الصفحة 6 من 14

35% تأتي من قطر ويليها الأردن بحوالي 17.3% ثم السعودية بحوالي 16% أما بقية استثمارات الدول العربية حوالي 31.7%. [1]

يلاحظ أن النفط أصبح يلعب دور الدافع والحافز الأكبر المقنع في فتح أبواب البلاد أمام هذه الاستثمارات الأجنبية ورأس المال الأجنبي بالإضافة إلى صدور قوانين الاستثمار المشجعة مع توافر خبرة وتخطيط واع غير عجل ومهنية الأجهزة التنفيذية مما جعل القطاع الاقتصادي يشكل في الآونة الأخيرة علامة بارزة في الاقتصاد السوداني ولا سيما إثر هذه الاستثمارات الأجنبية والعربية على وجه الخصوص وذلك نتيجة للتسهيلات والإعفاءات التي منحتها قوانين الاستثمار في المركز والولايات إذ تعد هذه القوانين الأفضل في العالم العربي مما شجع القطاع الصناعي كما حصل في صناعة السكر ودخول صناعات أخرى كصناعة وقود الإيثانول وتصديره كعنصر منعش للاقتصاد السوداني بل يعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع أوربا ودول الغرب عمومًا ليصبح مسببًا لإنشاء الشراكات الاقتصادية الداعمة لتنمية اقتصاد البلاد مما يؤكد قبول الاستثمارات الأجنبية بفرص أكبر [2] . نتيجة هذه النقلة زادت نسبة الصرف على مشروعات التنمية بعد دخول قطاع النفط زيادة كبيرة حيث بلغ الصرف على مشروعات التنمية حوالي 90.7% من إجمالي الصرف وذلك خلال 2000 - 2004 م، كما يلاحظ ان هناك زيادة في معدل الناتج المحلي الإجمالي للفرد خلال الفترة من 2000 - 2005 م.

نستطيع القول أن النفط أسهم بصورة مباشرة في ترقية الحياة العامة في السودان وأسهم في الطفرات العمرانية والطرق والاستثمارات وإنشاء الشركات وخفض التضخم إلى رقم آحادي محققًا نموًا عاليًا في الاقتصاد السوداني وحدوث زيادة كبيرة في معدل عائدات النفط الحكومية وبالتالي نصيب الفرد بدخول البترول في الموازنة العامة إذ بلغت نسبة العائدات خلال الفترة 2000 - 2005 م مثلًا 79.9% في عام 2004 م مقارنة بنسبة عام الأساس 2000 م ووصل عام 2005 م أربعة أضعاف النسبة، وبأثر واضح على الزراعة والصناعة ونشوء المصارف الجديدة، بل رفد هذا القطاع لأهل السودان منافع حياتية أخرى ومناخ سياسي إذ أصبحت قضية السلام على رأس الأولويات باعتبار أن التنمية لا يمكن أن تقوم بدون استقرار وخير مثال لذلك نزاع منطقة أبيي بين شريكي الحكم في السودان (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) إذ الدافع الأقوى للنزاع هو النفط، لذا حرص أطراف اتفاقية السلام

(1) -مجلة الوسط الاقتصادي، العدد العشرون، 2007 م، ص 35.

(2) - جريدة آخر لحظة، العدد 1098، الثلاثاء 25/ 8/2009، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت