أ-المحور الأول: تتبع تدفق الأموال ضمن مجالات الاستثمار والتحقق أن هذه المجالات ذات طبيعة هادفة تتفق مع رسالة المصرف في الأداء الاجتماعي وانعكاساته الايجابية.
ب- المحور الثاني: أن توظيف الأموال يتم وفقا لمقتضيات الشريعة الإسلامية.
أن قرارات توظيف الأموال تتأثر بعوامل عدة لها محل الاعتبار من وجهة نظر الرقابة الشرعية من بينها ما يلي:
أ-عائد الاستثمار:
يرتبط عائد الاستثمار في المصارف التقليدية بعاملين رئيسين هما سعر الفائدة والإيراد المتوقع، وفي ضوء هذين العاملين يتحرك نشاط تلك المصارف، ومن الملاحظ أن أسعار الفائدة ترتبط بالزمن المحدد مقدما، أو أن تكون متغيرة حسب أسعار السوق، وليس على أساس الاعمالوالعائد الحقيقي للنشاط [1] .
أن مبدأ الفائدة لا تقره الشريعة الإسلامية حيث الأصل في استثمار الأموال في الإسلام هو توجيه رأس المال كي يلتقي مع جهد الإنسان من اجل زيادة الإنتاج وبذلك تكون هناك مشاركة تعطي الفرد فرصة متكافئة بأن يكون شريكا ومنتجا وليس عاملا أجيرا. [2]
وياتي [3] دور الرقابة الشرعية في هذا المجال للتأكد من الضوابط التي تحكم العمل المصرفي الإسلامي من حيث تجنب الربا وعدم وجود مخالفات شرعية في تنفيذ العمليات المصرفية، إضافة إلى مراعاة الأولويات لمشاريع ذات نفع اجتماعي.
ب-نوعية الاستثمار: تتحدد أهداف المصارف التقليدية في مجال الاستثمار بهدف الكسب المادي بالدرجة الأولى، أو بعبارة أخرى توجيه رأس المال ليتلاقى مع رأس المال حيث تتراكم الأموال في جانب ويتراكم الحرمان في جانب آخر فينشأ الصراع والعداء والفساد [4]
والسبب في ذلك يرجع إلى نوعية الاستثمار في هذه المصارف التقليدية حيث أن غالبيته مبني على مبدأ الإقراض المبني على عنصر الفائدة ومن المعلوم أن هذه الفائدة تتراكم قياسا على مبدأ الفائدة المركبة وبالتالي تشكل عبئا على تكلفة المنتجات أو تمويل الاستيراد حيث تضاف على الإثمان، وبالتالي يتحملها جمهور المستهلكين مما يولد آثارا سلبية ذا ت مساس في المجتمع.
وهذه النظرة تتعمق في مجال الرقابة الشرعية حيث تتحقق هذه الرقابة من توظيف الأموال في المصارف الإسلامية وان يكون هذا التوظيف في مشروعات جائزة شرعا وإنها تحقق أهدافا تنموية واجتماعية وان
(1) 1 - حجازي، عبد العزيز: آفاق التعاون بين المصارف الإسلامية والمصارف التقليدية، منشورات اتحاد المصارف العربية، بيروت، 1989، ص 165
(2) 2 - حمودة، سامي: الوسائل الاستثمارية في البنوك الإسلامية، اتحاد المصارف العربية، بيروت،1989 ص 189.
(4) 1 - حمودة، سامي: مرجع سابق، ص 153