يرى البعض أن الأزمة المالية منحت المصارف الإسلامية شهادة جودة، والسؤال الذي يفرض نفسه الآن، هل البنوك الإسلامية محصنة وبمنأى عن الوقوع في تلك الأزمات؟
أثبتت المصارف الإسلامية أنها هي الأجدر في معالجة وتخطى مشاكل الأزمات المالية والاقتصادية وهذا ما شهد بة عقلاء العالم وليس أدل علي ذلك من مطالبة كثير من الساسة والاقتصاديين ورجال الدين للاستفادة من التعاليم الأخلاقية التي يتصف بها الاقتصاد الإسلامي، وتلتزم بها المصارف الإسلامية وما كنا سنسمع ذلك لولا أن واقع المصارف المتوافقة مع الشريعة في ظل الأزمة كان الأفضل أداء، وقد تجاوزت الأزمة بأقل حالات من التعثر، وأصبحت الخدمات المصرفية الإسلامية تكتسب سمعة طيبة كملاذ للاستقرار.
إلا أنه بطبيعة الحال، لم تكن هذه المصارف بمنأى كلية عن تداعيات الأزمة، خاصة تأثرها بشح السيولة في الأسواق والضغوط المتصاعدة على سوق العقار في دول مجلس التعاون الخليجي، وحركة التصحيح الحادة في أسواق الأسهم الإقليمية، وبعض الاستثمارات التي قامت بها المؤسسات المالية الإسلامية في شركات وعقارات أمريكية أو أوروبية.
على الرغم من تشكيك البعض عند النشأة في قدرة تلك المصارف على النجاح وسط المنافسة المصرفية الشرسة، إلا أن تجربة المصارف الإسلامية حققت نجاحات كبيرة، تلك النجاحات دفعت عددا من البنوك التقليدية إلى المحاكاة بهدف تعظيم ربحيتها وجذب مزيد من العملاء من خلال تقديم خدمات ومنتجات متوافقة مع الشريعة، وتتركز القاعدة العريضة لهذه