وكذلك ما تحاول اليونسكو من ترسيخ لثقافة السلام، ويصب هذه الأيام في التيار الداعي لعولمة القيم وتجريدها من خلفيتها القومية والثقافية، وقد غيرت اليونسكو كثيرا من برامج عملها لتسير في هذا الاتجاه وتشكل عنصر ضغط على النظم التعليمية العربية لتبني القيم التي تطرحها هذه المنظمات من خلال المشروعات المشتركة لتطوير مناهج التعليم، ومن خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل وغيرها" [1] ."
والحل العملي لمواجهة مثل هذه المشكلة المتوغلة في ثقافة العالم الإسلامي هو إعادة بناء منظومة القيم الإسلامية وخاصة التكوين القيمي والخلقي في منظومة التعليم الإسلامي، نظرًا لأن إظهار القيمة الأصيلة والصحيحة وخاصة القيم القرآنية ستقطع الطريق على كل قيمة غير صحيحة أو مخالفة لها، علاوة على أن عملية التنشئة التربوية وفقًا لمنهجية تبني على أصول وقيم صحيحة جديرة بأن تكون حائط صد تنكسر عليه أمواج التغريب والعولمة وطمس الهوية الإسلامية،"فالتعليم هو المدخل الفعلي لمواجهة التداعيات السلبية للعولمة وامتلاك رؤية واضحة لبناء إنسان جديد ومتجدد قادر على فهم العولمة ومواجهتها، فنحن أمة في خطر، ولا سبيل لمواجهة العولمة إلا بالتربية التي تعطي إجابات واضحة على معرفة من نحن، وما هويتنا، وماذا نريد وما هو الإنسان الذي نسعى إلى إيجاده وإعداده" [2] .
(1) نصار، سامي محمد، قضايا تربوية في عصر العولمة وما بعد الحداثة، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2005 م، ص 206 - 208
(2) الزواوي، خالد محمد، الجودة الشاملة في التعليم، مجموعة النيل العربية، القاهرة، 2003 م، ص 77 - 78.