يقع السودان بين خطي طول 22 - 28.30 شرقًا وبين خطي العرض 3.30 - 23 شمالًا. ممتدًا من حلايب شمالًا إلى نمولي جنوبًا ومن قرية أبشي غربًا إلى طوكر شرقًا، ومجمل مساحته 2.505.813 كلم 2. يعد السودان فيما عدا شرق تلال البحر الأحمر وأطراف غرب السودان جزءًا من حوض النيل، والنيل هو المورد الأساسي بالنسبة لمشروعات الري بجانب مياه الأمطار التي تتباين كميتها السنوية وكذلك المياه الجوفية، أما التربة فهي مسطحة شاسعة إذ لها وضع خاص لتوافر أنواع مختلفة منها، يضم السودان ما يعادل 57.8% من مراعي طبيعية بمساحة 144.8 مليون هكتار [1] ، وبإشعاع شمس طوال السنة كعنصر مهم للحياة والغذاء.
يتضح مدى تمايز ملامح التنمية في السودان بتباين التضاريس والتربة والمناخ والموارد المائية والبنيات النباتية إذ توجد ثلاثة نظم رئيسة للزراعة (زراعة مروية) تضم المشروعات الإستراتيجية القومية على رأسها مشروع الجزيرة وامتداداته، مشاريع القاش، مشاريع النيل الأبيض، ومشاريع شمال السودان كأكبر مساحة مروية في أفريقيا، و (الزراعة المطرية الآلية) وهي في السهول الطينية الوسطى في السودان في القضارف، والجزيرة والنيل الأزرق حيث تمثل الذرة الرفيعة 85%، ويليها السمسم وزهرة الشمس 65% من إنتاج السودان، و (الزراعة المطرية التقليدية) بمساحة قدرها 9 مليار هكتار في غرب وجنوب السودان وبعض مناطق وسط السودان تمثل 90% من إنتاج الدخن و 48% من الفول السوداني و 28% سمسم و 100% من الصمغ العربي.
يحظى السودان بتنوع الثروة الحيوانية وهي ذات مواصفات ممتازة للسوق المحلي والخارجي وتشكل مرتكزًا مهمًا للأمن الغذائي وقاعدة اقتصادية وتنموية متينة للسودان والوطن العربي إذ تشير الإحصائيات لضخامة هذه الثروة والتي تقدر بحوالي 39 مليون رأس من الأبقار و 48 مليون رأس من الأغنام (الضأن) و 42 مليون رأس من الماعز، و 3 مليون من الإبل.
(1) - أضواء على الاقتصاد السوداني، المركز القومي للمناهج، البحث التربوي، بخت الرضا، السودان، بدون تاريخ، ص 4 ومابعدها.