أيها المسلمون, أظن أنه قد تبيّن لكم أبعاد الصراع بين الإسلام والصليبيين وعملائهم في اليمن, وحقيقة ما يخافون منه وهو تنامي المد الإسلامي, وبإذن الله أن ما ينفقونه في هذه الحرب ليطفؤوا به نور الله أنه يكون وبالًا عليهم وحسرة (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) .
ونور الله سيبقى, ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون, نور الله سيبلغ ما بلغ الليل والنهار, سيصل جيش المجاهدين إلى مشارق الأرض ومغاربها, فالله فوق طائراتهم, فوق قوتهم, فهو القوي جل جلاله, هو الجبار, هو القهار, هو المنتقم, فنسأله كما أغرق قوم نوح ودمّر قوم لوط وهزم الأحزاب أن يدمر أمريكا وحلفاءها, أن يدمر أمريكا وعملاءها, أن يسقط طائراتها ويغرق أساطيلها, وأن يوفق المجاهدين للأخذ بثأرهم.
وما علينا أيها المسلمون إلا أن نلتف حول المجاهدين ونقاتل إلى جانبهم, نقاتل عدوًّا كفر بالله, نقاتل عدوًّا استباح بيضة المسلمين, نقاتل عدوًّا رمّل النساء ويتّم الأطفال, وهذا واجبٌ على كل مسلم, قال تعالى: (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) , وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه", وقال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) .
أيها المجاهدون, لا تلتفتوا إلى الشائعات ولا تصدقوا الهالة الإعلامية من تضخيم جيش الأعداء (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) , ولا تسمعوا للأراجيف وشُبه القاعدين (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ*لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .
فإننا نقاتل على مبدأ الإسلام وعلى كلمة التوحيد وإن الله لن يضيعنا فإن قُتِلنا فنحن شهداء فقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار, (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) .
يا بني قومنا سراعًا إلى الله *** فقد فاز من يموت شهيدا
سارعوا إلى جنةٍ قد فاز *** من جاءها شهيدًا سعيدًا
والبسوا حلة من الكفن الغالي *** وبيعوا الحياة بيعًا مجيدا
ولا يثني عزمنا جمع وحشد النظام الدولي فالله معنا وهو ناصرنا وهو حسبنا وكافينا وعليه التكلان (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
فالنصر قادم وهو حليفنا
فالنصر قادم وهو حليفنا
فالنصر قادم وهو حليفنا
(وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)
فالذي نصر المسلمين في بدر سينصرنا على عدونا, سينصرنا على الأمريكان وعملائهم, قال تعالى: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)