بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسولنا الأمين، وآله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، وبعد:
أولا: كنت في مكان ما أنتظر الخروج ونحن في حالة استنفار توقعا لقصف من الأمريكان أو البوارج الأمريكية والفرنسية، وبين الانتظار والاستنفار أفاجأ بكلام أحد إخواني المجاهدين وهو يطلعني على ما يدور في النت؛ فقال: هناك مقال للشيخ أبي بصير الطرطوسي يخص أنصار الشريعة، وبدأ يحدثني بفحوى المقال أثناء مغيب شمس يوم الاثنين بتاريخ التاسع عشر من ربيع الآخر من عام 1433 هجرية، فواصل حديثه وهو يتناول الإفطار وما إن انتهى إلا وقد تصدع رأسي لا لشيء سوى خوفي من دخول الشيخ في مهاترات كلامية ممن يرى الواقع أو علمه أو عايشه غير الذي تصوره شيخنا الحبيب، فتضعف من قيمة الشيخ لدى محبيه وتكون سببا لرد علم الشيخ مطلقا وعندها يجد العدو بغيته التي ينتظرها منذ سنيين ويبدأ بشب النار وصب الوقود وكما قد آلمني من قبل ما كنت أقرأه إبان ما كان يجري من حديث عن دولة العراق الإسلامية فتمنيت ألا يحصل مثل هذا، فما كان مني إلا أن تركت كل عمل كلفت به وبدأت أكتب لعلي أدرك الوقت قبل أن تحصل الردود التي يفرح بها العدو.
وحتى لا يحصل ما تخوفت منه فإنني أطلبكم يا أهل الغيرة أن تتركوا لي الشيخ العلامة عالم الشام لأنقل له الصورة الحقيقية عن واقعنا وأبين له ما يحصل فإن ثقتي بعلم الشيخ تجعلني أقول لو كان الشيخ بين أظهرنا لما قال الذي قال، فالفروع تخرج على الأصول وأصول الشيخ في بناء المسائل هي أصول أهل السنة والجماعة لا أصول الخوارج وأهل الإرجاء فما دام عليها فكلامه حتميا سيتغير - إن شاء الله - بناء على معرفة الواقع، فصحة الفتوى تكون على تصور المسألة في الواقع.
ثانيا: إن شيخنا الفاضل أبا بصير الطرطوسي له مكانة لدى محبيه من أهل المنهج في اليمن وخارجه؛ فكتبه تدرس وتوزع في الأماكن التي نتواجد فيها مع تحفظنا على بعض اختيارات الشيخ الفقهية التي نختلف فيها معه؛ فلا يكون اجتهاده في هذه النصيحة مع إرادته أن يوصل نصيحة محب ومشفق وشدته في بعض التعبيرات سببا لغمط الشيخ حقه أو داعيا