الصفحة 6 من 17

ما علمنا أن العمل المصرفي يحتاج إلى سرعة الانجاز، كما أن لفهم تلك العمليات اثر مباشر على توقيت إجراءات الرقابة الشرعية وتكوين فكرة واضحة يبنى عليها وضع خطة رقابية تتأسس على معلومات تغطي جميع نشاطات المصرف الإسلامي وتطلعاته إلى نشاطات مستقبلية فاعلة.

2 -تنفيذ إجراءات الرقابة الشرعية وإعداد أوراق العمل ومراجعتها:[1]

أن تنفيذ إجراءات الرقابة يحتاج إلى خطوات مدروسة مبنية على الدقة والوضوح وعدم اللبس،

ويمكننا في هذا المجال تلخيص أهم هذه الإجراءات:

أ-قياس مدى معرفة العاملين في المصرف الإسلامي بأحكام الشريعة ولو في خطوطها العريضة وخاصة أولئك الذين على تماس مع الجمهور المتعامل، حيث أن هذه المعرفة لها منافع عدة من بينها سهولة تنفيذ العمليات وسرعتها خاصة إذا مرت على الموظف المختص عمليات مشابهة اخذ بها الرأي الشرعي، وبخلاف ذلك قد يحول التردد بالتنفيذ لعدم المعرفة إلى عرقلة العملية أو التباطؤ في الانجاز الذي ليتماشى وطبيعة العمل المصرفي في ظل ظروف المنافسة وتكنولوجيا المعلومات.

ب-التأكد من أن جميع العمليات المصرفية المنفذة أو المطلوب تنفيذها موافقة للأرآء هيئة الرقابة الشرعية وأنها تدور في دائرة الحلال.

ج-أن التعليمات والتقارير الصادرة من إدارة المصرف الإسلامي كانت متفقة وأحكام الشريعة الإسلامية في إطارها العام وأنها لم تقحم المصرف في دوامة عمليات مشكوك فيها.

د-هناك تنسيق بين هيئة الرقابة الشرعية والجهات الرقابية الأخرى مثل دائرة التدقيق الداخلي ومراقب الحسابات الخارجي عن الكيفية التي تمرر بها العمليات المصرفية والتأكد من صحتها.

يجب توثيق تنفيذ الإجراءات التي اتبعتها هيئة الرقابة الشرعية في أوراق عمل كاملة بحيث يمكن الرجوع إليها بسهولة، حيث يعتبر ذلك بمثابة دليل عمل للتقرير عما آلت إليه الممارسات العملية وتشخيص المعوقات وطرق ملافاتها أن تكررت، وعادة أن مثل هذه الأمور تتضمنها تقارير هيئة الرقابة الشرعية التي ترفع إلى أعلى جهة إدارية في المصرف وهي مجلس الإدارة إضافة إلى التقارير التي ترفع إلى الجهات التنفيذية في المصرف الإسلامي.

والشكل رقم (1 - 1) يمثل الأسلوب الإجرائي الذي تتبعه هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية محل الدراسة.

(1) - هيئة معايير المحاسبة والمراجعة، مرجع سابق، ص 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت