بشدة إشكالية اعتماد التجارة الإلكترونية في الجزائر كتقنية قانونية مؤسس لها من كل الجوانب الجبائية و المصرفية و الجمركية.
إن وتيرة سير الإتفاقية مع الإتحاد الأوروبي و تعطل أو تأخر التوقيع على اتفاقية
الـ OMC و ضعف القدرة التنافسية للمؤسسات الإقتصادية الجزائرية و تخلف القطاع الإداري في الجزائر يطرح ضرورة الإسراع في اعتماد تقنيات جديدة في التعامل الإقتصادي (التجارة بصفة خاصة في بحثنا) و الإدارية و غيره.
فماذا نقصد بالتجارة الإلكترونية و ماهي أهم الأسس التي تتركز عليها؟ و ماذا يمكن أن يفعل الإقتصاد الجزائري لعتمادها كتقنية متطورة للتجارة السريعة؟ و ماذا يمكنه أن يستفيد منها بعد اعتمادها؟
هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عليها من خلال هذا البحث المركز، و الذي يحاول أن يعرّف بالتجارة الإلكترونية في معظمه و كذا يفتح النقاش حول مستقبل هذه التجارة في بلادنا و اثارها عليها.
اكتسبت مصطلحات التجارة الإلكترونية في السنوات الأخيرة رواجا واسعا، إلى درجة أن أصبحت رمز اللغة الخاصة بالثقافة المعلوماتية التي تعتبر مصدر الثروة التي حدثت في الألفية الثانية، هذا المصطلح أصبح شائع الإستعمال لدى الأوساط الإعلامية، ولدى المؤسسات المختلفة، وبصفة عامة يعبّر عن مجموعة من النشاطات التي ترجع دائما في معاملاتها إلى الحاسوب والأنترنيت لمبادلة سلع وخدمات بطريقة وتقنيات حديثة ومباشرة لكن بصبغة إلكترونية، فماذا نعني بالتجارة الإلكترونية؟
إلى يومنا هذا أظهرت مجموعة من الدراسات والمنشورات تأخد مفهوم التجارة الإلكترونية موضوعا لها، والعديد منها أعطى تعريفا لهذا النوع الجديد من النشاط التجاري وبصفة عامة حاولت هذه التعاريف أن تصف الأدوات الإلكترونية المستعملة.
لكن نظرا لسرعة المستجدات في هذا الموضوع فإنه لا يمكن حاليا أن نعطي تعريفا دقيقا للتجارة الإلكترونية وبشكل يسمح بالأخذ بعين الإعتبار كل شيء في الحسبان، لذا فإن تحليل المصطلح المركب من كلمتين: إلكترونية وتجارة فإنه يمكن أن نعرف كلا منهما على حدى حتى تتمكن من إعطاء تعريف أقرب إلى الدقة والشمولية.
1 -1 - 1 - التجارة: