بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على سيدنا محمدٍ وآله وسلم، أما بعد:
أيها العسكري، إنني أوجه لك رسالة ناصحٍ أمين، ناصح لك مما أنت فيه، فأنت في صفٍّ يقاتل شرع الله، يقاتلُ الشريعة وأنصارها في (زنجبار) و (وقار) و (شقرة) و (المحفد) و (عزان) و (لودر) وغيرها.
وإنني في نصيحتي أمينٌ في ما أقوله، ومعاذ الله أن أكون غاشّك، فالغاشُّ هو من يزجُّ بك في حربٍ لم يأمر بها الله ولا رسوله، يزجُّ بك في حربٍ يكون خصمك الذي تقاتله هو من حكم بالشريعة وناصَرَها.
أيها العسكري، إنّ الله أمرنا أن نكون من جنوده وأنصاره فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) .
وأمرنا اللهُ أن نأتمر بأمره وننتهيَ بنهيه ونتبع النبيَّ في ذلك فقال: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .
وهنا اسأل نفسك أيها العسكري:
هل أنت مِن أنصار الله أم من أنصار من يقاتل شرع الله؟
وهل مَن كان جنديًّا تحت راية الحكم الديمقراطي الذي معناه حكم البشر للبشر؛ هو من أنصار الله أم أنّ الجنديَّ تحت راية تحكيم الشريعة هو من أنصار الله؟
وهل اتباعُ الديمقراطية الغربية الأمريكية مما أمر الله به أم أنّ الواجبَ أن نكفر بالديمقراطية ونرفضها، ناهيك أن نُناصرها؟
أيها العسكري، أتظن أنّ الذي يقاتل مع أمريكا أو تقاتل إلى جانبه أمريكا بجنودها وتدريباتها وإداراتها وتمويلها وبطائراتها القاصفة والتجسسية وببارجاتها الحربية؛ هو مع شرع الله أم أنه مع شرع أمريكا يقاتل شرع الله؟
اسأل نفسك قبل أن تكون مقتولًا فتخسر دنياك وآخرتك، أو تكون مأسورًا فتتحسر على ما فات، أو قاتلًا من أقام شرع الله فتندم على ما ارتكبت وصنعت.