فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 158

وعند الإمام أحمد في المسند (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) .

فاسأل نفسك أخي المسلم، هل أنت من الطائفة المنصورة التي تقاتل الكفار؟ فإن لم تكن كذلك فأنت إما قاعد عن الجهاد، أو من طائفة المُخَذِّلين الذين يُخذِّلُون المجاهدين و يُثَبِّطُونَهم، أو من الطائفة التي تقاتل المجاهدين والله المستعان.

يا معشر المسلمين، إننا إخوانكم المجاهدين ما خرجنا من بيوتنا إلا لنصرة هذا الدين تاركين وراءنا الأهل والأوطان، وما أخرجنا إلا هول ما شاهدناه وسمعناه من صرخات المسلمات وضياع المقدسات وأنَّات الأطفال والشيوخ.

خرجنا من ديارنا؛ لننشر التوحيد ونحقق أركان الإسلام والإيمان في الأرض، وإنه من العار أن نوصف بغير ذلك.

وإن هذه الأنظمة الحاكمة اليوم حالَت بيننا وبين إغاثة إخواننا المسلمين في فلسطين وأفغانستان والبلقان والفلبين وغيرها من بلاد المسلمين، وما أحداث تركستان عنا ببعيد.

ولم تكتفي بذالك فحسب! بل لاحقت المجاهدين في ديارهم، وتلاحقهم إذا هاجروا، وتنفق الأموال الطائلة للقبض عليهم {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .

فمن أجل ذلك كان جهادهم من أوجب الواجبات؛ لنحقق مراد الله ومراد رسوله في الأرض.

وهنا تُمْدَح مواقف أهل الإيمان لوقوفهم مع المجاهدين ونصرتهم لهم على قدر استطاعتهم، وتُذَمُّ مواقف النفاق والشقاق، موقف من يبيع دينه بقليل من متاع الدنيا الزائل، فوالى أعداء الله وتعدّى على حرمات المجاهدين، فمن هذا حاله فماذا سيقول لربه غدًا؟ وإذا أُدخل القبر وحيدًا فريدًا وجاء منكر ونكير يسألانه فماذا سيكون جوابه؟ وماذا سيكون موقفه وهو واقف في صف أولياء الشيطان يقاتل معهم ويذود عنهم و يدلّهم على عورات المسلمين؟ فياليته يتدبر من الآن قبل فوات الأوان قوله -تعالى-: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

عباد الله، لا يخفى على الجميع منا جهود الصهيو-صليبية في محاربة الإسلام وأهله في كل مكان سواءً حاربوه مباشرة أو عن طريق حكام العرب، فيتوجب على العلماء والدعاة أمام هذا الزحف أن يجهروا بالحق ولا يخافون لومة لائم، وإن العجز عن الصدع بالحق لا يجيز لهم الجهر بالباطل، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت