المملكة العربية السعودية ليست بمعزل عن العالم، فقد تأثر اقتصادها وقطاعاته بشكل مباشر، وغير مباشر، ولعلنا لمسنا تأثر سوق المال بشكل واضح بأداء البورصات العالمية، مما يؤكد وجود ارتباط وتشابك بين الاقتصاد و سوق المال السعودي، و الاقتصاديات والأسواق المالية العالمية، كما شهد الإنتاج الرئيسي للملكة (النفط) انخفاضات حادة ومتكررة والذي على أثرة أنخفض سعر النفط من 147 دولار أمريكي إلى مادون ال 30 دولار، هذا بالإضافة إلى انخفاض أسعار البتروكيماويات التي تشتهر بصناعتها المملكة، تجدر الإشارة إلى أن اقتصاديتنا في معظم بلداننا العربية، اقتصاديات تابعة اقتصاديا"أي أنها تقوم على صناعة أو مورد أساسي واحد"ويعاب على تلك الاقتصاديات أنة إذا أصاب الركود الاقتصادي العالمي هذا الفرع المركزي في الاقتصاد يكون له انعكاسات مباشرة على بقية القطاعات فتدخل بركود اقتصادي.
ومن الطبيعي أن تتأثر المصارف بتلك الأحداث، هذا ونشير إلى أن القطاع المصرفي يعتبر الخط الفاصل الذي يكشف عن حقيقة الاستقرار الاقتصادي والمالي في أي اقتصاد من عدمه، ونشير إلى أن الأزمة المالية كشفت عن بعض النقاط وبعض المآخذ على المصارف السعودية لعل بعض تلك المآخذ ليست وليدة الأزمة بقدرِ ما أن الأزمة المالية كشفت عنها و منها:
-ارتفاع تركز الإقراض لأسماء وشركات محدودة، وقد حان الوقت لمعالجة هذه الظاهرة لما لها من أثار بعيدة المدى في حالة وجود تبعات أو هزات اقتصادية لاحقة.
-استثمار بعض المصارف لمبالغ تعتبر مرتفعة نسبية خارج المملكة، بحثا على مزيد من الأرباح. سجلت استثمارات البنوك السعودية في الخارج نموا ملحوظا في (يوليو) من العام