فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 158

أجزاء كبيرة من (شبوة) و (أبين) ومحاربتهم في أي مكانٍ يوجدون فيه ويقدرون عليه، بل وجيّروا جهود بعض الجماعات الإسلامية وقنواتهم وجهود أئمة المساجد والخطباء ورؤساء أحزاب ومرتزقة في المشاركة معهم في هذه الحرب بهدف مشاركة أكبر عددٍ لتشويه ومحاربة أنصار الشريعة، ونسيَ أو تناسى هؤلاء أنهم زجُّوا بهم وساقوهم إلى معركةٍ يقاتلون فيها شرعَ الله، أو على أقل القليل يشاركون في حربٍ يقودها الغرب لمحاربة الدينِ باسم الدينِ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) .

أيها العسكري، إنّ هدفَ أنصارِ الشريعة معروفٌ من اسمهم، فهدفهم إقامة شرع الله الذي استُبدِل بالقوانين الأرضية الجاهلية، فدستور اليمن كان من قبل وما زال غير إسلامي لأنه يتوافق مع مواثيق الأمم المتحدة المخالف لشرع الله، واليوم فقد تم صياغته وإعداده في فرنسا، فأي خيرٍ ستجنيه بلادنا عندما يكون حاكمها غير الله ودستورها من صنع البشر؟

أليس هذا أيها العسكري أكبر خيانة للدين والبلاد؟

فكيف استُغفِلتَ عن حقيقة هذا الواقع؟

وكيف استطاعوا أن يجعلوا من دمك ثمن نشر وترسيخ مبادئهم وقوانينهم وأحكامهم المناقضة لحكم الله؟

أبعد هذا إن قُتِلت تحت رايتهم الجاهلية المحاربة لشرع الله أتعتقد أنك ستنجو من عذاب الله؟

إنّ الذي ينجو من عذاب الله هو مَن ولاؤه لله ولرسوله، ولاؤه للقرآن والسنة وبراءته من أعداء الله ورسوله، براءته من مناهجهم وقوانينهم الكفرية.

إنّ الناجي من عذاب الله هو من رفض الأحكامَ الجاهلية والمخططاتِ الأمريكية ورفض الحكومات العلمانية كحكومة الوفاق وغيرها وسعى إلى تحكيم الشريعة وكفّ عن مقاتلة أنصار شرع الله.

فلا تكن أيها العسكري أحد الذين يُقاتل بك شرع الله أو يُحمى الأمريكان في أماكنهم الاستخبارية في (صنعاء) و (عدن) أو في السواحل والجزر اليمنية، أو تكون سببًا لقصف الأمريكان جنودَ الرحمن الحاكمين بالشريعة، أو دالًا الطائرات الأمريكية على عورات المسلمين لتتجسس وتقصف بكل وحشية، تفزِّع الآمنين وتروِّع المسلمين وتقتل أطفال ونساء الموحدين.

أيها العسكري، لا تكن اليد الباطشة الظالمة التي يبطش بها الحاكم ويظلم، والفولاذ الذي يضرب به الشعب ويكسر، ولا ذنب للشعب غير أنه يسعى ليعيش حرًّا عزيزًا غير خاضعٍ لأحدٍ إلا لخالقه.

ولتعلم أيها العسكري أنّ الحاكم جعلك عصاته الغليظة يضرب بها من يشاء ممن خرج عن علمانيته وسلطانه واستبداده، وبها يسوم أسرى المسلمين سوء العذاب، وبها يقمع الثورات المطالبة بتحكيم الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت