فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 158

فحقيقة أمرك أيها العسكري; لست مدافعًا عن شريعة الله وحكمه، ولا حارسًا لها ولا لبلاد المسلمين من المحتل، بل أمسيتَ عَين الحاكم العلماني الساهرة على حراسة مُلكه وقوانينه التي تخالف أحكام الله وتختلف مع منهج القرآن، وأصبحتَ المحرِّك ميدانيًّا لحركة الطيران الأمريكي التي ملأت سماء اليمن، بل وقمت بحماية أماكن الشرك والكفر وأماكن المحاربين من الكفار كأماكن المؤسسات الشركية من المجالس التشريعية والنيابية وأماكن القرامطة وقبورهم، مثل حراستهم في (حراز) وهم يمارسون الطقوس الشركية.

وصيّروك أيها العسكري حاميًا لأماكن الكفر كأماكن الكنائس المستحدثة في الجزيرة العربية، وأماكن بعض الأندية الثقافية التي تتجرأ بسب الذات الإلهية والدين ونبينا الأمين، وحاميًا أماكن المستحلين للمحرمات، وأماكن المحاربين كأماكن السفارات التي تحارب دولها المسلمين في أفغانستان والشيشان والعراق وغيرها وأماكن قواعدها العسكرية، فاتخذوكم حراسًا على أبواب السفارة الأمريكية والبريطانية والألمانية والفرنسية والروسية وأبواب أئمة الكفر، وهم القوم الذين سبوا نبينا صلى الله عليه وسلم وأهانوا قرآننا وشارك البعض منهم في نشر الرسوم المسيئة لنبينا.

وصرت أيها العسكري مباشرًا لقصف بيوت المسلمين ومداهمًا ومطاردًا للمجاهدين إرضاءً لأمريكا، وواقفًا مع الحملة الصليبية على بلاد المسلمين، وحاجزًا وعائقًا أمام إقامة الخلافة الإسلامية وتحكيم شرع الله، وسببًا في دوام الكفر والفساد من العلمانية والديمقراطية.

وبعد هذا لك أن تسأل نفسك أيها العسكري: لصالح مَن تعمل، وهل ثمرة عملك نصرة لفلسطين أم جُيِّر لحراسة ونصرة إسرائيل ومن وقف إلى جانبهم من دول الطوق؟

أيها العسكري، أما خطر في نفسك في سبيل من تقاتل؟

أتقاتل في سبيل الله فتحفظ الدينَ والبلادَ أم في سبيل تنحية شرع الله فتفرض العلمانيةَ وتسهل الاحتلال؟

(الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) فهل القتال مع الحكومة العلمانية هو من القتال في سبيل الله أم من القتال في سبيل الطاغوت وموالاة الشيطان؟

إذًا فنحن نقاتلكم بنص قوله تعالى: (فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) ، وقوله تعالى: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) أي حتى ترجع إلى حكمه وشرعه، ولا يتم هذا إلا بنبذ المناهج الديمقراطية والعلمانية، وترك مناصرة الطائرات الأمريكية، والبراءة من مخططات الغرب والشرق.

أيها العسكر، إنّ واقعكم واقع طائفةٍ ممتنعة عن الالتزام بالشرع وتطبيقه، وعن الولاء للمؤمنين، بل ومنعتم المسلمين من ذلك، وعلى واقعكم هذا أوجب الفقهاء قتالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت