الصفحة 20 من 27

الا أنة يجب أن لا نزيد من التفاؤل، أو المبالغة في قدرة المصارف الإسلامية على تجاوز الأزمات المالية نظرا لـ:

· أن نسبة الإقراض والتمويل في المصارف الإسلامية أعلى من البنوك التقليدية وهي تعتمد في التمويل على نفس السيولة الموجودة لدى البنوك التقليدية وبذلك هي تواجه نفس مشكلات البنوك التقليدية بالنسبة للإقراض.

· غياب المعايير الواضحة للمنتجات المصرفية الإسلامية، وبطبيعة الحال فإنه من غير المتوقع أن يتحول العالم فجأة إلى اعتماد المصرفية الإسلامية طالما غابت تلك المعايير.

· مازالت الموارد البشرية المؤهلة علميا ومهنيا والمدربة شرعيا تتصف بعدم الوفرة ومازالت تشهد نقصا كبيرا.

· وجود بعض البنوك التي تطرح منتجات مصرفية في ظاهرها إسلامية وفي باطنها غير إسلامية ولعل هذا يرجع إلى حداثة تجربة المصارف المتوافقة مع الشريعة الإسلامية فعمرها 50 عاما، والتطبيقات الحقيقية لم تزد على الـ 30 عاما، إلا أن نجاح التجربة وانتشارها كانا غير مسبوقين.

دعونا نقيم التجربة في مجملها، لكن يجب ألا يطول تفاؤلنا ويجب أن ننتقد من أجل تصحيح المسار، ونعترف بأننا نواجه عقبات وتحديات يجب العمل على تذليلها أو ستكون المصارف المتوافقة مع الشريعة مهددة بمخاطر فقدان الثقة، حيث ليس من مقاصد الشرع الإضرار بالناس، ولا يمكن الاستمرار في محاولات التدليس والغش كستار لقروض بفائدة معلومة، ومن أهم العقبات والتحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية:

· الإنسان .. لأنه هو التحدي الأهم في المعادلة، بعدها سيكون من السهل واليسير التعرف على الوسائل التي تحمي المنتجات والخدمات لتتوافق مع الشريعة، ويجب أن نعترف بالندرة الواضحة للموارد البشرية.

· ضرورة أن تكون هناك مراجعة عامة لأداء البنوك خلال الفترة الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت