فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 158

الحملة اليمنية الأمريكية المشتركة على المجاهدين, وهذا أقل ما تقدموه من الواجب الذي أوجبه الله عليكم وأخذ عليكم العهد على ذلك أمام هذه الهجمة الصليبية على اليمن, وقد سُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية عن عسكر المسلمين الذين ينضمون إلى التتار الذين تكلموا بالشهادتين وانتسبوا إلى الإسلام ولم يبقوا على الكفر الذي كانوا عليه في أول الأمر لكنهم امتنعوا عن القيام بشرائع الإسلام الظاهرة -مع البون الشاسع بين كفر الأمريكان وادعاء التتار الإسلام- ومع هذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بوجوب قتال عسكر المسلمين المنضمين للتتار ولو كان المشارك في صفهم من أهل العلم حتى كان يقول للناس:"إذا رأيتموني من ذلك الجانب -أي في صف التتار- وعلى رأسي مصحف فاقتلوني".

أيها المسلمون, إن المجاهدين في اليمن يواجهون أشرس حملة صليبية فلا يجوز لكم أن تنخدعوا بشعارات علي عبد الله صالح فتقفوا إلى صفه لصالح الحملة الأمريكية, ولا يجوز المشاركة في جيشه لمعاونة الصليبيين على حرب المجاهدين, إن كنتم تريدون أن تحافظوا على إسلامكم, أن تحافظوا على مروءتكم, أن تحافظوا على رجولتكم, أن تحافظوا على نخوتكم.

يا أهل الضمائر الحية والقلوب النابضة, تصوروا لو كان هذا الاعتداء على أهاليكم وأسركم, ما أنتم فاعلون؟ وما أنتم قائلون؟

ويا قبائل اليمن الأبية, كيف تَدَعون علي صالح وقد جر اليهود والنصارى إلى بلادكم هاتكًا أستاركم متلاعبًا بثرواتكم, مجيشًا أبناءكم لصالح الأمريكان في ملاحقة ومقاتلة أبنائكم المجاهدين, فمن المستفيد إذن من هذه المعركة سوى الصليبيين وإسرائيل؟!

وإنه من الخزي والعار أن يجلب المرء على عرضه وبلاده الغزاة ويجعلهم يصولون ويجولون في بيته, كيف يحصل ذلك والله يقول: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .

ثم أنتم أيها العسكر, اعلموا أن معركتنا هي مع أمريكا الداعمة لإسرائيل في قتل إخواننا المستضعفين في فلسطين, معركتنا مع من احتل العراق وأفغانستان, معركتنا على من تطاول على بلادنا فاحتل الممرات المائية واحتل الأجواء حتى وصل به الحال إلى قتل النساء والأطفال فلا تكونوا أحد جنودهم ومساعديهم في حربهم الصليبية.

واسأل نفسك أيها العسكري في أي صف أنت واقف, وغدًا أنت مقتولٌ لا محالة, فماذا ستقول لربك غدًا؟ قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) .

أيها العسكري, إن خروجك في حشد علي عبد الله صالح على المجاهدين في أبين وشبوة ومأرب إنما هو وقوفٌ في صف أولياء الشيطان فلا يجرنّك علي صالح إلى القتال والمشاركة لصالح الأمريكان, فقد سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياءً أي ذلك في سبيل الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"فأنت أيها العسكري هل موقعك في موطن من يقاتل لرفع كلمة الله أم في صف من يقاتل كلمة الله؟

إن حقيقة الحرب واضحة بين المقاتلين لإعلاء كلمة الله وهم المجاهدون, وبين المقاتلين لإعلاء كلمة أمريكا وعملائها, فلا تكن أيها العسكري من يقاتل بالوكالة لمحاربة كلمة الله, وإن خير ما تقومون به أيها العسكر هو توجيه سلاحكم على من أرسلكم للوقوف مع الصليبيين, ودعوة زملائكم إلى الامتناع عن قتال المجاهدين وبهذا تكونون أحد المشاركين في كسر حملة الصليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت