فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 158

كن كصحابةٍ في زهدٍ وفي ورعِ

القوم هم لو في الناس أشباهُ

عُباد ليلٍ إذا جن الظلام بهم

كم عابدٍ دمعهُ في الخدِ أجراهُ

وأُسْدُ غابٍ إذا نادى الجِهادُ بهم

هبوا إلى الموت يستجدون رؤياهُ

يارب فابعث لنا من مثلهم نفرًا

يشيدون لنا مجدًا أضعناهُ

وهنا يجب علينا جميعًا -وحتى يتواصل جهادنا المقدس- يجب علينا أن نضبط جميع تصرفاتنا ومعاملاتنا بضوابط الشرع، بضوابط الكتاب والسنة، فما أمرنا به النبي - صلى الله عليه وسلم - عملناه، وما نهانا عنه اجتنبناه، قال -تعالى-: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب} .

وإياكم يا معشر المسلمين أن تخالفوا ما عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال -تعالى-: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

فالله الله باتباع ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد قال: (تركتُ فيكم أمرين لن تظلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنة نبيه) .

فكم ضلَّ اليوم أُناس فهان عندهم ترك حُكْم الله، وعَظُمَ عندهم حكم البشر، وتمَسَّحُوا بأبواب السلاطين العملاء تزلفًا لهم ورغبة في ما عندهم وتمييعًا لعقيدة الولاء والبراء، فآثروا الوقوف مع الحكام الظلمة الخونة ضد المجاهدين أهل السنة والجماعة، أهل الطائفة المنصورة التي قال عنها النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي قائمةً بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس) رواه الإمام مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت