فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 158

أيها العسكر، إنني أعلم علم اليقين أنه يوجد فيكم من يسوؤه ما يحصل في فلسطين مِن تسلُّط اليهود واحتلالهم، واستضعاف المسلمين واضطهادهم، ولكنّ الأمر يكون أكثر سوءًا عندما تكون أنت أحد المتسببين في ذلك! فهذه الحكومات العربية لم توجد إلا نتيجةً لمخططٍ غربيّ من أجل حماية إسرائيل باسم"احترام الجوار والمواثيق"، وحتى يتحقق مقصودهم ذلك أقاموا المعسكرات لقمع الشعوبِ الثائرة على احتلال إسرائيل وأفعالها السيئة، حتى وصل بهم الحال إلى أن زجُّوا بك أيها العسكري لملاحقة ومقاتلة من أراد مقاتلة إسرائيل وأمريكا، أو همّ بضرب مصالحهم في المنطقة.

فإلى متى ستظل أيها العسكري سببًا لبقاء إسرائيل وإبادة مسلمي فلسطين، وسببًا لأسر الأقصى والدين وضياع ثرواتِ المسلمين؟

وإذا كان يزعجك أيها العسكريُّ السرقاتُ المتواصلة للنفط والمعادن على صورة بيعٍ موهوم بدراهم بخسٍ معدودة، فلا تكن حاميًا لهذه السرقات الدولية المنظمة بحراستك لأنابيب النفط والغاز أو المنشآت النفطية الغربية في بلاد المسلمين.

فلعلك أدركتَ أيها العسكري أنّ الذي زجَّ بك في هذه الحربِ مع أمريكا أو سكت عن حالك مع نصرة القوانين الجاهلية ليس بناصحٍ أمين لك، بل الناصحُ الأمين من يريد أن يخرجك من ضنك الدنيا وضيقها إلى راحة الجنة وسعتها، ولا يكون إلا بنصرة شرع الله ومقاتلة شرع أمريكا وآرائها الجاهلية المحاربة لشرع الله.

أيها العسكري، إنني في رسالتي إليك أريدك أن تفهم مَن هُم أنصارُ الشريعة، ولماذا يقاتلون، وما هدفهم.

إنّ أنصار الشريعة هم قومٌ تبايعوا على نصرةِ شرع الله المهجور المحارَب من الحكومات العربية العلمانية بواسطة جنودها العسكر لصالحِ مخططات الغرب أو الشرق، ومناهجهم الطاغوتية كالعلمانية التي هي الخروجُ من الإسلام، والدولة المدنية اللا دينية التي تحكم بلا تأثير الإسلام.

فلما كان هذا هو الواقع; قام أنصارُ الشريعة بتذكير المسلمين بواجبهم تجاه دينهم وأمتهم المحتلة، وتذكيرهم بما يدورُ من مخططات الغرب والشرق لطمسِ الهوية الإسلامية ونهبِ الثروات واستمرار احتلال بلاد المسلمين وتشريد أهل السُّنة وإبادتهم.

فمن أجل ذا وذاك خرج أنصار الشريعة لدعوة المسلمين إلى تحكيم الشريعة والدفاع عنها، وقاتلوا من أجلها، وما زالوا في طريقهم حتى يحرروا فلسطينَ وجميع أراضي المسلمين.

وهذا بالطبع لم ترضَ عنه أمريكا ولا حلفاؤها (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) فقام ممن اتبع ملتهم -ملةَ أمريكا- كحكومة الخائن (علي صالح) أو حكومة النفاق أو بما يسمى بالصحوات أو مرتزقي اللجان الشعبية؛ قاموا بطمأنة أمريكا والغرب بدحر شرع الله من الأماكن التي تُحكَم بالشريعة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت