فيجبُ علينا أن نحبَّ لله ونُبغِض لله ونوالي في الله ونعادي في الله, ومن لوازمِ الإيمان بالولاء عدم حِل غيبةِ المسلمِ وحسده وبغضه وعدم خذلانه وظُلمه وعدم استباحة دمه وماله وعرضه, وأي خذلانٍ للمجاهدين أكثرُ مما يحصلُ منا اليوم؟
خذلانهم في أفغانستانَ والعراقِ والصومالِ والشيشانِ وفي جزيرةِ العربِ, أوما حرّكت مشاعرَنا المشاهدُ البشِعةُ التي نراها ونسمعُ عنها في استباحةِ أعراضِ المسلمين؟ فكم من أختٍ لنا هتك عرضَها الأمريكان وعملاؤهم!
أيها المسلمون:
أما لامست آذاننا صرخاتُ الأطفالِ وأنّاتُ الأمهاتِ؟ كم من أطنانِ المتفجراتِ التي صُبّت عليهم؟
فإن كنا صادقين في ولائنا للهِ ورسولهِ والمؤمنين فلماذا هذا السكوتُ منا؟ فلا بدَّ أن ننفرَ في سبيل الله لننقذَ المسلماتِ ونسترجعَ المقدساتِ ونخلصَ الأقصى من هدم اليهود, ففي صحيح مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدُوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبِع بعضكم على بيع بعضٍ وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا, المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره, التقوى هاهنا -ويُشيرُ إلى صدرِه ثلاثَ مراتٍ- بحسبِ امرئٍ من الشر أن يحقرَ أخاه المسلمَ, كل المسلمِ على المسلمِ حرامٌ دمُه ومالُه وعرضُه".
ومن علاماتِ الإيمانِ بالولاء القيامُ بحاجةِ المسلمِ وستره وتفريج كربه, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن كان في حاجةِ أخيه كانَ اللهُ في حاجته ومن فرّج عن مسلمٍ كربة فرّج الله بها عنه كربة من كُرب يوم القيامة ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة"رواه مسلم.
وفي الأخير, يا شبابَ الإسلام وفرسانَه, بِكُم تنعقدُ الآمالُ, فذودُوا عن المؤمنينَ وجادلُوا مَن ظَلَمَهُم مِن أهلِ الإسلامِ باللينِ وبالتي هيَ أحسنُ شيئًا فشيئًا حتّى تردُّوهم إلى صوابِهم, وأطلِعوهم على كُتبِ المجاهدينَ وإصداراتِهم.
اللهم انصُر الإسلامَ والمسلمينَ ومن والاهم, وأهلِك أعداءك أعداءَ الدينِ ومَن ناصرهم, ووفقنا لموالاةِ المؤمنينَ وأعِنا على البراءةِ مِن المرتدينَ, وسلامٌ على المرسلينَ, والحمدُ للهِ مُتولي المؤمنينَ وناصرِ المجاهدين.