تقييم الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية
من وجهة نظر محاسبية
"دراسة ميدانية على المصارف الإسلامية الأردنية"
يشمل مفهوم النظم الرقابية الخطط التنظيمية والطرق والأساليب التي تتبعها المؤسسات المالية ومنها المصارف الإسلامية لحماية أصولها والتأكد من دقة الاعتماد على البيانات والمعلومات المحاسبية في تزويد الإدارة بما يجعلها على بينة واطلاع على السياسات التشغيلية وكفاءة الأداء.
وتعد النظم الرقابية في هذا المجال الإطار العام الذي يحدد نوعية التدقيق من حيث الشمول والا اختصار ولذلك فأن معرفة المدقق للبيئة الرقابية يمكنه من تحديد مهمته بالصورة المطلوبة.
وتأسيسا على ذلك نجد أهمية الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية حيث تمارس هذه المصارف عمليات تختلف في معطياتها عما اعتادت عليه المصارف التقليدية، إذ لابد من وجود ضوابط شرعية للعمليات المصرفية قبل إقرارها وأنها تتماشى وأحكام الشريعة الإسلامية.
أن الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية يتعاظم دورها كلما تعددت وتنوعت العمليات المصرفية حيث لابد من رأي شرعي يتناسب وحلية المعاملة وأبعادها ضمن رؤيا إسلامية واسعة المدارك في استنباط الحكم الشرعي وهذه مهمة ليست باليسيرة إذ تحتاج إلى نفر ذوي اطلاع واسع في الفقه والشريعة وهذه إحدى الصعوبات التي تلاقيها المصارف الإسلامية، ولعل ذلك يمكن حله من خلال التعاقد مع من تأهل للفتيا من العلماء المعاصرين يكونوا جسر الاتصال بينهم وبين هيئة الرقابة الشرعية التي ينبغي على أعضاءها أن يكونوا مؤهلين شرعيا ومهنيا.
أن هيئة الرقابة الشرعية تبدي ملاحظاتها عن سير العمل المصرفي الإسلامي بموضوعية واستقلالية عن طريق إعداد تقارير حسب توقيت معين أو عند الحاجة في حالة الضرورة، كما أن تقاريرها المتأنية تقدم إلى مجلس إدارة المصرف الإسلامي حيث تتضمن الملاحظات والتوصيات عن مجريات العمل لغرض إجراء التصحيحات والتصويبات اللازمة لعمليات قادمة.
وسنركز في دراستنا على الموضوعات التالية:
أولا: مفهوم الرقابة الشرعية في إطارها العام والخاص.
ثانيا: آلية الرقابة الشرعية وتكاملها مع نظم الرقابة الأخرى في المصارف الإسلامية.
ثالثا: انعكاسات الرقابة الشرعية على السياسة التشغيلية في المصارف الإسلامية.
وصولا إلى النتائج والتوصيات ومن ثم المراجع التي استند إليها البحث.