الصفحة 8 من 14

الإقتصاد: - بكسر الهمزة - من القصد- والقصد: استقامة الطريق. والإقتصاد فيما له طرفان - إفراط، وتفريط- يكون محمودًا على الإطلاق. وفي القران الكريم {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [1] - {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [2]

وقد يٌكني بالإقتصاد عما تردد بين المحمود والمذموم، كالواقع بين الجور والعدل وفي القران الكريم - {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [3]

والإقتصاد: هو علم تدبير الثروات والأموال، الفردية والإجتماعية، إدخارا وتنمية وتوزيع، على نحو من الإستقامة والتوازن، الذي يتوسط بين الإسراف والتقتير، وبين المغالاة والتقصير، وبين الإفراط والتفريط. [4] وأيضا"الإقتصاد رتبة بين رتبتين ومنزلة بين منزلتين والمنازل ثلاثة التقصير في جلب المصالح والإسراف في جلبها والإقتصاد بينهما" [5]

1.1. 3. مفهوم الإقتصاد الإسلامي:

هو مذهب ونظام، يشمل مجموعة الأصول والمبادئ والقواعد الإقتصادية العامة، المستخرجة من القرآن الكريم والسنة النبوية. والبناء الإقتصادي المقام على هذه الأصول والمبادئ والقواعد مراعي فيه مقتضيات المصالح المتغيرة والمتطورة بحسب الزمان والمكان. [6]

وتبعا للتعريفات السابقة فالمصطلحات الإقتصادية الإسلامية هي تلك الألفاظ التي تواضع عليها فقهاء الإسلام للدلالة في مجال تدبير الشأن المالي من منظور التصور الإسلامي للإقتصاد، ويدخل في هذا المجال جميع الإصطلاحات ذات العلاقة بتدبير الأموال كتلك التي توجد في أبواب المعاملات عموما في الفقه الإسلامي

تكمن أهداف البحث في النقاط التالية:

1 -شرح وتوضيح المعنى الأساسي والمراد وراء كل مصطلح اقتصادي إسلامي

2 -تحليل المشاكل التي تواجه المترجم في عملية ترجمة المصطلحات الإقتصادية الإسلامية مع تقديم حلول لهذه المشاكل.

3 -تناول قضية إمكان التعادل أو التكافؤ الدلالي للمصطلح بين المصطلح الإقتصادي في اللغة المنقول منها وهى العربية وبين ترجمة تلك المصطلح في اللغة المنقول إليها وهى الألمانية.

4 -محاولة الوصول إلى معايير واضحة لتحليل ترجمة المصطلحات الإقتصادية الإسلامية.

5 -نقل المصطلحات الإقتصادية الإسلامية بصورة صحيحة ودقيقة إلى المجتمع الألماني

6 -بيان أهمية اللسان العربي في تفسير النصوص الشرعية ذات البعد الإقتصادي والمالي هذا يتفق مع المقولة التي تقول (النص اللغوي لا يفسره إلا الأداة اللغوية التي هي من جنسه) وهنا إبراز المرجعية الأساسية في ترجمة المصطلحات الإقتصادية الإسلامية التي يتأسس عليها النظام الإقتصادي التشريعي والذي يرجع في أساسه إلى اللغة العربية، وأيضا يتضح هنا أن المعرفة العربية هي الأساس الأول للمعرفة الإقتصادية أو بعبارة أخرى أن فقه حيثيات النظام المالي الإقتصادي ومبادئه وتشريعاته وقوانينه إنما يقوم في أساسه الأول وقواعده الراسخة على لغة العرب

(1) لقمان: 19 11

(2) 12 الفرقان: 67

(3) فاطر: 32

(4) قاموس المصطلحات الإقتصادية في الحضارة الإسلامية, د. محمد عمارة:59 ط 1, 1413 هـ-1993 م, دار الشروق, القاهرة

(5) قواعد الأحكام في مصالح الانام, عز الدين بن عبد السلام: 2\ 174, ط. د., ت, دار الكتب العلمية, بيروت

(6) قاموس المصطلحات الإقتصادية في الحضارة الإسلامية, د. محمد عمارة:59 ط 1, 1413 هـ-1993 م, دار الشروق, القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت