الصفحة 9 من 14

الاقتصادي الأكبر في اتفاقية السلام بإجازة نظامين للنظام المصرفي في الجنوب ثم خروج البنوك الإسلامية من الجنوب وفاء بالعهد والالتزام.

ثانيًا: حوافز مادية وسياسات مالية

حرصت الدولة السودانية قيام النظام المصرفي على النظام المالي الإسلامي إذ رأت فيه الحل للازمة المالية العالمية [1] ، وذلك لقيام هذا النظام على جملة من المبادئ والقيم الإسلامية تجعله قادرًا على توفير الحل النهائي لمشاكل النظام الرأسمالي إذ يقول (إن النظام الإسلامي لا يؤمن بمنتجات الهندسة المالية القائمة على أصول غير حقيقية بل أن مبادئه تحرم بيع ما لا نملك وبيع غير الموجود ويرتبط التمويل فيه بالأصول الحقيقية إضافة إلى اهتمامه بالضوابط الأخلاقية ومنع الغش والتغرير والجهالة وتعتمد مبادئه على المشاركة في تحمل المخاطر واقتسام الربح والمشاركة والخسارة والمسئولية الأخلاقية والاجتماعية وترتبط الضرائب والجبايات فيه بالإنتاج الفعلي) .

يقف بجانب النظام المصرفي نظام تأمين إسلامي كأول تجربة إسلامية للتأمين في العالم (منذ 1978) يؤمن مخاطره بتأمين تعاوني لا يحفز أصحاب شركات التأمين (أصحاب الرأسمال) إنما يغطي فوائض الأقسام لحملة وثائق التأمين ما يسمى بنسبة (التخصيص) وفصل حسابات المساهمين والمشاركين وبذلك يشجع أصحاب الشركة المعينة لزيادة رأس مال الشركة أو حتى تخفيض نفقاتها.

ويلاحظ مرونة ظاهرة في التعاملات الدولية بإعمال فقه الضرورة إذ تتضح المرونة في إقرار حق لجوء الدولة للاستدانة من العالم الخارجي بالفائدة للضرورة وتقدير هذه الضرورة في ظل التحسن في الاقتصاد مع إقرار مراجعة معايير الضرورة بالنسبة للدولة بمؤسسات الرقابة الشرعية التي قد تتناقص عن معايير الفرد.

إذن هو نظام مالي ذو منظومة إسلامية كاملة بتمويل مصرفي قائم على الشريعة الإسلامية أخرج منه الربا في كل المعاملات، بإدارة مالية عامة للدولة وسياسة نقدية للبنك المركزي والمصارف ونظام للمعاشات وأنظمة تأمين حاملة لواء تجربة رائدة للاقتصاد الإسلامي الشامل ليس المبتور كما في بعض الدول، وهي تضع كل الإجابات للأسئلة

(1) -في حديث لمحافظ بنك السودان للمؤتمر الاقتصادي التاسع للمؤتمر الوطني، أشير إليه في جريدة الأيام، العدد 9491، السبت 22 أغسطس، 2009، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت