أمريكا في محاربة المسلمين المجاهدين تحت مسمى مكافحة الإرهاب, وكذلك أكد رئيس جهاز الأمن القومي علي الأنسي على شاشة الإعلام أن اليمن في مركز شراكة مع أمريكا في محاربة الإرهاب -أي المجاهدين- وبكل تبجح وذل يعترفون بالتنسيق مع النصارى في قصف المسلمين ويتبادلون التهاني على إراقة دماء المسلمين!
وهنا أريد أن أضع هذا السؤال:
لماذا هذا الهجوم على المجاهدين في اليمن؟ لماذا هذا الاعتداء الصليبي على معسكرات المجاهدين, على بيوتهم, على قواتهم, على شعابهم, على قراهم, على أماكن تجمعاتهم, لماذا يخافونهم ويحسبون لهم ألف حساب؟
الجواب:
سبب هجوم أمريكا بقصفها الوحشي على المجاهدين في اليمن, هو خشيتها من تطبيق الشريعة الإسلامية على الأرض كما كان يطبقها النبي صلى الله عليه وسلم, فسعى الأمريكان الأنذال بكل ما أوتوا من قوة غربية وعربية متمثلة في الأنظمة وجيوشها وعملائها لإيقاف ومحاربة أي مسلمٍ يريد تطبيق الشريعة, أي مسلم يريد تحرير الأقصى من اليهود وطرد المحتل من بلاد المسلمين.
يحاربون المسلمين في اليمن ليضمن لهم بقاء إسرائيل المحتلة لفلسطين, وبقاء الجيوش الأمريكية والبريطانية والفرنسية لتستمر في نهبها لثروات المسلمين والعبث بها في العراق والجزيرة العربية.
يحاربون المسلمون في اليمن وخاصة في أبين حتى لا يخرج جيش عدن أبين الذي وعد به النبي صلى الله عليه وسلم أمته فيكون جيش مدد أهل اليمن لتطهير الأرض من رجس المحتلين كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفًا ينصرون الله ورسوله هم خير مَن بيني وبينهم"رواه الإمام أحمد.
تخيل معي أيها المسلم خروج هذا الجيش الذي وعد به النبي صلى الله عليه وسلم, ثم يحكم الأرض بالشريعة؟ هل سيبقى بعد ذلك الكفر؟ هل سيبقى الظلم؟ هل سيستمر القحط؟
كلا, لن يبقى لا كفر ولا ظلم ولا قحط, (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) .
فالأنظمة الغربية والعربية هي من تحاصر فلسطين ابتداءً من دول الطوق العربية, وما نسمع عنه اليوم من جدارٍ حديدي فولاذي ليس عنا ببعيد, والأعجب من ذلك أن تجد من يسوغ لذلك باسم الشريعة والشريعة منه براء!
والطامة الكبرى هو ما نجده من تخاذل العلماء وسكوت الفقهاء, الأصل على العلماء أن يكون لهم موقف عملي على أرض الواقع تجاه هذه الهجمة الصليبية على بلاد المسلمين, وتجاه الخيانة الكبرى التي يرتكبها النظام الخائن ضد أبناء المسلمين.
أيها العلماء, لا بد أن تسلكوا المسلك الذي أمركم الله به وأخذ عليكم العهد بعدم كتمان العلم, قال تعالى: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ) , وقد توعدكم الله سبحانه على كتمان العلم, فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) , فهذا التعاون من حكومتي علي صالح وآل