انضم إليه الكثير من المؤتمر الشعبي وقيادات الحراك.
والأمر المستغرَب أنَّ بعض أهل العلم يغضُّ الطرف عن الحوثي ومكائده تحت مسمَّى الصلح أو الخوف من الفتنة!
فلا نرى لكم بُدًّا من أن تعدُّوا العدة وتحملوا السلاح وتضعوا أيديكم في أيدي إخوانكم قبل أن تزداد المجازر في أهل السنة.
وإنَّ الجيش اليمني لم يُفلح إلا في تسليم الأراضي وإسناد قيادة بعض الجيش إلى الحوثيين طيِّبةً مطيَّبة، والطامَّة هو اندماج الحوثية مع الاشتراكية كما اتفقت إيران مع روسيا.
مشايخنا، إنَّا نثمِّن لكم عناء ما ستتكبَّدونه من وَعَثَاء السفر وطول الطريق وصعوبته فأنتم مصابيح الدجى، وتظهر فائدة المصابيح عندما تكون بأيدي حاملها لا بأيدي غيرها ليس لأحدٍ عليها سلطان سوى الله، فإذا تدخَّل في أمرها أحدٌ من البشر زال نورها وبركتها وزادت الظلمة، وأيقِنوا أنَّ الله لن يضيِّع خطواتكم المباركة وجهودكم المبذولة في المجيء، فهذا هو دأب الأنبياء والسلف، فهذا نبي الله سليمان -عليه السلام- عندما جاءه الهدهد -الذي لم يعهد منه كذبًا- بخبر: (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ) فتثبَّت نبي الله سليمان قبل أن يصدر حكمًا بغزوهم أو استباحتهم أو يجهِّز جيشًا لقتالهم (قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ) .
ولما قيل لنبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم منعت بني المصطلق الزكاة فأرسل خالدًا بن الوليد -رضي الله عنه- وأمره أن يتثبَّت قبل القتال، فأنزل الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) .
كان السلف يرحلون من أجل الحديث الواحد الشهر والشهرين بل الأشهر العديدة.
مشايخنا، أما حدَّثَتْكم أنفسكم بالمجيء والسماع منَّا بسندٍ عالٍ؟
فلو كنَّا في زمن الرواية لما لجأوا إلى السند النازل ناهيك أن يُحدِّثوا عن الإعلام الكاذب الكذب المختلَق المصنوع، فمن الذي يحول بيننا وبينكم؟ فإن كان عجزٌ في الاستطاعة فنحن على استعدادٍ تامٍّ أن نتحمَّل تكاليف المجيء ونسهِّل الصعاب -بإذن الله-، وإن كانت المشقَّة فهذا هو طريق الأنبياء وورثتهم، ولو كان علماء السلف كالشافعي وأحمد وغيرهم ومن بعدَهم كالعزِّ بن عبد السلام وابن تيمية على قيد الحياة لما تخلَّفوا عن حضور دار التوحيد، بل رفضوا دار الديمقراطية والعلمانية ولنبذوها بلسانهم وسنانهم كما نبذوا ديار القرامطة والجاهلية، ولَمَا كانوا يومًا ما يفكرون أن يبنوا تصوُّراتهم وفتاويهم على روايات أسانيدها علمانية، فهم يردُّون رواية المبتدع الداعية لبدعته ناهيك أن يقبلوا رواية العلمانيين، فمجيئكم يقرِّب وجهات