أما عن التطور التاريخي للانترنت [1] ، ففي عام 1964، تمكن العالم الأمريكي بول باران من تصميم شبكة لا تعتمد على أية أدارة مركزية لجهاز رئيسي، إلا أنه وقف عن هذا الحد، ولم يستطع إلى أبعد من ذلك. [2]
وبدأت الانترنت في عام 1969 عندما أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة، حفزت من خلالها علماء الحاسب الآلي والاتصالات لتصميم شبكة تصل بين عدد من الشبكات تضمن الوصول الأمن للبيانات والرسائل التي تنتقل بين أجهزة الكمبيوتر في مرحلة الحرب وتصمد هذه الشبكة، بحيث إذا دمر قسم منها بسلاح نووي، يمكن أن تضمن مع ذلك وصول البيانات والرسائل، نظام ليس له تحكم مركزي أو مراكز القيادة [3] وكانت النتيجة شبكة وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة (ARPANEL) .
وفي سنة 1983 استخدمت شبكة وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة في الاستعمال السلمي وخصوصا من قبل الجامعات، وظهر إلى جانبها شبكة أخرى لتخدم المواقع العسكرية فقط هي شبكة (MilNet) ، وشبكة وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة (Arpanet) بقيت لتتولى أمر الاتصالات غير العسكرية من خلال برنامج اسمه بروتوكول (IP) .
وفي عام 1990 شهدت الشبكة دخول شبكة أخرى إليها عظمت من قدراتها في الإمكانيات، وزودتها بالصوت والصورة، وأدوات الإعلام المتقدمة هي شبكة ويب (Web) .
حاليا لا يوجد أحد يملك الانترنت أو يسيطر عليها، وإنما هي ملكية تعاونية للبشرية جميعا بقدر إسهامهم فيها، فلا توجد إدارة مركزية للانترنت، وكل ما يمكن قوله انه في البداية كانت وزارة الدفاع الأمريكية، ثم المؤسسة القومية للعلوم الأمريكية هي المالك الوحيد للشبكة، لكن بعد تطور الشبكة ونموها، لاختفى مفهوم التملك ليحل محله مجمع الانترنت الافتراضي، كما أن تمويل الشبكة تحول من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص. [4] .
وهذه الخصوصية، أي عدم وجود مالك محدد أو معروف للانترنت يجعل مهمة رجال الأمن أكثر صعوبة [5] .
(2) محمد عبد الله أبو بكر سلامة، مرجع سابق، ص 32
(3) سامي علي حامد عياد، مرجع سابق، ص 67
(4) محمد عبد الله أبو بكر سلامة، مرجع سابق، ص 32.
(5) سامي علي حامدعياد، امرجع سابق، ص 68