الصفحة 6 من 14

فالجزية من منظور إسلامي تعد هي المرتبة الثانية في لغة تفاوض المسلمين مع غيرهم, إذ أن لغة التفاوض تمر بثلاثة مراحل:

1 -أن يعرض المسلمين علي غيرهم الدين الإسلامي

2 -فرض الجزية عليهم

3 -شن الحرب, وماشنت الحرب إلا بعد رفض غير المسلمين أن يسمحوا للمسلمين بأن ينشرو دين الله للعباد إذ أن الدعوة الي دين الله واجب وهدف كل مسلم كما ورد في حديث النبي صلي الله عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية ... ) [1]

وبعد البحث وجد أن هناك أكثر من ترجمة لمصطلح الجزية منها ما يقبل ومنها ما يرفض بشكل قاطع, لأنه ليس فقط مقابل خاطئ في الترجمة, بل يسيئ إساءة بالغة إلي الدين الإسلامي وهم على النحو التالي:

فمصطلح الـ (Schutzgeld) من المصطلحات التي تسيئ إلي الدين الإسلامي إساءة بالغة حيث أن معناه كما ورد في المعاجم الألمانية:

فكما ورد في قاموس (Duden-Universalw ِ rterbuch) : انتزاع مال صحاب متجر ما بشكل دورى بالغصب والقوة والتهديد ودفعها إلي منظمة إجرامية ارهابية

وورد أيضًا في قاموس (Langenscheidt) هو: المال الذي يفرضه مجموعة من الخارجين علي القانون أو المجرمين علي تجارة ما أو ما شابه ذلك (بشكل دوري ودائم لا ينقطع) من أجل أن يسمح هؤلاء المجرمين للأخرين أن يعيشوا في سلام

والسؤال هو هل هذا يعقل؟ هل هذا ما ورد في معني الجزية في الدين الإسلامي؟

فما سمعنا أبدا أن الجزية فرضت بهذا الشكل في تاريخ المسلمين بل ما فرضت الجزية أبدًا علي طفل ولا إمرأة ولا شيخ كبير ولا مريض ولا فقير. بل ما فرضت علي غير المسلمين إلا لأنهم يعيشون تحت حكم الإسلام في الوقت نفسه لا يحاربون مع المسلمين إذا ما وقع الإعتداء من الخارج.

(1) صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت