فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 158

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

وبعد:

فبعد أن اضطر أنصار الشريعة للانسحاب من الأماكن التي سيطروا عليها، مع المحافظة على جميع قواهم وعتادهم أثناء الانسحاب، بفضل الله وحفظه، سيتساءل البعض ما المكاسب التي حققها أنصار الشريعة؟ وما المصالح التي قدموها أثناء السيطرة؟ وما الثمار التي جنوها؟ عموما قبل البدء في الجواب على مثل هذه الاستفسارات، أو إيضاح الإشكالات، أود أن ألفت أخي القارئ إلى أن النموذج الذي قدمه أنصار الشريعة يعتبر أول نموذج سيطرة لأهل السنة في المنطقة، ويعد هذا النموذج في الإدارة، والحكم، نموذجا ناجحا بشهادة أغلب من زار، و من رأى، و ما زالت كتابة الصحفيين شاهدة على ذلك، فعلى أهل السنة أن يفتخروا ويعتزوا بمثل هذه النجاحات؛ لطالما رماهم البعض بعدم القدرة على الإدارة، وترتيب الأمور؛ بل يعد فخرا لكل مسلم يعتز بالإدارة الإسلامية، حيث أن فيها غنى عن الإدارة الشرقية، والغربية، فنجاح هذا النموذج الإسلامي العادل الرائع في الإدارة، والأمن، و الحكم، أدى إلى تزايد ارتفاع الأصوات المنادية بطلب مجيء أنصار الشريعة إلى أراضيها، لترفع عنها الظلم، والخوف الذي تجرعته سنين، في ظل الحكم العلماني، ولتدار وتحكم بالإسلام، وحتى لا يتكرر هذا النموذج الإسلامي وتتحول أكثر مناطق اليمن إلى مناطق تحكم بالحكم الإسلامي، واصل الأمريكان وعملائِهم وعلى عجل حملاتهم الشرسة التي لم تنقطع أبدًا منذ أن سيطر أنصار الشريعة على زنجبار/ بتاريخ أول/ شهر رجب /1432هـ/ فلما زاد عدد الحملات و من كل الاتجاهات، انسحب أنصار الشريعة منها / بتاريخ 22 / شهر رجب لعام /1433هـ / وما زالوا في مواصلة حملاتهم، وحتى لا نطيل في اللفتة نرجع إلى ذكر شيء من المكاسب والثمار التي حققها أنصار الشريعة أيام سيطرتهم، فمن المكاسب والثمار.

أولا: هدم الكفر من العلمانية، والديمقراطية، والآراء الجاهلية، والقباب الشركية.

أنصار الشريعة رفعوا راية التوحيد، وأزالوا و قاتلوا راية العلمانية ومن ناصرها، في وقت مُررت هذه الراية الجاهلية على المسلمين قسرًا وفرضت عليهم قهرًا، حتى وصل الحال ببعض علماء المسلمين أن يراها هي الحل والمخرج لمشاكل المسلمين، ففي هذا الظرف الحرج جدًا الذي ظهر فيه من يستدل على جواز الدخول في اللعبة الديمقراطية، و المناداة بالدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت