فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 158

الحمد لله القاهر الوهّاب, ناصر المجاهدين أولي الألباب, وهازم الأمريكان والأذناب, ومعزّ جنوده الأبرار ومذل الكافرين الأشرار, أما بعد:

لقد احتل الأمريكانُ سماءَ اليمن بطائراتهم التجسسية الكاشفة لعورات المسلمين المتطلعة على أسرارهم, تحت تعاون ورعاية علي عبد الله صالح ونظامه ودعمٍ من آل سعود, ونتيجة هذا التعاون والولاء ما شاهده الجميع من أبشع صور القصف الوحشي وتطاير الأشلاء في غارة فجر يوم الخميس الثلاثين من شهر ذي الحجة لعام ثلاثين وأربعمائة وألف هجرية (1430هـ) على إخواننا في ولاية أبين بمنطقة المَعْجَلَة والتي كان ضحيتها العشرات من المسلمين من النساء والأطفال والمسنين, بل ذهبت أسر بأكملها. وقصفٌ آخر على أرحب ومنطقة رفض بشبوة, كل ذلك بحجة استهداف المجاهدين, وهذا الهجوم الوحشي على بلاد المسلمين يُبين لنا أن القصف عبارة عن سلسلة من سلاسل الهجمات الصليبية على بلاد اليمن حيث قد سبق هذه الهجمة قصفٌ بطائرة أمريكية بدون طيار على الشيخ أبي علي الحارثي ورفاقه عام 2002 م, ناهيك عما تم فتحه من أوكارٍ استخبارية في أماكن سفارتهم في صنعاء وقواعد عسكرية في الجزر والمياه اليمنية مع الغزو الفكري على بلاد المسلمين.

ويتضح لنا تداعي النظام الكفري العالمي وعملائه على المسلمين في الجزيرة العربية وخاصة في جنوب الجزيرة العربية (اليمن) وقد قال صلى الله عليه وسلم:"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها, فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن, فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت"رواه أبو داوود.

وهذا التداعي والتكالب على بلاد المسلمين لا يخفى على كل ذي عقل كدعم أمريكا لليمن بمبلغ يفوق السبعين مليون دولار في هذه الأشهر الأخيرة لعام 2009 م, كل ذلك لمحاربة المجاهدين وأي توجه يقوم بإعادة الخلافة الإسلامية, ومازال هذا الدعم في تواصل حتى وعد البنتاغون برفع المبلغ إلى 150 مليون دولار.

ومما يوضح هذا التداعي قيام النصارى بإعداد عدة كتائب من أبناء المسلمين وتدريبهم لحماية جنودهم في البحر ومحاربة المجاهدين في البر, وهذه الكتائب تسمى في نظام علي عبد الله صالح"بمكافحة الإرهاب", و"الأمن القومي والسياسي", و"الحرس الخاص", وتُعرف عند نظام آل سعود"بالقوات الخاصة", و"الطوارئ", و"المباحث". وكذلك مما يدل على هذا التداعي السماح للطائرات الأمريكية والتجسسية والحربية التنقل في سماء اليمن وخاصة في سماء أبين وشبوة ومأرب وصعدة وغيرها بكل كبرياء وغرور وكسرٍ لشرف القبائل الأحرار وتعديًّا على حرماتهم وأرضهم وبلادهم.

ومن صور التداعي أيضًا ما نراه من عقد المؤتمرات والاجتماعات الدولية لمناقشة كيفية محاربة التوجه الإسلامي المتنامي المنادي بتطبيق الشريعة في اليمن والمتمثل بالأخص في تنظيم القاعدة, وقد دعا مؤخرًا رئيس وزراء بريطانيا"براون"لعقد مؤتمر دولي في نهاية شهر واحد لعام 2010 م لمناقشة مكافحة النشاط المتنامي للمجاهدين في اليمن, فاجتماعهم هذا علينا في اليمن يذكرنا باجتماع إبليس وقبائل كفار قريش وحلفائهم على النبي صلى الله عليه وسلم بدار الندوة حيث تم اتفاقهم على أن يجتمع من كل قبيلة من قريش غلام نهد جليد ثم يُعطى سيفًا صارمًا, فيضربون النبي صلى الله عليه وسلم ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل.

ومما بينته هذه الهجمة الصليبية, وقوف الأنظمة العربية العميلة مع هذا التحالف العالمي الصليبي على المسلمين في اليمن, ابتداءً من نظامَي علي عبد الله صالح وآل سعود وانتهاءً بالدول الموقعة مع أمريكا لمحاربة المجاهدين, فقد صرّح علي صالح أكثر من مرة على تأكيد الشراكة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت