الصفحة 7 من 14

بجعل البترول مشروعًا قوميًا لا يتقيد بحدود الشمال أو الجنوب وتوزع عائداته وفق نسب محددة.

رغم دور النفط لا تغفل قدرة موارد اقتصادية أخرى ومساهمة هذه الموارد في دعم التنمية والاقتصاد العربي والإسلامي، أولي هذه الموارد الزراعة التي تشكل في الوطن العربي عصب الحياة، والإقرار بان مدى القدرة في تنسيق السياسات الزراعية بين السودان وغيره من الدول الضامن للتكامل الإنتاجي كأساس متين في الاقتصاد وفي تحققه يتحقق الأمن الغذائي في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية السياسية والاقتصادية وما يستتبعهما من آثار اجتماعية كلها تمثل بلا شك تحديات لدولنا كما يتطلب تعميق وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بين الدول العربية يمثل فيه السودان حجر الزاوية بإمكاناته المادية وظل حلمًا يراود كل العرب منذ مؤتمر الغذاء في روما عام 1974 م وهو حلم ليس مستعصيًا تحقيقه رغم مرور ثلاثة عقود على ميلاد الحلم، بما يملكه السودان من موارد وإمكانات زراعية ضخمة لم يستغل منها سوى اليسير إذ أن المستغل من الأراضي الصالحة للزراعة في السودان حتى الآن لا يتعدى 15% فقط رغم توافر المياه والتربة الصالحة للزراعة وما لديه من الموارد الطبيعية والبشرية ما يؤهله حقيقة أن يكون سلة غذاء العرب، والآن الطفرة التي يشهدها السودان حاليًا تعتبر مواتية أكثر من أي وقت مضى للمضي قدمًا في تحقيق النهضة الزراعية حيث يشير الحال إلى مدى الوعي الكبير الذي ينتظم ولايات السودان [1] ، بان القطاع الزراعي هو المصدر الرئيسي للنمو السريع المتوازن للاقتصاد [2] .

إن دور اقتصاد السودان ومساهمته في تنمية البلاد وتنمية دولنا العربية والإسلامية عماده قطعًا أدبيات ومرجعيات قامت عليها سياسة الإنقاذ في الاقتصاد.

قامت خطة التنمية للإنقاذ على أدبيات ومرجعيات فيما هو متعلق بتأصيل مفهوم التنمية باعتبارها رأسمال بشري منها هو متعلق بمكونات العنصر المادي للتنمية من حوافز مادية.

(1) -ولاية محدودة الإمكانات كالولاية الشمالية باتت تزرع 300 ألف فدان قمحًا وفي خططها زراعة مليون فدان في المواسم القادمة.

(2) -مجلة الوسط الاقتصادي، العدد الثامن والعشرون، السنة الثانية، أبريل 2007 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت