن التجارة الإلكترونية في العالم العربي مرهونة بمدى استجابة الحكومات إلى ضرورة تحرير التجارة الخارجية، والإحساس بأهمية الإندماج في اقتصاد عالمي يتطور بسرعة رهيبة في حين نبقى كعرب متخلفين عن الركب.

واعتماد تكنلوجيات إتصالية متطورة سيعزز من اهتمام الوطن العربي بالتجارة اإلكترونية، لا لكي نكون مستهلكين لكل ما هو غربي - أو أجنبي بشكل عام - وإنما حتى لا نبقى منغلقين على أنفسنا في حدود اقتصادية وسياسية لم يعد العالم يهتم بها اليوم في ظل العولمة واضمحلال مفهوم السيادة.

والحديث عن وصول التجارة الإلكترونية إلى 1 مليار دولار سنة 2002 لا يعتبر أمرا مشجعا بل هو مخيب للآمال، هذا إذا قارناها مع تطورها من حيث مبالغها مع العالم المتقدم.

لذا فمن الضروري أن يفكر العالم العربي في شتى ميكانيزمات تطوير وتحسين ظروف استخدام التجارة الإلكترونية فيما بين العرب أولا وبينهم وبين العالم الآخر من جهة ثانية.

الحديث عن التجارة الإلكترونية في الجزائر يقضي إلى البحث في هذا الموضوع لدى الجهة المختصة بتنظيم التجارة في البلاد على أعلى المستويات.

و نقصد بالضبط وزارة التجارة، حيث اتصلنا بالوزارة طالبين معطيات حول التجارة الإلكترونية في البلاد، و كان الرد أنه لا توجد أية معطيات حول هذا الموضوع على مستوى الوزارة، هذا الوضع يعكس حقيقة التجارة الإلكترونية في الجزائر، ذلك أن الوزارة المختصة لم تفكر حتى في تقديم إحصاءات و لو بسيطة عن المؤسسات الخاصة و العامة التي لديها مواقع إشهارية فقط على الأنترنيت، أو العمليات التي أبرمتها، بل أن الأمر لا يقف عند هذا الحد، فقد سألنا عن دراسات مستقبلية لإمكانيات اعتماد هذه التجارة في بلادنا و كان الرد سلبيا، فلا يوجد حت التفكير في البحث و النقص عن وضعية التجارة الإلكترونية في الجزائر فمابالكم سبيل تطويرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت