فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 158

يا علي صالح, إعلانُك عن تطبيقِ الشريعةِ دليلٌ على أنك لم تطبّقها من قبل, وهذا من ركائزِ جهادِنا ضدَّك.

ثم ماذا تقصدُ يا علي صالح بشرعِ الله؟ أتقصدُ به الشرعَ الذي جاءنا في الكتابِ والسنةِ أم شرعَ أمريكا, وشرعَ الظلم, وشرعَ الاستبدالِ لشرعِ الله بشرعِ الديمقراطيةِ والتعدديةِ التي تقبل بالكافر والعلماني والاشتراكي واليهودي وكل صاحب زندقةٍ وشر؟

هل تقصدُ بالشريعة أن يكون التشريعُ حقًّا لله وحده أم لك حقُّ التشريعِ مع الله؟ فصرتَ تحلِّلُ وتحرِّمُ مِن عندك وتشرِّع القوانينَ الوضعيةَ التي تختلفُ مع نهجِ الله, كقانونِ إباحة الرِّبا, وجعلِ الحكمِ للأغلبيةِ البشريةِ ولو عارضت الأحكامَ الشرعيةَ السماوية؟ فبذلك نازعت الله في ألوهيته.

وهل تقصدُ به أن يكون الدستورُ دستورًا إسلاميًّا أم دستورًا علمانيًّا يقبلُ بشرائع وقوانين ومواثيق الأمم المتحدة التي لا يمكنُ أن يقبلَ بها الإسلامُ, والتي تدعو إلى حرية الأديانِ والاعتقادِ, وإفساد الأخلاق والتفسّخ, وتُقِرُّ باحتلال بلاد المسلمين, وتحرِّم وتجرِّم الجهاد ضد المحتلين؟

هل يمكنُ أن يكونَ هذا هو الشرع الذي يريده الله؟

وماذا يقصد علي صالح بشرع الله؟

أيقصدُ به موالاةَ المجاهدين الأبرار أم الكفار الأشرار؟ فكم من مناصرٍ للمجاهدين تمّ حجزه في مطاراته وزجّه في أقبية سجونه بتهمة الذهاب إلى العراق أو أفغانستان؟

أم يقصدُ به أن يفتح مقرّات ومكاتب الـ CIA والـ FBI في صنعاء وعدن للتجسس على المسلمين؟

أم يقصدُ به المعاهدات الأمنية التي تُعقد مع الأمريكان لإهلاك الحرث والنسل, ولحربٍ صليبيةٍ جديدةٍ على اليمن ثمنها دماء أبنائنا ونسائنا وجثث وأشلاء المسلمين؟

وهل يقصدُ بشرع الله أن تحوم طائراتُ التجسس فوق رؤوس المسلمين في كافة ولايات البلاد لتكشف العورات وتتجسّس وتتحسّس, ثم بعد ذلك تقتل وتدمِّر بدون أي حسيب؟

وما زالت عالقةً في أذهان الكثير من الناس صورُ القتلى من النساء والأطفال والشيوخ في المعجلة وغيرها؟

أيقصد علي صالح بشرع الله أن يغطيَ على كل تلك الجرائم الأمريكية ويتبناها بنفسه ويتبجّح ويزعم أنه هو من يقوم بذلك, هذا ما يقصد علي صالح؟

فبعد أيامٍ من دعوته الكاذبة بأنه يعزم تطبيقَ الشريعة كانت رسالة أوباما تصل إليه عبر مبعوثٍ خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت