الصفحة 1 من 14

التنمية المستدامة في السودان في ظل الأزمة العالمية

(نموذج للتأصيل وتحقيق سنة التدافع)

الدكتور أسامة محمد عثمان خليل

جامعة النيلين - السودان

تعكس الورقة تجربة السودان في تحقيق التنمية والنمو الاقتصادي في ظل الأزمة المالية العالمية في فترة حكومة ثورة الإنقاذ، ليس باعتبارها إرثًا جغرافيًا أو تاريخيًا أو إقرارًا لحال، إنما كنموذج ومثال لدولة اجتهدت وحاولت تطبيق أحكام الشرع وتقوى بها في جوانب الحياة المختلفة ومنها الاقتصاد، قال تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [1] ، بل تجرأت بوضع سياقات جديدة للتفكير بمرجعية إسلامية وبمدافعات إيمانية لثوابت العولمة التي تُسير الدول الآن والتي تقضي التدخل والتأثير في كل مفاصل الدول بل تقرر أن سيادة الدول ليست استقلالًا كاملًا إنما استقلال ضيق لا ينفك من قيود هذه العولمة وتأثيرات أزماتها المختلفة وفي سنامها الأزمة المالية.

تهدف الورقة إلى:

1 -تأصيل النظرة للتنمية بأن الإسلام قادر على صياغة الإنسان صياغة جديدة تفسر سلوكه ونظمه الحاكمة في الاقتصاد وغيرها إلى الأحسن باتخاذ السودان كمثال حدث فيه انقلاب في التنمية دون إغفال للمعارف والخبرة العالمية وتوظيفها في جميع مناشط الحياة.

2 -استثارة الوعي وتوجيه الاهتمام لدى الشعوب العربية والإسلامية لتنمية قائمة على العناية بإرثها العقدي الإسلامي وثقافاتها في إطار ما ينفع هذه الشعوب أمنًا للنفوس والغذاء وتحقيقًا لتنمية مستدامة.

1 -هل استفادت الدولة من استغلال موارد السودان الزراعية الغنية والمتنوعة وغيرها من الموارد وأحسنت الاستغلال، ولا سيما بعد اكتشاف البترول محققة التنمية والنمو الاقتصادي؟

(1) -سورة الأعراف، الآية 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت