الصفحة 19 من 27

المصارف داخل دول مجلس التعاون الخليجي، لكن هذه النجاحات ما كان بالإمكان تحقيقها لولا أن هنالك عملاء لديهم الرغبة في البعد عن الربا.

أضفت الأزمة المالية على المصارف الإسلامية بمزيد من الاهتمام والقبول الواسع إقليميا وعالميا. وتوقع المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية والإسلامية استخدام أساليب المشاركات والبيوع، ووضع ضوابط للمعاملات ووجود هيئات متخصصة للإشراف والرقابة على الأسواق والمؤسسات في إطار الحرية المنضبطة التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي، ولا شك أن الأزمة المالية العالمية سوف تسهم في تعزيز الثقة بقوة في النموذج المالي الإسلامي وقدرته على الاستدامة، حيث أظهرت تلك الأزمة قدرة هذا القطاع على البقاء بعيدا عن أزمات الأسواق العالمية.

يتوقع أن يكون هناك إقبال أكبر خلال المرحلة المقبلة على المنتجات المالية الإسلامية ومنها الصكوك المالية المدعومة بالأصول خاصة إذا ما توجهت الحكومات العربية والإسلامية لهيكلة تمويل المشاريع الضخمة في بلدانها من خلال إصدار مثل تلك الصكوك ليتم تغطيتها من خلال البنوك الإسلامية. وهذه بدورها سوف تسهم في توفير السيولة لمشاريع التنمية مما يسهم في التخفيف من آثار الأزمة في دول المنطقة، ويتوقع أن تلاقي المصارف الإسلامية مزيدا من الإقبال من المجتمعات غير المسلمة من أنحاء مختلفة، ويعود ذلك إلى شفافيتها و قيمها ومستوى خدماتها الأمر الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع التدفق النقدي وتمويل المشاريع وبالتالي زيادة الطلب على طرق الاستثمار الإسلامية.

أكدت تقارير لوكالات التصنيف العالمية أن نتائج التباطؤ الاقتصادي وانهيار أسواق المال وشح السيولة أثرت بشكل أقل في المؤسسات المالية الإسلامية مقارنة بغيرها من المؤسسات التقليدية، بسبب تحريم الشريعة للمنتجات المالية القائمة على الفائدة، وهذا ما جنبها الاستثمار في بعض فئات الأصول الضعيفة التي شوهت الأداء والوضع المالي لكثير من البنوك التقليدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت