الصفحة 5 من 17

أولا: مفهوم الرقابة الشرعية في إطارها العام والخاص:

تعني الرقابة الشرعية في مجمل مضامينها إبداء الرأي عن العمليات المصرفية المراد تنفيذها ومدى مسايرتها للقواعد الشرعية.

وتعرف الرقابة الشرعية من ناحية أخرى"عبارة عن فحص مدى التزام المصرف الإسلامي بالشريعة الإسلامية في جميع أنشطته، ويشمل العقود والاتفاقات والسياسات والمعاملات ...." [1]

ويعني ما ذكره أعلاه الاطلاع الكامل من قبل هيئة الرقابة الشرعية على السجلات والمعلومات من جميع المصادر بما في ذلك الرجوع إلى المستشارين المهنيين ذوي الاختصاص حتى موظفي المصرف المعنيين في تنفيذ العمليات المصرفية.

ومن خلال التنظير المطروح يمكننا تحسس مفهوم الرقابة الشرعية من خلال ما يلي:

1 -أن هيئة الرقابة الشرعية مسئولة عن تكوين وإبداء الرأي حول مدى التزام المصرف الإسلامي بالنواحي الشرعية في معاملاته.

2 -أن تعمل الرقابة الشرعية دون معوقات وتدخلات يعيق عملها.

ثانيا: آلية الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية وتكاملها مع نظم الرقابة الأخرى في المصارف الإسلامية:

تقوم الرقابة الشرعية على آلية معينة أساسها السير وفقا لضوابط شرعية، وهنا يستدعي الأمر وضع إجراءات عملية تترجم آلية هذه الرقابة من بينها ما يلي:

ويعني هذا التخطيط رسم خطة الرقابة بصورة تنظر إلى عمق العمليات التي يمارسها المصرف الإسلامي، وهذا العمق يتجلى في فهم طبيعة العملية المصرفية المراد تنفيذها من حيث الحجم والنوع والآثار المترتبة عليها والأطراف المتعاملة، وهل هي عملية خارجية أو عملية داخلية.

أن الفهم الموضوعي للعملية المصرفية يضعها في مدار التساؤل من حيث حلية التعامل من عدمه وفقا للضوابط الشرعية وفي ضوء الآراء الفقهية المختلفة التي تطرقت لعمليات سابقة أن وجدت وبخلاف ذلك البحث والتقصي لاستنباط رأي سواء بالقبول لعدم وجود ما يشير إلى حرمة التعامل أو رفضها لأنها تخالف نصا صريحا أو مؤولا فيه وجه مخالفة لأحكام الشريعة الغراء من خلال استشارة ذوي الاختصاص مصداقا لقوله تعالى:

" وشاورهم في الأمر ... سورة آل عمران: الآية 159"

ومن ناحية أخرى يعتبر فهم العمليات المصرفية وإدراك أبعادها والنتائج المترتبة عليها من قبل أعضاء هيئة الرقابة الشرعية أمر تترتب عليه أبعاد عدة من حيث تمرير العمليات المصرفية بالسرعة المطلوبة، خاصة إذا

(1) 1: هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، معيار الضبط رقم (2) ، المنامة، البحرين 2004، ص 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت