فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 158

أ كثر من تخصص في العلوم العسكرية، صحيح أن بعض المجاهدين قد أ كملوا دورات عسكرية متقدمة قبل السيطرة إلا أن هذه الحرب أفادتهم ونمَّت من قدراتهم، ولا سيما في الأمور العسكرية العملية، عموما استفاد المجاهدون في كيفية إدارة عملية الاقتحامات والإغارة والكمائن وإدارة حرب العصابات والالتفافات المتكررة، والتمرس على تشييد التحصينات و المتارس وحفر الأنفاق والخنادق، وفي ظل هذه الحرب النظامية الواسعة أتقن المجاهدون الاستعمال الجيد، للأسلحة المتنوعة المغنومة من العدو، حيث أتقنوا من سلاح العدو استخدام الدبابات، والمدافع الثقيلة، وراجمة الصواريخ كاتيوشا، و الرشاشات الثقيلة، والخفيفة، كالثلاثة والعشرين والأربعة عشر وغيرها من المعدلات، وتعلموا كيف يصدون السرب المتواصل من الطيران الكثيف، وكيفية التمويه عليه وصده، والتخلص منه، والفضل في ذلك لله، و خاض المجاهدون الحرب بأسلوبين، أسلوب حرب العصابات، وبجميع أنواعه حرب العصابات حرب الصحراء والمدن والجبال والغابات (الأشجار الكثيفة) ، وأسلوب الحرب النظامية، وهذا الأسلوب الأخير لأول مرة يخوضه المجاهدون ضد جحافل العدو العلماني حكومة ومعارضة، وبإدارة الأمريكان والغرب، بل ومشاركتهم برا وجوا وبحرا وبتمويل الحكومة السعودية، ومساندة مرتزقي اللجان و الصحوات وللأسف في مقدمة هؤلاء حزب التجمع اليمني للإصلاح، وبعض أدعياء السلفية، كل هؤلاء خاضوا الحرب ضد أنصار الشريعة، فصد أنصار الشريعة لهؤلاء أ كسبتهم خبرة عسكرية واسعة، كان قديما من أراد أن يتعلم من أهل السنة العلوم العسكرية لابد أن يسافر إلى أفغانستان أو العراق ليتدرب عند إخوانه المجاهدين، أما اليوم فأبين دربت وعلمت وما زالت تدرب وتُعلم الكثير من الملتحقين الجدد من أبناء المسلمين، أبناء أهل السنة والجماعة، تعلم الكثير منهم في ظل المواجهات المستمرة، الكثير من فنون الحرب، وفي أشهر معدودة، مما جعل الأمريكان عاجزون عن تفسير سر القوة التي يتمتع بها المجاهدون، وعن سبب السر في كسر المجاهدين لحملاتهم المتتالية عدة مرات من جهة دوفس، مما اضطر الأمريكان إلى حضور المعركة، والمشاركة فيها، وفيها اهزموا، وقتلوا وجرحوا، ومنها فروا، فلجئوا بعد ذلك إلى توسيع العمليات بالمقاتل اليمني عسكر و صحوات ومن جهة لودر، و الحرور، وساكن وعيس، و الروة، و باتيس، والعرقوب، والوضيع، إضافة لإعادة الهجوم المكث من جهة الكود، وزنجبار، و باجدار و نقطة حسان، ومن جهة البحر، و تتزامن هذه الهجمات مع سبق حملات إعلامية جماعية تشويهية مسعورة على أنصار الشريعة، والصفة الجامعة لهذه القنوات الكذب و البهتان و التضليل، والتخذيل، والإرجاف، وللأسف تتقدم هذه الحملات قناة سهيل و بعض خطباء المساجد، والفضل لله أن مع كل هذه القوة العسكرية والهالة الإعلامية ما استطاعوا السيطرة على أماكن أنصار الشريعة، حتى خرج منها أنصار الشريعة في ظل انسحاب تكتيكي، فاجأ الجميع، وبه صدموا، ولم يفق العدو من صدمته إلا بعد أيام، وفي بعض المناطق ما زال العدو في غيبوبة لم يفق من صدمته، وما زال الانسحاب عند العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت