الصفحة 4 من 14

هنالك تحولات جرت على أرض الواقع في السودان سداها انجازات تنموية مادية وبشرية تمددت في مختلف ولايات السودان، إذ تشير معدلات النمو خلال النصف الأول عبر موازنة العام الحالي 2009 م إلى 6% بينما سجلت معدلات التضخم انخفاضًا وصلت نسبته 1.10% مقارنة ب 4.10% للعام الماضي 2008 م، من ذات الفترة، وبلغت الإيرادات العامة الذاتية 6.81% من الربط النسبي وارتفعت نسبة مساهمة الإيرادات غير البترولية من 52% إلى 60.2% وانخفاض نسبة الإيرادات البترولية [1] إلى 36%، بجانب انجاز 50% من المشروعات التنموية الضخمة منها سد مروي بدون فرض أي ضرائب جديدة خلال الفترة المنصرمة على المواطن مع استقرار وسلامة النظام المصرفي، الأمر الذي أثر في أداء الموازنة العامة للدولة فيما انعكس على أداء النصف الأول للموازنة خلال العام الجاري، وبالطبع لا يكتمل الحديث عن النمو الاقتصادي في السودان إلا بالحديث عن النفط (البترول) .

بدأ النفط يشكل وجودًا متزايدًا في النشاط الاقتصادي السوداني منذ 1999 وهو بداية الإنتاج وعام التصدير، مما أدى إلى تغيير هيكل الاقتصاد في السودان بشكل كامل على مستوى الإنتاج الداخلي وأيضًا على مستوى التجارة الخارجية.

غطى الإنتاج البترولي احتياجات البلاد من الاستهلاك الداخلي [2] ، منذ عام 1999 م ثم بدأت عملية التصدير للخارج وتنامى الإنتاج من 20.7 مليون برميل في عام 1999 م إلى 90.6 مليون برميل عام 2002 وقفز إلى 97.5 مليون برميل عام 2003 م أما في 2004 وصل الإنتاج إلى 105.1 مليون برميل ويتصاعد الإنتاج سنويًا.

الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان أن دخول قطاع النفط في النشاط الاقتصادي السوداني بشكل عام هو الذي حسّن وغيّر كثيرًا من وجه السودان الاقتصادي والاجتماعي والحضاري والعمراني مما كان له كبير الأثر في جذب المستثمرين الأجانب وأصبح بذلك عماد خيمة التنمية المستدامة في السودان مساهمًا في كل القطاعات الاقتصادية والتنموية

(1) - المؤتمر الصحفي لوزير المالية، الخميس 20 أغسطس، 2009 م، الخرطوم، أشير إليه في جريدة الصحافة، العدد 5795، الجمعة 21 أغسطس، 2009، ص 1.

(2) -كان السودان ينفق ما يتراوح بين 350 - 400 مليون دولار سنويًا لاستيراد المواد النفطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت