المجاهدين، الكل يعلم أنهم أمام حكم الله سواء ولا فرق بين أحد، ولا عجب أن يأتي الخصمان إلى محكمة أنصار الشريعة ليحكم بينهم من خارج أماكن السيطرة؛ وإنما العجب!!! عندما يكون خصم المشتكي خارج نطاق السيطرة، و أحد كبار وجهاء قبيلته أو مسؤولا في الدولة أو تاجرا ثم لما تصله ورقة استدعاء من محكمة أنصار الشريعة، فإذا هو على حسب الموعد ليمثل أمام القضاء فيما ادعي عليه، أما المسؤول المشتكى منه فلكونه بينه وبين أنصار الشريعة حرب، فيخاف من المجيء؛ ولكنه مع ذلك يوكل من يمثل بالنيابة عنه في المحكمة،
إنها هيبة الشريعة حتى خصومها يسلمون لحكمها ولا مفر منها. ولقد ذاع صيت حكم الشريعة بفضل الله، وصار يسمع بحكم الشريعة كل من سكن وقار أو جاورها، أو مر منها، سمع بها أهالي عدن وشبوة ويافع وحضرموت وصنعاء، وغيرهم ممن يتابع الصحافة المحلية والعالمية و النت.
وقد حُلت كثير من القضايا المتنازع عليها قبل وصولها إلى الشرطة بمجرد ما يعرف الخصم أنه سيشتكى به، أو أحضر له استدعاء في طلبه فسرعان ما يبادر بحل مشكلته مع صاحبه، وهذا من بركة الشريعة، وبعضها تحل بين الطرفين على جهة الصلح والتصالح قبل رفعها إلى المحكمة، وقليل من القضايا ما ترفع إلى المحكمة فيخرج فيها حكم قضائي يلزم به الطرفان، أما قضايا الحدود والدماء والمسائل الجنائية و الاجتهادية فتحال إلى اللجنة القضائية للفصل فيها.
فمن القضايا التي بادر الخصم لحلها قبل وصولها إلى المحكمة، أن أحد الأشخاص كان يسأل صاحبه مال استدانه منه فظل يماطله أكثر من خمس سنوات، كلما اشتكى به عند الحكومة السابقة لا جدوى غير زيادة خسارته من جباية العسكر، فعندها آثر صاحب الدين السكوت حتى من الله عليه بمجيء أنصار الشريعة، فحينها ذكره بتسليم الدين أو سيشتكيه، فقال: لا حاجة للشكوى هذا دينك، وأطلبك المسامحة، وليست هذه هي المرة الأولى التي يستجيب فيها المشتكى به لحل مشكلته قبل المثول أمام الشرطة؛ بل قد تكرر هذا كثير وتكررت المبادرة بإرجاع حقوق الناس المعتدى عليهم وبدون شكوى، و الإسراع في طلب المسامحة من المظلوم هكذا عدل الحكم بالإسلام وهيبته وبركته.
ولقد أنصفت الشريعة الإسلامية المستضعفين المضطهدين، المسلوبة حقوقهم، فمن الأشياء المناسب ذكرها في هذا الموضوع، أن إحدى نساء منطقة الحصن المجاورة لوقار، قالت لأحد أعيان منطقتها، بعد أن حرمها أقاربها من ميراثها: أدرك لي أنصار الشريعة قبل أن يذهبوا فإنه لا يرد حقي إلا هم.