بموجب المادة 323 مكرر [1] جاء المشرع بحل قانوني، ووفقا للقاعدة الفقهية التي تقول لا اجتهاد في وجود النص القانوني، فإن المشرع يعتبر الإثبات بالكتابة في الشكل الإلكتروني كالكتابة على الورق بشرط إمكانية التأكد من هوية الشخص الذي أصدرها.
وبهذا يكون المشرع الجزائري قد سوى بين الكتابة الإلكترونية والكتابة العادية من حيث حجية الإثبات.
غير أن نص المادة 323 مكرر جاء نص مطلق وبالتالي فإن التطبيق المطلق لهذا النص يثير جدال فقهي وقضائي كبير حيث هناك بعض التصرفات ذات أهمية وخطورة من الأفضل أن تبرم في الشكل التقليدي دون الإلكتروني، كرهن الفينة والحقوق الواردة على العقار بصفة عامة وعقد الشركة.
كذلك عدم اتصال بعض التصرفات بالمعاملات الإلكترونية وإنما هي تصرفات شخصية أو مدنية بحتة كالزواج والوصية.
غير أن ما يلاحظ على القانون المدني الجزائري أنه لم يتعرض للنظام القانوني التي تحكم العقد الإلكتروني ولم يتنازل تعريفه، لكن ماهي الوثيقة الإلكترونية؟
إن الوثيقة الإلكترونية أو المحرر الإلكتروني جاءت نتيجة للاستخدام الوسائل الإلكترونية من خلال شبكة الانترنت وإتمام معظم التصرفات القانونية من خلالها.
فنصت المادة الأولى من قانون الأونسترال النموذجي بشأن التجارة الإلكترونية على تعريف رسالة البيانات بأنها المعلومات التي يتم إنشائها أو إرسالها أو استلامها أو تخزينها بوسائل إلكترونية أو ضوئية أو بوسائل مشابهة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر تبادل البيانات الإلكترونية، البريد الإلكتروني، أو البرق أو التلكس أو النسخ البرقي"."
وهكذا فإن قانون الأنسترال عرف المحرر الإلكتروني من خلال تعريف رسالة البيانات [2] .
أما المشرع المصري فيعرف المحرر الإلكتروني في المادة الأولى من خلال التوقيع الإلكتروني المصري"المحرر الإلكتروني كل رسالة بيانات تتضمن معلومات، تنشأ أو تخزن أو ترسل أو تستقبل كليا أو جزئيا بوسيلة إلكترونية أو فنية أو ضوئية أو بأي وسيلة أخرى مشابهة".
(1) نفس القانون المذكور سابقا.
(2) لورنس محمد عبيدات، إثبات المحور الإلكتروني"دار الثقافة"، عمان،2005، ص 77.